محتويات
خصائص الشعر في صدر الاسلام
تنقسم خصائص الشعر في صدر الاسلام إلى ثلاث أقسام هي :
- الألفاظ.
- الأوزان والأخيلة ونظام القصيدة.
- المعاني.
يبدأ عصر صدر الاسلام ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في عام 611 م وحتى مقتل الامام علي في عام 40 هجري، وقد اتسم النتاج الشعري لهذه الفترة بعدة سمات كما يلي:
الألفاظ: تميز الشعر في عصر صدر الإسلام بسهولة ألفاظه وابتعاده عن الألفاظ غريبة الشكل، على سبيل المثال شعر حسان بن ثابت في مدح ورثاء الرسول (ص) يعكس هذا التميز في استخدام الألفاظ.
الأوزان والأخيلة ونظام القصيدة: استمرت الأوزان والأخيلة ونظام القصيدة على ما هي عليه في العصر الجاهلي ولم يطرأ تغيير كبير على هذه الجوانب الشعرية.
المعاني: اختار الشعراء في عصر صدر الإسلام المعاني التي تتوافق مع روح الإسلام وقيمه، وأصبحت تعكس في هذا العصر تأثير الدين والقيم الإسلامية على الشعراء وأعمالهم.
وظلت أغلب خصائص الشعر في الجاهلية بارزة في صدر الإسلام، فمعناه وجداني وتعبيره مباشر، مع احتفاظه بعمود الشعر وشمات الموسيقى والإيقاع، كما تغيرت الأغراض والموضوعات قليلاً مع تغير الظروف والمعتقدات، وبحلول القرن الثاني الميلادي تدخلت الدراسات الفلسفية، وحدثت ثورة في المعنى والأسلوب، وأصبح الشعر شعراً روحياً.
كما تنوعت اتجاهات الشعراء في عصر صدر الإسلام إلى ما يلي:
- اتجاه مؤيد للدعوة و مناصر لها مثل الشاعر حسان بن ثابت.
- اتجاه معارض للدعوة مثل الشاعر ضرار بن مرداس.
- اتجاه اعتزل الشعر لاستصغار قيمته أمام القرآن مثل الشاعر لبيد بن ربيعة. [1] [2]
أسباب تحول الشعر في صدر الإسلام
وبالنسبة لأسباب تحول الشعر في صدر الإسلام، يمكن الإشارة إلى عدة عوامل:
- انبهار العرب ببلاغة القرآن.
- انشغال العرب بالفتوحات.
- محاربة الإسلام للعصبيات والفخر بالباطل.
- تحريم الإسلام للخمر.
- معارضة الإسلام الهجاء القبلي.
- سقوط منزلة الشعراء المكتسبين بالشعر.
تغيرت أغراض الشعر كواحدة من خصائص الشعر في العصر الإسلامي، ويعزى ذلك للأسباب التالية:
انبهار العرب ببلاغة القرآن: تأثر العرب بالقرآن الكريم وإعجابهم ببلاغته وجمال أسلوبه، مما أدى إلى تغيير في أساليب الشعر ومحاولة الشعراء تقديم أعمال شعرية تتسم بنفس الجمال والبلاغة.
انشغال العرب بالفتوحات: مع توسع الإسلام وانتشاره، تعددت المعارك والفتوحات، مما تسبب في تغيير اهتمامات الناس وانشغالهم بالأمور العسكرية والسياسية، وبالتالي تأثر الشعر بهذه المظاهر الجديدة.
محاربة الإسلام للعصبيات والفخر بالباطل: قدم الإسلام رؤية جديدة للمجتمع العربي تدعو إلى العدل والمساواة والتعايش السلمي، ومحاربة العصبيات والتفرقة العرقية والقبلية التي كانت تسود في الجاهلية، وهذا أدى إلى تغيير في محتوى الشعر وتوجهه نحو قضايا أوسع وأكثر توازنًا.
تحريم الإسلام للخمر: قدم الإسلام تشريعات تحظر شرب الخمر والمسكرات، وهذا أثر على مواضيع الشعر وأساليبه، حيث انخفض تركيز الشعر على المديح والغزل في الخمر.
معارضة الإسلام الهجاء القبلي: كان الهجاء القبلي اشتهر في الجاهلية بالتنافس الشديد بين القبائل، وكان يستخدم في الشعر للتشدد والتجاذب القبلي، ومع قدوم الإسلام، تم تقليل هذا النوع من الهجاء وتعزيز التعايش والأخوة بين المسلمين.
سقوط منزلة الشعراء المتكسبين بالشعر: في الجاهلية، كان للشعراء المكتسبين بالشعر مكانة مرموقة في المجتمع، ولكن مع قدوم الإسلام وتأكيده على أهمية العدل والمساواة، تم تقليل هذه المنزلة، وأصبحت القيم والأخلاق هي المحك الأساسي للتميز والاحترام. [1]
ما هي خصائص شعر المدينة
اكتشفت المقاربة النقدية التي تهدف لتحديد مكان “المدينة المنورة”، خصائص شعر المدينة كما يلي:
- ارتباط كل الحقائق والمعاني والإيحاءات بالمدينة التي تستحق تأمل البصيرة الإنسانية منذ القدم.
- ارتباط المدينة مكان حقيقي بطابع جغرافي يرتبط بالتاريخ والدين والثقافة، ويستند وجوده إلى هذه العوامل.
- المكان هنا يُصوَر بوصف شعري يحمل تسامي النفس الإنسانية عند الشاعر، حيث يكتسب المكان دلالات الاعتبار ومعاني الوفاء والمثل العليا.
- يُعتبر وصف آثار المكان في جوانبه المختلفة نوعًا من النبش الشاعري في وجوده المكاني الذي يجوبه الشاعر.
- تتجاوز القيمة الإبداعية للمكان وهو المدينة الشعرية المعاصرة، إذ يُظهر المكان الجمالي أنماطًا واقعية وتعبيرية من خلال تراث الشعر العربي.
- كرست الأطلال الموجودة في المكان وقوف الشاعر العربي القديم، وكانت تمثل شكلًا ثقافيًا يهدف إلى رسم العلاقة بين الإنسان والمكان وتحديد أبعادها.
- تتضمن علاقة الشاعر بالمكان أبعادًا متعددة، حيث يجمع بين الواقعية والخيال ويعيش الشاعر في المكان على مستوى الوجود الحقيقي، وفي الوقت نفسه يسبح المكان في عالمه الشعري.
- يستحضر الشاعر المكان من خلال معرفته الثقافية وينشئ لنفسه وجودًا فيه أو يعجل في تصوير المكان الحقيقي. [3]
أغراض الشعر في العصر الإسلامي
جاءت أغراض الشعر الجديدة في العصر الإسلامي كما يلي:
- شعر العقيدة والدعوة والتبرئة من الأصنام وإعلان الإسلام.
- محاججة المشركين ومناقشة المرتدين.
- شعر الجهاد والفتوح الإسلامية والثبات على العقيدة.
- شعر المقعدين والشيوخ والأبناء المجاهدين.
- وصف المعارك والبلاد المفتوحة.
- الرسائل الشعرية.
- رثاء الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين.
- التعبير عن صراعات العصر السياسية.[4]
مكانة الشعر في الإسلام
مكانة الشعر في الإسلام وإشكالية الموقف النبوي من الشعر والشعراء يمكن تلخيصها كالتالي:
- الشعر يمتاز بأنه يمكن أن يكون جائزًا ومباحًا، وفي المقابل يمكن أن يكون مكروهًا ومذمومًا.
- الشعر يمكن أن يكون مستحبًا في حالة الدفاع عن الدين ورد الشعراء السيئين عن الإسلام.
- الانشغال بالشعر المباح قد يكون مذمومًا ومكروهًا، خاصةً إذا سيطر على القلب وأخذ يشغل الإنسان عن قراءة القرآن واكتساب العلم النافع.
وعلاوة على ذلك هناك نصوص أخرى في صحيح البخاري تشير إلى جواز قول الشعر والاستماع إليه بشروط معينة، كذلك وجود نصوص أخرى في الكتب الحديثية الأخرى تعزز تلك النتائج، من بين تلك النصوص قصيدة كعب بن زهير بن أبي سلمى، حيث يُقال إنها قدمت أمام النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد أن هاجم كعب الإسلام قبل أن يعتنقه، وبعد فترة من الزمن أسلم وكتب هذه القصيدة كاعتذار، فقام النبي وأهدى له ثوبه، ولذلك سميت قصيدة البردة.[5]
تعريف الشعر الإسلامي
هو الشعر الذي ظهر بداية من عصر صدر الاسلام.
وقد استطاع الشعر الإسلامي المعاصر أن يحمل راية القصيدة العربية الأصيلة، في حين تنصل العديد من شعراء عالمنا العربي منها وتخلوا عنها، مشتغلين بفنون أخرى في بعض الأحيان، ومشوهين لها مبتعدين عن هويتها وأصالتها في أحيان أخرى.
وقد تمكن الشعر الإسلامي من الحفاظ على ثوابت القصيدة العربية الأصيلة سواء في شكلها أو مضمونها أو في أساليب التعبير المتنوعة التي تميزت بها القصيدة العربية، في حين أصاب الشعر العربي في النصف الثاني من القرن العشرين بتوجهه نحو الغرب، سواء في أشكاله ومضامينه، وتنصله من أصالته بواسطة شعراء زجوا به في ساحة الحداثة والتحديث ومواكبة العصر.[6]


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تنبيه: على كتابة (صلى الله عليه وسلم) كاملة، وليس (ص)، بارك الله فيكم، وإن أردت الإختصار فانسخ هذا الرمز ( ﷺ ) وهو: صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم