محتويات
ماذا قال الرسول عن حرب البسوس
قال الرسول عن حرب البسوس أن قبيلة تغلب من أشر القبائل.
في حديث عمرو بن عبسة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “شر قبيلتين في العرب: نجران، وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنة مذحج، ومأكول”
لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث عن حرب البسوس بوجه خاص ولكنه ذكر أن هناك قبائل أفضل من قبائل وإيمان أفضل من إيمان، لذلك تحدث عن قبيلة تغلب والتي كانت أساس حرب البسوس وهي حرب قامت بسبب ناقة واستمرت لمدة أربعين عامًا.
لهذه الأسباب قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من أشر قبائل العرب قبيلة تغلب، فالقبيلة التي تسمح باستمرار الحرب لمدة أربعين عامًا وينصرون الظالم من قبيلتهم على قبائل أخرى، ولم يروا كل الأمور بعين الحكمة هي من أشر القبائل.[1]
متى وقعت حرب البسوس
وقعت حرب البسوس في الجاهلية قبل الإسلام، عام 494 ميلاديًّا.
حرب البسوس واحدة من أهم الأحداث التي حدثت في الجاهلية ومن أشهر الحروب وأعنفها وذلك لأنها استمرت ما أربعين عامًا، ومعنى أن تستمر حرب أربعين عامًا هذا معناه أن هذه الحرب قامت على شيء عظيم.
السبب كانت ناقة لجار امرأة تدعى البسوس قتلها وائل بن تغلب وكان يدعى كليبًا، والمعروف عن العرب قديمًا في الجاهلية العصبية القبلية، حيث أنهم كانوا يتعصبون للأشخاص من قبيلتهم وينصرونهم ظالمين أو مظلمومين لذلك الحروب كانت تستمر طويلًا لأنه لا أحد يريد أن يتنازل عن أي شيء حتى تنتهي الحرب ويعود السلام مرة أخرى.
هذه الحرب هي أحد الأسباب التي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم قبيلة تغلب بسببها وقال عنهم أنهم أشر الناس، والشر جاء من هنا حيث أنهم كانوا لا يتورعون أن يقيموا حربًا ولا يقعدونها ولا يتنازلون عن أي شيء، لهذه الأسباب أيضًا ذم الله سبحانه وتعالى العصبية القبلية وجاء الإسلام لتوحيد المسلمين تحت راية الإسلام.[2]
سبب حرب البسوس
سبب حرب البسوس التي استمرت لمدة أربعين عامًا هو قتل “كليب” أو وائل بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب، وذلك لأنه قام بقتل ناقة لجار امرأة تدعى البسوس فخرجت البسوس تصرخ وتقول “واذلاه”، وذلك لأن كليب بن ربيعة كان ملكًا للعرب ولكنه كان ظالمًا فإذا خرج يتمشى ولقي ناقة ضرعها كبير، قام بقتلها عن طريق ضرب ضرعها لذلك أحست البسوس بالمهانة لأن الناقة قتلت ظلمًا فصرخت.
كانت المرأة من قبيلة تدعى بكرًا وكان لها ابن أخ يدعى جساس، فقال لها: اسكتي ولا تراعي، وقال لها أنه سوف يقتل جملًا عظيمًا أعظم من هذه الناقة، وكان يقصد بهذه الكناية كليبًا، حتى تتبعه في يوم من الأيام وقام بقتله وكانت هذه هي الشرارة وبداية الحرب.[3]
من هو المنتصر في حرب البسوس
قبيلة بكر هي المنتصرة.
المنتصر في حرب البسوس في النهاية كانت قبيلة بكر وهذا بعد حرب طويلة دامت سنوات كثيرة وتولى رأيتها أناس كثر، حيث هزمت تغلب وقرر المهلهل أخت كليب الهرب وفراق قومه، لهذا بعد انتهاء الحرب قامت قبيلة تغلب بترك الجزيرة العربية واتجهوا إلى بلاد العراق وتحديدًا أقامها في جزيرة تسمى جزيرة الفرات وهي جزيرة تقع في غرب العراق، حتى سكنوها وسميت بعد ذلك بديار ربيعة.[2][3]
كيف انتهت حرب البسوس
بمقتل جساس والحارث بن عباد.
انتهت حرب البسوس بمقتل جساس وهو الذي قتل كليبًا وكذلك مقتل الحارث بن عباد، حيث قتل جساس على يد ابن أخته جليلة والتي كانت زوجة كليب، وابنها كان يسمى الهجرس ولم يكن يدري أن جساسًا هو من قتل أبيه.
علم بعد ذلك وأخبر جساسًا ولكنهم تصالحوا وأمنه الهجرس ولكنه في النهاية قتله وانضم إلى قومه بني تغلب، وأما الحارث فقد قتل في الحرب بعدما اعتزلها كثيرًا ولكنه انضم إليهم لأنه أرسل للمهلهل أن ينهي الحرب ولكنه لم ينهها، ثم قتل في الحرب أشد قتلة.
بعد أربعين عامًا احس المهلهل بقومه وأنهم جميعًا يريدون الصلح وذلك بعد قتل مئات من القبيلتين فقال لهم: قد رأت أن تقبلوا على قومكم فإنهم يحبون صلاحكم، وقد أتت على حربكم أربعون سنة وما لمتكم على ما كان من طلبكم بوتركم.
فلو مرت هذه السنون في رفاهية عيش لكانت تمل من طولها، فكيف وقد فني الحيان وثكلت الأمهات ويتم الأولاد ونائحة لا تزال تصرخ في النواحي، ودموع لا ترقأ، وأجساد لا تدفن، وسيوف مشهورة ورماح مشرعة، وإن القوم سيرجعون إليكم غدًا بمودتهم ومواصلتهم وتتعطف الأرحام حتى تتواسوا في قبال النعل.[3]
يوم تحلاق اللمم
هو اليوم الفصل في حرب البسوس.
رغم أن حرب البسوس استمرت أربعون عامًا إلا أن هناك أيامًا كانت هي الأيام التي اشتدت فيها الحرب وتم توثيقها ومن أهم هذه الأيام هو يوم تحلاق اللمم، حيث يعتبر هذا اليوم هو اليوم الذي فصل فيه بين القبيلتين وتم تحديد من الغالب الذي سينهي الحرب ولكنه لم يكن المهلهل بالطبع.
المهلهل هو الذي كان يريد استمرار الحرب حتى يثأر لأخيه، ولكن في النهاية انهزمت قبيلة تغلب وذلك بهرب المهلهل وفراقه لقومه، حيث ذهب المهلهل إلى اليمن وتزوج هناك وكان ذلك في يوم تحلاق اللمم.[2]
أيام حرب البسوس
- يوم عنيزة.
- يوم الذنائب.
- يوم واردات.
- يوم القصيبات.
- يوم التحالق.
رغم أن حرب البسوس استمرت أربعين عامًا إلا أنها كانت عبارة عن مناورات، إلا أن هناك أيامًا اشتدت فيها الحرب وهم:
يوم عنيزة: هو أول القتال بين قبيلة تغلب وبكر، وكان قائد تغلب هو المهلهل وقائد بكر أو شيبان هو الحارث بن مرة، ورغم أن الغالب كانت قبيلة تغلب إلا أنه لم يمت من بني مرة أحد، وكان القتال عند آبار مياه تسمى النهى.
يوم الذنائب: هذا اليوم هو أحد أشد أيام الحرب بينهم حيث قتل الكثير من قادة بني بكر في هذا اليوم مثل الحارث بن مرة وشراحيل بن مرة وكان اللقاء في هضبة تقع جنوب الرياض الآن، وكانت الغلبة في هذا اليوم لتغلب.
يوم واردات: كان هذا اليوم من أشد أيام القتال أيضًا وكانت العلبة فيه لتغلب أيضًا وقتلوا من بني بكر الكثير من القادة وأهمهم همام بن مرة وذهل أخو جساس الذي قتل كليب.
يوم القصيبات: كانت الغلبة لتغلب في أغلب الأيام التي تقاتلوا فيها وخاصة يوم القصيبات والذي اشتد فيه القتال حتى ظن أهل بكر أنهم لن يقوموا منها أبدًا.
يوم التحالق: يوم التحالق هو من أيام الفصل بين تغلب وبكر، رغم أنه من المعروف على طول أيام الحرب أن الغلبة كانت لتغلب إلا أن بكر استطاعت أن تجمع كل القبائل التابعة لها حتى استطاعت التغلب على تغلب وقتل عدد كبير منهم، وكان أول الأمر يوم التحالق إلا أن الحرب استمرت في عدد من الأيام بعد ذلك ولكن يعتبر الأمر محسوم من هذا اليوم.[2][3]


مين يصدق ان حرب البسوس بلشت بسبب جمل