محتويات
العالم الذي وصف الذرة على انها كرة مصمتة متجانسة هو
جون دالتون .
قديمًا عمل العلماء والفلاسفة على فهم العناصر والمركبات وتركيبها، وكيف تتكون هذه العناصر أصلًا، لذلك كانت هناك الكثير من التفسيرات والتأويلات لمفهوم العنصر والمركب والمادة ولكن كلها كانت خارجة عن إطار المعمل والتجربة العملية والتطبيقات التي يمكن أن تثبت هذه النظريات.
كانت هناك نظريات فلسفية جزء منها كان صحيحًا كأي شيء فاستغل العلماء هذه النظريات وقاموا بتطويرها تبعًا للتجربة، فلولا تتابع الاكتشافات التي تتصل ببعضها البعض لما كان العصر الحديث ولا الاكتشافات والتطبيقات الحديثة.
الفلسفات القديمة التي اعتمدت على تفسير كل العناصر والجسيمات إلى جسيمات صلبة صغيرة غير قابلة للتجزئة والتي تسمى الذرات كانت أساس للنظرية الذرية الحديثة وهي نظرية دالتون والتي تقول أن العناصر الكيميائية تتحد مع بعضها مكونة مجموعة كبيرة ومتنوعة من المواد نفسها، حيث تتكون من الذرات ذات الخصائص المتشابهة.
جون دالتون هو عالم الفضاء والكيمياء الإنجليزي، صاحب النظرية الذرية الحديثة والتي بموجبها يمكننا القول أن العناصر والمركبات تتكون من ذرات صغيرة تتشابه في الخواص كما أنه صورها بالغازات الموجودة في الهواء إلا أن الغازات تتنافر والذرات تتجمع مع بعضها البعض مكونة العنصر.
قال دالتون بأن الذرة المكونة للعناصر ما هي إلا عبارة عن كرة مصمتة متجانسة لا تتكون من أي شيء آخر رغم أن هذا قد أثبت خطأه بعد ذلك، وأنها متجانسة ولكنها مصمتة لا يوجد بداخلها أي شيء، وخضعت هذه النظرية لتنقيح مستمر دام لسنوات من قبل جون دالتون، إلى أن جاء الفيزيائي إرنست رذرفورد.
قال العالم بأن الذرة تحتوي على جزيئات أدت لتشتت أشعة ألفا المارة من خلالها، مما أثبت خطأ بعض الفرضيات التي قال بها جون دالتون، ورغم أن بها بعض الأخطاء إلا أن بعض فرضياتها صحيحة وأصبحت أساس لتجارب كثيرة في هذا الحقل الكيميائي والكثير من الحقول الأخرى بعد ذلك.[1][2]
تجربة دالتون للذرة
النظرية الذرية الحديثة أو النظرية التي اقترحها دالتون هي من أكثر أعمال دالتون تأثيرًا في الحقل الكيميائي، رغم أن في طور تطور هذه النظرية كانت تقول أنها غير مجدية ولكنه في النهاية وصل إلى مجموعة من الفرضيات التي تصف العناصر والمركبات والمواد وما يكون كل منهما.
كذلك كيفية التفاعل والنسب المعينة التي تكون كل مركب رغم أنها من الممكن أن تكون متشابهة، وفي هذه النظرية اقترح دالتون أن العناصر تتكون من ذرات مصمتة لا تتكون من أي شيء آخر، كما قال بأن ذرات العناصر المختلفة تختلف تمامًا في الحجم والكتلة لأن لكل عنصر نوع خاص من الذرة وكان يعتقد أن كل الناس يفهمون هذا لأنه من البديهي أن تكون ذرات العنصر الواحد متشابهة وتختلف عن ذرات العناصر الأخرى.
مع التطور في العلم وظهور ميكانيكا الكم ومعادلة شرودنجر في عشرينيات القرن الماضي، تم تطوير النظرية الذرية الحديثة وأصبحت النظرية الذرية علمًا رياضيًّا دقيقًا، حيث تم اكتشاف الإلكترونات وتمت دراستها على هذه المعادلة بشكل دقيق بما في ذلك التنافر الذي يحدث لجميع الإلكترونات سالبة الشحنة مع بعضها البعض وجاذبيتها إلى النواة موجبة الشحنة.
نم أخذ ذرة الهيدروجين كمستوى يمكن القياس عليه بعد ذلك، ورغم هذه الاكتشافات إلا أن النظرية الذرية الحديثة قادرو على التنبؤ من المبادئ الأولى بخصائص جميع الذرات وتفاعلاتها، لذلك نقول ان فرضيات جون دالتون كان هي الأساس لكل ما جاء بعدها.[1][2]
ما هو تعريف الذرة؟
هي أصغر جزء يمكن أن تنقسم له مادة عنصر كيميائيًّا.
الذرة تعتبر هي لبنة البناء في الكيمياء، فالكيمياء جميعها مبنية على مجموعة من التفاعلات والمعادلات بين مجموعة من العناصر لإنتاج مركبات جديدة تتميز بخصائص جديدة مختلفة تمامًا عن خصائص العناصر المكونة لها، والذرة هي أساس كل عنصر حيث أنها أصغر وحدة يمكن أن تنقسم إليها المادة أو أي عنصر في المطلق.
تتكون الذرة من مجموعة من الشحنات الموجبة والسالبة والمتعادلة والتي تدور في أفلاك محددة لها، لذلك الذرة أغلبها فارغ لا يشغل هذا الفراغ أي شيء سوى مسارات الإلكترونات وأماكن البروتونات والنيوترونات، حيث توجد البروتونات والنيوترونات في النواة وتدور حولهما الإلكترونات في مساراتها المحددة.
النواة في الذرة صغيرة الحجم وكثيفة وذلك مقارنة بالإلكترونات كما أنها أخف الجسيمات المشحونة في الطبيعية رغم أنها متعادلة كيميائيًّا، وتوجد النواة في مركز الذرة بما تحويه من بروتينات ونيوترونات تقوم بإعطائها شحنتها.
رغم أن العناصر المختلفة تتكون من ذرات إلا أن جميع الذرات لها نفس الحجم تقريبًا، ويعتمد قطر نواة الذرة على عدد الجزيئان التي تحتويها، فهناك نواة خفيفة مثل نواة الكربون ونواة ثقيلة مثا نواة الرصال الذي يبلغ قطرها 15 ميكرومتر، وذلك لأن كل كتلة الذرة تقريبًا تتركز في النواة بسبب وجود الشحنات الكثيرة داخلها والتي تعطيها شحنتها أيضًا.[3]
من ماذا تتكون الذرة؟
- بروتونات.
- نيوترونات.
- إلكترونات.
الذرة معظمها فراغ وأغلب كتلتها يتركز في النواة التي هي مركز الذرة أيضًا، حيث تحتوي النواة على أكثر شحنات الذرة والمتمثلة في البروتونات والنيوترونات، بجانب المسارات الموجودة حولها والتي تسير فيها الإلكترونات سالبة الشحنة، وهذه هي الشحنات التي توجد في الذرة ولكن يمكننا الحديث عنها بشيء من التفصيل:
بروتونات: البروتونات هي الشحنة الموجبة الموجودة في الذرة أو في النواة لأن مركزها هي النواة مركز الذرة، ويشير عدد البروتونات أيضًا إلى العدد الذري وهذا أسهل عدد يمكن الحصول عليه.
أيضًا يعبر العدد الذري عن عدد الإلكترونات حيث أنه لا بد أن تتساوى عدد البروتونات بالإلكترونات، أي لا بد أن تتساوى الشحنات السالبة بالموجبة حتى يحدث التوازن، والإلكترونات هي التي تحدد كيفية تفاعل الذرة مع ذرة أخرى، أي أن العدد الذري هو الذي يحدد خصائص الذرة.
نيوترونات: عدد النيوترونات يؤثر على كتلة النواة ولكنه لا يؤثر على خصائص الذرة الكيميائية إطلاقًا، فالذرة التي تحتوي على 6 بروتونات و 6 نيوترونات، لها نفس خصائص الذرة التي تحتوي نواتها على 6 بروتونات و 8 نيوترونات، فالمواد التي تحتوي على نفس العدد من البروتونات وتختلف فيها عدد النيوترونات هي نظائر لبعضها البعض، فالكثير من العناصر الكيميائية لها نظائر.
إلكترونات: تم اكتشاف شحنة الإلكترون في أواخر القرن التاسع عشر، حيث أثبتت التجارب أن له شحنة سالبة وتم قياس قيمة هذه الشحنة لأول مرة على يد العالم الفيزيائي روبرت ميليكان، وذلك في تجربة قطرة الزيت، واكتشف من خلال التجربة أن الشحنة على البروتون مساوية في المقدار للشحنة الموجودة على الإلكترون ولكنها معكوسة.
هذا يعني أن القيمة واحدة ولكنهم يختلفون فيما بينهم في الشحنة، فالبروتون شحنته سالبة على عكس الإلكترون الذي له شحنة سالبة، وبسبب النظرية التي تقول أن الشحنات المختلفة تنجذب لبعضها فإن هناك قوة جذب بين البروتونات والإلكترونات وهي التي تجعل الإلكترون يدور حول البروتون.
كتلة البروتون أو النيوترون أكبر من الإلكترون بحوالي 1836 مرة، وتم تحديد كتلة الإلكترون من خلال كتلة البروتون والنيوترون، وللإلكترون خصائص معينة وجوهرية منها أنه يدون مثل الكواكب حول الشمس، وتم معرفة هذا من خلال ميكانينكا الكم.[3]

