محتويات
من هو العالم الذي اكتشف الوان الطيف
العالم الذي اكتشف الوان الطيف هو اسحاق نيوتن عالم الفيزياء والرياضيات الإنجليزي الشهير.
ففي ستينيات القرن الـ 17 تمكن إسحاق نيوتن إثر سلسلة من التجارب من إثبات أن الضوء الأبيض الصافي “ضوء الشمس” يتكون من تطابق سبعة ألوان متدرجة (الأحمر – البرتقالي – الأصفر – الأخضر – الأزرق – النيلي – البنفسجي).
من خلال تسليط الضوء على الموشورات الانكسارية والذي يظهر في طيف قوس قزح بالأجواء الماطرة، حيث تعمل حبات المطر أو الرطوبة العالقة في الجو عمل الموشور بكسر ضوء الشمس ما يشكل ألوان قوس قزح الزاهية.
وبهذا الشكل العلمي مهد إسحاق نيوتن الطريق لخلفائه من العلماء إلى تجارب جديدة مع الألوان وبطريقة واقعية، ما قاد بالضرورة إلى إحداث تغيرات نوعية في ميدان البصريات وعلوم الفيزياء والكيمياء وفي مجال دراسة وإدراك الألوان المتاحة في الطبيعة.
كما كانت علومه ودراساته العلمية البدائل المثالية لمعتقدات أرسطو عن الضوء والتي سادت إلى قرابة الـ 20 قرن، وقد تحدى العالم والشاعر جوته آراء نيوتن بصدد اللون منوهاً أنه ليس فقط قياس علمي بل يعتمد على النظرة الذاتية، وهو ما تبناه الفنانين والرسامين لاحقاً كونه رأي فني. [1]
معلومات عن العالم نيوتن
إنّ إسحاق نيوتن فيزيائي وعالم رياضيات بريطاني من مواليد نيو ستايل بالـ 25 كانون الأول 1642، وقد توفي في لندن بـ 31 آذار 1727.
عَايش إسحاق نيوتن مرحلة الذروة في الثورة العلمية بالمملكة المتحدة خلال القرن السابع عشر، وكان له الأثر البارز في علم البصريات إثر اكتشافه تركيبة الضوء الأبيض وآليات وتأثير دمج ظواهر الألوان بعلم الضوء.
ما جعل اكتشافاته المنبع الأساسي لقواعد علم البصريات المتفرع عن الفيزياء الحديثة، فضلاً عن دوره بالميكانيكا عبر قوننة مسببات الحركة بقوانين ثلاثة باتت المبادئ الأساسية للفيزياء.
كما كان أول من صاغ قانون الجاذبية، وقدّم في الرياضيات أسس حساب التفاضل والتكامل عبر كتاب “المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية”.
تأثر نيوتن ب طفولة صعبة ل وفاة والده قبل ولادته بثلاثة أشهر وبجسم ضعيف ونحيل، ثم زواج والدته ليعيش مع جدته في الريف، في الفترة التي توفي بها جاليليو جاليلي تأثر ببعض علومه الرياضية الحركية.
وبعد ترمل والدته للمرة الثانية أعيد إلى المدرسة النحوية بغرانثام التي شهدت آثاره المميزة بالميكانيك من خلال ما لوحظ من مهارات ببناء نماذج الآلات والساعات وطواحين الهواء.
وهناك أتقن اللاتينية وجزء من علم الحساب قبل التسجيل بالجامعة بسن أكبر من الزملاء لتأخر تعليمه، تأثر لاحقاً بالثورة العلمية وسنوات الطاعون التي خلقت له الميدان المناسب للعزلة وتطبيق الأبحاث في المنزل بعدة علوم خلال عامين. [2]
كيف تم اكتشاف الألوان
اكتشفت الألوان منذ ولادة البشرية ووضعت لها نظرية استمرت حتى عصر النهضة على يد أرسطو، حتى جاء نيوتن وغير ما فيها بدحضه علمياً.
رأى أرسطو في النظرية القديمة عن الألوان أنها تتكون من مزيج الظلام والضوء أي خليط بين اللونين الأسود والأبيض، كما أكد أن اللون القرمزي الدّاكن مختلف قليلاً فيتشكل من خلط اللون الأسود بضوء الشمس أو الضوء المنبعث من النار.
استمر العمل بهذه الآراء حتى طوّر إسحاق نيوتن نظرية اللون وغيّر معالمها بناءً على تجربة عجلة الألوان، مقسماً الضوء الأبيض إلى ألوانه السبعة المعروفة والتي توصل إليها بعد كسر الضوء الأبيض باستخدام الموشور.
ماهي الألوان الأساسية
اكتشف إسحاق نيوتن بفضل عجلة الألوان المفهوم الشائع بأن الألوان الأساسية هي (الأحمر – الأصفر – الأزرق).
وهنا كان الخلاف الجوهري بصدد تحديد الألوان الأساسية حيث أكد يوهان فولفجانج فون جوته اقتصارها على اللونين الأصفر والأزرق فقط، إذ يرجع هذا الخلاف لاتباع نيوتن وجوته أساليب متنوعة ومتباينة تماماً خلال دراسة الألوان.
حيث يلاحظ أنّ نظرية الألوان كانت المنطلق العلمي الذي تبناه إسحاق نيوتن بتجاربه المخبرية، بينما اعتمد جوته نهج تجريبي وفسيولوجي الطبيعة أكثر من ناحية طبيعته.
وهو ما دفع إلى نجاح فكرة جوته لدى بعض الفنانين والتي تم استثمارها بوضوح خلال صناعة الأصبغة وتطبيق الألوان وتجهيزها للوحاتهم الفنية. [3]
الألوان في الفيزياء
الألوان في الفيزياء يمكن أن يتم تعريفها بأنها الإشعاع الكهرومغناطيسي الناجم عن مجموعة محددة من الأطوال الموجية التي تتحسسها العين البشرية، والتي تتوقف على خصائص الجسم الامتصاصية أو الانعكاسية.
ويعتبر طيف الضوء المرئي جزء من الطيف الكهرومغناطيسي مما يمكن أن يمتد بأطوال موجية متباينة تتراوح بين الـ 380 – 750 نانو متر، فيتضمن هذا الطيف كافة ألوان قوس قزح السبعة المعروفة.
الأساسية (أحمر – أزرق – أصفر) والثانوية الناجمة عن مزج الألوان الأساسية (البرتقالي – البنفسجي – الأسود)، وبهذا نستنتج أن اختلاف الأطوال الموجية للضوء هو السبب الذي يحدد كيف يمكن أن نرى الألوان.
فإذا بلغ 680-740 نانو متر سنشاهد الأحمر، أما الألوان (الأصفر – الأخضر) نشاهدها إذا بلغ طول الموجة الضوئية 550 نانو متر، علماً أن اللون الأسود اللون الأسود تغيب فيه الألوان حتى تدركه مقلة العين في حال لم يسقط عليها أي ضوء من المصدر. [4]

