محتويات
تعتبر رياضة الجودو رياضة يابانية تقليدية تطورت مع الزمن
نعم تعتبر رياضة الجودو رياضة يابانية تقليدية تطورت مع الزمن، حيث أن رياضة الجودو هي نوع من أنواع الفنون القتالية التقليدية التي نشأت في اليابان عام 1882 على يد كانو جيجورو وتطورت مع الزمن، والجودو هي واحدة من أشهر فنون القتال والدفاع عن النفس في العالم التي لا يدخل في لعبها الأسلحة والتدريب العنيف، والهدف من رياضة الجودو هو رمي أو دفع المنافس إلى الأرض وإجباره على الاستسلام بتقنيات مختلفة مثل قفل الكوع أو الخنق، والضربات والضغطات بالأيدي والأقدام.
وتتراوح مدة مباراة الجودة حسب الفئة العمرية؛ فتكون 5 دقائق لكبار السن، و4 دقائق للأطفال، و3 دقائق للطلاب، ودقيقتين للشباب المتمرسون، ويكون زي رياضة الجودو موحد، وهو عبارة عن كيمونو أبيض اللون وبه حزام، وتشير ألوان الأحزمة إلى مستوى اللاعب؛ فنجد أن المستويات تترتب حسب الألوان بشكل تصاعدي كالتالي: الأبيض والأصفر والبرتقالي والأخضر والأزرق والبني، ويكون اللون الأسود في المستوى الأخير.
ويتم اكتساب الطلاب للأحزمة الملونة تحت الأسود من قِبل المدرس الخاص بهم، أما الأحزمة والرتب الفوق الأسود يتم اكتسابها من خلال المنافسة، أو بعد اجراء اختبار الكاتا أمام لجنة تحكيم متخصصة –وهو اختبار عبارة عن سلسلة من الحركات المقننة التي تحدد مستوى اللاعب-، وهو أفضل رياضة للأطفال.
وفي الفترة الحالية، أصبحت رياضة الجودو هي الرياضة القتالية الأكثر شعبية في فرنسا، وهي ثالث أكثر فنون الدفاع عن النفس من حيث ممارستها بعد الكاراتيه والتايكواندو، وذلك لما لها من فوائد عديدة؛ حيث أنها تعمل على تنمية العديد من القيم الأخلاقية للاعبين، بجانب تنمية الجسد والعقل.[1]
تاريخ رياضة الجودو
نشأت رياضة الجودو في عام 1882 في اليابان من قِبل جيجورو.
تعتبر الجودو من الفنون القتالية اليابانية التقليدية القديمة والتي تطورت مع مرور الوقت، حيث نشأت في اليابان في عام 1882 إقتباسًا من فن الجوجوتسو –وهو شكل من أشكال القتال المباشر-، إلى أن أصبحت رياضة معروفة الآن في جميع أنحاء العالم كرياضة أولمبية، وترجع أصول رياضة الجودو إلى السومو، وهي رياضة تمتلك تاريخ طويل من عام 712 ميلادي، وتم ذكرها في سجلات الأمور القديمة (Kojiki)، وقد تم اختبار الجودو لأول مرة في الألعاب الأولمبية في ألعاب طوكيو عام 1964.
البروفيسور جيجورو كانو (1860-1938) هو مؤسس رياضة الجودو الأول، وهو عالم الموسوعات ومربي ياباني الأصل، وولد كانو في أسرة يابانية ميسورة الحال، وكان جده من محافظة شيغا في وسط اليابان، وعندما وصل إلى العشرينات من عمره كان وزنه 45 كجم، واصل دراساته في فنون الدفاع عن النفس وحصل في النهاية على إحالة إلى فوكودا هاشينوسوكي (1828 – 1880).
بحلول هذا الوقت، كان كانو يبتكر تقنيات جديدة، مثل “كاتا جوروما” و”أوكي غوشي”، وكل هذه كانت حركات وتقنيات مقتبسة من رياضة الجوجوتسو، ولكنه كان يفكر في إصلاح كبير للجوجوتسو؛ لذلك قام بتأسيس تقنيات ذات مبادئ علمية سليمة، مع التركيز على تنمية الجسم والعقل والشخصية للشباب بالإضافة إلى تنمية البراعة القتالية.
وفي سن الثانية والعشرين، عندما كان على وشك إنهاء دراسته الجامعية، أخذ كانو تسعة طلاب من مدرسة إيكوبو لدراسة الجوجوتسو تحت قيادته في إيشوجي -وهو معبد بوذي في كاماكورا- ثلاثة أيام في الأسبوع للمساعدة في التدريس.
كانت الجودو تُعرف في الأصل باسم Kano Jiu-Jitsu أو Kano Jiu-Do، ولاحقًا باسم Kodokan Jiu-Do أو Jiu-Do أو Judo، وكان يشار إليها أيضًا بشكل عام ببساطة باسم Jiu-Jitsu في الأيام الأولى.[2]
الهدف من ممارسة رياضة الجودو
الهدف من رياضة الجودو هو تعليم الانضباط البدني والعقلي وتطوير الانضباط الذاتي واحترام الذات والآخرين من خلال ممارسة الهجوم والدفاع.
رياضة الجودو من الرياضات المفضلة لدى جميع الأجيال، فنرى أشخاصًا من جميع الأعمار والفئات العمرية من ستة إلى أكثر من ثمانين عامًا، وكلا الجنسين، وحتى الأشخاص ذوي الإعاقة يقومون بتلك الرياضة بحب وشغف، وكل منهم له أهدافه الخاصة؛ فالبعض يريد أن يكون قويًا، والبعض الآخر يريد أن يتمتع بصحة جيدة، والبعض الآخر يريد تقوية أذهانه، والبعض الآخر يريد أن يقدر الشعور اللطيف بعد ممارسة رياضته المفضلة.
ويعتبر الغرض الأساسي من رياضة الجودو هو تعليم الانضباط البدني والعقلي وتطوير الانضباط الذاتي واحترام الذات والآخرين من خلال ممارسة الهجوم والدفاع، ليبلغ اللاعب اكتمال الذات، ويساهم في رفاهية المجتمع ككل، كما تعمل رياضة الجودو على توفير الوسائل لتعلم مهارات الثقة بالنفس والتركيز والقيادة، بجانب أنها رياضة تطورت من فنون القتال والدفاع عن النفس.[3]
كلمة الجودو تعني باللغة اليابانية
كلمة الجودو تعني باللغة اليابانية “اللطف”، “النعومة”، “الليونة”.
كلمة “جودو” هي كلمة يابانية الأصل وتعني “اللطف”، “النعومة”، “الليونة”، و”السهولة” في اللغة اليابانية، ويشير ذلك المصطلح إلى مبدأ فنون الدفاع عن النفس بالطريقة اللينة والسهلة.[4]
فوائد رياضة الجودو للاطفال
- تمتع الأطفال بالصحة الجسدية واللياقة البدنية.
- تمتعهم بالصحة النفسية الجيدة.
- الحد من العدوان عند الأطفال.
تدريب الجودو هو نشاط أفضل للأطفال من الرياضات الجماعية مثل البيسبول وكرة السلة وكرة القدم، حيث أنه فن قتالي مفيد للأطفال ليتعلموه بسبب تركيزه على الانضباط الذاتي واللياقة البدنية وتنمية الشخصية، وقد أشارت الأبحاث إلى أن ممارسة الجودو يمكن أن تحسن توازن الأطفال ولياقتهم البدنية بشكل عام، فضلاً عن تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالمسؤولية.
إذا كنت تميل إلى تسجيل طفلك في بعض الأنشطة الرياضية المنظمة، فإليك بعض الأسباب التي تجعلك تختار الجودو لأطفالك:
تمتع الأطفال بالصحة الجسدية واللياقة البدنية: من أهم فوائد الجودو للأطفال هي اللياقة البدنية التي توفرها؛ حيث تتضمن الجودو حركات وتمارين مختلفة يمكن أن تساعد الأطفال على تحسين قوتهم وتوازنهم وتنسيقهم ومرونتهم، وهذه المهارات ضرورية للحفاظ على صحة الجسم والعقل، وتساعد على بناء عضلات صحية وقوية في عمر مبكر، فضلًا على تحسين صحة القلب كأي رياضة قتالية أخرى.
تمتعهم بالصحة النفسية الجيدة: تساعد التحديات والعقبات التي يواجهها الأطفال أثناء التدريب والمسابقات على تعلم تجاوز المواقف الصعبة وتطوير صحة نفسية جيدة لدى الأطفال، كما تساعد رياضة الجودو على تنمية الانضباط الذاتي والاحترام لدى الأطفال، حيث يتعلم الأطفال اتباع القواعد والإجراءات الخاصة بالرياضة واحترام أنفسهم والآخرين، وتساعد هذه القيم في تنمية العادات والأخلاق الحميدة التي تخدمهم نفسيًا طوال حياتهم.
الحد من العدوان عند الأطفال: السبب الأول الذي يجعل معظم الناس يختارون رياضة الجودو لأطفالهم هو المساعدة في الحد من العدوان لدى أغلب الأطفال، والأولاد بشكل خاص، بجانب المساعدة في تعلم فنون الدفاع عن النفس، وبناء ردود الأفعال التي يحتاجها الطفل إذا واجه صعوبة في أي وقت في حياته، وعندما يصبح الأطفال أكثر مهارة في أسلوبهم المختار من فنون الدفاع عن النفس، تزداد ثقتهم بأنفسهم بشكل كبير.[5]

