ما معنى عاصفة مغناطيسية ؟.. وما اكبر مخاطرها وتأثيرها

ما معنى عاصفة مغناطيسية ؟.. وما اكبر مخاطرها وتأثيرها
0

ما معنى عاصفة مغناطيسية

ما معنى عاصفة مغناطيسية؟ هي عبارة عن اضطراب كبير في الغلاف المغناطيسي للأرض مما ينتج عنه عاصفة خاصة عندما يكون هناك تبادل فعال للغاية للطاقة من الرياح الشمسية إلى البيئة الفضائية المحيطة بكوكب الأرض.

مع العلم أن أكبر العواصف الناتجة عن هذه الظروف تكون مرتبطة بالانبعاثات الكتلية الإكليلية الشمسية والتي يطلق عليها (CMEs)، وذلك عندما يصل مليار طن أو نحو ذلك من البلازما القادمة من الشمس، وذلك مع مجالها المغناطيسي المدمج مع الأرض.

عادة ما تستغرق تلك الانبعاثات الإكليلية عدة أيام حتى تصل إلى الأرض، ولكن تم تسجيل أن بعض العواصف الأكثر شدة تصل إلى أقل من 18 ساعة فقط، وتؤدي العواصف أيضًا إلى تيارات شديدة داخل الغلاف المغناطيسي، ينتج تغيرات في أحزمة الإشعاع وتغيرات في الغلاف الأيوني.

يعمل ذلك على تسخين الغلاف الأيوني بشدة وكذلك منطقة الغلاف الجوي العلوي والتي تسمى “الغلاف الحراري” وهي موجودة في الفضاء، وكذلك ينتج حلقة من التيار الغربي حول الأرض تسمى اضطرابات مغناطيسية على الأرض.

بجانب تيارات تنتج من الغلاف المغناطيسي وهي تتبع المجال المغناطيسي ويطلق عليها علميًا ” التيارات المحاذية للمجال” وتتصل بتيارات مكثفة في الغلاف الأيوني الشفقي، وهذه التيارات تسمى ” النفاثات الكهربائية الشفقة” ، مع العلم أن كل تلك التيارات والانحرافات المغناطيسية تعمل على توليد مؤشر خاص بالاضطراب الكوكبي.[1]

يمكن فهم العاصفة المغناطيسية أكثر من خلال هذا الفيديو:

مخاطر العاصفة المغناطيسية

من الممكن أن تؤثر العواصف المغناطيسية على البنية التحتية القائمة على التكنولوجيا بطريقة سلبية وذلك من خلال التغيرات السريعة في المجال المغناطيسي، من خلال الآتي:

  • يمكن أن يتضرر الاتصال اللاسلكي بعيد المدى والذي يعتمد على الانعكاس تحت الأيونوسفيري ويصبح صعب للغاية أو مستحيل نتيجة سخونة الغلاف الأيوني وتشويهه من العواصف، وكذلك قد تتدهور الاتصالات الخاص بالنظام العالمي لتحديد الموقع (GPS).
  • زيادة في مقاومة الأقمار الصناعية و يصبح من الصعب التحكم في مداراتها نتيجة توسع الغلاف الأيوني.
  • حدوث تضرر في إلكترونيات الأقمار الصناعية أثناء العواصف المغناطيسية من خلال تراكم و تفريغ الشحنات الكهربائية الساكنة، مما يعرض رواد الفضاء والطيارون على ارتفاعات عالية لمستويات كبيرة من الإشعاع.
  • ارتفاع الجهد في شبكات الكهرباء مما يسبب انقطاع في التيار الكهربائي، فعلى الرغم من أن التغيرات السريعة في المجال المغناطيسي تتولد عن التيارات في الفضاء إلا أن التأثيرات والنتائج الحقيقية تظهر على سطح الأرض.[2]

تأثير العاصفة المغناطيسية

أثناء العواصف التيارات الموجودة داخل الغلاف الجوي الأيوني وكذلك الجسيمات النشطة التي تترسب في الغلاف الأيوني يتم إضافة طاقة وتظهر على شكل حرارة زائدة، يمكنها أن تزيد من الكثافة بجانب طريقة توزيع تلك الكثافة داخل الغلاف الجوي العلوي، كل ذلك يتسبب في زيادة السحب على الأقمار الصناعية في المناطق المنخفضة من الأرض خاصة التي تدور في مدار.

كما أنها تخلق تدفئة محلية نتيجة اختلافات أفقية قوية في كثافة الغلاف الأيوني والتي يمكن أن تعدل مسار إشارات الراديو وتخلق أخطاء في معلومات تحديد الموقع، بجانب أنها تخلق شفق جميل للغاية ولكنه يعمل على تعطيل أنظمة الملاحة مثل النظام العالمي للملاحة عبر الأقمار الصناعية.

ومن ضمن تأثيرها إنشاء تيارات مستحثة مغناطيسية أرضية ضارة في شبكة الطاقة وخطوط الأنابيب، وقد تم ملاحظة زيادة في مؤشر الاضطرابات المغناطيسية للأرض وهذا المؤشر هو الأساس لأحد مقاييس الطقس الفضائي الثلاثي.[3]

ما تأثير العاصفة المغناطيسية على الانسان

لا تؤثر العاصفة المغناطيسية على صحة الإنسان، وكذلك الأمر بالنسبة للمجال المغناطيسي للأرض، حيث أن البشر تطوروا ليعيشوا على كوكب الأرض.

ولكن يمكن للطيارين و رواد الفضاء على ارتفاعات عالية أن يتعرضوا لمستويات أعلى من الإشعاع أثناء تلك العواصف مع العلم أن الخطر يكمن في الإشعاع وليس في المجال المغناطيسي نفسه.

كما يمكن أن تؤثر العاصفة على التكنولوجيا الكهربائية التي نعتمد عليها في حياتنا اليومية، ولكنها لا تؤثر على الأشخاص أو على صحة البشرة نفسهم.[4]

ما هو سبب مغناطيسية الارض

سبب مغناطيسية الأرض هي تيارات الحمل الحراري للحديد المنصهر والنيكل في قلب الأرض.

تتولد مغناطيسية الأرض من خلال تيارات الحمل الحراري للحديد المنصهر وكذلك النيكل في قلب الأرض، تحمل هذه التيارات تيارات أخرى من الجسيمات المشحونة و تولد مجالات مغناطيسية، يعمل هذا المجال المغناطيسي الجسيمات المشحونة المؤينة القادمة من الشمس والتي يطلق عليها مصطلح علمي وهو “الرياح الشمسي” ويمنعها من دخول الغلاف الجوي لكوكب الأرض.

الجدير بالذكر أنه بدون هذا الدرع المغناطيسي من الممكن أن تضر الرياح الشمسية الغلاف الجوي ببطء الأمر الذي يمنح الحياة على الأرض ويتمتع المريخ بغلاف جوي قوي للغاية يمكن أن يدعم الحياة لأنه لا يمتلك مجالًأ مغناطيسيًا يحميه.

مع العلم أن الأقطاب المغناطيسية للأرض لا تتماشى مع القطبين الجغرافيين الشمالي والجنوبي، وبدلًا من ذلك يقع القطب الجنوبي المغناطيسي في كندا، بينما يقع القطب الشمالي المغناطيسي في القارة القطبية الجنوبية، وتميل الأقطاب المغناطيسية حوالي 10 درجات كاملة عن محور دوران الأرض.[5]

ماذا سيحدث لو اختفى المجال المغناطيسي من الأرض

هناك فرصة ضئيلة للغاية لحدوث هذا ولكن في حالة اختفاء المجال المغناطيسي من الأرض سيحدث الآتي:

  • اختلال في البوصلة.
  • لن تستطيع الطيور الهجرة.
  • تغيرات في الشفق.
  • وصول الأشعة الكونية إلى سطح الأرض.
  • انقطاع التيار الكهربائي.

اختلال في البوصلة: البوصلة ليس ذلك المغناطيس الصغير فهي تتماشى مع المجالات المغناطيسية القريبة ومن الملائك أن المجال المغناطيسي للأرض قوي بما يكفي من أجل إجبار البوصلة على الانحياز من الشمال إلى الجنوب، ولكن في حالة اختفائه من على الكوكب ستشير البوصلة إلى أي مصدر قريب للمغناطيسية.

لن تستطيع الطيور الهجرة: الطيور تتشابه مع البشر في استغلال المجال المغناطيسي للأرض للملاحة وكذلك السلاحف البحرية و جراد البحر والنحل وسمك السلمون وحتى ذباب الفاكهة في داخلهم بوصلات بيولوجية يطلق عليها “المستقبلات المغناطيسي” تستخدمها الطيور للبحث عن المناخ الأكثر دفئًا خلال أشهر الشتاء.

تغيرات في الشفق: فقدان المجال المغناطيسي للأرض يمكن أن يغير الشفق القطبي للأرض والمعروف باسم الأضواء الشمالية والجنوبية، وتنشأ هذه الظواهر الجميلة عندما يقوم المجال المغناطيسي للكوكب بتوجيه جزيئات من الشمس إلى الغلاف الجوي العلوي.

وصول الأشعة الكونية إلى سطح الأرض: المجال المغناطيسي يبقى البشر على قيد الحياة فمن دون الغلاف الجوي سوف يتعرف كوكب الأرض إلى قصف بتيارات من الجسيمات القاتلة، كما يمكن أن تكون هناك تأثيرات أشعة كونية.

انقطاع التيار الكهربائي: من الممكن أن تتعرض الأقمار الصناعية للأضرار الناجمة عن العواصف الشمسية ومن دون المجال المغناطيسي للأرض يمكن أن يتعرض كل جهاز إلكتروني لجزيئات عالية الطاقة من الأشعة الكونية والرياح الشمسية.[6]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top