محتويات
من طرق تعديل الانسان للبيئه
- بناء المدن والطرق والسكك الحديدية.
- بناء الجسور للسيارات والمشاة.
- ردم الشواطئ البحرية من أجل البناء عليها، أو استعمالها لأغراض أخرى.
يشمل تعريف البيئة النباتات والحيوانات، والأرض والتربة، والماء والهواء والمحيط الحيوي، وتأثير الإنسان على هذه البيئة هو مجموع الأنشطة والسلوكيات التي تخلق تغييرات إيجابية أو سلبية تؤثر على هذا النظام البيئي.
ورغم أن الدراسات تُظهر وجود عواقب سلبية للتعديل البشري في البيئة، إلّا أنّه لا يمكن إنكار التأثير الإيجابي لبناء الحضارة عن طريق القيام بهذه التعديلات، مثل بناء المدن الجديدة والسدود والسكك الحديدية، والجسور والطرق، واستخراج الوقود الأحفوري، ويبدو أنه من الممكن إجراء تغييرات إيجابية؛ للتخفيف أو عكس بعض عواقب التأثير السلبي لتعديل الإنسان في البيئة.
يأتي الطلب المتزايد على التوسع في المدن وبناء المدن والسدود والطرق الجديدة، جنبًا إلى جنب مع النمو السكاني المتزايد باستمرار، وهكذا تعمل طرق تعديل الانسان للبيئه بهذا الشكل على التأثير سلبًا على أماكن المعيشة الطبيعية، ما يؤدي إلى حدوث تغييرات كبيرة في النظام البيئي.
وتعمل التعديلات والأنشطة البشرية على تغيير مناخ الأرض؛ بسبب الجهل بالتأثيرات البشرية السلبية على البيئة، والتي ينتج معظمها عن الزراعة وزيادة عدد السكان، والذي يؤدي بدوره إلى تفاقم الاحتباس الحراري، وإزالة الغابات، والتلوث بأنواعه المختلفة، وارتفاع منسوب مياه البحر، كل هذه التغيُّرات التي يتسبب بها الإنسان بإفراطه في إجراء التعديلات على البيئة.
علاوة على ذلك، فقد أدى بناء السدود والجسور إلى تحويل البيئات المائية، لتصبح أقل ملاءمة لحياة ومعيشة الكائنات البحرية، ولذلك فإنه من المهم مراقبة كمية التلوث الناتج عن بناء المدن الجديدة، لكن بإمكان الإنسان حماية البيئة خلال عمليات البناء والتعديلات على البيئة، بعض الطرق تتضمن ما يلي:
- التقليل من استهلاك الوقود، واستخدام مصادر بديلة.
- خفض التلوث السمعي الناتج عن أعمال البناء.
- تقليل النفايات الناتجة.
- تطبيق إجراءات للتحكم في آثار التعرية والتصحر.
- التقليل من تفريغ الملوثات الناتجة عن مشاريع البناء.
- الاستثمار في المواد الخام والأساليب المستدامة. [1] [2] [3]
بناء المدن من طرق تعديل الانسان للبيئه
توفر المدن فرصًا لتقليل نسبة الفقر وتحسين نوعية الحياة، إلّا أنها أيضًا قوة دافعة للتدهور البيئي، والآثار المرتبطة به على صحة الإنسان وسُبل المعيشة، ولذلك فإن لبناء المدن دورٌ حاسم في مواجهة تغيُّر المناخ والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي.
وتعمل المدن على الاستجابة لحاجات السكان الأساسية للمعيشة، فيما يتعلق بالإسكان أو النقل أو أنظمة الطاقة أو التوظيف والخدمات الأساسية الأخرى، ومن ناحية فإن البيئة تؤثر على المدن وسكانها؛ فحوالي ثلث سكان العالم يعيشون في مدن معرضة لخطر الزلازل والأعاصير، والفيضانات والجفاف والانهيارات الأرضية، ويؤدي تغيُّر المناخ إلى تفاقم هذه المخاطر.
ومن ناحية أخرى، فإن بناء المدن يغير المناظر الطبيعية، ويؤثر على النظم البيئية والتنوع البيولوجي، كما تعتبر المدن مؤثرًا رئيسيًا في تغيُّر المناخ؛ فهي مسؤولة عن حوالي 75% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وكذلك فإنها تُنتج كميات كبيرة من النفايات، والتي ما زال يتم التعامل معها بشكلٍ سيء، مؤثرةً بذلك على صحة الإنسان والنظام البيئي، وبسبب وسائل النقل ومصانع الإنتاج في المدن الجديدة، يزداد تلوث الهواء المسؤول عن 9% من الوفيات في جميع أنحاء العالم. [4]
تعديل الانسان للبيئه عن طريق بناء الطرق
تساهم الطرق بشكلٍ كبير ف التطور والنمو الاقتصادي للمجتمع، كما أن لها فوائد اجتماعية مهمة، إن لها أهمية حيوية لنمو المجتمع، كما أن توفير فرص الحصول على الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية، وفرص العمل أيضًا، يجعل بناء شبكة طرق عاملًا حاسمًا في مكافحة الفقر، بجانب أن الطرق تعتبر وسيلة لعبور المزيد من المناطق، وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
لكن بالإضافة إلى التسبب في الوفيات، يمكن للطرق أيضًا أن تُغيِّر الخصائص السكانية، وتكون مصدرًا للتلوث في البيئة، كما تُغيِّر الطرق المناظر الطبيعية، وتؤثر على الحياة البرية بعدد من الأساليب الضارة، وتُعد دراسة التأثيرات البيئية للطرق مجالًا مهمًا في دراسة بيولوجيا العلوم البيئية. [5]
بناء السكك الحديدية
يؤثر تعديل الانسان للبيئه عن طريق بناء السكك الحديدية، في زيادة التلوث السمعي المتمثل في الضوضاء والاهتزازات، الناتجة عن القطارات عالية السرعة، وكذلك فإن كمية انبعاثات الكربون التي تُنتجها العوادم تلوث الهواء، كما يتسبب احتراق الوقود وتسربات الشحن في تلوث التربة والنباتات؛ بسبب أن انبعاثاتها لا تتحلل كيميائيًا أو بيولوجيًا، كذلك تتسبب المعادن الثقيلة الناتجة عن تسرُّب الوقود في تلوث الماء، ورغم ذلك تُعتبر السكك الحديدية أكثر وسائل النقل الصديقة للبيئة؛ حيث تنتج عوادم أقل من السيارات بنسبة 80%. [6]
بناء الجسور للسيارات والمشاة
تُعد الجسور مكونًا مهمًا لشحن المواد الخام والسلع والبضائع، بالتالي فإنها تربط مناطق البيع والشراء، وتؤثر بذلك على النشاط الاقتصادي، وهي تُسهِّل السفر للسيارات والمشاة.
يتم بناء العديد من الجسور من الخرسانة أو الفولاذ المصنوع من فحم الكوك، والذي يعتبر نوعًا من الوقود الأحفوري المُلوِّث للبيئة؛ حيث يبعث الفحم حوالي ضعف الكمية من ثاني أكسيد الكربون من الغاز الطبيعي، لكل وحدة طاقة منتجة، وبالمقارنة مع الطاقة الكهرومائية، يُطلِق الفحم حوالي 250 ضعف الكمية من ثاني أكسيد الكربون؛ ما يتسبب بزيادة التلوث وتفاقم مشكلة الاحتباس الحراري.
وإلى جانب الانبعاثات، يُساهم بناء الجسور في تلوث الهواء والضوضاء، وموت الطيور بكميات كبيرة، والاستهلاك الشديد لأماكن المزارع السمكية، وتتضمن التأثيرات والمخاطر البيئية لبناء الجسور ما يلي:
- انخفاض المقابل المائي.
- تدمير أماكن المعيشة.
- انخفاض في التنوع البيولوجي.
- زيادة نسبة المواد الصلبة العالقة.
- ارتفاع نسبة التلوث المائي.
- التأثير على جودة المياه. [7] [8]
ردم الشواطئ البحرية للبناء عليها
في بعض المناطق التي تعاني من قيود المساحة مثل المدن الساحلية، يتم زيادة مساحة الأراضي التي تُستخدم في البناء، عن طريق تصريف المياه من المناطق الضحلة، أو رفع قيعان البحيرات والبحار والأنهار، وتعتبر الإمارات العربية المتحدة مثالًا حيًا على ذلك، فهي عبارة عن صحراء في الغالب، إلّا أنها شهدت بناء وتطور مدن مثل دبي، مع توسُّع الاقتصاد وزيادة السكان.
غير أنّ ردم الشواطئ البحرية للبناء عليها له عواقب بيئية خطيرة، فهو يُهدد سُبل المعيشة الطبيعية، والنظم البيئية الساحلية التي يعتمد عليها الكوكب من أجل التنوع البيولوجي، وامتصاص غازات الاحتباس الحراري.
وتتضمن التأثيرات البيئية لردم الشواطئ البحرية ما يلي:
- فقدان النظم البيئية الساحلية.
- تدمير التنوع البيولوجي للقيعان البحرية.
- اضطراب السلسلة الغذائية.
- تلوث المياه الساحلية.
فقدان النظم البيئية الساحلية: مثل أشجار المانغروف، والأعشاب البحرية، والسهول الطينية، والتي تعمل كحواجز ضد طاقة الأمواج، وتُخفِّف من تأثيراتها على المناطق الساحلية، وبالتالي تحميها من الغمر والانجراف.
تدمير التنوع البيولوجي للقيعان البحرية: من خلال تدمير النظم البيئية التي تتغذى عليها، ما يؤدي إلى انخفاض كتلة الأنواع الحيوية الحيوانية، مثل السحالي والطيور المهاجرة والمحلية، والحشرات والثدييات مثل القرود والخنازير البرية وثعالب الماء.
اضطراب السلسلة الغذائية: بسبب التطورات الساحلية، التي تزعج الأنواع الحيوانية المختلفة مثل اللافقاريات التي تعيش في قاع البحار.
تلوث المياه الساحلية: وذلك عن طريق تعليق المواد العضوية والمعادن الثقيلة والملوثات الأخرى في البحر، خلال عمليات التجريف البحري، والتي تتسبب أيضًا بحدوث اضطرابات في القاع، وتؤثر على الحياة البحرية سلبًا من أسماك وشعاب مرجانية نتيجة اختلاف جودة المياه. [9] [10]

