إنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف ضمن إجراءات الأمن

إنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف ضمن إجراءات الأمن الاجتماعي الفكري الاقتصادي
0

إنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف ضمن إجراءات الأمن

 الأمن الفكري.

من ضمن رؤية المملكة 2030، هو الأمن الفكري وتعزيز طرق تطبيقه وحماية الأجيال الناشئة من الفكر المدمر والخاطئ، الذي لا يقل خطورة عن أي مشكلات خطيرة أخرى تواجهها المجتمعات، من خلال إنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف.

الجدير ذكره أن تصحيح الفكر الخاطئ، ثم الحفاظ على الفكر السليم من أي ضلال أو انحرافات، من صلاح الدين الذي يحافظ على تقدم المجتمعات، والأمن الفكري هو الوسيلة لتحقيق الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

الأمن الفكري وإنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف

الأمن الفكري هو أن يسود المجتمع حالة من الفكر السليم عن منظومة المجتمع الأخلاقية والفكرية، كما يجب أن يشعر الأفراد بداخله، أنهم يعيشون في مجتمع خال من أي تخبطات أو انحرافات في الفكر، يدور مفهوم الأمن الفكري حول غرس قيم التوسط والاعتدال في التفكير، بالإضافة إلى تأسيس درع فكري واقي ضد فكر أي وافد أو دخيل.

الأمن الفكري هو وسيلة حماية لهوية وعقيدة وفكر الأمة وثقافتها، لذلك هو موضوع حيوي تهتم به المملكة في إطار رؤيتها الحديثة 2030، لأن الغزو الفكري وترسيخ مبادئ خاطئة ومدمرة في المجتمع، لا يقل خطورة عن الغزو الإرهابي، لذلك اعتنت الدولة بوضع برامج وخطط للتصدي لتحقيق مبدا الأمن الفكري. [1] [2]

مجهودات المملكة في مجال الأمن الفكري

  • النظام التعليمي.
  • النظم السياسية.
  • داخل الأسرة.

تعددت مجهودات المملكة في إنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف ضمن إجراءات الأمن الفكري، وذلك على عدة محاور:

النظام التعليمي: الجدير ذكره أن المملكة العربية السعودية تعتمد على الشريعة الإسلامية، من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، وبالتالي اعتنت المملكة بمفهوم الأمن الفكري في مجال التعليم، حيث تركز المناهج خاصة الدينية والوطنية، على غرس مبادئ الدين الصحيح وفكره الوسطي المعتدل.

ليس ذلك فقط بل اعتمدت المملكة في تركيزها، على إنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف، على الاختيار الدقيق للقائمين على العملية التعليمية، بالإضافة لتعزيز دور الاخصائي النفسي في محاورة الطلاب، للاطلاع على مشكلاتهم الفكرية والنفسية، وبالتالي معرفة أي خلل أو انحراف قد يكون في تفكيرهم لعلاجه.

منظومة التعليم الخاصة بالأمن الفكري في المملكة العربية السعودية، تعتمد على عدة محاور أساسية؛ إدارة ناجحة متفهمة، مناهج دراسية سليمة، مدرسين واخصائيين مرشدين ومربيين، بجانب برامج وأنشطة فعالة.

النظم السياسية: المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز رحمه الله، وهي دولة إسلامية، مرجعها الشريعة والسنة النبوية، حيث العقيدة هي المنبع الصافي للأفكار، أي أن الأمن الفكري هو مبدئها الأساسي، فالعقيدة الإسلامية التي هي منهاج المملكة الأساسي، تحارب البدعة والخرافات وأي تفكير ضال أو منحرف هدام للعقول والمجتمعات.

داخل الأسرة: من أهم محاور دعم الأمن الفكري بجانب النظم التعليمية والسياسية، هو النظام الأسري، لأن كل شيء يبدأ من التربية السليمة داخل المنازل، من الفرد للأسرة للمسجد لوسائل الإعلام، كلها حلقات مترابطة لترسيخ مبادئ الأمن الفكري ومحاربة التطرف والضلال في التفكير.

الأسرة هي المسئولة عن تربية الأطفال منذ صغر سنهم على مبادئ التفكير السليم، بما يتماشى مع صحيح العقيدة الإسلامية، لأن الفرد إذا نشأ على الفكر الإسلامي السليم، يستطيع بسهولة مواجهة أي تطرف فكري، خاصةً الأفكار الإرهابية الهدامة.

هذه المبادئ لا تعني الانفصال عن العالم الخارجي، أو التوقف عن الاطلاع على المستجدات، لكن هو تربية فرد بأفكار سليمة، تجعله ينتقي الصالح من حوله وينبذ كل ما هو مدمر وضال، وتعمل السعودية على التوحيد الجهود بين هذه المحاور الثلاثة، من أجل التعاون في تنمية استراتيجيات ومفهوم الأمن الفكري السليم، انطلاقاً من مبادئ الدين الإسلامي، التي تدعو إلى الوسطية والاعتدال، مما يوفر الأمن للمجتمعات والأفراد.

الأمن الفكري في الإسلام

الأمن هو نعمة كبيرة يجب حمد الله عليها، لأن فقد الأمن هو سبب شقاء الإنسان في كافة نواحي الحياة، كما قال سبحانه وتعالى في سورة الأنعام (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ).

الأمن يقترن بالإيمان في الدنيا والأخرة، وجاء في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نعمة الأمن هي من اهم النعم، التي إذا حصل المسلم عليها، كأنه حصل على نعم الدنيا بأكملها.

من الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على نعمة الأمن بجميع أنواعه فكرياً واجتماعياً هو (مَن أصبحَ منكم آمنًا في سربِهِ، مُعافًى في جسدِهِ عندَهُ قوتُ يومِهِ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا).

كما تقتضي الشريعة الإسلامية وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، على حفظ النفس، النسل، المال والعقل، التي يمكن الحفاظ عليهم، من خلال ترسيخ مبادئ الأمن ومن أنواعه الأمن الفكري، عبر إنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف. [1]

أهمية الأمن الفكري وإنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف

  • الأمن الفكري وسيلة لحماية العقيدة من التخبط والانحراف.
  • عامل أساسي لترسيخ مفهوم الأمن بشكل عام.
  • ترسيخ الأخلاق والقيم المرتبطة بالعقيدة السليمة.
  • تدعيم مبدأ المسئولية الخلقية على الإنسان.

الأمن الفكري وسيلة لحماية العقيدة من التخبط والانحراف: يرسخ الدين الإسلامي في عقيدة المسلم أن انحرافات التفكير، التي تؤثر على مفهوم الأمن الفكري، تجعل عمل الإنسان هباءً منثوراً، كما جاء في سورة الفرقان (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا).

الأمن الفكري هو سلامة العقل، وبالتالي حمايته من أي مؤثرات سواء حسية أو معنوية، قد تتسبب في ضلاله وانحرافه، حتى يستطيع العقل السليم النابع من العقيدة السليمة، بناء الحضارات والمجتمعات الآمنة.

عامل أساسي لترسيخ مفهوم الأمن بشكل عام: كما وضحنا سابقة أن الأمن الفكري جزء من الأمن السياسي والاجتماعي، التفكير السليم الخال من الانحرافات، يؤدي لبناء مجتمع سليم أمن، صامد أمام أي غزو فكري يدمر قيمه ومعتقداته.

ترسيخ الأخلاق والقيم المرتبطة بالعقيدة السليمة: ربط الله سبحانه وتعالى بين الأيمان وحسن الخلق، حسن الخلق في بواطن وظواهر الأفعال والأمور، من حسن العقيدة التكفير الصحيح الخال من أي تعصب أو تحريف، لذلك اهتم السلف بقضايا الأمن الفكري، لترسيخ القيم والأخلاق في المجتمع الإسلامي.

تدعيم مبدأ المسئولية الخلقية على الإنسان: المسئولية الفكرية مرتبطة بإرادة الإنسان، فالإنسام مسلوب الإرادة لن يكون له تفكير، وبالتالي يضر ذلك بالأمن الفكري، لأنه معرض لسيطرة الأفكار الضالة والمنحرفة عليه، التي تنعكس بدورها على المجتمع، لذلك الأمن الفكري مرتبط بالإنسان كامل الإرادة، المسئول عن أفعاله. [3]

طرق تطبيق الأمن الفكري

  • حصر الأفكار الخاطئة والمنحرفة في المجتمعات وتوعية الجميع بمخاطرها خاصةً الشباب.
  • الحرص على إظهار وسطية واعتدال مبادئ الشريعة الإسلامية والسنة النبوية.
  • التنشئة الإسلامية السليمة على أسس وقواعد الشريعة السمحة.
  • توحيد الجهود بين المدراس والمساجد والأسر ووسائل الإعلام من أجل ترسيخ قواعد الأمن الفكري في التربية منذ الصغر.
  • قيام الجهات الاجتماعية والمؤسسات بعقد ندوات وأنشطة لترسيخ مبادئ الفكر الإسلامي والأخلاق الحميدة.
  • إنشاء برامج لمواجهة الفكر الضال والمنحرف، بهدف الوقاية من الغزو الفكري والثقافي الخاطئ.
  • وضع مناهج توضح للطلاب سبل ترسيخ الأمن بأنواعه سواء الفكري أو الاجتماعي أو السياسي.
  • توضيح الطرق الصحيحة للحصول على المعلومات من مراجع موثوق منها.
  • تثقيف الطلاب والأشخاص بشكل عام بكيفية التفريق بين الأفكار الصحيحة والمنحرفة.
  • توفير فرص الحوار والنقاش المجتمعي السليم. [1]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top