محتويات
دعاء اللبس الجديد
دعاء اللبس الجديد الذي ورد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- حديث صحيح الإسناد، حيث روى أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يدعو الله كلما لبس ثوباً جديداً أو رداء أو عمامة أو قميص، يسمي باسم الله العظيم، من ثم يرفع يديه، ويقف في حضرة خالقه، ويحمده على نعمة الكساء، ويسأله خير الملبوس الجديد، ويستعيذ من شره، وقد جاء الحديث على صيغتين، وهاتين الصيغتين هما:
- “كانَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا استجدَّ ثوبًا سمَّاهُ باسمِهِ، عِمامةً، أو قميصًا، أو رِداءً، ثمَّ يقولُ: (اللَّهمَّ لَكَ الحمدُ أنتَ كسوتَنيهِ، أسألُكَ خيرَه، وخيرَ ما صُنعَ لَه، وأعوذُ بِكَ من شرِّه، وشرِّ ما صُنِعَ لَهُ)”.
- “اللَّهمَّ لك الحمدُ أنت كسوْتنِيهِ أسألُك من خيرِه وخيرِ ما صُنِعَ له ، وأعوذُ بك من شرِّهِ وشرِّ ما صُنِعَ له . قال أبو نضرةَ : فكان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إذا لبس أحدُهم ثوبًا جديدًا قيل له : تُبْلِي ويُخلفُ اللهُ تعالى”، أخرجه أبو داود، واللفظ له، والترمذي، وأحمد. [1]
دُعاء لِبس الثوب الجّديد إسلام ويب
ورد في الفتوى الشرعية لموقع إسلام ويب أنه من لبس ثوب جديد يجب أن يشرع بالتلفظ بالأدعية المأثورة الواردة في هذا المقام، وهذا الدعاء لا يقتصر على أول ملبوس بدن جديد يرتديه، حسب ما يظهر في الأحاديث النبوية المذكرة حول ذلك، وقد ورد في فتح الباري لفضيلة الشيخ ابن حجر في لِبس الثوب الجّديد سواء كان عمامة أو رداء أو قميص، يسم الله، ثم يدعو الله قائلاً: “اللَّهمَّ لَكَ الحمدُ أنتَ كسوتَنيهِ، أسألُكَ خيرَه، وخيرَ ما صُنعَ لَه، وأعوذُ بِكَ من شرِّه، وشرِّ ما صُنِعَ لَهُ”.
وقد صحح الحاكم هذا الحديث في حديث عمر بن الخطاب: “مَن لبسَ ثوبًا جديدًا فقالَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي كساني ما أواري بِهِ عورتي، وأتجمَّلُ بِهِ في حياتي ثمَّ عمَدَ إلى الثَّوبِ الَّذي أخلقَ فتَصدَّقَ بِهِ كانَ في كنَفِ اللَّهِ وفي حفِظِ اللَّهِ، وفي سِترِ اللَّهِ حيًّا وميِّتًا”.
دُعاء لِبس الثوب الجّديد ابن العثيمين
ورد في كتاب شرح رياض الصالحين لفضيلة الشيخ ابن عثيمين، في حال مَنَّ الله جل وعلا على العبد بِرداء جَديد سروال أو لِباس أو غُترة ما نحوها، فيقول اللهم لك الحمد أنت كسوتني من ثم يشرع بذكر اسم اللباس، وهذا نحو قول: “اللهم لك الحمد أنت كسوتني وألبستني هذا القميص”.
وأي شيء يلبسه المسلم يجب أن يدعو بذلك، ثم يكمل العبد الدعاء قائلاً: “اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له”. [2]
شرح دعاء لمن لَبس ثوباً جديداً
جاء في الحديث الشريف مَن لبسَ ثوبًا جديدًا فقالَ: “الحَمدُ للَّهِ الَّذي كساني ما أواري بِهِ عورتي”، أي تقديم الشكر للخالق العظيم على نعمة الكساء، الذي رزقه الله له وقدره على شراؤه ليستر به عورته، وفي قول: “وأتجمَّلُ بِهِ في حياتي”، ويتجمل فيه أمام الناس في حياته، وقول: “ثمَّ عمَدَ إلى الثَّوبِ الَّذي أخلقَ فتَصدَّقَ بِهِ” أي إذا أخذ هذا الثوب وتصدق فيه لوجه الله، وفي قول: “كانَ في كنَفِ اللَّهِ وفي حفِظِ اللَّهِ وفي سِترِ اللَّهِ حيًّا وميِّتًا”، أي جعله الله جل وعلا في عهدته، وحفظه الله بحفظه، وستر عليه في الدنيا وفي الآخرة.
بمعنى أن على العبد الشروع بالدعاء لله عز وجل عندما يرتدي ثوبه الجّديد، وشكره على نعمة الكساء وستر العورة، ثم يتصدق بالثياب لوجه الله الكريم، جازاه الله خيراً، وجعله في عهدته، وحفظه وستر الله عليه في حياته وفي مماته. [3]
الذكر المشروع عند لِبس الثّوب الجّديد أو القديم
ورد في الفتوى الشرعية لموقع الإسلام سؤال وجواب فيما يخص موضوع الدعاء عن ارتداء الملبوس سواء كان جديد أو قديم، أن اللبس المستحب عند ارتداء الثياب نوعين، وهذين النوعين الأول عند ارتداء الثياب الجّديدة والآخر عند ارتداء الثياب المستعملة، وفيما يلي الذكر لكل نوع:
عند ارتداء الملابس الجديدة: ورد حديث نبوي صحيح في ذلك أن النبي إذا استجد لباس سماه باسمه، ثم دعا الله، وقد ورد نص الحديث على النحو التالي:
- كان إذا اسْتَجَدَّ ثَوْبًا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ قَمِيصًا أوْ إِزَارًا أوْ عِمامَةً أوْ رداء ثُمَّ يقولُ : “اللهمَّ لكَ الحمدُ، وأنتَ كَسَوْتَنِيهِ، أسألُكَ من خَيْرِهِ، و خَيْرِ ما صُنِعَ لهُ، و أعوذُ بِكَ من شرِّهِ، وشرِّ ما صُنِعَ لهُ”، أخرجه أبو داوود، والترمذي، وأحمد باختلاف يسير.
كان النبي يحمد الله كلما ارتدى ثوباً، ودعا لله شاكراً له على هذه النعمة، وعلى هذا الرزق، والنبي هو الأسوة الحسنة للأعمال الصالحة، وقد ذكر في الحديث أن فضل هذا الدعاء غفران الذنوب المتقدمة والمتأخرة، وجاء نص الحديث على النحو التالي:
- ” من لبِس ثوبًا جديدًا فقال: “الحمدُ للهِ الَّذي كساني هذا ورزقنيه من غيرِ حوْلٍ منِّي ولا قوَّةٍ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه وما تأخَّر”، أخرجه أبو داود باختلاف يسير، والترمذي، وابن ماجه، وأحمد مختصراً.
عند ارتداء الملابس القديمة: ورد حديث بلفظ آخر لم يذكر فيه الثّوب الجّديد وهذا الحديث كان نصه على النحو التالي:
- “من لبِس ثوبًا فقال : “الحمدُ للهِ الذي كساني هذا [ الثوبَ ] ورزقنِيهِ من غيرِ حولٍ مني ولا قوةٍ غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه وما تأخَّرَ”. [4]

