يعد هو الأساس الأول للحضارة الاسلامية

يعد هو الأساس الأول للحضارة الاسلامية
0

يعد هو الأساس الأول للحضارة الاسلامية :

الأساس الديني .

يعد هو الأساس الأول للحضارة الإسلامية، الأساس الديني الذي قامت عليه الحضارة الإسلامية وبفضل هذا الأساس استمرت هذه الحضارة لمئات السنوات وظلت صامدة أمام كل المعوقات التي كان من الممكن أن تحول بينها وبين الاستمرار.

الأساس الديني في هذا السياق المقصود به التمسك بأصول الدين الإسلامي والعقيدة والتوحيد، وكذلك التمسك بالقرآن والسنة في كل مناحي الحياة حتى ظهرت هذه الأسس في كل جانب من جوانب هذه الحضارة حتى الفن، فتجدهم لم يستخدموا الحيوانات والأحياء في الرسم لأن الدين الإسلامي يحرم هذا وهذا إن دل على شيء يدل على التمسك بالعقيدة والدين ككل.

الحضارة تعبر عن الرقي في العلوم والفنون والأدب بشكل عام، ولكن الحضارة الإسلامية تعبر بدايتها منذ نزول الوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه مع هذه اللحظة بدأت حضارة إنسانية جديدة بخلاف الحضارات الأخرى أعادت صياغة نفس الإنسان واهتمت بفهمه وحاجاته، ومن هو وماذا يفعل، فكان الإسلام والعقائد والشرائع هي أساس هذا الأمر.

استمرت الحضارة واستمر البناء حتى شهد العالم الإسلامي تطورًا من الناحية العلمية والأدبية والفنية، ولكن مع كل هذا كان الأساس الديني حاضرًا في أي شيء لأن المسلمين أدركوا أنهم بدون الرجوع إلى الوحي فحضارتهم لا تساوي شيء وأنها ستكون مثل أي حضارة سابقة، فكانت الحضارة الإسلامية التي عرفت بتميزها بين كل الحضارات على مر العصور.[1][2]

الحضارة الإسلامية هي إرث تشاركت فيه جميع الشعوب والأمم التي دخلت الإسلام

الحضارة الإسلامية يعتبرها كل المسلمين في كل بقاع الأرض في كل الأزمنة، وكل الشعوب التي دخلت الإسلام، إرثًا لهم وذلك لأن المسلمين بطبيعتهم ينتمون إلى كل ما يمت للإسلام بصلة، القرآن والنبي والصحابة والسنة والتراث وكذلك الحضارة التي قام عليها الإنسان المسلم معتمدًا بشكل أساسي على إظهار الإسلام كمظهر أساسي.

الإسلام هو الأساس التي قامت عليه الحضارة وبدونه لم تكن هناك حضارة إسلامية من الأساس، ويعتبر المسلمون أن هذه الحضارة إرثًا لأن كل المسلمين تشاركوا في صنعها وإقامتها وإضافة الكثير لها وذلك من خلال الفتوحات الكثيرة التي حدثت في عصر الصحابة، مما جعل الشعوب تشارك بثقافاتها المختلفة في صنعها على أساس عقائدي إسلامي موحد.

تعتبر الحضارة الإسلامية حضارة متأخرة، أي كانت قبلها الكثير من الحضارات الأخرى التي تطورت في العمران والعلم والأدب والفنون، ولكن كلها كانت حضارات مادية لم يكن لها أساس روحي أو ديني متين، فجاء الإسلام وبدأ بتشييد حضارته والتي تطورت مع الوقت تطورًا كبيرًا بمساعدة أبنائها.

المميز في هذه الحضارة أنها لم تكن متعالية أي اعتمدت في الجانب المادي على الحضارات الأخرى وأحيت الكثير مما قد زال منها، وساعد في ذلك كثرة الفتوحات ودخول الكثير من الناس من الثقافات المختلفة في الإسلام مما جعلهم يشاركون في صنع هذه الحضارة واستمرارها وتسجيل الإضافات.[1][3]

الحضارة الإسلامية أعم وأشمل من الحضارات السابقة وذلك بسبب

أخذها وإعادة تجديد الحضارات القديمة.

الحضارة الإسلامية هي الحضارة الأعم والأشمل على الإطلاق مقارنة بالحضارات السابقة، وذلك بسبب أخذها من الحضارات القديمة وإعادة إحيائها، فلم تقتصر الحضارة الإسلامية على ما عندها من ثقافة ما قبل الإسلام، أقصد الحضارة المادية، بل اختلط كل شيء بالجانب الروحي والعقائدي للإسلام وليس هذا فقط، بل اعتمدت بشكل كبير على المسلمين الجدد الذين دخلوا الإسلام من الثقافات الأخرى المختلفة.

كل شخص دخل الإسلام من ثقافة معينة أضاف للحضارة الإسلامية في جانب من الجوانب وخاصة الجانب المادي في الأدب والعلم والفنون وكذلك الزي والكثير من جوانب الحياة المختلفة، كما عمل المسلمون على اقتباس ما يلائمهم من هذه الحضارات وقاموا بتطوير ما اقتبسوه وذلك لإضافة الطابع الديني الإسلامي له، وبهذه الطريقة جعلوا المجال مفتوحًا لأي مسلم يريد إضافة بعض الأشياء للحضارة وذلك لأن المسلمين في النهاية أمة واحدة مهما اختلفت الثقافات.

لم تتأثر الحضارة الإسلامية بالحضارات القديمة فقط، بل أثرت فيها أيما تأثير، وخاصة في المجال العلمي والأدبي، فعندما ظهر الإسلام كان العلم الخاص بالحضارات القديمة مثل الحضارة اليونانية والرومانية قد اندثر ووضع في يد من هم ليسوا أهلًا له، ولم يكن العالم في هذا الوقت يدري عن علمهم شيء.

جاءت الحضارة الإسلامية فربطت بين العلوم على مر العصور المختلفة، وذلك لأن الحضارة الإسلامية لم تأتي لتهدم بل جاءت لتقوم ما كان موجودًا بالفعل، وتزيد عليه حتى يستقيم بالطريقة التي رأى علماء المسلمين أنها من الممكن أن تنفع البشرية، لهذه الأسباب تعتبر الحضارة الإسلامية أعم الحضارات وأشملها في الحضارات الإنسانية جميعها.[3]

خصائص الحضارة الإسلامية

  • حضارة ربانية.
  • حضارة أخلاقية.
  • العلم.
  • العقيدة.
  • الاهتمام بالوجدان الإنساني.
  • العدل.
  • الموازنة.

للحضارة الإسلامية خصائص تميزها عن غيرها من الحضارات السابقة والحضارات الأخرى التي جاءت بعد ذلك،وذلك لأنها حضارة تأسست على أساس ديني متين قويم، لا يمكن أن يزعزعه شيء، ومن هذه الخصائص:

حضارة ربانية: من أهم ما يميز الحضارة الإسلامية والشيء الذي لم يوجد في أي من الحضارات الأخرى أنها حضارة ربانية، قامت على التوحيد أنه لا إله إلا الله، والله هو المشرع الوحيد وأن الحضارة الإسلامية هي حضارة مرجعها الوحيد هو الوحي الذي يعتبر دستور لكل الناس حتى الموت، والتوحيد ليس توحيد ديني ويقتصر على هذا بل هو توحيد يشمل جميع مناحي الحياة، لأن الإسلام لا يفصل بين الدنيا والدين.

حضارة أخلاقية: نزل الرسول صلى الله عليه وسلم بالرسالة ليتمم مكارم الأخلاق، فالعرب كانت لهم الكثير من الأخلاق الحسنة مقارنة بالحضارات الأخرى الذين لم يعتبروا الأخلاق شيئًا بل اعتبروها شيئًا نسبيًّا، لذلك كانت من خصائص هذه الحضارة أنها حضارة أخلاقية، الأخلاق فيها واضحة فالصدق والعفة والوفاء من الركائز التي ترتكز عليها هذه الحضارة وتدعو لها.

العلم: لم يأتي الإسلام ليزيل العقل ويجعلنا نسلم دون إعماله، التسليم لله وشرائعه مهم للغاية، ولكن لا ينفي هذا وجود العقل والتفكير، فيمكننا عمل توازن فالإسلام جاء ودعا إلى العلم والعقل والتفكير والتأمل ولم يأتي أبدًا ليجعل الإنسان يتوقف عن التفكير، بل إن أول الآيات التي نزلت دعت الرسول إلى القراءة، وهناك الكثير من الآيات في القرآن التي تدعو إلى التفكر والتأمل في خلق الله.

العقيدة: كان من أوائل الأشياء التي جاء الإسلام للدعوة إليها وتثبيتها هي عقيدة التوحيد، لأن الإسلام جاء والمشركون في مكة يتخذون الأصنام قربانًا إلى الله، رغم أنهم كانوا يعرفون أنه لا إله إلا الله، لذلك كانت من الأسس والخصائص التي قامت عليها الحضارة الإسلامية هي عقيدة التوحيد.

الاهتمام بالوجدان الإنساني: الإنسان في الإسلام هو الشخص الذي خلقه الله ليعبده، لذلك كان من الضروري أن يهتم الإسلام به وتقوم الحضارة الإسلامية على الاهتمام بالوجدان الإنساني لأنها بدونه لا يوجد حضارة، فالإنسان جند من جنود الله في الأرض، وإيمانه ونفسه المطمئنة تقوده إلى صنع الحضارة.

الموازنة: لم يأت الإسلام حتى يمنع الناس من الحياة، والتمتع بمواردها التي خلقها الله له من الأساس، بل جاء ليجعله يستخدم هذه الأشياء ولكن في سبيل الله والإسلام، لذلك كانت الموازنة من أهم خصائص الحضارة، فالموازنة بين الدنيا والدين من أهم الأشياء التي قامت عليها الحضارة الإسلامية دون إهمال أي جانب منهم.[2][4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top