فوائد الحوقلة .. وفضلها .. وقصص من الواقع

فوائد الحوقلة .. وفضلها .. وقصص من الواقع
0

فوائد الحوقلة

فوائد الحوقلة أي قول العبد لا حول ولا قوة إلا بالله في الإسلام كثيرة، وفيما يلي يتم عرض فَوائد الحَوقلة بالتفصيل:

  • تمنع عن قائلها بلوى الدنيا عند النوم، وغضب الله عند الصباح، ومكائد الشيطان عند المساء.
  • تعتبر هذه العبارة كنز من كنوز الجنة.

تمنع عن قائلها بلوى الدنيا عند النوم، وغضب الله عند الصباح، ومكائد الشيطان عند المساء: بدليل الحديث الذي رواه أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: قل لأمتِّكَ يقولوا: لا حولَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ عشرًا عند الصباحِ وعشرًا عند المساءِ، وعشرًا عند النَّومِ، يُدفعُ عنهم عند النومِ بلوى الدنيا وعند المساءِ مكائدُ الشيطانِ، وعند الصباحِ أسوأُ غضبِه”.

تعتبر هذه العبارة كنز من كنوز الجنة: وقد ذلك في الحديث المطول الذي رواه أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “ألَا أدُلُّكَ علَى كَلِمَةٍ مِن كَنْزٍ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ قُلتُ: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، فَدَاكَ أبِي وأُمِّي، قالَ: لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ”، وفي رواية أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي أنه قال: “أَكثِروا مِن قولِ: لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ؛ فإنَّها كَنْزٌ مِن كنوزِ الجنَّةِ”. [1]

فضل الحوقلة

  • تعتبر كنز من كنوز الجنة.
  • تعد باب من أبواب الجنة.
  • إذا دعا العبد فيها يستجاب دعاؤه وتقبل صلاته.
  • قوله سنة عن النبي وذكر لله.
  • تنحي الشيطان عن قارئها.
  • تكفر عن قائلها الذنوب والخطايا.

ورد في السنة النبوية المطهرة أكثر من حديث عن فضل الحََوقلة في الإسلام، إلا أن العلماء اختلفوا في مدى صحتها، وهذه الأحاديث والفضائل هي:

تعتبر هذه العبارة من كنوز الجنة: بدليل الحديث الذي رواه أبو موسى الأشعري عن النبي: “كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَكُنَّا إذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّها النَّاسُ ارْبَعُوا علَى أنْفُسِكُمْ، فإنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أصَمَّ ولَا غَائِبًا، ولَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا ثُمَّ أتَى عَلَيَّ وأَنَا أقُولُ في نَفْسِي: لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ قَيْسٍ، قُلْ: لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فإنَّهَا كَنْزٌ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ أوْ قالَ: ألَا أدُلُّكَ علَى كَلِمَةٍ هي كَنْزٌ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ لا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ”.

وفي رواية أخرى لحازم بن حرملة نقل عن النبي أنه قال: “يا حازمُ أَكْثِر من قولِ لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ فإنَّها من كُنوزِ الجنَّةِ”.

وفي رواية أبي ذر الغفاري عن النبي أنه قال: “ألا أدلُّكَ على كنزٍ من كنوزِ الجنَّةِ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللَّهِ، قال: لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ”، رواه أحمد وابن ماجه، وقال عنه البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.

تعد باب من أبواب الجنة: حيث روى قيس بن سعد بن عبادة عن النبي أنه قال: “أنَّ أباهُ دَفَعه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخدُمُه، قالَ: فأتى عَلَيَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقدْ صَلَّيتُ رَكعَتَين، فضَرَبَني برِجْلِه، فقالَ: ألَا أَدُلُّكَ على بابٍ مِن أبوابِ الجَنَّةِ؟ قُلتُ: بلى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ”.

إذا دعا العبد فيها يستجاب دعاؤه وتقبل صلاته: وهذا ما ورد بالحديث الذي رواه عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “مَن تَعارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، الحَمْدُ لِلَّهِ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، ولَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أوْ دَعَا؛ اسْتُجِيبَ له، فإنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ”.

قوله سنة عن النبي وذكر لله: هذا ما جاء بالحديث الذي رواه سعد بن أبي وقاص أنه جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: “عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ، قالَ: قُلْ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ. قالَ: فَهَؤُلَاءِ لِرَبِّي، فَما لِي؟ قالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي. قالَ مُوسَى: أَمَّا عَافِنِي فأنَا أَتَوَهَّمُ وَما أَدْرِي، وَلَمْ يَذْكُرِ ابنُ أَبِي شيبَةَ في حَديثِهِ قَوْلَ مُوسَى”.

تنحي الشيطان عن قارئها: حيث روى أنس بن مالك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “من قال ، يعني إذا خرج من بيتِه : بسمِ اللهِ توكَّلتُ على اللهِ لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ ، يُقالُ له : كُفِيتَ ووُقِيتَ وتنحَّى عنه الشَّيطانُ”، رواه الترمذي وصححه هو والألباني.

تكفر عن قائلها الذنوب والخطايا: حيث عبد الله بن عمرو قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ما على الأرضِ أحدٌ يقولُ لا إله إلا اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوةِ إلا باللهِ إلا كفّرتْ عنهُ خطاياهُ ولو كانتْ مثلَ زبدِ البحرِ”، رواه الترمذي وحسنه هو والألباني، والله تعالى أعلم. [2]

قصص من الواقع عن الحوقلة

لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم قصص عن قول لا حول ولا قوة إلا بالله، لكن الأحاديث النبوية الواردة في هذا الصدد تؤكد أثر هذا الذكر وثمار قوله.

وعندما سُئِل أهل العلم عن حكم قول هذه العبارة عند الخوف أو في كل أمر جلل يصيب المسلم قيل:

إن قول لا حول ولا قوة إلا بالله ما هو إلا ذكر لله جل وعلا، بل إنه من أعظم أنواع الذكر، وله تنشرح الصدور وتطمئن به القلوب، بدليل قوله تعالى بسورة الرعد الآية 28: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.

كما أن في هذا القول تفويض لله سبحانه وتعالى، والاعتراف أنه الوحيد القادر على التصرف في هذا الكون، فلا حول لعباده من دونه شيء، ولا قوة لهم على فعل شيء، ولا ملك إلا لوجهه الكريم، ولا قدرة للعبد من دونه من شيء.

كما أن لهذا القول الكثير من الفضائل، فهي إحدى كنوز الجنة، ولها أثر كبير على تحويل أمر العبد، وتسيير أموره بإذن الله، وتهوين المشقة والتعب عنه بإذنه تعالى، والله تعالى أعلم. [3]

الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله

ينبغي على المسلم الإكثار من قول لا حول ولا قوة إلا بالله (الحَوقلة)، فهذا القول من أعظم أنواع الذكر وأفضله.

لقد حثنا رسولنا الكريم على الإكثار من هذا القول في كل وقت وحين، ولم يحدد وقت معين لقولها، وهذا لأجرها وفضلها العظيم، وقد جاء بالسنة النبوية أن عبارة لا حول ولا قوة إلا بالله كنزاً من كنوز الجنّة.

وهذا بدليل الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، والذي تم إرفاقه أعلاه، وهذا يعني أن الحوقلة من الأذكار الفاضلة التي ينبغي أن يحرص المسلم على ذكر الخالق بها في الصباح والمساء وقبل النوم، وفي أي وقت وحين، وفي كل الأوقات والله تعالى أعلم. [4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top