محتويات
أشهر من صنع جهازًا لرصد النجوم هو :
مريم الاسطرلابي .
تعتبر مريم الاسطرلابي أشهر من صنع جهازًا لرصد النجوم، لكنها لم تكن الأولى التي قامت بصنع الاسطرلاب. حيث كان محمد الفزاري الاول الذي قام ببناء الاسطرلاب في العالم الاسلامي في القرن الثامن. لكن الفخر يعزى إلى مريم الاسطرلابية في تصميم وتطوير جهاز رصد النجوم.
لا نمتلك الكثير من المعلومات حول مريم الاسطرلابي، لكن المعلومات التاريخية الموجودة تؤكد أن مريم عملت في منتصف القرن العاشر (بين 944-967 ميلادي) في شمال سوريا. يعود الفضل لوالدها الذي كان متدربًا لدى صانع اسطرلاب شهير، وهو محمد بن عبد الله نسطولس (الذي عرف بأنه أقدم من صام بصناعة الاسطرلاب، الذي يعود بتاريخه لعام 927/928) وذلك ساعدها في تطور عملها، وتحسينه لأنها كانت تلميذة لدى والدها.
قامت مريم الاسطرلابيه بانشاء الكثير من التصاميم، التي اطلع عليها حاكم المدينة سيف الدولة، وأعجب بها. بسبب الإعجاب بعملها ورؤية سيف الدول أن أعمال مريم معقدة وسابقة لأوانها، قرر توظيفها في محمة حلب. في هذه الفترة، قامت مريم بتطوير تقنيات الملاحة وضبط الوقت. كما ساهمت في تطوير الكثير من التقنيات المتعلقة برصد النجوم. تعتبر مريم الاسطرلابية مثال يحتذى به في التعلم في الاسلام والابداع، وتعتبر من العلماء البارزين في هذه الفترة.
يظن الكثير من الناس هذه الأيام أن الإسلام يقمع المرأة ويمنعها من إكمال تعليمها، لكن هذا الأمر غير صحيح، والدليل على ذلك، هو نجاح النساء في السابق في النجاح والابداع والتميز. وتعد مريم مثالًا يحتذى به وقدوة للنساء المسلمات في مجال العلم بشكل عام وفي مجال الفلك بشكل خاص.
أشهر من صنع جهازًا لرصد النجوم هو الاسطرلابي
قامت مريم الاسطرلابي بتطوير علم الاسطرلاب إلى مستوى أكثر تطورًا وعلى مدار الألف سنة التالية، حظيت مريم على مكانة متميزة في مجال العلوم الفلكية. بين القرن الثامن وال15 عشر، ساهم علماء المسلمين بشكل كبير في العلم، وكانت هذه الفترة هي فترة النهضة الاسلامية. حيث اخترع المسلمون ادوات معقدة في مجال الطب، وعلم الفلك، الفيزياء والكيمياء. وقاموا بالهام الكثير من العلماء من اجل التطوير من جميع انحاء العالم
اعمال المسلمين في هذه الفترة بارزة للغاية ولا زلنا إلى وقتنا الحالي نتدارس اسماء العلماء المسلمين وابرز انجازاتهم وما قدموه من علم ومعرفة امثال علاء الدين علي القوشجي السمرقندي الذي يعتبر فلكي رياضي إلى عالم الفلك ميرزا محمد طارق بن شاه المعروف باسم أولوغ بيك في سمرقند والبيروني وصولا الى ابن سينا. جميعهم قدموا الكثير من الاختراعات التي مهدت الطريق لمزيد من التطور في المجالات المختلفة.
في مجال الفلك بالأخص، طور الكثير من العلماء المسلمون النموذج البطلمي الذي وضعه الفلكي المصري اليوناني بطليموس في القرن الثاني الميلادي وهو يعرف بنموذج مركزية الارض. وساهم علماء المسلمون في كشف نقاط الضعف في النظام البطلمي.
حتى نهاية القرن الخامس عشر، ساهم المسلمون من اجل تحسين مجال علم الفلك، وكانت أعمالهم عبارة عن تطوير واستفادة من مصادر قديمة من اليونان، ايران والهند. لكنهم من خلال عملهم الدؤوب قاموا بتطوير العمل وأخذه إلى أبعاد اخرى من اجل حساب وقياس حركة النجوم والكواكب.
في القرن ال10 من الميلاد، قامت امرأة مسلمة تدعى مريم الجيلي، او التي تعرف في الوقت الحالي بمريم الاسطرلابية بتطوير جهاز الاسطرلاب. هذا الجهاز كان يستعمل في الماضي من اجل قياس وقت وتوضع الشمس والنجوم.
ولدت في سوريا، واستمدت الإلهام من والدها، الذي كان يتدرب في بغداد. وصول مريم الى هذا النجاح كان نتيجة لعملها وتركيزها بالكثير من الحسابات الرياضية والدقة فيها، لكنها بعد ذلك أتقنت العملية. وهذا ما دفع سيف الدولة مؤسس إمارة حلب التي شملت معظم اجزاء سوريا واجزاء من غرب الجزيرة للإعجاب بعملها
مم يتألف جهاز رصد النجوم
جهاز رصد النجوم هو جهاز يستعمل أجسام نجميه مثل الشمس والنجوم، ويقوم بالتنبؤ بموقع الشمس، القمر، الكواكب والنجوم. كما يساعد هذا الجهاز في تحديد موقعك على خطوط العرض ويمكن استعماله لمعرفة التوقيت المحلي، وقياس الاحداث السماوية مثل تذبذب محور الأرض.
يتكون الاسطرلاب من شبكة تمثل خريطة السماء مع محيط محدد بدرجات، وهناك مؤشر متحرك وسط القرص، أو المؤشر فوق هذه الشبكة الذي يساعد في تعيين موقع الشمس، والقمر، والنجوم، والكواكب. ومن خلال جهاز رصد النجوم، يمكن تحديد القبلة، وتحديد أوقات الصلوات والأيام البدئية من رمضان والعيد.
باستعمال الاسطرلاب، يستطيع علماء الفلك:
- تحديد وحساب موقع الاجرام السماوية
- حساب الوقت من النهار أو الليل
- تحديد الوقت من العام
- معرفة ارتفاع الاجسام السماوية وخطوط العرض
- حساب اوقات الصلوات ومعرفة القبلة وتحديد اول يوم من رمضان او اليوم الاول من أيام العيد
- استطاع الاسطرلاب التي قامت مريم بابتكاره بحساب المواقع الرياضية للنجوم والاجسام السماوية الاخرى بالرغم من عدم معرفة مريم بالرياضيات حينها، وهذا يدل على مهاراتها ومعدل عالي من الذكاء لديها استعملته في علوم الفلك وتطويرها.
مساهمات مريم الاسطرلابي في علم الفلك لم تذهب سدى، حيث تمت تسمية كويكب الحزام الرئيسي على اسمها بعد اكتشاف هنري اي هولت عام 1990.
أهمية الاسطرلاب في الاسلام
كان للاسطرلاب أهمية خاصة لدى المسلمين، لأنهم اعتمدوا عليه في معرفة أوقات الصلوات وتحديدها. بالإضافة إلى ذلك، قام المسلمون بالاستفادة من الاسطرلاب في معرفة:
- القبلة، اتجاه مكة وهي الاتجاه الذي يصلي إليه المسلمين
- موعد بدء الافطار في شهر رمضان، وتوقيت الحج
بالنظر للأهمية الكبيرة للاسطرلاب في الاسلام، أولى الخلفاء والحكام المسلمون أهمية كبيرة من أجل تمويل البحوث والدراسات العلمية في العصر الذهبي الاسلامي، وهذا ما ادى للتشجيع على العلم والتعلم من خلال تمويل ما يحتاج اليه الباحث المسلم لاكمال دراسته والتوصل إلى نتائج تعود بالنفع على المسلمين.
اهتم الحاكم سيف الدولة، مؤسس امارة حلب بشكل كبير بتمويل مثل هذه الاعمال، وساعد مريم الاسطرلابية في التفرغ فقط لمتابعة اعمالها. كما تم الاحتفاظ بأعمال فنية عن النسطلوس مدرب والدها في علم الفلك في وقتنا الحالي في المتحف الاسلامي في الكويت ومتحف الاعمال الاسلامي في القاهرة
بعد مريم الاسطرلابي، ظهرت السمات الاساسية للاسطرلاب في القرن الحادي عشر في الاندلس، عندما ابتكر علماء الفلك الصفيحة الكونية التي تحوي إحداثيات خط الاستواء ومسار الشمس. [1] [2] [3]

