محتويات
اخف المعادن ويستخدم في البطاريات
الليثيوم .
أن الليثيوم هو اخف المعادن ويستخدم في البطاريات، ولهذا السبب يعتبر الليثيوم من أهم العناصر ولقد تم إطلاق عليه اسم النفط الأبيض حيث أصبح الليثيوم من المعادن المهمة جدًا في التقنيات الخضراء، بحيث يتم استخدام بطاريات الليثيوم أيون من أجل تشغيل المركبات الكهربائية وتخزين طاقة الرياح وحتى الطاقة الشمسية، وعلى الرغم من ذلك لم يتم توزيع الليثيوم في العالم بالتساوي حيث يكون هناك ما يقرب من 80 % من الودائع المعروفة في أربع بلدان فقط.
حيث يوجد مثلث الليثيوم في أمريكا الجنوبية والأرجنتين وبوليفيا وتشيلي وأستراليا، وبناءًا على ذلك نجد أن الصين تمتلك أقل من 7 % من احتياطيات الليثيوم في العالم كله، على الرغم من أنها أكبر مستورد ومُصنع ومُستهلك لليثيوم في العالم، فتقوم الصين بشراء ما يقرب من 70 % من مركبات الليثيوم وتورد 70 % من إنتاج الليثيوم كله وتعتبر من أجد أوائل الست الدول المُنعة لبطاريات الليثيوم في العالم كله.
لقد تسببت هيمنة الصين على عنصر الليثيوم في مخاوف كثيرة، مما جعل كلًا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأولوية لبناء قَدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في المواد الخام وبما فيها الليثيوم، من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في السياسة الصناعية، وكان ذلك بغرض الحد من اعتمادهما على الصين في تصنيع البطاريات وتعزيز التقنيات الخضراء المحلية لها، وهذا ما جعل للصين نقاط ضعف في امتلاكها الكامل وانتقالها إلى الطاقة النفطية النظيفة. [1]
استخراج الليثيوم من البطاريات
يعتبر اللثيوم من اخف المعادن ويستخدم في البطاريات وتعتمد طرق استخراجه حاليًا على مصدرين أساسين للمعادن وهما المحاليل الملحية المسطحة والخامات المعدنية مثل الإسبودومين، فمع تزايد الحاجة المتوقعة لموارد الليثيوم المحلية أصبح هناك عدد كبير من تقنيات استخراج الليثيوم البديلة التي تُثير الاهتمام، وهي التي تشمل الاستخلاص المباشر لمذيبات الليثيوم من مياه البحر والطاقة الحرارية الأرضية وحتى محلول آبار النفط في العالم، بالإضافة إلى تعدين الطين الحامل لعنصر الليثيوم.
حيث أ، غالبية إنتاج الليثيوم التجاري اليوم تأتي من استخراج الليثيوم من خزانات المحاليل الملحية الجوفية التي تُسمى بالسالار، والتي تحدث في مثلث الليثيوم الموجود في أعلى جبال الأنديز بالتلاقي مع حدود بوليفيا والأرجنتين وتشيلي وبالطبه الصين، حيث تُعد استعادة محلول الليثيوم من العمليات المباشرة التي تستغرق وقتًا طويلًا جدًا حيث يتم ضخ المياه الغنية بالملح إلى السطح خلال سلسلة من أحواض التبخير.
وتتم تلك العملية على مدى أشهر كثيرة من ثم يتبخر الماء ببطء وتترسب مجموعة من الأملاح ومن ثم يكون هناك محلول ملحي عالي التركيز وهو الليثيوم، أثناء عملية التبخير يتم إضافة ملاط من الجير المطفأ Ca (OH) 2 إلى المحلول الملحي من أجل ترسيب العناصر الغير مرغوب فيها.
وبشكل خاص عنصر المغنيسيوم والبورون المتواجدين في صورة مثل هيدروكسيد المغنيسيوم وأملاح بورون الكالسيوم/ وذلك يحدث عندما يصل تركيز الليثيوم إلى نقطة معينة، وخلالها يتم ضخ المحلول الملحي إلى منشأة استرداد من أجل استخراج المعدن وهي عملية تتضمن عدة خطوات مثل:
- يجب تنقية المياه المالحة من أجل إزالة الملوثات أو العناصر الغير مرغوب فيها.
- تتم المعالجة الكيميائية من أجل ترسيب المنتجات الثانوية المرغوبة.
- المعالجة برماد الصودا (Na 2 CO 3 ) من أجل ترسيب كربونات الليثيوم (Li 2 CO 3 ).
- غسل وتجفيف كربونات الليثيوم في المنتج النهائي.
- حدوث عملية الترشيح لإزالة المواد الصلبة المترسبة. [2]
أين يوجد الليثيوم
يوجد الليثيوم في المحاليل الملحية والصخور الصلبة الموجودة في بحيرات الملح.
يأتي عنصر الليثيوم من المحاليل الملحية والصخور الصلبة المتواجدة في البحيرات الملحية، حيث يُعد حصاد المحلول الملحي من الطرق الأكثر شيوعًا في استخراج الليثيوم ومع ذلك يتم أنتاج الليثوم بطريقة أقل من خلال تلك العملية، حيث يتطلب تعدين الصخور الصلبة إجراء الكثير من المسوحات الجيولوجية وحفر الصخور، وبالتالي يكون هناك زيادة كبيرة في التكاليف.
وبشكل عام يصعب استخراج عنصر الليثيوم ويرجع ذلك إلى أنه عادًة ما يتواجد بكميات قليلة وفي مواقع صعبة الوصول إليها، فعلى سبيل المثال توجد تركيزات عالية بشكل نسبي في طبقات المياه الجوفية الموجودة أسفل الصحاري الملحية في أمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى مياه البحر وأنواع الصخور المختلفة الموجودة فيه وخارجه، وعلى الرغم من صعوبة استخراجه إلا أنها من العمليات المهمة جدًا.
ويرجع ذلك إلى أهمية عنصر الليثيوم واعتمادنا عليه في حياتنا اليومية في أكثر من مجال وخاصًة في مجال صناعة بطاريات الليثيوم أيون، حيث يُعد من أخف المعادن ويستخدم في البطاريات، بالإضافة إلى أجهزة الحاسب الآلي والهواتف والقوارب والسيارات، فعنصر الليثيوم عبارة عن عنصر كيميائي طبيعي معدني ناعم خفيف الوزن.
ذو كثافة منخفضة جدًا لدرجة أنه يطفو فوق سطح الماء بالإضافة إلى كونه من المعادن القلوية، وهذا ما يجعلها من أكثر العناصر شديدة التفاعل، لذلك إذا قمت بإسقاطه في الماء فسوف تلاحظ أنه عادًة ما ينفجر في صورة لهب أحمر، كما أنه ناعم بدرجة كافية جدًا بحيث يمكن قصه بسكين. [3]
استخدامات الليثيوم
- تُستخدم كربونات الليثيوم في الأدوية الخاصة بعلاج الاكتئاب الهوسي وذلك على الرغم من أن تأثيرها على الدماغ ما زال غير مفهوم بشكل كُلي.
- يُستخدم الليثيوم في صناعة بعض البطاريات غير القابلة لإعادة الشحن مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب ولعب الأطفال والساعات.
- يُعتبر كلوريد الليثيوم من أكثر المواد المعروفة المُستخدمة في مكيفات الهواء وأنظمة التجفيف الصناعي مثل بروميد الليثيوم.
- يتكون معدن الليثيوم في بعض السبائك المصنوعة من الألمنيوم والمغنيسيوم مما يحسن قوتها ويجعلها أخف.
- يتم استخدامه في البطاريات القابلة لشحن الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسب الآلي.
- تُستخدم سبائك الألومنيوم والليثيوم في الطائرات وإطارات الدراجات و القطارات عالية السرعة.
- يتم استخدام ستيرات الليثيوم كمواد تشحيم لجميع الأغراض نظرًا لدرجة حرارتها العالية.
- يستخدم هيدريد الليثيوم كوسيلة لتخزين الهيدروجين من أجل استخدامه كوقود.
- يستخدم أكسيد الليثيوم في صناعة الزجاج والسيراميك الزجاجي.
- يتم استخدام سبائك المغنيسيوم والليثيوم لطلاء الدروع. [4]
فوائد عنصر الليثيوم
- صناعة بطاريات السيارات.
- صناعة بطاريات الأجهزة الإلكترونية.
- الدخول في عمليات اللحام.
- الدخول في المجال الطبي المختلف.
- إنتاج بعض المواد الكيميائية.
- يتم منه صنع المطاط الصناعي.
- مُزيل جيد للشوائب.
يٌعد عنصر الليثيوم من العناصر المميزة جدًا والمتعددة الفوائد والاستخدامات، وعلى الرغم من كم الاستخدامات التي تم ذكرها فيما سبق وفوائده إلا أن شهرته الأكبر تكمن في صناعة البطاريات المختلفة، وخاصًة بطاريات الليثيوم أيون وذلك في الكثير من الـ RVs وأجهزة الحاسب الآلي المحمولة والهواتف الذكية، فتعتبر تلك البطاريات من أفضل بطاريات المُستخدمة في صناعة السيارات ويرجع ذلك إلى خفة وزنها وفعاليتها وشحنها السريع.
تحملها في الصمود لفترة أكبر، بالإضافة إلى ذلك تحتوي أيضًا بعض أنواع الزجاج والفولاذ على كميات صغيرة جدًا من الليثيوم مما يُحدث تغيير ملاحظ في التركيب وجودة الزجاج والفولاذ، فيعتبر عنصر الليثيوم من المعادن القلوية المتواجدة من قديم الزمن ولكنه اليوم أصبح جزء مهم جدًا في حياتنا العملية ولا يمكن الاستغناء عنه أو تبديله بأي عنصر آخر وذلك منذ أن اكتشفه العالم السويدي منذ أكثر من قرن مضى. [3]

