هل قصة مدينة النحاس صحيحة

هل قصة مدينة النحاس صحيحة
0

قصة مدينة النحاس

قصة مدينة النحاس من القصص العجيبة التي قد تسلب العقول وتدب الرعب في القلوب، فهذه المدينة التي تسمى أيضًا بمدينة الصفر قيل فيها عن ابن الفقيه أنّها مدينةٌ قد قام ببنائها ذو القرنين قبل موته، وأودع فيها كافة علومه وأسراره وكنوزه التي لا حصر لها، كذلك قيل في بعض الروايات أنّها مدينةٌ بناها الجنّ الذين سُخروا لنبيّ الله سليمان عليه السلام وسكنوا فيها.

وعندما بناها ذو القرنين طلسم بابها من أجل ألّا يدخلها أحدٌ من البشر، وبنى أبنيتها من حجر البهتة، ويقال بأنه  مغناطيس الناس، أي يجذب البشر إليه فلا يستطيعون التملص منه حتى الموت، ووصل خبر هذه المدينة إلى عبد الملك بن مروان فكتب إلى القائم بأمر الدولة في الأندلس وهو موسى بن نصير يطلب منه استطلاع خبر هذه المدينة المزعومة.

فامتثل موسى بن نصير لأمر أمير المؤمنين وسار بألف جنديٍ وتوغّل في طرقٍ لم يسلكها أحدٌ من قبل في الصحاري والوديان من أجل استطلاع خبر هذه المدينة وتبيّن صحة الأقوال التي تُقال عنها فلما وصل إليها دب الرعب في قلب جيشه من هيبة المكان ومنظهره الهائل الذي لا يمكن للبشر أن يكونوا قد صنعوه إطلاقًا.

وقد روى موسى بن نصير لأمير المؤمنين بأنّ المدينة النحاسية فيها العجائب التي تدب الرعب في قلب أعتى الرجال، وأنّهم لم يجدوا لها بابًا يدخلون إليها منه، ولكنهم قاموا بالاستعانة بالسلالم من أجل أن يظهروا سورها، وقيل في روايةٍ أخرى أنّهم بنوا برجًا يضاهي في طوله سور المدينة، ودفع عدة رجال لكي يستطلعوا ما فيها، فأصيب كل الرجال بالجنون وقفزوا داخل أسوار المدينة واختفوا.

وكان آخرهم الذي ربطوه بالحبال لئلا يقفز إلى هذه المدينة، فما كان عندما رأى المدينة إلا أن قهقه ضاحكًا وبدأ بالتصفيق ومن ثمّ رمى نفسه من البرج ليشده الرجال بالحبال التي ربطوه بها، لكنّهم لم يستطيعوا جذبه حتى انقسم الرجل لنصفين اثنين نصفٌ سقط في المدينة والآخر ظلّ معلقًا بالحبال.

أصيب الجيش بالرعب الشديد وقرروا العودة إلى القيروان والبعد عن هذه المدينة التي ظنّوا بأن الجن هم من يسكنوها ولا يوجد أي تفسير آخر لما حدث إطلاقًا، وقد قال بعض أهل العلم في هذه القصة أنّها من وحي الخيال وضربٌ منه ولا صحة لها.[1]

هل قصة مدينة النحاس صحيحة

اختلفت أراء المؤرخين حول ذلك.

رأي ابن خلدون: يقول في كتابه العبر وديوان المبتدأ والخبر أنّ قصة هذه المدينة ما هي إلا ضربٌ من الخيال، وهي بعيدةٌ كلّ البعد عن الصحة، وأنّ ما روي فيها منافٍ للطبيعة والمنطق، وأنّ المكان الذي قيل بأن هذه المدينة متواجدة فيه قد جابه العديد من الرحالة ولم يجدوا خبر هذه المدينة إطلاقًا. [2]

رأي ابن ياقوت الحموي: يقول أنّه يوافق على رأي ابن خلدون، وأنّ هذه المدينة ليست متواجدة في الحياة الواقعية رغم أنها مشهورة في الكثير من كتب التاريخ والمدن المفقودة وكتب الحكايات والقصص القديمة، ولكنه ذكرها في كتابه معجم البلدان لشهرتها الكبيرة بين الناس.

هنالك الكثير من العلماء من صدّق هذه القصة وصادق عليها وقال بأنها حقيقة وموجودة حتى هذا اليوم لكن لا يعلم أحدٌ ما سر هذه المدينة إطلاقًا كالعالم ابن الفقيه.[1]

اين تقع مدينة النحاس

في صحراء سلجماسة في الأندلس.

قيل عن رواة قصة هذه المدينة العجيبة التي بناها من بناها من النحاس فبريقها يكون مخلبًا للعقول سالبًا للأبصار من شدة لمعانه وبريقه، وتقع هذه المدينة في مفاوز الأندلس في القارة الأوروبية، وهي شبه جزيرة إيبيريا وسمّيت بالأندلس عندما فتحها المسلمون، وفي بعض الكتب ككتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر لابن خلدون قيل بأنّ هذه المدينة تقع في صحراء سلجماسة.

لكن العديد من الرحال والتجار ساروا في هذه الصحراء مرارًا ولم يجدوا هذه المدينة أو سمعوا عنها على الإطلاق، لذا فإن أغلب الظن بأنّها ليست موجودة، وأنها ليست إلا ضربًا من الخيال والأساطير التي يتناقلها الناس عبر العصور والأزمان. [2]

لا توجد أيّ معلوماتٍ عن المدينة النحاسية وقصّتها التي يتناقلها الكثير من الناس في موقع الفتاوى والاستشارات الفقهية والشرعية إسلام ويب رغم ذكرهم تاريخ موسى بن نصير وسيرة حياته، حيث أن ّمثل هذه الحكاية لم تتواجد في القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية المباركة، حتى أنها لم تتواجد في الإسرائيليات التي قد تحكي عن هذه المدن العجيبة والتي قد تكون موجودة في غابر الأزمان.

لذا فإنّ معظم الكتب التاريخية الإسلامية لا تتواجد فيها هذه القصة، لأن لم يثبت أن رآها أحدٌ من قبل أو صادفها أو عرف ما تخفيها، وإنما وجدت فقط الرواية عن موسى بن نصير الذي رآها مع جنده وأصابهم الرعب مما صادفوه في طريقهم إليها والعودة منها.[3]

صور مدينة النحاس

لم يرَ أحدٌ مدينة النحاس من قبل في تاريخ البشر، ولربمّا هي ليست موجودةً في الأصل، كما يُقال أنّها هذه المدينة ليست متواجدة إلا في القصص الخيالية والأساطير التي لا صلة لها بالصحة والحقيقة، لكن سيتمّ عرض بعض الصور التخيلية لهذه المدينة الأسطورية.

قصة مدينة النحاس

قصة مدينة النحاس

قصة المدينة النحاسية

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top