محتويات
متلازمة التراجع الذيلي
تعد متلازمة التراجع الذيلي أو الانحدار الذيلي (Caudal Regression Syndrome) عبارة عن، اضطراب خلقي نادر يصيب النصف السفلي من جسم الجنين قبل ولادته، مسببًا له تشوهات، في الجزء السفلي من عظام العمود الفقري وكذلك الحبل الشوكي من تلك المنطقة، وتكون عظام العمود الفقري في تلك الحالة مشوهة أو مفقودة، كما تكون الأجزاء المقابلة من الحبل الشوكي مفقودة أيضًا، مما يؤثر على تطور ونمو الأجزاء السفلية من الجسم.
الأعراض المصاحبة لمتلازمة التراجع الذيلي
وتختلف الأعراض المصاحبة لمتلازمة التراجع الذيلي من حالة لأخرى، وتشمل تشوهات في كل من الجهاز الهضمي، وعظام العمود الفقري والساقين، وكذلك تشوهات بالجهاز البولي التناسلي، وتشوهات أخرى، كما يلي.
تشوهات عظام الساقين والعمود الفقري:
- يعاني الأفراد المصابون بمتلازمة التراجع الذيلي من تشوه الفقرات السفلية حول النخاع الشوكي، أو عدم تكونها.
- وجود كيس مملوء بالسوائل والذي قد يظهر في نهاية العمود الفقري، أسفل الظهر ويكون مغطى بالجلد، وقد يحتوي على جزء من النخاع الشوكي في بعض الحالات، أو ربما يحتوي على خصلات من الشعر.
- تقوس بعظام العمود الفقري مما يسبب تشوه بشكل الصدر، وبالتالي يؤثر على عملية التنفس.
- تشوهات عظام الحوض.
- انحناء غير طبيعي في العمود الفقري.
- خلع بمفصل الورك، كما تميل شكل الأرداف إلى أن تكون مسطحة، مع صغر عظام مفصل الفخذ.
- عادة ما تكون عظام الساق لديهم مشوهة.
- قد يولد الأفراد المصابين بتلك المتلازمة بغياب الضلوع في بعض الحالات، بالإضافة إلى قلة الإحساس في أطرافهم السفلية.
تشوهات الجهاز البولي التناسلي:
- يكون هناك تشوه في الكلى، يشمل ذلك غياب إحدى الكليتين، فيولد الشخص المصاب بكلية واحدة فقط، أو ربما يكون مصاب بكلية حدوة الحصان وهي عبارة عن اندماج الكليتين معًا.
- ازدواج الحالب.
- تؤدي تلك التشوهات الكلوية إلى التهابات المسالك البولية المتكررة والفشل الكلوي التدريجي.
- يكون المصابين بتلك المتلازمة لديهم نتوء في المثانة من خلال فتحة في جدار البطن وهو ما يعرف بانقلاب المثانة للخارج، كما أنهم يعانون من اضطراب في وظيفتها بسبب تلف في الأعصاب المسؤولة عنها،وهذا ما يطلق عليه اسم المثانة العصبية.
- مصابي متلازمة التراجع الذيلي يكون لديهم تشوهات بالأعضاء التناسلية، والتي تشمل وجود فتحة مجرى البول على الجانب السفلي لدى الذكور، إلى جانب إصابتهم بالخصية المعلقة.
- تمتلك الإناث ناسورغير طبيعي بين المستقيم والمهبل، وهو ما يطلق عليه اسم الناسور المستقيمي المهبلي.
- يصل الأمر في بعض الحالات الشديدة إلى نقص في نمو الأعضاء التناسلية أو عدم تكوينها من الأساس.
تشوهات الجهاز الهضمي:
- قد يعاني الأشخاص المصابين بمتلازمة الانحدار الذيلي من التواء غير طبيعي في الأمعاء الغليظة.
- انسداد في فتحة الشرج، وجود الفتق الإربي.
- عيوب في جدار البطن، وعدم السيطرة على وظائف المثانة والأمعاء. [1]
غانم المفتاح متلازمة التراجع الذيلي
ولد غانم المفتاح في 5 مايو 2002، بحالة نادرة تعرف باسم متلازمة التراجع الذيلي، ولكنه تغلب عليها مما جعله شخصية استثنائية وملهمة، وأكمل دراسته وتخصص في العلوم السياسية ويتطلع أن يصبح دبلوماسيًا، ويشارك غانم المفتاح في بعض الرياضات مثل الغوص، والتزلج على الألواح، وتسلق الصخور. [2]
ولفت غانم المفتاح الأنظار، من خلال افتتاحه المونديال، كمثال على تحدي الإعاقة، حيث أنه يعاني من مرض متلازمة التراجع الذيلي والذي يؤثر بشدة على نمو الجزء السفلي من جسده، تقول عيادة كليفلاند أن هذا الخلل يبدأ أثناء نمو الجنين في رحم الأم، ويؤثر على مناطق من الجسم قد تشمل أسفل الظهر والساقين، والمسالك البولية والجهاز الهضمي والأعضاء التناسلية.
وقال غانم مفتاح في عدة لقاءات، أنه رفض أن يستسلم لتلك الإعاقة، واستطاع أن يتجاوز هذا التحدي بالصبر والإيجابية، كما قال مفتاح: “تعلمت من والدتي أنه لا يوجد شيء مستحيل”.كما قال: “هناك من يقول إنني أتحدى إعاقتي، لكنني لست كذلك، فأنا لم أتحدى إعاقتي بل استطعت التعايش معها وعدم الاستسلام لها، بدلًا من ذلك”.
غانم المفتاح هو شقيق توأم ولد بمتلازمة التراجع الذيلي، ورغم أن الأطباء كانوا يقولون أن فرصته في البقاء على قيد الحياة تكاد أن تكون ضعيفة، إلا أنه لم يستسلم لإعاقته، بل أبهر الجميع بقوته التي تعد مثالًا بارزًا واستثنائيًا، للشباب وخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة في جميع أنحاء العالم.
يدين غانم بالكثير من نجاحه لوالديه، اللذين كان لهما تأثيرًا قويًا على تطوره الإيجابي، وذلك بإصرارهما على أن يعيش غانم حياة طبيعية تتحدى الإعاقة، ويتلقى غانم رعاية طبية خاصة في أوروبا، ويعد غانم من أصغر رجال الأعمال في دولة قطر، بعد أن أسس شركة Charissa Ice Cream، وهي شركة لديها 6 فروع ويعمل بها أكثر من 60 موظفًا.
يسعى غانم إلى توسيع نطاق أعماله وفتح امتيازات عبر منطقة الخليج بأكملها، كما يأمل غانم أن يصبح دبلوماسيًا في المستقبل، على الرغم من إعاقته، ويعد غانم بطلًا في السباحة والغوص وكرة القدم والمشي لمسافات طويلة والتزلج على الألواح من الرياضات المفضلة لديه، كما اعتاد غانم أن يلعب كرة القدم في المدرسة، مرتديًا الأحذية على يديه وكان يطارد الكرة مع أصدقائه الأصحاء.
من الأشياء المثيرة للدهشة، أن غانم تسلق جبل شمس، وهو أعلى قمة جبلية في منطقة الخليج بأكملها، ولقد تمنى غانم علنًا نيته في تسلق جبل إيفرست بلا خوف، ويدرس مفتاح العلوم السياسية متمنيًا أن يصبح رئيس وزراء قطر في المستقبل.

أسباب متلازمة التراجع الذيلي
- تواوج أبوين مصابين بالسكر.
- التغيرات الجينية التي تؤثر على الأديم المتوسط.
- تحرك الشريان الذي ينقل الدم.
تزاوج أبوين مصابين بالسكر: تقول عيادة كليفلاند، أن متلازمة التراجع الذيلي تكون أكثر شيوعًا بين الأطفال المولودين لأبوين مصابين بمرض السكري، حيث أنه يصيب طفلًا واحدًا من بين كل 350 مولودًا جديدًا.
التغيرات الجينية التي تؤثر على الأديم المتوسط: قد تحدث متلازمة التراجع الذيلي نتيجة التغيرات الجينية التي تؤثر على الأديم المتوسط، وهي الطبقة الوسطى من نسيج الجنين، والتي تتكون من الخلايا المسؤولة عن بناء العظام.
تحرك الشريان الذي ينقل الدم: من أهم أسباب متلازمة التراجع الذيلي هو تحرك الشريان المسؤول عن نقل الدم إلى الجزء السفلي من الجسم في اتجاه آخر، مما يمنع وصول الدم إلى تلك المنطقة، وقد ينجم الخلل عن التغيرات الجينية التي تحدث أثناء الحمل عند التقاء البويضة بالحيوان المنوي. [3]
متلازمة التراجع الذيلي كيف يتبول
قد تؤثر متلازمة الانحدار الذيلي على قدرة الطفل على التبول والتبرز، وقد لا تتمكن أمعاء طفلك من أداء وظيفتها كما هو متوقع طوال حياته، لذا سيضع لك فريق الرعاية الصحية لطفلك، خطة علاج لتساعدك أنت وطفلك على التكيف مع حالة التراجع الذيلي، كما سيقدم لك مقدم الرعاية الصحية، خيارات العلاج الممكنة لمساعدة طفلك بطرق معينة، مثل:
- إدخال قسطرة لتساعد الجسم على التخلص من البول.
- إصلاح أي انسداد في المسالك البولية أو الأمعاء، عن طريق التدخل الجراحي.
- تحويل البراز عن طريق فغر القولون، ونهو عبارة عن فتحة جراحية في جدار البطن، كي تسمح لطرد القولون للبراز إلى خارج الجسم. [4]

