محتويات
بما اتسمت الاوضاع بعد انتهاء الدولة السعودية الثانية
اتسمت الاوضاع بعد انتهاء الدولة السعودية الثانية بمرحلة الفوضى والصراعات السياسية.
فبعد معركة حريملاء التي نشبت بين كل من محمد بن عبدالله آل رشيد والإمام عبدالرحمن الفيصل آل سعود في عام 1309 هجري حيث آلت المعركة بما يلي:
- سقوط الدولة السعودية الثانية بيد آل رشيد، وووقوع السعودية تحت سيطرتهم، وأنهاء حكم أل سعود فيها.
- نزوح الإمام عبدالرحمن الفيصل آل سعود وأهله وذويه إلى صحراء الربع الخالي في قطر وإقامته فيها، ثم التوجه إلى البحرين بعدد حوالي 60 يوم، ثم إلى الكويت التي استقر فيها.
- بسط الأمير محمد بن عبدالله آل رشيد نفوذه على قلب شبه الجزيرة العربية ونجد.
- استغلال العثمانيين الفرصة والاستيلاء على الإحساء والقطيف وإضافتهم إلى ولاية الحجاز.
- انتهاء حكم آل سعود في نجد بعد معركة الميلداء، وبسط آل الرشيد المناطق النجدية تحت سيطرتهم.
- بقاء الأمير محمد بن فيصل على إمارته في الرياض، والتي باتت تتبع إدارياً لإمارة حائل. [1] [2]
أسباب تأسيس الدولة السعودية الثانية
- الرغبة في إنهاء الاحتلال العثماني.
- العمل على توحيد الدولة السعودية تحت راية التوحيد.
- الحد من التخلف المنتشر آنذاك.
- الدعم الذي تلقاه الإمام تركي من السعودية شعباً وحكومةً.
تتلخص أسباب تأسيس الدولة السعودية الثانية على يد الإمام تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود فيما يلي:
الرغبة إنهاء الاحتلال العثماني: رغبة الإمام تركي التخلص من الاحتلال العثماني الموجود بشبه الجزيرة العربية.
العمل على توحيد الدولة السعودية تحت راية التوحيد: حيث سعى الإمام إلى لم شمل المملكة تحت راية التوحيد، ونشر مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى.
الحد من التخلف المنتشر آنذاك: حيث كان للإمام رغبة كبيرة في إنهاء التخلف والتخلص من الرجعية التي المنتشر في هذه الفترة.
الدعم الذي تلقاه الإمام تركي من السعودية شعباً وحكومةً: وجود دعم قوي من أهل السعودية للأمام تركي والأسرة الحاكمة (آل سعود).
حكام الدولة السعودية الثانية
- الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود.
- الإمِام فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود.
- الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي.
- الإمِام سعود بن فيصل بن تركي.
- الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي.
فيما يلي نورد أسماء أئمة الدولة السعودية الثانية منذ بداية تأسيس الدولة السعودية حتى مرحلة الانهيار والسقوط، وهم:
الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود: أول حكام الدولة السعودية الثانية، استمرت فترة حكمه لمدة عشر سنوات من 1240 إلى 1249 هجري/ بين 1824 و1834 ميلادي
الإمِام فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود: حكم البلاد فترتين اثنتين: الفترة الأولى 1250 إلى 1254 هجري / بين 1834 و1838 ميلادي، أما الفترة الثانية كانت من 1259 إلى 1282 هجري / وبين 1843 و 1865 ميلادي.
الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي: حكم البلاد فترتين من الزمن الفترة الأولى تمتد من 1282 إلى 1288 هجري / بين 1865 و1871 ميلادي، والفترة الثانية من 1293 إلى 1305 هجري / بين 1876 و1878 ميلادي.
الإمِام سعود بن فيصل بن تركي: تولى الحكم من 1288 إلى 1291 هجري/ بين 1871 و1875 ميلادي.
الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي: كذلك تولى الحكم لفترتين حيث كانت الفترة الأولى من 1291 إلى 1293 هجري / بين 1875 و1876 ميلادي، والفترة الثانية من 1307 إلى 1309 هجري/ بين 1889 و1891 ميلادي. [3]
من هو الذي أسس الدولة السعودية الثانية
إن مؤسس الدولة السعودية الثانية هو الإمام تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود.
وهو سادس ملوك الأسرة المالكة من آل سعود، وأول فروع الملك عبد العزيز بن محمد آل سعود، وأول أئمة الدولة السعودية الثانية، ولد في 1183 هجري / 1769 ميلادي.
في منطقة الدرعية في المملكة السعودية، عرف بذكائه، وفطنته ورجاحة العقل، لقب براعي الأجرب، كان رجل سياسي، وقائداً حكيماً اعتمد في مواجهته للقوى الأجنبية الدخيلة على سياسة الكر والفر بدلاً من المواجهة.
وذلك لعدم تكافؤ القوى والعدة والعتاد فيما بينهم، واستمر بذلك حتى تم جلاء القوة الأجنبية، قام المغفور له بتأسيس الدولة من جديد بعد انهيار الدولة السعودية الأولى وتدمير عاصمتها الدرعية على يد قوات المعتدي محمد علي باشا.
واستمد قوته من دعم أهل الجزيرة الذين لم يتغير ولائهم للاسرة الحاكمة بالسعودية، فكان التأسيس في عام 1824 ميلادي على ما قامت عليه الدولة السعودية الأولى من مبادئ وركائز، واستمر حكم الإمام تركي بن عبد الله آل سعود حوالي عشر سنوات. [4]
كيف كانت نهاية الدولة السعودية الثانية
كانت بداية انهيار الدولة السعودية بعد وفاة الإمام فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود.
فقد ثار النزاع بين آبنائه على السلطة واستغلال بت رشيد (ولاة حائل) ذلك آثار رغبتهم بانتزاع السلطة من يد آل سعود، وهي أهم الآثار المترتبة على انهيار الدولة السعودية الثانية، فقد لاقوا المساندة لتحقيق رغباتهم من قبل أمير بريدة حسن بن مها.
فشنوا الغارات على نجد وقبائلها، مما أدى إلى الصدام المسلح وكانت الكفة لصالح الأمير محمد بن عبد الله بن رشيد، واستطاع بسط سلطته على الرياض وعين سالم بن سبهان أميراً عليها، ليقوم الأخير بقتل ثلاثة من أبناء سعود.
مما أدى إلى إثارة غضب كل من آل سعود وابن رشيد، فقام ابن رشيد بعزله، كما سمح ابن رشيد للإمام عبد الله وأخيه الأمير عبد الرحمن بالعودة إلى الرياض، لكن الإمام عبد الله توفي بعد وصوله إلى الرياض بأيام، وعلى إثر ذلك ازداد قلق ابن رشيد من استعادة الأمير عبد الرحمن السلطة.
فأرسل سالم بن سبهان من جديد، لكن الأمير عبد الرحمن خدعه وأصابه بجراح، وقتل كثيراً ممن كان معه، ولما علم ابن رشيد توجه لمحاربة أهل القصيم وحقق النصر في معركة المليداء.
وبعد انتهاء معركة المليداء انتقل الإمام عبد الرحمن إلى واحة يبرين والأحساء مصطحبا أسرته وما استطاع أن يحمله معه من الممتلكات، ولكنه لم يتمكن من الاستقرار في هذه المنطقة الصحراوية وذلك بسبب شدة الحرارة والظروف القاسية التي لا يمكن النساء والأطفال تحملها.
فأرسل ابنه عبد العزيز إلى الشيخ عيسى حاكم البحرين طالباً منه أنه يستضيفه مع أهل بيته من النساء والأطفال، بعد أن اطمئن على أهل بيته بدأ في محاولات لاستعادة الرياض، فكانت معركة حريملاء تغلب فيها أبن رشيد على الأمير عبد الرحمن وكانت هذه هي نهاية الدولة السعودية الثانية. [5]

