يستطيع الفلكيون مراقبة حركة المجرات بمراقبة انزياح دوبلر للضوء

كتابة: Judy Mallah آخر تحديث: 30 أبريل 2023 , 06:20

يستطيع الفلكيون مراقبة حركة المجرات بمراقبة انزياح دوبلر للضوء

نعم، يستطيع الفلكيون مراقبة حركة المجرات بمراقبة انزياح دوبلر للضوء. يتم ذلك من خلال مراقبة كيفية تغير اللون مع الوقت أو كيفية اختلاف اللون عن اللون الذي يتوقع أن نراه. على سبيل المثال، إذا كان الجسم المتحرك بلون أحمر أكثر مما نتوقع أن نراه فإننا نستنتج أن هذا الجسم يتحرك بعيدًا عنا، وإذا كان الجسم بلون اكثر ازرقاقًا فإننا نعرف حينها أن الجسم يتحرك باتجاهنا.

من الأمثلة على انزياح دوبلر للضوء هو انزياح الأحمر. ففي حال كان الجسم يتحرك بعيدًا عنا، فهذا يعني أن الامواج الصوتية او الضوئية المنبعثة من الجسم ستكون مشدودة، وسيكون لهذا الضوء طول موجي اطول، وسيتحرك الضوء نحو النهاية الحمراء للطيف الكهرومغناطيسي. وهذه الحالة تسمى انزياح الأحمر

أما عندما يتحرك الجسم نحونا، فإن موجات الصوت والضوء تتجمع، وتتحرك نحو الطرف الازرق من الطيف الكهرومغناطيسي. هذا يعني ان الطول الموجي للضوء يكون اقصر. هذه الحالة من انزياح دوبلر للضوء تسمى التحول الأزرق.

قياس انزياح الضوء للاحمر يتم من قبل رواد الفضاء عبر تحليل مطيافية الضوء. حيث يتم فصل شعاع من الضوء الابيض عند اصطدامه بمنشور ثلاثي إلى مكوناته المختلفة (ROYGBIV). هذا الأمر يعرف باسم مطيافة الضوء. يقوم العلماء بالنظر ودراسة الاطياف التي تم انشائها بالعناصر المتحركة ومقارنتها مع اطياف النجوم. واذا تم ازاحة خطوط الامتصاص التي نراها في اطياف النجم، عند ذلك يتم التعرف على حركة الجسم سواء كان يتحرك باتجاهنا او بالابتعاد عنا.

بعض النجوم الزائفة او شبيه النجم او ما يعرف بالكويزار يكون بعيدًا للغاية، ولا يمكن ملاحظتها من خلال التحليل الطيفي. يقيس علماء الفلك الانزياحات الحمراء الضوئية. في هذه الحالة يتم ملاحظة ذروة السطوع من خلال مرشحات مختلفة. ويقوم العلماء بالحديث عن الانزياح الأحمر من خلال ما يعرف بمعامل الانزياح الأحمر. [1]

تطبيقات مراقبة انزياح دوبلر للضوء

يستعمل رواد الفضاء الانزياح الأحمر او الازرق من اجل اكتشاف الكواكب خارج الشمسية. من أجل الأجسام والقياسات القريبة. هذه التقنية تسمى طريقة السرعة الشعاعية.

هذه الطريقة تعتمد على الحقيقة أنه اذا كان النجم لديه كوكب أو كواكب حوله، فليس من الصحيح قول ان الكوكب يدور حول النجم. بدلًا من ذلك يجب القول بأن الكوكب والنجم يدورون حول مركز كتلتهما المشتركة. نظرًا لأن النجم أكبر بكثير من الكواكب، فإن مركز الكتلة يقع داخل النجم، والنجم يتأرجح اثناء دوران الكوكب حوله

في حال كان النجم يتحرك باتجاهنا، يبدو الضوء متحولًا إلى اللون الأزرق. وإذا كان النجم يتحرك بعيدًا، فإن الضوء سيكون مزاحًا إلى اللون الأحمر. لكننا لا يمكننا رؤية هذا التحول بالعين المجردة وبالتالي الاستفادة من انزياح دوبلر للضوء. بدلًا من ذلك يجب اللجوء الى التحليل الطيفي لملاحظة وكشف التغيير الذي يحدث في الطيف اللوني للنجم وهو يتحرك إما باتجاهنا أو يتحرك بعيدًا عنا

بشكل عام، يستعمل العلماء في الفلك الانزياح الأحمر او الانزياح الأزرق او السرعة الشعاعية لدراسة ااجسام المتحركة، مثل النجوم الثنائية التي تدور حول بعضها البعض، ودوران المجرات، وحركة المجرات، وحركة النجوم بداخل المجرات.

التطبيقات الكثيرة لظاهرة دوبلر في مجال الفلك:

  • وجد العالم الأمريكي هابل ان مجرة أندروميتا تقع خارج المجرة الخاصة بنا في مجال رصد النجوم.
  • استطاع كشف الكثير مما يعرف بمجرة درب التبانة واستطاع ان يدرك عن طريق ظاهرة دولر ان المجرات البعيدة تبتعد عنا بسرعات كبيرة وفي جميع الاتجاهات
  • توصل العالم لهذا التفسير من خلال معرفته ان المجرات منزاحة بدرجات متفاوتة للون الاحمر، وبالتالي كان هذا الاكتشاف دليل على ان الكون يأخذ في الاتساع
  • في علم الفلك، تستطيع عبر ظاهرة دوبلر أن تراقب نظامًا بنجمتين، ويمكنك أن تعرف أيهما يتحرك نحوك وأيهما يتحرك بعيدًا عنك عن طريق تحليل كيفية تغير الترددات.
  • الأمر الآخر الذي تم اكتشافه هو ان المجرات البعيدة اظهرت ان الضوء يتعرض لانزياح أحمر، وهذا يعني أن المجرات هذه تبتعد عن مجرتنا التي تعيش فيها. وهذا الأمر لا يتعلق فقط بتأثير دوبلر بل له علاقة أيضًا بتوسع الزمكان ونظرية اينشتاين النسبية. [2] [3] [4]

ما هي ظاهرة دوبلر

بين العالم النمساوي كريستيان جون دوبلر أن لون الاجسام المضيئة يتغير في حال وجود حركة نسبية بين الجسم والمشاهد، وتردد الصوت يتغير في حال وجود حركة نسبية بين المصدر وبين المستمع، وهذه الظاهرة تطبق على جميع الموجات.

جميعنا شعرنا بظاهرة دوبلر دون أن نعلم أنها كذلك. على سبيل المثال عندما يكون الشخص واقفًا في محطة ومر فيه القطار فإنه يشعر أن صوت صفارة القطار غير ثابته. يكون في هذه الحالة تردد الصفارة عندما تقترب منك أعلى من ترددها عند تبتعد عنك، وجميعنا نشاهد ذلك حتى في الأفلام فيشعر الشخص بقوة وشدة الصفارة عندما تمر من أمامه ويخف هذا الصوت عند الابتعاد.

هذا الأمر يوحي بتفسير أن درجة الصوت تختلف في حال وجود حركة نسبية بين المصدر والمستمع. فعند اقتراب المصدر من المستمع أو عند اقتراب المستمع من المصدر يزيد درجة الصوت المسموم بشكل أكبر من درجة الصوت الفعلية التي تنتج عن المصدر.

عند ابتعاد المصدر عن المستمع أو المستمع عن المصدر. تكون درجة الصوت المسموع أقل من درجة الصوت الفعلية التي تنتج عن المصدر. وهذا يعني أن ظاهرة دوبلر الصوتية تتأثير ب:

  • مصدر الموجة الصوتية
  • الوسط الذي ينقل الموجة
  • المستقبل الذي يستقبل الموجة

أما ظاهرة دوبلر في الضوء فهي مثل تفسير ظاهرة الصوت، حيث تكون أطوال الامواج الظاهرية ايضًا في حالة من التغير بسبب الحركة النسبية بين المصدر والمستقبل ويتم تعريف الأمواج على انها اضطراب في وسط ويترافق هذا الاضطراب انتقال الطاقة ضمن هذا الوسط.

استفاد العلماء من ظاهرة دوبلر في دراسة الاجرام السماوية واطيافها. ووجد العالم الفلكي إدوين هابل الذي اكتشف ان النجوم والاجرام السماوية التي تقترب من الأرض وينحاز في هذه الحالة طولها الموجي ألى اللون البنفسجي، أما الاجرام التي تبعد عن الأرض فإن طولها الموجي ينحاز الى اللون الاحمر بسبب زيادة طولها الموجي. وتم الاستفادة بشكل كبير من ظاهرة دوبلر في الضوء واصبحت مقياسًا من اجل تحديد سرعة النجوم وابعادها عنا. [2] [3]

إشترك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى