محتويات
يعرف المكان الذي استقرت فيه قبيلة بنو حنيفة قديماً بـ
يعرف المكان الذي استقرت فيه قبيلة بنو حنيفة قديماً بوادي حنيفة، يبدأ هذا الوادي من غربي جبل طويق ويخترق منطقة العروض “اليمامة” وكان يسمى سابقًا باليمامة. ثم يتجه الى الشرق نحو الخليج العربي.
قبيلة بنو حنيفة هي قبيلة من بكر ابن وائل، من العدنانية، تنتسب الى حنيفة ابن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديله بن أسد بن ربيعة بن نزار.
سكنت هذه القبيلة في اليمامة في البداية، ثم تفرعت الى كثير من البلدان، فسكنت في الوزراء، وفي رصافة هشام. وفي اوائل الاسلام سكنت في ادنى بلاد الشام الى الشيح، والقيصوم، واثال من ارض اليمامة ووادي العرض باليمامة، وفيشان من قرى اليمامة.
استقر بنو حنيفة في اليمامة بعد انتقال بطون ربيعة الى شرق الجزيرة، وخارجها عند ظهور الاسلام، واستطاعوا الحفاظ على واديهم الذي يعرف باسم العرض (وهو باطن الرياض الآن) بين قبيلتين من اعظم القبائل واقواها وهما بنو تميم من الشرق والشمال والغرب، وقيس عيلان في الغرب والجنوب الغربي. [1] [2]
وقفت قبيلة بنو حنيفة مع جيش المسلمين في معركة
معركة اليمامة قاتل فيها بنو حنيفة المسلمين. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى بَنِي حَنِيفَةَ فِي مَنَازِلِهِمْ، فَدَعَاهُمْ إلَى اللهِ وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ أَقْبَحَ عَلَيْهِ رَدًّا مِنْهُمْ.
هذا لا يعني أنه لم يسلم منهم أحدًا، لكن من اسلم كان قلة قليلة، وبقيت هذه القبيلة كما هي طوال مدة السيرة النبوية، وكان ردها على النبي عليه الصلاة والسلام عندما جاء يدعوهم الى الهداية والى دين الحق سيئًا للغاية.
جاء وفد منهم الى النبي عليه الصلاة والسلام في السنة التاسعة من الهجرة، لكن لقاؤهم مع النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن جيدًا أنذاك، والكثير منهم ارتد عن دينه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وظهر منهم مسيلمة الكذاب. لكن هذا لا يعني التعميم، الكثير منهم ممن أسلم حسن اسلامه، واصبح من المجاهدين الصادقين الذين يدافعون عن كلمة الله.
لكن فئة كبيرة منهم كانت مستمرة في التكذيب والعناد، والسبب الاكبر انهم كانوا ينحدرون من ربيعة، بينما النبي عليه الصلاة والسلام كان ينحدر من فرع مضر، بالرغم من ان الفرعين ينتميان الى عدنان، لكن المنافسه بينهما كانت شديدة.
حتى تناقلت بعض الاخبار قول احدهم وهو طلحة النمري لمسيلمة الكذاب: “أَشْهَدُ أنَّك كذَّاب وإنَّ محمَّدًا (صلى الله عليه وسلم) صَادِقٌ، وَلَكِنْ كذَّاب رَبِيعَةَ أحبُّ إِلَيْنَا مِنْ صَادَقِ مُضَرَ” [3]
معركة اليمامة بين المسلمين وبنو حنيفة
بعد تولي ابي بكر الصديق الخلافة قام بمحاربة بعض القبائل التي اعلنت الردة عن الاسلام والامتناع عن دفع اموال الزكاة، كما كلف خالد بن الوليد من اجل محاربة بني حنيفة. بلغ جيش خالد بن الوليد من افضل الرجال حوالي عشرة الاف الى اثني عشر الف مقاتل، وكان لخالد تعليمات سياسية وعسكرية كانه رجل دولة يواجه تحديات عظيمة.
السبب في قتال بنو حنيفة هو انهم انكروا نبوة محمد عليه الصلاة والسلام، واصبح لديهم نبي كاذب وهو مسيلمة الكذاب. وكان لهم مكانة بين العرب مثل مكانة قريش، وفيهم جند اضعاف جند قريش.
وضع خالد بن الوليد المعروف بذكائه ودهائه في وضع الخطط العسكرية خطة تتضمن ما يلي:
- ارباك العدو
- الاصطدام المسلح بالعدو
ابتدأت المعركة باصطدامات فردية قبل أن يلتحم الجيشان مع بعضهما البعض، وتعرض المسلمون في البداية لضغط قتالي شديد، واستمر القتال في الجولة الاخيرة، وادرك خالد بن الوليد ان المعركة لن تنتهي الا بمقتل مسيلمة الكذاب، لذلك شدد الضغط من اجل قتله.
قام وحشي مولى المطعم بن عدي وقاتل حمزة في معركة أحد بضرب مسليمة الكذاب بحربته وقتله، ومقتله كان بداية النهاية لهذه المعركة، فتزعزعت قوة العدو، وتقرر بذلك نهاية المعركة على الصلح الذي يقوم على البند التالي:
- يقوم بني حنيفة بتسليم نصف ما عندهم من الذهب والفضة والسلاح والخيل
- يعصم المسلمون دماءهم على أن يدخلوا في الاسلام.
اعلن بعد ذلك بنو حنيفة توبتهم من الردة وعادوا الى الاسلام، وكانت هذه التوبة نصوحًا، حيث قاموا بتجديد اسلامهم امام ابي بكر رضي الله عنه.
لهذه المعركة نتائج ايجابية عديدة، وهي:
- اعادت الموازين الى وضعها في الجزيرة العربية
- انهت كارثة يمكن ان تحدث وهي ظهور من يدعي النبوة بعد خاتم الانبياء محمد عليه الصلاة والسلام
- وقوع الرعب في قلوب المرتدين في الجزيرة العربية
- اظهار قوة خالد بن الوليد في الحروب، وهذا ما برز بشكل واضح اكثر في حروب الفتوح [4]
اسماء عوائل بني حنيفة
- آل سعود الكرام حكام السعودي
- آل عبدالعزيز ( الشيوخ ) أمراء ضرماء
- ال زرعة أمراء الرياض سابقا
- آل عثمان الجلاليل ( ربع دهام بن دواس )
- آل عمران ( العبدالقادر ، العبيكان ، الثنيان ، الراشد ) أهل صياح
- منهم ايضًا ال حمود، آل درع، آل دغيثر، آل ريس، آل زيد، آل شاشات، آل الشميسي، آل عثمان، من آل مدهش، آل مقرن في البطان، والنمور من الدروع
- آل يزيد، آل مزيد، والموالفة والدروع والمردة [5] [2]
من ابرز عوائل بني حنيفة هي آل سعود الكرام، الذين قاموا بتأسيس الدولة السعودية. والدولة السعودية قامت على اساس الكتاب والسنة، ولم يكن قيامها مبنيًا على أساس اقليمي او قبلي او ايدولوجي. بل تأسست على اساس العقيدة الاسلامية، عندما بايع الامام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب على نشر الاسلام.
هذا التداخل في القبائل لم يعد ذو اهمية، لأن المملكة العربية السعودية لم تقم على عصبية الجاهلية، بل قامت فقط على الكتاب والسنة النبوية الشريفة. [6]

