محتويات
ما يُعمل في الخطبة المحفلية في مرحلة المراجعة والتنقيح:
مراجعة وتصحيح الأخطاء .
تتعدد مراحل الخطبة المحفلية؛ ومن أبرز تلك المراحل وأهمها هي مرحلة المراجعة والتنقيح على الخطاب الذي سيتم إلقاءه في الخطبة المحفلية، ومن فوائد تلك المرحلة هي أن الكاتب أو المراجع أو الخطيب سيقوم بمراجعة الخطاب واكتشاف الأخطاء وتصحيحها إن وجد، وذلك بهدف أن يكون الخطاب في النهاية على أكمل وجه.[1]
ما هي الخطبة المحفلية
هي الخطبة التي يتم إلقاءها في المناسبات والحفلات بمختلف أنواعها مثل التكريم أو التهنئة أو التأبين أو لمعالجة مشكلة اجتماعية.
الخطبة المحفلية هي نوع محدد من الخطب التي تُلقى في المناسبات الخاصة أو الحفلات المختلفة، وتختلف باختلاف المناسبة أو المكان الذي تُلقى فيه الخطبة، وتتحدد الخطبة حسب المكان والمقام التي يتم إلقاءها فيه؛ على سبيل المثال، الحفلات السياسية تكون الخطب المحفلية بها ذات طابع سياسي، والحفلات الإجتماعية غالبًا ما تكون الخطب مختصة بحل المشكلات الإجتماعية.
ولكل مقام أو خطيب خصائصه الخاصة؛ فنجد أن الداعي والواعظ إذا خطب في أي مناسبة أو اختفالية فإنه لا ينسى دعوته وأصولها، فهو ليس مجرد واعظ يستمتع بإلقاء الخطب ويثير العواطف والمشاعر، بل لا يترتب عليه شيء إلا أنه هو من يدعو ويوعظ في المقام الأول والأخير، ويعمل على خدمة مبادئ الدعوة، أيًا كانت المناسبة كمناسبة زفاف أو مناسبة للتهنئة والتكريم أو مناسبة تأبين وعزاء.
أنواع الخطبة المحفلية
- خطب التكريم والمدح.
- خطب الزواج.
- خطب التأبين.
- خطب الصلح.
لقد ذكر علماء البلاغة أنواع متعددة من الخطب المحفلية، وتنوعت تلك الأنواع حسب مناسبتها والمكان التي يتم إلقائها فيه، وهي أنواع لا تعد ولا تحصر، حيث تتعدد صور وأنواع المناسبات الإجتماعية، وما ذكره العلماء في أنواع الخطابات المحفلية هو التالي:
خطب التكريم والمدح: ما يقال في مدح شخص عظيم أو شخص ذو فضيلة وتكرميه وسط الحشود ومدحه، وفي هذا النوع تكون مهمة الخطيب الذي يلقي الخطبة هي إبراز الصفات المميزة لهذا الشخص والثناء عليه، والخير الذي ينبغي للخطيب أن يتخذه في هذا الصدد هو؛ الاعتدال في الثناء عليه وعدم الإسراف في الثناء عليه.
ولا ينبغي أن يتجاوز الصدق؛ لأن الرغبة في المجاملة يجب ألا تدفعه إلى ذكر ما هو غير صحيح أو غير واقعي، كما يجب أن يتم التركيز على الصفات الأخلاقية الحميدة وربط نجاح الشخص بأخلاقه ودعوة الحاضرين للتمسك بجميع القيم السامية والأخلاق الفاضلة والإحتذاء به.
خطب الزواج: وهي من الخطب المحفلية التي تقوم على أساس المباركة للعروسين والدعاء لهما بالخير في حياتهما، كما يستحب الحديث في ذلك النوع من الخطب عن الزواج وأحكامه وآدابه، وعن المنهج المتبع في الإسلام بخصوص بناء البيت والأسرة بعد الزواج، وكيفية الوقاية من المشاكل الزوجية وعلاجها، وكيفية تربية الأبناء، وما إلى ذلك من الموضوعات التي تتعلق بالزواج بشكل عام.
خطب التأبين: وهي الخطب التي يتم إلقائها في العزاء أو على قبر المتوفي، أو في مراسم ذكره، أو في ذكرى وفاته، وتقوم تلك الخطب على الدعاء للمتوفي والثناء عليه وعلى أفضاله طوال حياته وذكر حسناته وتصبير ذويه وأحبائه، ووعظ المستمعين بالموت والحث على الأخلاق النبيلة وجعل المتوفي نموذجًا للإقتداء به في أخلاقه الحميدة وصفاته الحسنة.
خطب الصلح: وهي التي تُلقى في مكان الاجتماع للتوفيق بين مجموعتين أو طائفتين أو شخصين متخاصمين، وخلق الألفة والانسجام واللطف بينهما والإصلاح بينهما، بحيث يصبح الجميع إخوة يحبون بعضهم البعض.
ويركز الخطيب في تلك الخطبة على التوفيق بين الشخصين أو المجموعتين، ويتحدث عن الإصلاح ذات البين في الإسلام وحث الإسلام عليه وفضائله والتنفير من العداء والبغضاء، ومن الضروري دعم أقواله بالأدلة القرآنية والنبوية والأدلة التاريخية والأمثال وغيرها، حتى يتم التليين بين القلوب والإصلاح بينهم.[2]
من خطوات كتابة الخطبة المحفلية
- تحديد أهداف الخطبة.
- تحديد الجمهور المستمع.
- تحديد ما يريد معرفته الجمهور.
- جذب انتباه الجمهور.
- استخدام نبرة الصوت الصحيحة.
- دعم الخطاب بأدلة موثوقة.
- استخدام الصور والمرئيات لتحسين توصيل رسالتك.
- استخدام لغة الجسد بشكل فعال.
- تحضير خاتمة مناسبة للخطاب.
تحديد أهداف الخطبة: أول الخطوات في إنشاء خطاب محفلي هي تحديد الأهداف المرغوبة من هذا الخطاب، لذلك يجب أن تقوم بتحديد أهدافك وتحديد نوع الخطبة ومناسبتها قبل البدء في كتابة الخطبة المحفلية.
تحديد الجمهور المستمع: بعد أن تحدد أهداف خطبتك والمناسبة الخاصة بها، قم بتحديد نوع الجمهور وأعمارهم، وعلى هذا الأساس قم بكتابة نص الخطاب؛ فيختلف نص الخطبة بإختلاف الجمهور المستمع، فنجد أن الخطبة الموجهة للأطفال تختلف عن الخطبة الموجهة لموظفي شركة أو مجلس إدارة الشركة.
تحديد ما يريد معرفته الجمهور: يجب أن تسأل نفسك ماذا يريد أن يعرفه الجمهور المستمع؟ وماذا تريد أن تقدمه لهم من معلومات؟ وماذا تريدهم أن يشعروا بعد إلقاء الخطاب؟
جذب انتباه الجمهور: عندما تبدأ في كتابة مقدمة الخطاب، يجب أن تركز على جعلها جاذبة لإنتباه الجمهور وتحتوي على العناصر التي توضح الغرض من الخطاب حسب المناسبة الخاصة به، ومن الأفضل أن تبدأ خطابك بقصة شخصية مؤثرة أو ناجحة لتثير إهتمام المستمعين ثم الإنتقال إلى النقاط الرئيسية في الخطاب، وبذلك ستجعل الجمهور ينصتون إلى الخطاب كاملًا بشكل جيد.
استخدام نبرة الصوت الصحيحة: من أهم خطوات إلقاء الخطاب هو ملاحظة نبرة الصوت والعمل على جعلها متناسبه مع الخطاب، فإذا كان الخطاب إجتماعيًا يجب أن تتحدث بصوت عالٍ بما يكفي لسماع الجمهور، ويجب أن تقوم باستخدام نغمات مختلفة لجذب الجمهور بدلاً من الصوت الرتيب.
دعم الخطاب بأدلة موثوقة: بعد أن قمت بجذب إنتباه الجمهور ولاحظت الإهتمام الملحوظ بحديثك، يجب أن تبدأ في سرد ما يرغبون في معرفته من الخطاب، وذلك من خلال نص الخطاب الذي يظهر للجميع معلوماتك ويثبت لهم أنك قمت بأبحاثك الخاصة وأنك على دراية بالموضوع بشكل كامل.
ويجب أن يكون ذلك النص مدعومًا بأدلة موثوقة تدل على مدى مصداقية معلوماتك التي تتحدث عنها في الخطاب، ومقسمًا إلى عدد قليل من النقاط الرئيسية المدعومة بالأدلة المنطقية والمبنية على بعضها البعض بشكل متناسق لتمنع تشتيت المعلومات لدى المستمع.
استخدام الصور والمرئيات لتحسين توصيل رسالتك: يساعد استخدام الصور والفيديوهات والنماذج المرئية على تبسيط المعلومات التي تقدمها في خطابك وتعزيز الخطاب وعلو تأثيره العاطفي على المستمع والجمهور.
استخدام لغة الجسد بشكل فعال: عند التحدث في الأماكن العامة، يمكن أن تساعد لغة الجسد في دعم حديثك كتواصل غير لفظي، فمن الممكن أن تتحرك حول المسرح بهدوء وأن تتجنب الوقوف خلف أشياء مثل المكاتب أو الطاولات، لكن حاول ألا تشتت انتباه الجمهور عن طريق الحركة المستمرة، ويجب أن تطابق تعبيرات وجهك وطاقتك الإجمالية مع نبرة ما تقوله.
تحضير خاتمة مناسبة للخطاب: تعتبر الخاتمة هي أهم جزء في الخطاب، والتي يجب تحضيرها بشكل مناسب ومتناسق مع النقاط الرئيسية للخطاب، ويحب أن تكون بمثابةً ملخص للمعلومات المقدمة في الخطاب.[3]

