أول أئمة الدولة السعودية الثانية

أول أئمة الدولة السعودية الثانية
0

أول أئمة الدولة السعودية الثانية

أول أئمة الدولة السعودية الثانية هو الإمام تركي بن عبدالله بن محمد آل سعود المعروف بتركي الأول، والملقب بـ راعي الأجرب.

وهو مؤسس الدّولة السّعودية الثّانية، سادس ملوك العائلة الحاكمة من آل سعود، وأول فروع الملك عبد العزيز بن محمد آل سعود، كما أنه مؤسس الدولة السعودية الثانية وأول الأئمة فيها، ولد الإمام تركي في منطقة الدرعية بالمملكة السعودية عام 1183 هجري / 1769 ميلادي، عرف بفطنته وذكائه وحلمه ورجاحة عقله وحبه للشعر.

يعود نسب آل سعود حكام المملكة العربية السعودية، كان الإمام تركي شجاع مقدام، عرف بتفكيره الاستراتيجي، وتفقده أمور الدولة من خلال التنقل بين ولاياتها، وقد كان رجل سياسي مغوار، اعتمد على عملية الكر والفر بدلاً من مواجهة القوى الأجنبية، وهذا لعدم تكافؤ القوى والعدة والعتاد فيما بينهم، واستمر بالكر والفر إلى أن أذن الله تعالى لهم بجلاء القوة الأجنبية عنهم.  [1]

من هو الذي أسس الدولة السعودية الثانية

إن مؤسس الدولة السعودية الثانية هو الإمام تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود.

حيث قام المغفور له بتأسيس الدولة من جديد بعد سقوط الدولة السعودية الأولى وزوالها وتدمير عاصمتها الدرعية على يد قوات محمد علي باشا، فلم يتأثر الولاء الموجود في قلب أهل الجزيرة تجاه الأسرة الحاكمة (آل سعود).

واستطاع الإمام تركي تأسيس الدولة السعودية الثانية عام 1824 ميلادي على ما قامت عليه الدولة السعودية الأولى من مبادئ وركائز، وقد كان الإمام تركي أول حكام الدولة السعودية في دورها الثاني، وظل في سدة الحكم قرابة عشر سنوات.

كم عدد حكام الدولة السعودية الثانية 

إن عدد حكام الدولة الدولة السعودية الثانية من فترة التأسيس حتى السقوط والانهيار هو سبعة حكام.

كل منهم كان له الجانب المتميز في ادارة أمور البلاد وتحقيق الإنجازات، وفيما يلي مرفق أسماء حكام الدولة السعودية الثانية بالترتيب:

  • الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود الذي حكم البلاد حوالي عشر سنوات من 1240 إلى 1249 هجري/ بين 1824 و 1834 ميلادي 
  • والإمام فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود  حكم بفترتين: الفترة الأولى 1250 إلى 1254 هجري/ بين 1834 و 1838 ميلادي، والفترة الثانية من 1259 إلى 1282هجري / وبين 1843 و1865 ميلادي.
  • الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي حكم فترتين الفترة الأولى من 1282 إلى 1288 هجري / بين 1865 و1871 ميلادي، والفترة الثانية من 1293 إلى 1305هجري / بين 1876 و1878 ميلادي.
  • ثم الإمام سعود بن فيصل بن تركي حكم من 1288 إلى 1291 هجري/ بين 1871 و1875 ميلادي.
  • الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي حكم الفترة الأولى من 1291 إلى 1293هجري / بين 1875 و1876 ميلادي، والفترة الثانية من 1307 إلى 1309هجري/ بين 1889 و1891 ميلادي.

من هو آخر حكام الدولة السعودية الثانية

إن آخر حكام الدولة السعودية الثانية هو الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود.

وقد تقلد الإمام عبد الرحمن فترتين الأولى كانت عقب وفاة أخيه سعود في شهر ذي الحجة من العام 1291 الموافق 1875 ميلادي، وقد استمرت فتىة حكمه الأولى حتى عام 1293 هجري الموافق 1876 ميلادي، والفترة الثانية من الحكم كانت بعد أن توفي أخيه عبد الله، وكانت في عام 1307 هجري الموافق 1889 ميلادي، وامتدت إلى عام 1309 هجري الموافق 1892 ميلادي.

عرف الإمام عبد الرحمن بحكمته، وعمله الدائم لفض الخلافات والمنازعات بين أخوته، وأن يحافظ على حكم الدولة السعودية الثانية قدر المستطاع، وأن يحسن الأوضاع فيها، إلا أن النزاع بينه وبين محمد بن عبد الله بن رشيد حال دون ذلك، حيث استولى ابن الرشيد على حكم نجد، فغادر الإمام عبد الرحمن من الرياض إلى الأحساء، وقطن في الكويت في عام 1310 هجري / 1892 ميلادي.

عاصمة الدولة السعودية الثانية

عاصمة الدولة السعودية الثانية هي الرياض أو حجر اليمامة حسبما كانت تعرف قديماً.

حيث أن من أصدر قرار بنقل العاصمة ومركز حكم الدولة السعودية الثانية من محافظة الدرعية إلى الرياض هو الإمام المؤسس تركي بن عبد الله -طيب الله ثراه- وربما كانت أسباب نقله العاصمة لأن الإمام كان على علم ودراية بالمدينة وأسوار الرياض، حيث كان أمير على الرياض قبل أن يستلم الأمير مشاري بن سعود الحكم، بمعنى أن هذه الولاية أكثر أمان له من الدرعية.

عدم أهلية الدرعية للعيش فيها بعد أن تم تدميرها على يد محمد علي باشا، وخاصة بعد انتقال عدد كبير من سكانها لمناطق أخرى، اعتبار الانتقال لعاصمة جديدة حدث تاريخي جديد، وهذا كون أن الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى، أو ربما أراد أن تعرف الأجيال اللاحقة ما حدث في الدرعية للتعرف على ماضي الأمة والتضحيات المبذولة لضمان سيادتها.

نظام الحكم في الدولة السعودية الثانية

كان نظامُ الحكم في الدولة السعوديّة الثانيّة قائم على الشريعة الإسلامية.

والحري بالذكر أن هذه الدولة قامت على الأسس والركائز التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى، ولا يختلف كثيراً عما كان متبع في الدور الأول للدولة السعوديّة، حيث استند الحكام في حكمهم على مبادئ الشريّعة الإسلاميّة، واتخذوا منها أساسًا الحكم ووجود الدولِة، ومن مبادئهم السنّة النبوية المطهرة شرعًا للحياة،  كانَ الحاكم في ذاك الوقت يُسمى الإمام، والإمام هوَ حاكم البلاد والسلطة العليا للدولةِ.

ولقب الإمام يشمل الزعامة الدينية والسياسية في البلاد، ومن أهم اختصاصاته حفظ الدين وإقامة الحدود وتحصين البلاد، وقيادة الحروب  باستثناء بعض الحالات والظروف كالمرض وما كان في حكمه، وكان الإمام يقيم في العاصمة، ويمارس مهام عمله من قصره، كما أن النظم والإدارة المالية فيها نسخة طبق الأصل عن الإدارة المالية في الدولة الأولى، وقد ازدهرت الدولة في مجال الأدب والعلوم في هذا الدور.

سقوط الدولة السعودية الثانية

كان سقوط الدولة السعودية الثانية في عام 1309 هجريًا الموافق 1891 ميلادي.

وكان ذلك في الولاية الثانية للإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي آل سعود، حيث ترك العاصمة الرياض ثم انتقل إلى الأحساء ليعيش في الكويت عقب الخلافات التي جرت بين الإمام عبد الرحمن ومحمد بن عبد الله بن رشيد حاكم حائل، وأسفر عن ذلك استيلاؤه على نجد في عام 1310 هجري / 1892 ميلادي.

وحري بالذكر كانت بداية نهاية الدولة السعودية الثانية عند وفاة الإمام فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، فكان له أربع أبناء هم عبد الله وسعود وعبد الرحمن والذين حكموا بالدولة السعودية الثانية، باستثناء ابنه محمد، وعلى الرغم من كل ما واجهته الدولة من تحديات إلا أنها استطاعت أن تقف على قدميها بسواعد أئمتها المخلصين . [2]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top