الخصائص الفنية لمدرسة البحتري

الخصائص الفنية لمدرسة البحتري
0

الخصائص الفنية لمدرسة البحتري

الخصائص الفنية لمدرسة البحتري الشعرية التي أسسها بشعره الذي يفطر قلب كل من سمعه، وفيما يلي يتم استعراض خصائص شعر البحتري ومدرسته الشعرية:

  • الجمال.
  • الصبغة البدوية.
  • الأسلوب العامي بالشعر.
  • اتباع مذهب امرؤ القيس في الشعر.
  • مناهضة شعراء عصره.
  • الإبداع.
  • تعدد الألوان الشعرية.
  • الوضوح.
  • صفاء اللغة.
  • البعد عن المنطق والفلسفة.
  • سمات أخرى.

الجمال: أبرز السمات التي اتسمت بها مدرسة البحتري الشعرية، فكان شعره يعجب كل من وقع على أسماعه.

الصبغة البدوية: كانت قصائد البحتري الأولى ذات صبغة بدوية بحتة ثم انتقل لأسلوب العصر صانعاً مزيج شعري في غاية الدقة والإتقان.

الأسلوب العامي بالشعر: استخدم البُحتري الألفاظ والقوافي والتراكيب العامية، لذا كان أسلوبه الشعري الجاهلي قريب من عامة الناس ويتغنون فيه.

اتباع مذهب امرؤ القيس في الشعر: اعتبر البُحتري امرؤ القيس مثله الأعلى في شعر الطبيعة، واعتنق مذهبه الشعري، فكان يلمح على الأشياء، ثم يوضحها في الصور البيانية البلاغية.

مناهضة شعراء عصره: ناهض البحتري شعراء عصره، إلى أن وصوفوا شعره بالشذوذ، فكان يكثر المحسنات البديعية والصور البيانية في شعره.

الإبداع: تسنم البحتري قمة الإبداع في الشعر، فكان حسن التعبير في شعره، تتسم ألفاظه بالوضوح والجمال، وشعره غريب الأغراض، وظاهر المعاني، وحلو الألفاظ، وسهل التراكيب كما وصفه عمر فروخ، وقد قال عنه ابن الأثير: “فإن مكانه من الشعراء لا يجهل ، وشعره هو السهل الممتنع الذي تراه كالشمس قريباً ضوءها بعيداً مكانها”.

تعدد الألوان الشعرية: البُحتري من الشعراء المكثرين المتحدثين في المديح والعتاب، فله من القصائد من كافة ألوان الشعر، وشعره سهلٌ ممتنع.

الوضوح: الوضوح هي السمة الأساسية لشعره، فكان شعره بعيد عن التعقيد المبتذل.

صفاء اللغة:  كان يعتمد في شعره على الألفاظ الصافية الشفافة، ويكثر من الصور البيانية والمحسنات البديعية.

البعد عن المنطق والفلسفة: فكان من الشعراء اللغويين بامتياز، فالتزم بالإيقاع الشعري، وبالغ في استخدام المحسنات البديعية، وما يدل على ذلك بيتي الشعر التاليين:

كلفتمونا حدود منـطـقـكم في الشعر …  يلغي عن صدقه كذبه 

والشعر لمح تكفي إشارته … وليس بالهذر طولت خطبه

سمات أخرى: كان شعر البحتري حسن العرض، متين الألفاظ، يتسم أسلوبه بالجودة، يعطي أبياته الشعرية موسيقى داخلية، غرض شعره الأول المديح متبعاً نهج أبو تمام، تأثر بكبار الشعراء، وخاصة أبو تمام الذي استشهد بالكثير من أقواله، كان ينتقي ألفاظه بعناية، ويبتعد عن الألفاظ الغريبة والمعقدة.

أغراض شعر البحتري

  • المديح.
  • الرثاء.
  • الوصف.
  • الغزل.

تعدد الأغراض من شعر البحتري فكانت موضوعاته عامة من المواضيع التي تغلب على الشعر العربي، أغلبه مان مديح للخليفة العباسي ومعاونيه، فيما يلي يتم استعراض هذه الأغراض:

المديح: من أكثر أغراض شعر البُحتري وضوحاً، فمعظم قصائدة كانت تحمل هذا الغرض، فكان يبالغ في مدح الفوائد النفسية والتاريخية، ويبان ذلك في مديح البحتري للمتوكل واصفاً موكبه لعيد الفطر وقائلاً:

بالبر صمتً وأنت أفضـل صائمٍ *** وبسـطنة االله الرضية تفطر 

فأنعم بيــوم الفطرِ عيــداً إنــه ** يوم أغر مـن الزمـان مشـهر 

الرثاء: رثاء البحتري كان نابع عن عواطفه الجياشة، ومع ذلك كان يتخلله المدح والأسف على الفقد، وقد رثى البُحتري الخلفاء، وكبار الدولة مثل المتوكل وغيره، وفيما يلي بعض هذه الأبيات:

محلُّ علَى “القَاطُول” أَخْلَق داثره *** وعادتْ صروف الدهرِ جيشاً تُغَاوِره

كأَن الصبا تُوفى نُذُرواً إذَا أنْبـرتْ *** تُراوِحــه أَذْيالُهـا وتُبــاكره

تَغَير حسـن “الجعفَـرِي” وأُنْسه ** وقْوض بادي الجعفَرِي وحاضره

تَحمــلَ عنــه ساكنُوه فُجاءةً *** فَعادتْ سـواء دوره ومقَابِره

الوصف: كان الوصف أهم أغراض شعره، وكان من بيئة بدوية خالصة، ونابع عن حس البحتري المرهف، وقد وصف الذئب قائلاً: 

وأْطلَس ملَء الَعـ ينِ يحمل زوره *** وأَضلاعه من جانبيه سوى نَهد *** له ذَنَب مثْل الرشاء يجــره

الغزل: نحوه نحو أي شاعر عباسي آخر، كان شعره يتسم بالغزل، وكانت ألفاظه حلوة، ومن بين أبياته الشعرية ما يلي:

خيال يعترني فــي المنام  *** لسكرى اللحظ فاتنة القوام

لعلوة إنهــا شجن لنفسي *** وبلبال لقلبي المستهام. [1]

من هو البحتري

البُحتري هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي المعروف باسم البُحتري، شاعر من شعراء العصر العباسي، أطلق على أشعاره اسم سلاسل الذهب.

وهو واحد من ثلاث شعراء عرفوا أنهم أشعر شعراء عصرهم، وهم: أبو التمام والمتمبي، والبُحتري، اشتهر كثيراً، وذاع صيت شعره على الرغم من أنه لم يكن حكيماً نحو المتنبي وأبو تمام، فكان شاعراً فقط.

ولد الوليد في منبج وهي مدينة توجد بين الحلب والفرات، غادر موطنه الأم قاصداً العراق، فاتصل بالخلفاء وكان أولهم المتوكل.

له في الشعر ديوان، ومن الكتب كتاب الحماسة الذي احتذى فيه حذو الشاعر أبو تمام، ولد في عام 206 هجري، عاش حياته متنقلاً عاد إلى الشام، وتوفي في موطنه الأم (منبج)، وتوفي في 284 هجري.

كان البُحتري فصيح نشأ في بيئة عرف عنها الفصاحة والبلاغة، انضم إلى الكتاب وحفظ ما تيسر له من القرآن، كما حفظ الكثير من الأشعار والخطب.

قصائد البحتري

للبحتري الكثير من القصائد الشعرية منها نذكر ما يلي:

  • قطعت أبا ليلى وما كنت قبله.
  • أأحمد هل لأعيننا اتصال.
  • فدتك يدي من عاتب ولسانيا.
  • وكان الشلمغان أبا ملوك.
  • باكرتنا بواكر الوسمي.
  • إن الزمان زمان سو.
  • أما ترى العارض المنهل دانيه.
  • يا ابن من طاب في المواليد حرا.
  • غناؤك يورثك التزنيه.
  • الحمد لله شكرا.
  • أترى هيثما يطيق ترضى.
  • سرى الغمام وغادتنا غواديه.
  • أغفى ذراعيه وأنحى على.
  • ربع خلا من بدره مغناه.
  • لو كنت سعدا لم تكن قائلاً.
  • تكلفني رد ماضي الأمور.
  • وجدت وعدك زوراً في مزورة.
  • أناشد الغيث كي تهمي غواديه.
  • ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها.
  • أنافعي عند ليلى فرط حبيها.
  • أبا جعفر كان تجميشنا.
  • أرج لريا طلة رياه. [2]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top