ما المهارات المهمة في فهم النص التاريخي

ما المهارات المهمة في فهم النص التاريخي
0

من المهارات المهمة في فهم النص التاريخي

من المهارات المهمة في فهم النص التاريخي :

  • السياق العام للتاريخ.
  • التفكير الزمني.
  • الفهم التاريخي.
  • التحليل والتفسير.

السياق العام للتاريخ: عن من أبرز مهارات فهم النص التاريخي هو فهم السياق العام للتاريخ، فلا يحتاج القارئ أو الدارس لفهم ما يقرأه فقط بل أين ومتى وكيف وقع هذا الحدث في التاريخ، وما الدافع لما حدث ، أو الدافع لمن أرخ هذا الحدث، إن فهم النص التاريخي من حيث السياق هام لمعرفة الأسباب المؤدية والنتائج المترتبة بعده.

التفكير الزمني: يجب أن تكون قادرًا على تفريق الأحداث من حيث الزمن الماضي والحاضر والمستقبل، ويجب عليك فهم التسلسل الزمني للاحداث وهو ما يوضح لك فهم أعمق للنص التاريخي.

ويجب على الدارس او القارئ فهم كيفية بناء عملية تقسيم التاريخ ثقافيًا، فنرى الأوربيون يقسمون التاريخ إلى عالم قديم، وعصور وسطى، وفترة الحداثة المبكرة، ثم عصر النهضة والثورة الصناعية والفترة المعاصرة وهي الآن.

فإن هناك اعتناء بمن كتبوا التاريخ بمسألة التقسيم الزمني أو التحقيب حيث أن لكل فترة حقبة من الزمن تدل على شيء معين، فلو نظرنا إلى التاريخ الإسلامي فقد قًسم إلى عصر صدر الإسلام وعصر الدولة الأموية ثم الدولة العباسية وعصر المماليك….. فإن التقسيم الزمني والتفكير في التاريخ من هذا النحو يجعلك قادر على فهم النص التاريخي بشكل أفضل.

كما تم تقسيم تاريخ المملكة وفق عهود الملوك فهو يعد تقسيم زمني.

الفهم التاريخي: وهذا يشمل القراءة بطريقة إبداعية حيث يمكن للباحث أو الدارس وصف وتحليل ومقارنة الحوادث مع الوصول إلى تفسير واضح لها بناء على معطيات ودوافع هذه الأحداث.

كما أن تخيل نفسك مكان الأشخاص في الحدث يفرق في محاولة فهمك بشكل عميق للتاريخ، حتى تحقق أعلى فائدة لعلم التاريخ.

التحليل والتفسير: وهي تعد من أهم مهارات التفكير في التاريخ وفهمه، حيث أن أنظمة التعليم قد علمتنا أن التاريخ له إجابة واحدة صحيحة تؤخذ من الكتب المدرسية وهذا شيء مضلل في حقيقة الأمر، فهم الدوافع والتفسيرات يوضح الأمر أكثر. [1]

من مهارات التفكير في التاريخ السياق

نعم.

إن فهم السياق هو من أهم مهارات فهم النض التاريخي، حيث ان معرفة السياق العام للحدث ومعرفة الدوافع والأسباب المؤدية لذلك هو الذي يمكنك من الفهم بشكل أعمق.

ويتطلب السياق تحديد الحدث في المكان والزمان الذي حدث فيهم، كما يشمل معرفة الدوافع التي جعلت المؤرخ يكتب ذلك، وهو عامل مهم لفهم الحدث.

من الخطأ الشائع هو أخذ التاريخ عن كتاب واحد أو مصدر محدد، كالكتاب المدرسي او كتب التاريخ المتنوعة، هناك دائمًا وجهة نظر أخرى وزاوية أخرى يرى منها كاتب آخر قد عاصر نفس الأحداث بأكملها.

لذلك فإن الدافع أو المنظور الذي يكتب المؤرخ من خلاله يختلف تمامًا في فهم سياق الأحداث، فعلى سبيل المثال إن نظرنا إلى تأريخ اكتشاف الأمريكتين وقيام دولة أمريكا سنجد أن هناك مستكشف استكشف القارة عن طريق الصدفة البحتة ثم نزل فوضع علم الدولة ومن ثم تأسست أمريكا، هذا هو التاريخ الأمريكي والمنظور الذي كتب منه مؤرخوا أمريكا.

على الجانب الآخر نرى شعب كامل يُعرف بـ الهنود الحمر سكنوا الأمريكتين قبل وصول كريستوف كولومبوس! تم إبادة هذا الشعب من قبل الأوربيون ثم أسسوا دولتهم، فهناك شعب كان قبلهم لذلك فنرى العديد من ذوي البشرة السمراء في أمريكا وهم ليسوا وافدون بل إنهم من أصل الدولة برغم أن معظم أمريكا من ذوي البشرة البيضاء!

لذلك فهناك دائمًا وجهتي نظر للحدث التاريخي وأكثر، ففهم السياق الذي يحدث فيه التاريخ ورؤيته من وجهات نظر متعددة يخلق عند القارئ أو الباحث أو الدارس الرؤية الكاملة للحدث.

وهو ما يجعلك تربط الأحداث ببعضها وتعرف أسباب كل حدث منهم، دون تحيز لفئة دون فئة، وأبسط دليل على ذلك هو اختلافك أنت وزميلك في تفسير أحداث واقعة الآن في الحقبة التي تعيشوها معًا، فلو قرر كلٌ منكم تأريخ حادثة واحدة واقعة في حياتكم الآن لوجدنا حدثين يتفقان في العنوان يختلفان في التفاصيل! [2]

من الاسس المتعلقة بمهارات التفكير في التاريخ تهتم بتحديد الحوادث

لفهم الحوادث التاريخية يجب عليك فهم أسباب هذه الحوادث ومن ضمن مهارات فهم الحوادث التاريخية هي تحديد الحوادث التاريخية تلك وتحليلها وتقويم العلاقة بين الحدث وتحليله.

لذلك فإن سبب ونتيجة الحدث من الجوانب الهامة في قراءة الحدث التاريخي وتحديده وفهمه بشكل أعمق، فعلى سبيل المثال نجد ان مقتل الأرشيدوق النمساوي فرديناند 1914م في البوسنة والهرسك كان سببًا مباشرًا في اندلاع الحرب العالمية الأولى.

وتحديد الحوادث وتاريخها هام لأن القضايا التاريخية غالبًا ما تقترن بصنع القرار السياسي والاقتصادي لعدة قرون بعد ذلك، فإن الماضي هو هويتنا الآن وهذا هو السبب الرئيسي في الجدال حول ماهية التاريخ الصحيح وعن ماذا يُعبر!

وإن تحديد الاحداث وفهم النص التاريخي مفيد من حيث التحرير، لذلك فلفهم أعمق للتاريخ يجب تحديد قضايا ومشاكل الماضي والتفكير فيها وتحليل اهتماماتهم آنذاك وقيم ووجهات نظر المجتمع حينها.

فينبغي للدارس أو الباحث ان ينظر إلى أحداث الماضي ويدرسها بعمق ويفكر في الأسباب التي أدت إلى هذه المشكلة وما الحلول المختلفة لحل هذه المشكلة؟ وما هي الإجراءات البديلة التي كان من الممكن اتخاذها؟ وماذا يمكننا أن نتعلم عن كيفية اتخاذ الأشخاص القرار وتقييم تنفيذ هذا القرار ونتائجها. [1]

ما خطوات التفكير التاريخي

  • تحديد الأهمية التاريخية.
  • استخدام الأدلة المصدرية الأولية.
  • تحديد التغيير.
  • تحليل السبب والنتيجة.
  • اعرف عن وجهات النظر التاريخية.
  • فهم البعد الأخلاقي للتفسيرات التاريخية.

إن هذه الخطوات هي خطوات هامة في طريق التفكير التاريخي، حيث أنها تعد مفاهيم مجتمعية تربط التفكير التاريخي بالكفاءات ومحو الامية التاريخية.

ومحو الامية التاريخي هنا يعني اكتساب فهم عميق للاحداث التاريخية من خلال التفاعل النشط مع النصوص التاريخية، ومن المهم هو معرفة المصادر الأولية للحدث التاريخي حيث كُتب التاريخ قبل الانحياز والتغيير والتحريفات والخضوع لوجهات النظر، مع البحث عن الرسوم البيانية والوثائقيات والمقالات الصحفية.

كما أن التعرض لروايات عدة ووجهات النظر التاريخية في التدوين يساعدك على فهم متعدد للأحداث، أي خلق رؤية أكثر وضوحًا وشفافية دون انحياز لطرف دون طرف، أي أنه يجعلك تقف على جهة الحياد في التاريخ.

كما أن البعد الأخلاقي هذا يعد عامل هام في الفهم التاريخي حيث من المهم أن نعرف من هو كاتب تاريخ هذه الواقعة وماذا كانت دوافعه! فيمكننا تطبيق هذا على مثال عملي بين ما يحدث في دولة فلسطين وبين الاحتلال، هناك من يدون التاريخ الآن من الطرفين ولكن ما دوافع ذلك وما دوافع ذاك! فهناك من يتحدث عن إبادة جماعية وتطهير عرقي واحتلال للأرض ودفاع عن مقدسات الأمة الإسلامية وهو المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله للعالمين.

ومن زاوية أخرى فإن المحتل يتحدث عن مهاجمين وإرهابين وشعب غير سامي وغير اجتماعي ولا يتقبل الرأي الآخر! فإن الدافع الأخلاقي هام عند قراءة وتفنيد الأحداث التاريخية [3]

0
guest
1 تعليق
عبدالحق
عبدالحق
2 سنوات

مشكلة النص التاريخي الأصلي أنه أسير الفكرة الخاصة لكل فرد.

Scroll to Top