محتويات
هل في تحلل اشعة جاما يتغير نوع العنصر
هل في تحلل اشعة جاما يتغير نوع العنصر: لا، حيث أن تحلل الأشعة غاما لا يقوم بتغيير العنصر أو الذرة.
إن تحلل أشعة غاما هو نوع واحد من انواع الانحلال الإشعاعي الذي يمكن أن تخضع له النواة. ويتميز هذا التحلل بأنه يختلف عن انحلال ألفا، وانحلال بيتا في أنه لا يتم إخراج جسيمات مشحونة من النواة عندما تمر بهذا النوع من الانحلال. وبدلاً من ذلك، يتم إصدار فوتون أشعة غاما الذي هو عبارة عن إشعاع كهرومغناطيسي ذو طاقة عالية.
وإن هذه الفوتونات هي التي تشكّل أشعة غاما، وهي لها طاقات عالية جداً وشديدة التأين أيضاً. وكما ذكر، إن الإشعاع الغامي يتميز بأنه عند خضوعه لتحلل غاما لا يتغير شيء في تركيبه أو في بُنية الذرة. وبدلاً من ذلك، فهو يغير فقط طاقة الذرة؛ حيث أن أشعة غاما لا تحمل شحنة ولا يرتبط بها كتلة.
ومن أجل أن تخضع النواة لتحلل غاما، يجب أن تكون في وضعية طاقيّة عالية. حيث لا بدّ للنواة أن تكون في حالة طاقيّة عالية وإثارة عالية حتى تمر بانحلال غاما. تبيّن التجارب أن البروتونات والنيترونات عادةً تملك مستويات طاقة محددة داخل النواة، تكون مشابهة للحالة المثارة التي تكون فيها الإلكترونات.
وبالتالي، عند انتقال بروتون ما أو نيترون إلى الحالة المثارة؛ إمّا عبر انحلال ألفا أو بيتا، فسيتوجب على النواة عندها أن تقوم بتفريغ طاقة بشكل ما مما يسمح للبروتون أو النيترون بالعودة إلى الحالة الطاقية الأساسية. وخلال هذه العملية؛ أي عند التحول من الطاقة العالية إلى المنخفضة، ينبعث فوتون غاما. [1]
أضرار أشعة جاما على الإنسان
أضرار أشعة جاما على الإنسان: إن أشعة جاما هي كغيرها من الإشعاعات المؤينة التي تملك تأثيرات جانبية مختلفة عديدة، حيث قد تسبب السرطان وغيرها من الأمراض. ويعتمد ذلك على عدة عوامل مثل جرعة الإشعاع، وتوقيت التعرض للأشعة، وأي مناطق من الجسم تعرضت لها.
إن التعرض لجرعات عالية من أشعة جاما خلال فترات قصيرة قد يسبب حالة صحية مرضية قد تسمى التسمم الإشعاعي أو متلازمة الإشعاع الحاد. وهي حالة يحدث فيها أعراض حادة تبعاً للتعرض الإشعاعي، ومن هذه الأعراض:
- الإغماء.
- التهيج.
- الغثيان.
- الإقياء.
- الإسهال.
- تساقط الأشعار.
- تقرحات جلدية.
- تقرحات فموية.
- النزيف.
- وقد تؤدي هذه الحالة أحياناً للموت.
ومثالاً على هذه الحالة نجد انفجارات القنابل الذرية في هيروشيما وناغازاكي، التي أدّت إلى العديد من حالات التسمم الإشعاعي. كما نتجت بعض الحالات من حوادث محطات الطاقة النووية، مثل الحادثة التي حدثت في تشيرنوبيل. وإن جرعات الإشعاع التي تستخدم في العلاجات الإشعاعية تسبب أيضاً آثاراً جانبية.
وهناك بعض التأثيرات الجانبية قصيرة الأمد، وأخرى طويلة الأمد. وتعتمد التأثيرات قصيرة الأمد المنطقة المعالجة، ولكن قد تشمل ما يلي:
- التغيرات الجلدية والتي تتراوح من احمرار خفيف وحتى حدوث حروق شديدة.
- الانخفاض في عدد خلايا الدم.
وبالنسبة للتأثيرات طويلة الأمد فهي تعتمد على المنطقة المعالجة، فمثلاً:
- الإشعاع الموجه إلى منطقة الرأس والعنق يمكن أن يؤدي إلى مشاكل الفم مثل الجفاف، وإلى صعوبة البلع.
- يمكن للإشعاع أن يضعف العظام ويسبب هشاشة بالعظام، مما يجعلها أكثر عرضة للكسور.
- الإشعاع الموجه إلى نقي العظام يمكن أن يؤدي إلى مشاكل طويلة الأمد في عدد خلايا الدم وحتى مرض يسمى فقر الدم اللاتنسجي.
- وإن الإشعاع الموجه إلى منطقة الحوض قد يسبب تأثيرات عدة أيضاً مثل العقم وغيرها. [2]
تعريف أشعة جاما
تعريف أشعة جاما: إن أشعة جاما هي عبارة عن جزيئات فوتونية تتمتع بطاقة عالية، وتنبعث من التحلل الإشعاعي لنوى الذرات.
إن أشعة جاما هي شكل من أشكال الإشعاع المؤين عالي الطاقة جداً، والذي يمتلك طول موجي يعتبر الأقصر، حيث أن الإشعاع جاما يعتبر جزءاً من الطيف الكهرومغناطيسي ذو الطاقة الأعلى والطول الموجي الأدنى. وفلكياً، تعرّف الأشعة جاما بأنها الإشعاع الذي تزيد طاقته عن 100 كيلو إلكترون فولت.
وبتعريف أوسع، إن أشعة جاما تصدر عن مصادر عدة في الطبيعة، مثل البرق، التوهجات الشمسية، إبطال مادة بفضل مادة مضادة، التفاعل بين الأشعة الكونية والمادة، والعديد من المصادر الفلكية الأخرى. وبالإضافة لذلك تنتشر الأشعة جاما بشكل واسع حول العالم بفضل استعمالها في العديد من التطبيقات مثل دراسة الكون، معالجة الأحجار الكريمة، الفحص الأمني للحاويات، التعقيم الغذائي والطبي، الكشف عن الأمراض، ومعالجة أنواع محددة من السرطان وغيرها. ومن خلال تعريف جاما يمكن معرفة الفروق بين الإشعاعات المختلفة، و معلومات عن اشعة الفا واشعة بيتا واشعة جاما. [3]
خصائص أشعة جاما
- إن أشعة جاما لا تحمل أي شحنة كهربائية. حيث أنها غير قابلة للانحراف بواسطة الحقول الكهربائية والمغناطيسية.
- هي موجات كهرومغناطيسية مشابهة للأشعة السينية، ولكن طول موجة فوتون أشعة غاما أقل من أشعة السينية.
- الكتلة الساكنة لأشعة جاما تساوي الصفر.
- تملك أشعة جاما سرعة كبيرة حيث أنها تنتقل بسرعة الضوء.
- تملك أشعة جاما قدرة عالية على الاختراق، حيث تستطيع المرور عبر عدة سنتيمترات من الحديد والرصاص.
- يمكن لأشعة جاما أن تقوم بإنتاج تفاعلات نووية.
- وبالإضافة لذلك، فإن أشعة جاما تملك طاقة تأيين منخفضة نوعاً ما.
- إن أشعة جاما عند سقوطها على سطح معدن ما؛ فإنها تملك قدرة أن تقذف الإلكترونات من هذا السطح.
وإن هذه الخصائص هي أهم خصائص أشعة جاما والتي تميزها عن الإشعاعات الأخرى بشكل عام. [4]
فوائد أشعة جاما
فوائد أشعة جاما: إن لأشعة جاما فوائد عديدة في مجالات عديدة مختلفة، وهي:
- تستخدم أشعة جاما في علاج الأورام السرطانية وإزالة هذه الأورام بالإشعاع.
- من استخدامات أشعة جاما أيضاً هو حفظ الأغذية والمواد الغذائية عامّةً.
- كما أنها تستعمل في إنتاج التفاعلات النووية.
- يمكن الاستفادة من أشعة جاما في تركيب الأنوية الذرية.
- ومن استخداماتها أيضاً في مجالات البترول، مثل صناعة البترول وفحص خطوط أنابيب البترول والكشف عن عيوبها.
- تملك أشعة جاما استعمالات عديدة في المجالات الطبية، مثل استخدامها في المشافي واستعمالاتها في المراكز الطبية لتعقيم المعدّات والأدوات الطبية.
- تستخدم من قبل المهندسين في المجالات الهندسية مثل الكشف عن أي شقوق أو مشاكل موجودة في الآلات.
- وأيضاً تستعمل في علم الفلك لرصد مصادر أشعة غاما البعيدة في الفضاء.
- ومن استعمالاتها نجد تطوير القنابل النووية والمفاعلات وغيرها. [5]
الفرق بين أشعة جاما والأشعة السينية
الفرق بين أشعة جاما والأشعة السينية: إن أشعاع جاما والأشعة السينية كلاهما نوعين مختلفين من الإشعاعات، حيث كلاً من أشعة غاما والأشعة السينية هي أشكال من الإشعاع الكهرومغناطيسي. ولكنها تختلف عن بعضها بالكثير من الفروق مثل:
- الفرق الأول بينهما هو في المصدر. حيث أن أشعة جاما تنشأ في النواة نتيجة الانحلال أو التحلّل؛ بينما تنشأ الأشعة السينية في سحابة الإلكترونات المحيطة بالنواة.
- ومن الفروق الأخرى بينهما من ناحية الطاقة؛ حيث أن أشعة جاما تملك طاقة فوتون تزيد عن 100 كيلو إلكترون فولت، بينما الأشعة السينية لها طاقة تصل إلى 100 كيلو إلكترون فولت فقط. [6]
- ومن ناحية الضرر؛ فإن أشعة جاما تملك ضرراً كبيراً على جسم الإنسان بشكل أكبر من الأشعة السينية.
- إن أشعة جاما تملك طول موجي أقصر من الأشعة السينية.
- يمكن بشكل عام استعمال الأشعة السينية في المشافي لأجل التصوير، ولكن لا يمكن استعمال أشعة جاما لهذه المجالات حيث لا تستعمل في التصوير. [7]

