محتويات
مصفوفة أيزنهاور لتنظيم الوقت
مصفوفة أيزنهاور لتنظيم الوقت هي ادارة لجعل وقت العمل أكثر انتاجية عن طريق التركيز على المهام الأكثر أهمية، وهي من ابتكار الرئيس الأمريكي السابق ديفيد أيزنهاور.
عند اعتماد خطط تنظيم الوقت وادارة المهام، يتضح لنا الفرق بين الانشغال والانتاجية، فمن الممكن أن تبقى طيلة اليوم منشغلًا بمهام صغيرة متناثرة، أو بترتيب الفوضى الجانبية على هامش المهام، أو تبدأ بتطبيق مهامك الأقل أهمية فلا يتبقى لك وقت تنجز فيه الأكثر أهمية خلال اليوم، مما يؤدي الى فشل خطط ادارة الوقت أو عدم فاعليتها.
لذلك فإن أهم ما نركز عليه في خططنا اليومية هو حسن تحديد الأولويات، لأن هذا من شأنه جعل اليوم يمر وقد حققنا أكبر معدل من الانتاجية، ومن هنا برزت أهمية مصفوفة أيزنهاور، كونها أحد الأدوات التي تركز على الأولويات والمساعدة في إنجازها بغض النظر عن عدد ساعات العمل، ومن خلال التمييز بين المهام الهامة وغير الهامة يتسنى لنا توفير الوقت وحسن ادارته.
من المقولات المأثورة عن أيزنهاور “لدي نوعان من المشكلات العاجلة والمهمة، العاجلة ليست هي المهمة والعكس صحيح”. [1]
أصل فكرة مصفوفة أيزنهاور
تركز مصفوفة أيزنهاور على تقسيم المهام لأربعة أٌقسام حسب أهميتها وقرب موعد تنفيذها، واتخاذ الخطوة المناسبة على أساس القسم الذي تنتمي له المهمة.
تعرف أيضًا المصفوفة بطريقة “هام وعاجل”، وقد ابتكر الرئيس الأمريكي تلك الطريقة لتنظيم الوقت لكي لا تظهر على مكتبه سوى المهام العاجلة والهامة، وكان من الأشخاص المعروفين بتنظيمها وانتاجيتهم العالية، واستخدم فيها فكرة فرز المهام وتقسيمها حتى تقرر أيها تفعل وأيها يمكن أن تفوض شخصًا آخر لفعله، أو تقوم بحذفها على الاطلاق.
أهم ما تركز عليه المصفوفة هو التفريق بين المهام العاجلة والمهام الهامة، لأن كثير من الناس يقع في فخ عدم التفريق بينهما، ولكن أيزنهاور شرح الفرق بينهما ببساطة كما يلي:
- المهام العاجلة هي المهام التي يكون لها وقت محدد لعملها وتتطلب درجة عالية من الانتباه اللحظي، لذلك فهي تستهلك الكثير من التركيز وتبقيك مشغولًا بها بشكل عقلي يؤثر على التركيز، وتحقق نتائج قصيرة الأجل ولكن ليس كلها مهام هامة.
- المهام الهامة هي مهام تكون قيمتها في التأثير على المدى الطويل واضافة القيمة، وقد لا تحقق نتائج فورية مما يعطي شعورًا خادعًا بعدم أهميتها أو سهولة ارجائها لوقت آخر، ومن الممكن عند تأجيلها أن تتحول لمهام عاجلة وحساسة للوقت.
اذن فان أردنا التركيز على الإنتاجية فعلينا التعامل دائما مع فخ المشاكل والحلول قصيرة الأجل، واعادة ترتيب الأولويات على هذا الأساس. [1]
تطبيق مصفوفة أيزنهاور
من أجل تطبيق مصفوفة أيزنهاور عليك تقسيم مهامك على ورقة لأربع مربعات كما يلي:
- المربع الأول مهام هامة وعاجلة.
- المربع الثاني مهام هامة وغير عاجلة.
- المربع الثالث مهام غير هامة وعاجلة.
- المربع الرابع مهام غير هامة وغير عاجلة.
سوف تحتاج الى بعض الوقت من أجل مراقبة مهامك اليومية وتحديد أيها مهم بالنسبة لك، وأي قسم من تلك المهام يستحوذ على يومك بشكل أكبر، وعلى حسب تقسيم تلك المهام من حيث درجة أهميتها وعاجليتها، يمكن التعامل معها كما يلي:
مهام هامة وعاجلة: وهي المهام التي ترتبط بموعد محدد مثل تسليم مهمة مطلوبة في العمل أو تفعيل برنامج خاص بالكمبيوتر، اذ يترتب على عدم فعلها عواقب وخيمة، وهذه المهام يجب العمل عليها فورا لأنها تحتاج الى الانتباه الفوري
مهام هامة وغير عاجلة: وهي المهام التي تكسبك القيمة والانتاجية ولكنها غير مرتبطة بموعد معين، مثل استذكار المواد التي لن تختبر فيها قريبًا على سبيل المثال، وتلك المهام يجب جدولتها للتعامل معها قريبًا لأنها تحقق عائد كبير من الإنتاجية المنشودة.
مهام غير هامة وعاجلة: وهذا الجزء من المهام هو غالبًا ما يعطل الأشخاص عن أهدافهم، ويعتقدون اعتقادًا خاطئًا بأنه مهم ولكنه في الحقيقة لا يخدم أهدافك سواء القريبة أو البعيدة، والحل الأمثل للتعامل مع هذه المهام هو تفويضها للآخرين بدلًا من الانشغال بها.
مهام غير هامة وغير عاجلة: وهي مهام غير مرتبطة بوقت محدد وفي نفس الوقت لا تقربك من أهدافك، وهي تسبب لك التشتت عن الانتاجية ولا تضيف لك، لذلك عليك حذفها تمامًا من القائمة.[1]
مزايا مصفوفة أيزنهاور
كأي أداة تقسيم للوقت أو المهام، فان تلك المصفوفة لها مزاياها وعيوبها، وقد لا تصلح لكل الناس، لذلك عليك القاء نظرة على مزاياها أولا قبل اتخاذ قرار استعمالها، ومزايا مصفوفة أيزنهاور كما يلي:
- تجعلك تفكر بجدية في مدى أهمية مهامك اليومية وما هي الفائدة التي تعود بها عليك.
- تساعدك على معرفة أولوياتك بشكل أفضل عن طريق المراقبة لما تقضي فيه يومك.
- ترفع الوعي الذاتي بطريقة تفكيرك وادارة عملك.
- تركز على القيمة والجودة.
- تساعدك على اتخاذ قراراتك بسرعة. [2]
عيوب مصفوفة أيزنهاور لتنظيم الوقت
من ناحية أخرى فقد لا تكون تلك الوسيلة مناسبة أو فعالة للجميع، وعيوب مصفوفة أيزنهاور لتنظيم الوقت كما يلي:
- تركز المصفوفة على المهمة المطلوبة من حيث أهميتها أو إلحاحها بغض النظر عن الوقت المطلوب لإنجازها.
- تتجاهل المصفوفة بعض المهام كأنها لم تكن بغض النظر عن عواقب تركها أو كون حذفها من القائمة يساعد على التركيز.
- قد تكون المصفوفة معقدة في عملها وتتطلب الوقت من أجل فهمها والتعود عليها.
- يمكن أن تكون المصفوفة ضاغطة وغير مريحة لبعض الناس.
- في بعض الأحيان يحتاج الناس الى مربعات اضافية وادخال بعض التعديلات على المصفوفة.[2]
ما هي طرق تنظيم الوقت
بالاضافة الى المصفوفة وغيرها من الأدوات المساعدة على تنظيم الوقت، فهناك عدة نصائح لتنظيم الوقت بسهولة وفاعلية كما يلي:
- حدد مواعيد نهائية لعملك ولا تنتظر لآخر الوقت كي تبدأ العمل.
- تجنب المشتتات الجانبية مثل تنبيهات الهاتف أو إشعارات البريد الإلكتروني في وقت العمل.
- حدد وقت مناسب لإنجاز المهام بدون أن تضغط نفسك في وقت قليل.
- خطط لوقت الفراغ كي تحصل على الراحة المناسبة لكسر حاجز العمل وإعطاء اجازة قصيرة لذهنك.
- يمكن تفويض المهام للغير في حال امكانية ذلك.
- استمر على متابعة نفسك ووقتك وتذكر أن تنظيم وقتك هو هدف مستمر ومتغير في طرقه وخططه وأهدافه.[3]

