اثقل صلاة على المنافقين

اثقل صلاة على المنافقين
0

اثقل صلاة على المنافقين

تعتبر اثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر.

يبتغي المنافق عرض الدنيا، ويعرض عن ميراث الآخرة، فإذا كان في شئٍ مصلحة دنيوية سعى إليها وأسرع لكسبها، فما هي المصلحة في الصلاة إن لم يراه الناس يصلي ويقولون هاهو المصلي، لذا يتخلف المنافقون عن أداء صلاة الفجر والعشاء، لأنهما في الظلام فلا يراهم أحد ليشهد لهم بالتقوى، يقول فيهم رسول الله صلَّ الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّ الله عليه وآله وسلم: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً).

فقد كان المنافقون يخرجون للصلوات بالنهار، وقد يخرجون للعشاء والفجر متثاقلين، لأنها ليس بها فائدة في نظرهم، كما أنهم يكونون متعبين العمل طوال اليوم، وإذا نظرت لحالهم لوجدتهم أفضل حالاً من شبابنا ورجالنا اليوم، فالكثير منهم لا يخرجون للصلوات، ويتكاسلون ليلا ونهارًا.

وهو أمر مفزع لا يليق بالمسلمين، كرهه رسول الله منهم وقال صلَّ الله عليه وسلم: (أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار).[1]

هل من يتكاسل عن الصلاة منافق

يعد المتكاسل عن أداء الصلاة من المنافقين.

يقول سبحانه وتعالى: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى)، فقد بين الله تعالى أن من علامات النفاق التكاسل عن القيام للصلاة.

وقد كان المنافقون يخرجون للصلوات، ولكن بعض الصلوات كانت ثقيلة عليهم، ولكنهم كانوا يخرجون إليها أحياناً، فإذا كان المنافق خرج إلى الصلاة، فما بالك بالمسلم المؤمن الحريص على دينه؟! قال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر)، والعذر المقصود هنا يجب أن يُعتبر عذراً شرعاً، فالكسل والتثاقل ليس عذراً.

فقد جاء لرسول الله صلَّ الله عليه وسلم رجلاً أعمى فقال: (يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال النبي صلَّ الله عليه وسلم هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال نعم قال: فأجب)، فالأعمى ليس معذوراً في ترك صلاة الجماعة، فما عذرك أنت أخي الكريم؟

أما من ينام عن صلاة الفجر، وليس قاصداً متعمداً تركها، فهو معذور لما ورد من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. 

قَالَ وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ، قَالَ فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا قَوْلُهَا يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ سُورَتَيْنِ فَقَدْ نَهَيْتُهَا عَنْهَا، قَالَ فَقَالَ لَوْ كَانَتْ سُورَةٌ وَاحِدَةٌ لَكَفَتْ النَّاسَ، وَأَمَّا قَوْلُهَا يُفَطِّرُنِي فَإِنَّهَا تَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ: لَا تَصُومَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا. قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهَا بِأَنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ لَا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَالَ: فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ.[2][3]

ما هو النفاق في الصلاة

هو نوع من أنواع النفاق، يصبح به المسلم عاصياً ولا يخرج من الدين، فيذكرون الله قليلاً، ويتكاسلون في الخروج إلى الصلاة.

هناك نوعين من النفاق، فالنفاق الأكبر هو المخرج من الملة، وهو أن يتظاهر الإنسان بالإيمان، فيصلي ويصوم ويتصدق، إلى غير ذلك من الطاعات، ولكنه لا يؤمن بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار، هؤلاء يقول سبحانه وتعالى فيهم: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ).

أما النوع الآخر من النفاق، وهو النفاق الأصغر عافانا الله وإياكم منه هو ما قال فيه صلَّ الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان)، فالمنافق كاذب، يخلف وعده، ولا يؤدي أمانته، كما أنه يذكر الله قليلا، ويتكاسل في قيامه للصلاة، يقول تعالى فيهم: (إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا).[4]

صلاة الفجر والعصر

يتعاقب الملائكة على العباد ليلاً ونهاراً، ويجتمعون في صلاة الفجر، وصلاة العصر، أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربُّهم وهو أعلم بكم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون)، فلن يدخل الجنة من حافظ على هاتين الصلاتين، فصلى قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها.

المواظب على صلاة البردين موعود بدخوله الحنة، يقول صلَّ الله عليه وسلم: (من صلى البردين دخل الجنة)، والبردين هما صلاة الفجر، وصلاة العصر، كما أن من حافظ عليهما يؤجر مرتين، لقوله صلَّ الله عليه وسلم: (إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيَّعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين, ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد, والشاهد النجم).

ومما يوضح فضل صلاة العصر وأهميتها أن تاركها لا عمل له، لقوله صلَّ الله عليه وسلم: (من ترك صلاة العصر فقد حبِط عمله).[5]

0
Abeer mahdey

كاتبة محتوى

8+ سنوات خبرة

كاتبة متعطشة للمزيد من المعلومات والغوص والبحث عنها من مصاردها .

guest
0 تعليقات
Scroll to Top