محتويات
كم ديون أمريكا للسعودية
ديون أمريكا للسعودية تقدّر بـ 117.5 مليار دولار منذ شهر أكتوبر / تشرين الأول 2023 مـ بارتفاع بسيط عن شهر سبتمبر السابق.
حيث تتمثل الديون بسندات وزارة الخزانة الأمريكية التي وصلت حيازة السعودية منها في نهاية سبتمبر 2023 مـ إلى 117.1 مليار دولار أمريكي بزيادة عن شهر أغسطس السابق بلغت 5.1 مليار دولار أمريكي، وهي نسبة الاستحواذ الأعلى خلال الأشهر الـ 9 السابقة، لتتقدم المملكة العربية السعودية إلى المستوى السابع عشر بين كبار حاملي السندات الأمريكية بتقييم سبتمبر 2023.
وقد توزعت استثمارات المملكة بالسندات الأمريكية بهذا التاريخ وبنسبة 78 % منها إلى 102.1 مليار دولار للسندات طويلة الأجل، مقابل 15 مليار دولار فقط للسندات قصيرة الأجل التي تشكل نسبة 13%، في الوقت الذي تصدرت فيه اليابان قائمة الدول الأكثر استحواذاً لتلك السندات بما يقارب الـ 1087.7 مليار دولار لتليها الصين باستحواذ يصل لقيمة 778.1 مليار دولار. [1]
حيازة السعودية من السندات الأمريكية
أكدت أحدث بيانات وزارة الخزانة الأمريكية تراجع الحيازة السعودية من السندات الأمريكية إلى أدنى مستوى خلال الأعوام الـ 6 الأخيرة.
واصلت الحكومة السعودية تقليص ما بحوزتها من سندات الخزانة الأمريكية مع نهاية شهر يونيو / حزيران 2023 مـ، وهو التخفيض الثالث من نوعه خلال ثلاثة أشهر على التوالي، كما طال التراجع السندات الممنوحة على أساس سنوي بشكل ملحوظ ليصل إجمالي الاحتياطي السعودي من كافة السندات الأمريكية بالإجمال إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات.
ومن خلال استقراء بيانات وزارة الخزانة الأمريكية الشهرية في هذا التاريخ؛ تبين أنّ نسبة تراجع الحيازة السعودية للسندات الأمريكية بكافة مسمياتها بلغت 9.3% مع انتهاء الربع الثاني من السنة المالية، فقدّر هذا التراجع بحوالي 11.1 مليار دولار أمريكي “41.625 مليار ريال سعودي” بالمقارنة مع التاريخ ذاته خلال العام الفائت 2022، بينما انخفضت الحيازة إلى 108.1 مليارات دولار حتى آخر يونيو 2023 مقابل 119.2 مليار دولار بالنسبة لنفس التاريخ من العام 2022.
وبهذا تكون المملكة قد تخلصت من أكثر من أكثر من 41% من السندات الأمريكية التي كانت بحوزتها منذ أوائل العام 2020 مـ، فطال اختيار التخلي عن السندات الأصول المخصصة للاستثمارات وأهمها الاستثمارات بأسهم شركات (لوسيد – أوبر تكنولوجيز – نيوكاسل يونايتد).
كان ذلك في إطار مساعي المملكة العربية السعودية للبحث عن شركاء تجاريين جدد على قدر من الأهمية، للافتكاك من ارتباط الريال بالعملة الأمريكية المستمر منذ سبعينيات القرن الماضي بسبب تجارة النفط، فكان الدولار يعتمد كأساس في تسعير صادرات النفط السعودي لكل دول العالم، لذا جاءت الخطوة بهدف تعزيز علاقاتها لتنويع الاقتصاد خارج نطاق النفط مع دول اقتصادها قوي كالصين. [2]
ديون السعودية الخارجية 2023
يبلغ إجمالي ديون السعودية الخارجية (1050.3) مليار ريال كديون خارجية.
أكد أحدث تقارير المركز الوطني لإدارة الدّين العام السعودي الصادر عن هيئة التقارير والإحصائيات أنّ إجمالي الدين العام ” الديون الحكومية المباشرة في المملكة العربية السعودية ” بلغ 280.1 دولار أميركي وهو ما يقارب الـ 1050.3 مليار ريال سعودي، وذلك حتى نهاية العام الفائت في 31 ديسمبر / كانون الثاني 2023 مـ.
وقد بيّن التقرير أنّ الديون المحلية الدّاخلية بلغت بالإجمال 171.8 مليار دولار “644.4 مليار ريال سعودي” هي من، أما قيمة الديون الخارجية الإجمالية فبلغت 108.2 مليار دُولار أمريكي “405.9 مليار ريال سعودي” ومن بينها ديون الولايات المتحدة الأمريكية.
علماً أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة العاشرة في ترتيب الدول المدينة للولايات المتحدة الأمريكية التي تتقدمها الصين نسبة 0.75% من إجمالي الدين، كما أنّ المبلغ المعلن مؤخراً يزيد عن مستوى الدين العام بنهاية 2022 بـ 178 مليار ريال سعودي، وقد لوحظ تصاعد مؤشرات الدين الحكومي السعودي خلال السنوات الأخيرة بالتدريج منذ 2014؛ كنتيجةً طبيعية للضخ الهائل لتمويل مشاريع السعودية الضخمة استعداداً لرؤية المملكة 2030. [3]
نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي السعودية
وصلت نسبة الدين العام المترتب بذمة الحكومة السعودية إلى إجمالي الناتج المحلي 25.4 % في نهاية 2023 مـ.
وبهذا يلاحظ تنامي هذه النسبة بين العامين 2015 – 2023 مـ بحوالي الـ 20%، وقد أرجع الخبراء الاقتصاديين تصاعد وتيرة الاقتراض الحكومي خلال السنوات الأخيرة إلى الخطوات المتسارعة للحكومة الوطنية لتأمين مستلزمات رؤية العام 2030 ومخططاتها الاقتصادية وتغطية العجز في الميزانية العامة.
يلخّص الجدول التالي تفاصيل الدين العام وأرقامه منذ عام 2015 مـ حتى نهاية العام 2023 ونسبة الدين إلى الناتج المحلي وفق المعلومات الواردة من المركز الوطني لإدارة الدين الحكومي ووزارة المالية السعوديين: [4]
| التاريخ | قيمة الدين العام بالريال السعودي | نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي | الدين الخارجي | الدين الداخلي |
| 31 ديسمبر / كانون الأول 2015 | 142.2 مليار | 5.8 % | – – | – – |
| 31 ديسمبر / كانون الأول 2016 | 316.6 مليار | 13.1 % | 213 مليار ريال | 103.1 مليار ريال |
| 31 ديسمبر / كانون الأول 2017 | 443.3 مليار | 17.2 % | 259.5مليار ريال | 183.8 مليار ريال |
| 31 ديسمبر / كانون الأول 2018 | 560 مليار | 18.3 % | 305 مليار ريال | 255 مليار ريال |
| 31 ديسمبر / كانون الأول 2019 | 677.9 مليار | ٢٢.٥ % | 372.8 مليار ريال | 305.2 مليار ريال |
| 31 ديسمبر / كانون الأول 2020 | 853.5 مليار | 32.4 % | 502.6 مليار ريال | 350.9 مليار ريال |
| 31 ديسمبر / كانون الأول 2021 | 938.0 مليار | 30 % | 938 مليار ريال | 379.3 مليار ريال |
| 31 ديسمبر / كانون الأول 2022 | 990.1 مليار | 23.8 % | 615 مليار ريال | 375.1 مليار ريال |
| 31 ديسمبر / كانون الأول 2023 | 1050.3مليار | 25.4 % | 644.4 مليار ريال | 505.9 مليار ريال |
الدين العام السعودي لعشر سنوات
باتت المملكة بالعام 2014 الدولة الأقل مديونية حول العالم سواءً على الصعيد الداخلي أو الخارجي، فبلغت نسبة الدين من الناتج المحلي فقط 1.6 %.
تمكنت السعودية من تقليص حجم الدّين الحكومي “داخلياً وخارجياً” منذ عام 2005مـ حتى عام 2014 مـ، لكن بعد العام 2014 مـ تصاعد الدين تدريجياً فبلغ في 2015مـ 142,260 مليون ريال بمعدل نمو فاق الـ 221.4 بالمئة، ما أرجعته وزارة المالية السعودية إلى الانخفاض الحاد بسعر النفط حينها، والذي تسبب بتفاقم العجز بالميزانية العامة إلى 388 مليار ريال سعودي وبالتالي إلى ارتفاع نسبة الدين من الناتج المحلي.
استمر نمو حجم الدين ونسبته إلى الناتج المحلي حتى عام 2018مـ فبلغت “19 %”، بينما بلغت نسبة صافي الأصول المالية لدى الحكومة المركزية من كامل الناتج المحلي فقط “0.1 %”، وهما من النسب الجيدة مقارنة بمستوى المتانة والصلابة في الاقتصاد المحلي وإن قورنت بنسب العام 2014 الأقل مديونية، فصحيح أن نسبة الدين للناتج المحلي كانت 1.6 %، لكنها مثلت 47 % بالنسبة لصافي الأصول المالية لدى الحكومة المركزية.
العام 2019 كان استمراراً لوتيرة الزيادة بحجم الدين العام لكن الاقتراض بدأ بالتغير لصالح الجهات الداخلية وبنسبة 55 % من إجمالي الدين، إلا أن الأمر اختلف لاحقاً للسياسة الاقتصادية التي تبنتها الحكومة منذ 2016، التي شهدت التوجّه الحكومي للاقتراض الخارجي لتغطية مستلزمات تحقيق رؤية 2030. [5]

