ما المراد بالأسوة

ما المراد بالأسوة
0

المراد بالأسوة

المراد بالأسوة القدوة التي يتأسى بها المسلم ويتخذها قدوة في حياته يسير علىها.

ولا يقتصر معنى الأسوة على الأسوة الحسنة، بل من الممكن أن تأتي بمعنى الأسوة السيئة، وذلك لأن الأسوة تعني السير في غرار شيء أو شخص حتى لو كان سيئًا.

تستخدم الأسوة اصطلاحًا وشرعًا في أغلب الأوقات بمعنى الأسوة الصالحة التي يجب السير على منهجها والسير في نفس الطريق الذي سار فيه الشخص الذي نتبعه، لذلك استخدمت كلمة أسوة في القرآن إشارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه الأسوة الحسنة لنا.[1]

معنى كلمة أسوة في القرآن الكريم

معنى كلمة أسوة في القرآن الشخص الذي يجب السير خلفه وانتهاج منهجه، وهو القدوة الذي لا يجب ألا نحيد عن طريقه لأن طريقه هو الطريق الحق، لذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أول من تمثل فيه معنى الأسوة والقدوة.

القرآن الكريم قد أصل لمعنى الأسوة وأشار إلى أن التربية والتعلم بالأسوة والقدوة من أفضل طرق التربية، لذلك أمرنا بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده.

جاء ذلك صريحًا في الآية القرآنية: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة}، معناها أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأحق بالاتباع والاقتداء به، واتباع سنته وعدم الحيد عنها، لأننا إذا حدنا عنها فقد حدنا عن الطريق الصحيح، فيجب التأسي والاقتداء به لأننا في النهاية نرجو اليوم الآخر ونرجو الجنة.[2]

كم مرة ذكرت كلمة أسوة في القرآن 

ثلاث مرات.

ذكرت الكلمة في القرآن ثلاث مرات وذلك لتأكيد القرآن على منهجه السليم في التربة وهو التربية بالقدوة، فالإنسان إذا لم يكن لديه قدوة ينتهج نهجها ويمشي في ركابها وترك نفسه للأهواء سيعرض نفسه لخيبات كثيرة.

في أغلب الظن سيحيد عن الطريق الصحيح، فالطرق في هذه الحياة على مر الزمن واحدة ومجربة من الكثير من الناس، ذلك الطرق قد سلكها غيرك الكثير واختبرها وتعلم منها، لذلك يجب التعلم من تجارب الآخرين.

ذكرت في القرآن ثلاث مرات في مواضع مختلفة وفي قصص مختلفة، وذلك للتنبيه على المنهج، وأن منهج القرآن واحد ودعوته إليه لم تتغير بمرور الزمن، وذلك لأن الله هو من خلقنا ويعلم أنفسنا أشد معرفة ويعلم ما الذي يستطيع تغييرنا والتأثير فينا، لذلك دعانا لاتخاذ القدوة والسير في ركاب الأنبياء والرسل وذلك للمؤمنين الذين يرجون اليوم الآخر.[2]

آيه قرآنيه عن القدوه الحسنه

{لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا} الأحزاب.

في هذه الآية، يأمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين في غزوة الأحزاب بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والصبر معه حتى ينصرهم الله، وذلك من خلال رؤية الابتلاءات التي تعرض لها الرسول ومع ذلك ظل صامدًا، لذلك يجب أن تصمدوا مثله ومعه وذلك إذا كنتم ترجون الله واليوم الآخر.

{قد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه} الممتحنة.

يقول الله سبحانه وتعالى أن لنا في سيدنا إبراهيم عليه السلام قدوة عندما تبرأ هو والذين آمنوا معه من المشركين من قومهم، ولكن لا يجب الاقتداء به في استغفاره لقومه وأبيه مع تأكيده على أنه لا يلك شيئًا والأمر كله لله، لذلك يجب الاقتداء به في التبرؤ من المشركين.

{لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد} الممتحنة.

يؤكد الله سبحانه وتعالى مرة ثانية على أننا لا بد أن نأخذ سيدنا إبراهيم والمؤمنون معه قدوة في التبرؤ من المشركين الذين كفروا بالله، ومن يفعل ذلك فهو بالتأكيد يرجو الله واليوم الآخر، ولكن من يفعل غير ذلك فإنه قد أعرض عما أمر به الله فإن الله غني بدونهم.[3]

ما الفرق بين القدوة والأسوة

  • القدوة.
  • الأسوة.

لا يوجد فرق لغوي بين القدوة والأسوة، ولكن الفرق بينهما ظهر في القرآن الكريم، ويمكن توضيحه هنا:

القدوة: القدوة في القرآن تأتي بمعنى الاقتداء بأفعال أشخاص معينة والسير على نفس طريقهم، فنحن هنا نقتدي بأفعال فلان وليس بفلان نفسه، وأمر الله سبحانه في كتابه النبي بالاقتداء بأفعال من سبقه ولكنه لم يأمره بالاقتداء بأشخاصهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل منهم جميعًا حيث قال الله تعالى: فبهداهم اقتده.

الأسوة: الأسوة هي التأسي بالأشخاص أنفسهم وليس بأفعالهم لأنهن أفضل منا ويجب السير على طريقهم والتعلم منهم، مثلما أمر الله المسلمين بالسير على نهج سيدنا محمد واتخاذه أسوة نتعلم منه ونسير في ركابه، وأيضًا عندما أمر المؤمنين باتخاذ سيدنا إبراهيم عليه السلام أسوة في تبرئه من قومه المشركين.[4]

ضد كلمة أسوة

ضدها الابتكار والإبداع.

الأسوة هي أن يسير الشخص على منهج شخص آخر ومعرفة الأفعال الصالحة التي كان يقوم بها والقيام بمثلها تمامًا، فلا يوجد وسيلة لتركه وعمل كل شيء بحرية، لذلك ضد كلمة أسوة الابتكار والإبداع.

بدلًا من أن يسبر الشخص على طريق شخص ما ويقلده تمامًا في الأفعال والأقوال فإنه يبتكر ويبدع منهجًا آخر يسير عليه دون الرجوع إلى أفعال وأقوال شخص ما، وهذا ليس صحيحًا طوال الوقت، فالتعلم من تجارب الآخرين مهم للغاية.[5]

الصفات الواجب توافرها في القدوة الحسنة

  • التحلي بالفضائل.
  • السير على نهج الرسول.
  • الاهتمام بالأطفال.

لا بد أن تتوافر صفات معينة في الشخص حتى يكون قدوة للآخرين، ومن هذه الصفات:

التحلي بالفضائل: لا بد أن يكون الشخص يتحلى بالفضائل وتكون أخلاقه ممتازة وذلك لأن الناس يتعلمون من الشخص القدوة ويتعلمون من أخلاقه ودينه، فإذا كانت أخلاقه سيئة لم يفد بل يضر في هذه الحالة.

السير على نهج الرسول: حتى يكون الشخص قدوة للأطفال لا بد أن يكون متبعًا لنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسير في طريقه حتى يسير الأطفال فيما بعد على نفس الطريق.

الاهتمام بالأطفال: الاهتمام بالأطفال والاهتمام بتعليمهم من الأشياء الواجب توافرها في الشخص القدوة حتى يحبون التعلم منه والسير على نفس طريقه وهذا هو التأثير الذي نرجوه.[6]

ما أهمية القدوة الحسنة

  • حاجة الأطفال له.
  • إصلاح النشء.
  • هدم القدوات السيئة.

القدوة الحسنة من الأشياء المهمة في الحياة وتكمن أهميتها في:

حاجة الأطفال له: الأطفال يحتاجون لشخص قدوة يحبونه ويتعلمون منه ويسيرون على نهجه، ولا بد أن يكون محبوبًا لديهم حتى يتقبلون منه الإرشاد، وكل الأشخاص في هذا الوقت يحتاجون إلى قدوة.

إصلاح النشء: يساهم القدوة في الأخلاق والدين في إصلاح النشء وتربيتهم على الدين والأخلاق بعكس ما يحدث حاليًا من ترك الدين وانحطاط أخلاقي شديد.

هدم القدوات السيئة: الأشخاص يتعلمون بالقدوات سواء القدوة الحسنة أو السيئة لذلك لا بد من طغيان القدوات الحسنة على السيئة حتى يتم هدمها تمامًا والتخلص منها.[6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top