محتويات
هل الإستقراء هو الأنسب للاستخدام في العلوم المادية أو الطبيعية
نعم الإستقراء هو الأنسب للاستخدام في العلوم المادية أو الطبيعية.
فالاستقراء هو أحد
التي لا ترجح صدق المقدمات أو المعلومات الأولية في النتائج إلا بمستويات محددة تقاس بما تقدمه هذه المقدمات من تعزيز لدقة هذه النتيجة، وبالتالي فإن قوة الحجة الاستقرائية تتناسب طرداً مع مستوى صدق ودقة المقدمات؛ فكلما كانت الحجة قوية كانت النتيجة أدق وأكثر صحةً وحتميةً؛ حتى في حال العجز الشخصي عن إثبات مدى دقتها، أما الحجة الضعيفة سيكون أثرها ضعيف في إثبات النتائج.
يعتبر الاستدلال الاستقرائي هو الأسلوب الأنسب للعلوم الطبيعية ومثلها المادية كونها علوم حسية، لأنه أداة فعالة تناسب في عملية انتقال آلية التفكير من التعامل مع عدة أفكار ترتبط بالموضوع أو العلاقات الذي تتم دراستها؛ إلى تقديم حكم عام وشامل كافي للتطبيق على الموضوع العلمي برمته كقاعدة عامة. [1]
ما هو الاستنتاج والاستقراء
- الاستنتاج.
- الاستقراء.
يكمن الفرق بين الاستنباط والاستقراء كأسلوبين مختلفين من التفكير في الآلي المعتمد في التفكير، وهو ما يساهم في تحديد مجالات التطبيق لكل منهما في العلوم تبعاً لتلك الآلية:
الاستنتاج: يقصد به استخلاص النتائج للظواهر عبر الاستدلال استناداً إلى أن المقدمات ستضمن النتائج مهما كانت طبيعة هذه المقدمات ” عامة أو عالمية”، فالاستنتاج في نهاية المطاف سيعني بناء المعارف على المقدمات “أسس ونظريات عامة مقبولة علمياً”، وبالتالي فإن هذه المقدمات الصادقة أو التي يتم الإيمان بصدقها سوف تضمن النتائج، ويتوقف مدى قوة هذه المقدمات في إثبات النتائج على كيفية وحجم شمولها بالنتيجة.
الاستقراء: وهو الأسلوب الذي يقوم على أساس الاحتمال خلال التفكير، مما يعرفه علم المنطق بأنّه الاستدلال على النتائج القابلة للتعميم انطلاقاً من مواضيع وظواهر محددة بعينها، وبمعنى آخر هو بناء المعارف من الأسس والثوابت والملاحظات “المقدمات”، حيث إنّ هذه الأسس والملاحظات لا تضمن النتائج التي لها تأثير في مدى إثباتها، فعلى سبيل مثال إذا رأيت أن أطفال يطلبون من بائع الحلوى نفس النوع من الشطائر، فهذا دليل عن مدى جودتها التي تدفع سواهم لتجربتها. [2]
أنواع الاستدلال الاستقرائي
- التعميم.
- الاستدلال السببي.
- الاستقراء بالإشارة.
- الاستقراء التناظري.
بالمفهوم العام لـ تعريف الاستدلال الاستقرائي وأنواعة يتم تقسيمه إلى استقراء ناقص “وهو الانتقال غير اليقيني من الجزئيات إلى النتيجة” أو استقراء تام “وهو جعل الجزئيات شرط أساسي لتحقيق النتيجة بشكل يقيني”، لكن معيار التقسيم الأدق للاستقراء يجعل له ما يلي من الأنواع:
التعميم: وهو استنباط النتائج بالتكرار من نماذج سابقة متكررة، ويعرفه آخرين بمفهوم أدق على أنه صياغة مفاهيم جديدة وعامة جراء تجريد القواسم المشتركة بين الظواهر المدروسة.
الاستدلال السببي: وهو الأسلوب الذي يستخدم الربط المنطقي بين النتيجة والسبب الذي أفضى إليها، علماً أنه الأسلوب الذي يستخدمه البشر بشكل تلقائي وشائع طوال الوقت، كاعتقادنا بتبلل الشارع صباحاً بسبب المطر ليلاً وهو السبب الأولي الذي يقترحه العقل لكنه ليس الحتمي.
الاستقراء بالإشارة: وهو استخلاص الاستنتاجات لما يتم دراسته من الظواهر التي ترافق حدث ما أو تسبقه فتكون حكماً سببه الرئيسي، وتسمى هذه الظواهر علمياً بالعلامات.
الاستقراء التناظري: وهو الحصول على النتائج فيما يخص كائنات أو ظواهر محددة خاضعة للدراسة عبر مقارنة علامات التشابه أو الاختلاف بينها وبين كائنات وظواهر أخرى شبيهة بها. [3]
أمثلة على الاستدلال الاستقرائي
- التعميم الاستقرائي
- الاسْتقراء السببي.
- الاستقراء بالإشارة.
- الاسْتِقراء التناظري.
نقدم فيما يلي جدول يتمن أمثلة توضيحية عن أسلوب الاستدلال الاستقرائي بكافة أنوعه، أي أمثلة خاص بكل نوع على حدى ومع تفصيل المثال لتبسيط فهمه: [4]
| النوع | البيانات أو الظاهرة | التفسير الشخصي عملياً | النتيجة المحتملة | |
| التعميم الاستقرائي | طائر النحام وردي اللون | كل ما شاهدته من طيور النحام كانت وردية اللون | من المؤكد أنني لن أرى مستقبلاً طيور النحام بغير اللون الوردي | |
| الاسْتقراء السببي | الملابس البيضاء سيتغير لونها إذا ما وضعت بالغسالة من ملابس بألوان غامقة | تحافظ الملابس البيضاء على لونها إذا غُسلت بالغسالة بمفردها | الملابس غامقة الألوان تتسبب أصبغتها بتلطيخ الملابس الناصعة والبيضاء. | |
| الاستقراء بالإشارة | يلمع نجم سهيل بسماء الجزيرة العربية إيذاناً بانتهاء موسم الحر | متى شاهدت نجم سهيل أعلم أنه انتهى الصيف وبدأ الشتاء | نحن الآن نقبل على انخفاض دراجات الحرارة وقد اقترب موسم المطر. | |
| الاسْتِقراء التناظري | يتشابه الحمض النووي للبشر مع الحمض النووي للفئران بنسبة 90 بالمائة من التركيبة | نجاح العلاج لمرض محدد على الفئران تأثيره مماثل على البشر | الاختبارات العلاجية التي تطبق على الفئران في المخبر ستقدم نتائج إيجابية على البشر لتماثل الحمض النووي | |
اهمية الاستدلال الاستقرائي
تبدو أهمية الاستدلال الاستقرائي من كونه أفضل المهارات الشخصية لحل المشكلات في التفكير الإبداعي والابتكاري.
الأسلوب الاستقرائي عبارة عن مهارة شخصية؛ يتم اللجوء لها في سبيل حل المشكلات ومواجهة التحديات بطريقة إبداعية ومبتكرة، وغالباً ما يبحث أرباب العمل عن المهارات الشخصية البسيطة في القوى العاملة التي سيتم توظيفها على اعتبار أنهم جيدون فيما سيفعلونه، بينما يبحثون عمن تتوفر بهم المهارات الإبداعية بالنسبة للمهام الأشد صعوبة، علماً أن التفكير الاستقرائي يوفر للقوى العاملة إمكانية تجميع البيانات لاستخلاص النتائج. [5]
مميزات وعيوب الطريقة الاستقرائية
- ميزات الاستدلال الاستقرائي.
- عيوب الاستدلال الاستقرائي.
يمثل الاستدلال الاستقرائي العملية المعرفية وكيفية بناء الأحكام على أساس ما يتم ملاحظته أو عبر البرهان باستعمال مبدأ الاستقراء الرياضي للظاهرة المدروسة، ما يجعله أداة ذات قيمة في إجراء التعميمات مهما كان نوع الدراسة، وتمثل النقاط التالية أهم ميزات هذا الأسلوب والعيوب المقابلة لها:
ميزات الاستدلال الاستقرائي: تتلخص ميزات الاستقراء الاستدلالي بما يلي:
- المرونة العالية والقدرة على التكيّف: فأسلوب الاستقراء مرن في استنباط الحقائق وفق المعطيات المتاحة، مما يكسبه سمات خاصة تبسط عميلة استكشاف المعارف وتمهد الطريق لمعارف جديدة ومتطورة غير مألوفة.
- مواجهة تحديات الاستكشاف بأسلوب إبداعي: فالمهارات الإبداعية الشخصية هي ما يتم تسخيره لاستكشاف أسباب المشكلات وتوفير حلول منطقية لها عبر تحديد المواضيع والعلاقات التي تربطها.
- استثمار الفرضيات: بالاستدلال الاستقرائي يتم إدراج النظريات السابقة واختبارها بشكل مباشر، وربما يفضي لتطويرها أو تحسينها عبر التجارب التي كانت دائماً سبب التقدم العلمي.
- التطبيق الحقيقي على أرض الواقع: ومن المعروف أنّ الاستقراء مناسب للتطبيق في ميدان العلوم الاجتماعية وبمجال تحليل البيانات وفي الأبحاث السوقية التي تستند إلى نماذج ذات قيمة.
عيوب الاستدلال الاستقرائي: تتمثل بالنقاط الأربعة التالية:
- الخطأ محتمل الحدوث: فهو أسلوب معرض للأخطاء كون استنتاجاته تقوم على أسس محدودة النطاق، فلا يتم إعارة الاهتمام لكافة العوامل ذات الصلة.
- عدم اليقين: فهو أسلوب لا يوفر الأدلة القاطعة على حتمية النتيجة خلال الاستنتاج، وإنما يعتمد فقط على الاستنتاجات المستخلصة دون الحقائق الكلية في نهاية المطاف.
- التعميم على أساس نتائج العينة: فالعينة صغيرة ولن يكون تمثيل بياناتها مثالياً في التعميم لأنها قد تؤدي استنتاجات ليست على مستوى عالي من الدقة.
- احتمال المبالغة في التعميم: لأن تطبيق الاستنتاجات في حيّز أكبر من العينة المدروسة بدون أدلة واضحة سيقوم على افتراضات تفتقر للدقة. [6]

