فتن آخر الزمان التي حذرنا منها النبي

فتن آخر الزمان التي حذرنا منها النبي
0

فتن آخر الزمان التي حذرنا منها النبي

حذرنا النبي عليه الصلاة والسلام من الفتن التي ستقع في آخر الزمان. وعن أسامة بن زيد قال: (أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة -أي: على مكان مرتفع من الأماكن المرتفعة في المدينة المنورة -فقال: هل ترون ما أرى؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم مواقع القطر).

أي أن الفتن سوف تنزل من السماء آخر الزمان وتقع في بيوتنا مثل ما يتخلل المطر في الأماكن الفارغة، وشبه النبي عليه الصلاة والسلام الفتن بالمطر الذي لا يترك مكانًا إلا ويدخل فيه حتى يحتار الشخص أينما يكون الحق.

[almrsal_inner_post 1036024]

ومن الفتن التي حذرنا منها النبي:

  • تقارب الزمان، ونزع البركة من الوقت: بحيث يصبح الوقت قصيرًا، ولا يدرك الشخص كيف يمضي اليوم بدون أن يحقق فوائد تذكر. وهذا على النقيض مما قام به السلف الصالح، الذي استطاع تحصيل العلم الكبير، وكتابة وتصنيف مؤلفات يعجز الإنسان الحالي عن قراءتها.
  • نقص العلم والعمل: بحيث ينقص العلم من خلال نقص العلماء، ويقل العمل بإخلاص، ويقل التوجه لله عز وجل.
  • يحدث الشح: وليس فقط بالمال، وهو أن يبخل العالم بعلمه فلا يعطيه أحد، وأن يبخل الصانع بالصنعة التي يقدمها فلا يعلمها غيره، وأن يبخل ذو الفن والعلم فيموت دون أن يأخذه أحد غيره، حتى تنهار الأمة في النهاية.
  • تظهر الفتن: وهي فتن غير موجودة في زمن النبوة، ولا في عهد الخلفاء الراشدين.
  • يكثر الهرج: وهو القتل، والقتل هو كما يحدث في يومنا هذا من كثرة حروب أهلية، وقتل المسلم لأخيه المسلم أو قتل الكفار للمسلمين وكثرة الفتن وكثره الأخبار المضللة.

جميع الفتن مجموعة في الحديث النبوي التالي: (يتقارب الزمان، وينقص العلم والعمل، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، قالوا: يا رسول الله! وما الهرج؟ قال: القتل القتل). [1]

وصايا الرسول في آخر الزمان

قال عليه الصلاة والسلام: (يوشك أن يكون خير مال المرء -أو قال: المسلم- غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن). أي أن أحسن حال للمسلم في آخر الزمان وانتشار الفتن هو أن يفر بدينه من الفتن، وشبه بذلك المسلم الذي يرعى الغنمات في آخر الجبل بأنه فر بدينه من الفتن، وانعزل عن العالم المليء بالفتن في سبيل حماية دينه.

كما أن النبي عليه الصلاة والسلام حذرنا من أن الفتنة وشيكه الوقوع، لكن الوقوع فيها يكون على درجات. حيث قال عليه الصلاة والسلام (ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرّف إليها استشرفته، فمن وجد منها ملجأ أو معاذً فليعذ)

أوصانا النبي عليه الصلاة والسلام في التمسك بالإسلام في عصر الفتن، والمتمسك بالإسلام في هذا الزمن سوف يكون غريبًا. قال عليه الصلاة والسلام: “بدأ الإسلام غريبًا، ثم يعود غريبًا كما بدأ، فطُوبَى للغرباء، قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: الذين يُصلحون إذا فسد الناس.”

لكن المسلم الذي يتمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ويحتكم فيها بكل أموره، لن تضره هذه المكائد والفتن، ولن يضره الظلم والعدوان. ويمكن أن يتحصن المسلم أيضًا بالصحبه الصالحة. [1] [2]

أحوال فتن آخر الزمان التي حذرنا منها النبي

  • تشبه الفتن رياح الصيف
  • الفتن مثل قطع الليل المظلم
  • تعاظم الفتن بمرور الوقت
  • تشبه الفتن موج البحر
  • تختلف استجابة الناس اليها

تشبه الفتن رياح الصيف: لأنها تكون متتابعة ومتقاربة. عن ذيفة رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم  أنه قال وهو يعد الفتن « منهن ثلاثٌ لا يكدن يذرن شيئا ، ومنهن فتنٌ كرياح الصيف ، منها صغار ومنها كبار » رواه مسلم .

الفتن مثل قطع الليل المظلم: الفتن تشبه قطع الليل المظلم، قال صلى الله عليه وسلم: : بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم . أي تم تشبيه الفتن بأنها ظلام دامس.

تعاظم الفتن بمرور الوقت: تتعاظم الفتن مع الوقت، بحيث يشعر الشخص أن الفتنة الأولى خفيفه لشدة ما بعدها، وتزيد مع الوقت. قال عليه الصلاة والسلام: “وتجيء فتنة فيرقّق بعضها بعضا ، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه مهلكتي ، ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه هذه”

تشبه الفتن موج البحر: أي هذا التشبيه جاء لأن الفتن تكون شديدة مضطربه، ويختل حال الناس في هذه الفتن.

تختلف استجابة الناس إليها: يختلف الناس في شده استجابتهم للفتن، فمن الناس من يقبل على الفتنة، فيضل ويهلك، ومنهم من يرد الفتنة ويبتعد عنها، فيهتدي وينجو. قال عليه الصلاة والسلام: “تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عودا ، فأي قلب أشربها نكت فيه نكته سوداء ، وأي قلبٍ أنكرها نُكت فيه نكتة بيضاء ، حتى تصير على قلبين : على أبيض مثل الصّفا ، فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر أسود مربادا ، كالكوز مُجخيا ، لا يعرف معروفا ، ولا ينكر منكرا ، إلا ما أُشرب من هواه”. [3]

النجاة من فتن آخر الزمان

يمكن للمسلم أن ينجو من فتن آخر الزمان عبر:

  • الابتعاد عن مواطن الفتن
  • الاعتصام بالكتاب والسنة
  • الالتزام بجماعة المسلمين
  • الصبر على المصائب والبلوى
  • الرجوع الى العلماء الصادقين الذين حسن إسلامهم

الابتعاد عن مواطن الفتن، وتجنب أسبابها: قال تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) [الأنفال]. والبعد عن مواطن الفتنة أسلم للإنسان، ورؤية الفتنة ورؤية بريقها يمكن أن تجذب الإنسان حتى يقع فيها، لذلك يكون البعد غنيمه.

الاعتصام بالكتاب والسنة: قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) [النساء: 95]. أي أن من يعتصم بالله ويعود بالأمور ويحتكم الى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه فلن يضل أبدًا. وسبيل تحقيق ذلك يكون من خلال الثبات على دين الحق والاستقامة على الشرع. لأن التقوى تساعد في صد الفتن وعدم الوقوع فيها.

الالتزام بجماعة المسلمين: وهذا يتضمن أيضًا اختيار الصحبة الصالحة. قال تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103]، وقال صلى الله عليه وسلم: “إنَّ الله يرضَى لكم ثلاثاً، ويكرَه لكم ثلاثاً. فيرضَى لكم أن تعبدُوه ولا تشرِكوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً، ولا تفرَّقوا. ويكرَه لكم قيلَ وقال، وإضاعةَ المال، وكثرةَ السؤال”. [4]ٍ

0
Sana Mallah

طبيبة أسنان

أسنان,اللثة , الحمل, حسابات الحمل, نوع الجنين, المحتوى الطبي , مراجعة المحتوى الطبي, البحث عن المصادر الموثوقة للمحتوى الطبي 7+ سنوات خبرة

طبيبة أسنان , مهتمة ومتطلعة على التخصصات الطبية الاخرى لدي الخبرة في المحتوى المتعلق في الحمل

الاعتمادات: طب اسنان
guest
0 تعليقات
Scroll to Top