محتويات
ما مفهوم الضغوط الحياتية
مفهوم الضغوط الحياتية يمكن تلخيصها بأنها التوتر والقلق الناتج عن بعض المواقف الصعبة التي يمر بها الشخص.
عندما نريد تعريف الضغوط الحياتية “الضغوط النفسية” هي كل ما يشعر به الإنسان من مشاعر القلق والتوتر جراء المواقف الصعبة التي يمر بها خلال حياته، وبطريقة أخرى يمكننا القول أنها الاستجابة الإنسانية الطبيعية التي تدفع بالشخص لمواجهة التحديات والعقبات التي تقف عائقاً في طريقه مما يؤثر على نفسيته فَيشعر بالتوتر والقلق.
فقد تؤثر الحالة النفسية بشكل عام على صحة الجسم مما يجعل الشخص يشعر بالتعب والاجهاد أو قد تؤدي إلى ظهور بعض الآلام “والصداع، وآلام بمناطق مختلفة من الجسم، اضطرابات في الجهاز الهضمي، فقدان الشهية، قلة النوم” وغيرها.
ولكن قد تتفاقم الحالة النفسية وتصبح أكثر خطورة فتدفع بصاحبها إلى تناول المخدرات أو الكحول أو التبغ أو أشياء أخرى أكثر خطورة تؤثر على صحته العقلية وتعرضه لخطر الإصابة بأمراض الإكتئاب، لذا ينصح الأطباء النفسيين الأشخاص المصابين بالضغط النفسي بمحاولة الاسترخاء عند الشعور بالتوتر والقلق. [1]
ما هي أنواع الضغوط الحياتية
يوجد عدة أنواع من الضغوط الحياتية التي قد تسبب عدد كبير من المشاكل الصحية أو النفسية أو أمراض الاكتئاب، وفيما يلي أهم مظاهر ضغوط الحياة وانواعها:
- الإرهاق البدني.
- التعب العقلي.
- الإجهاد السلوكي.
- التوتر العاطفي.
عادةً ما يتوتر الشخص ويقلق بعد تعرضه لأحد أنواع الضغوطات الحياتية، الأمر الذي يؤثر سلباً على عاداته اليومية وسلوكياته بشكل عام، حيث تظهر عليه بعض الأعراض كعدم الرغبة بتناول الطعام واضطرابات في النوم، أو قد تتأثر صحته الجسدية فيعاني من الآلام في مناطق معينة في الجسم، وفيما يلي أكثر أربعة أنواع شيوعاً للضغوط الحياتية وآثارها على الفرد:
الإرهاق البدني: تظهر الضغوطات النفسية على بعض الأشخاص على شكل إجهاد وتعب، وقد تظهر أكثر وضوحاً کآلام في الجسم بشكل عام، أو صداع ، أو ازدياد سرعة خفقان القلب، وقد تشمل هذه الاضطرابات الإصابة بالأمراض وهي الأكثر شيوعاً.
التعب العقلي: يعد التعب العقلي بسبب الإضرابات النفسية شائع جداً، فغالباً ما تؤدي الضغوطات النفسية إلى ضعف في الذاكرة، أو عدم قدرة الشخص على التركيز مع من حوله، وقد تؤدي أيضاً إلى الشعور الدائم بالقلق والتوتر مما يجري حوله.
الإجهاد السلوكي: قد يكون هذا النوع من من آثار الضغوط الحياتية أكثر صعوبة بين بقية التشخيصات، فقد يتأثر سلوك المصاب بتغيير بعض العادات لديه مثل قلة أو كثرة تناول الطعام، أو تغيير في نمط النوم، وقد تتطور أكثر لتجنب القيام بمسئولياته أو عزل نفسه عن العائلة أو الأصدقاء أو الناس بشكل عام.
التوتر العاطفي: يعد التوتر العاطفي من الأمراض التي يصعب تشخيصها، فقد يتأثر الجسم بالحالة النفسية للشخص المصاب بالتوتر العاطفي، وغالباً ما يميل إلى التفكير بأشياء خطيرة کالانتحار أو الهروب وذلك بسبب التقلبات المزاجية التي يعاني منها. [2]
مصادر الضغوط الحياتية
قد تختلف مصادر الضغوط الحياتية من شخص لآخر، وقد تكون أكثر خطورة على بعض الأشخاص، ومن مصادر الضغوط الحياتية ما يلي:
- المرور بتجارب حياتية سيئة.
- تراكم بعض المواقف المزعجة الصغيرة فوق بعضها البعض.
- خروج الأمور الحياتية عن نطاقها الطبيعي.
- التعرض للإساءة من أشخاص معينين.
قد تؤثر بعض الأمور أو المواقف المختلفة على الفرد وتسبب شعوره بالتوتر والقلق الشديدين، مما يجعل بحث عن التعامل مع ضغوط الحياة هو أمر ضروري لتجنب تلك الحالة والحد من تأثيرها، ونذكر في الآتي بعض مصادر الضغوط الحياتية:
المرور بتجارب حياتية سيئة: قد تؤدي بعض المواقف التي يمر بها الإنسان إلى الشعور بالضغط النفسي مثل” عامل الوقت، أو قلة المال، أو قلة الدعم من الأشخاص الذين يثق بهم.
تراكم بعض المواقف المزعجة الصغيرة فوق بعضها البعض: قد يؤدي تراكم بعض المواقف المزعجة مع مرور الوقت
إلى الشعور بالضغط النفسي، فقد يتأثر الشخص بالمواقف المختلفة التي يمر بها مما يؤثر على الأمور الحياتية مثل:” قلة النوم، عدم الرغبة بِتناول الطعام، تجنب التعامل مع الآخرين”.
خروج الأمور الحياتية عن نطاقها الطبيعي: فقد تتأثر نفسية الشخص عند خروج بعض المواقف المختلفة عن نطاقها الطبيعي فعلى سبيل المثال قد يتأثر الشخص عندما يقع في أزمة مالية كبيرة ولا يستطيع حلها، أو أنه يرغب بشراء شئ معين يحتاج إليه كثيراً ولكنه لا يملك المال الكافي للحصول عليه، أو عند الإصابة بالمرض، حلم الشخص أن يصبح والداً وهو لديه مشاكل بالانجاب أو مصاباً بالعقم مما يجعله يشعر بالتوتر والقلق.
التعرض للإساءة من أشخاص معينين: قد تؤدي بعض التجارب السيئة والتعرض للإساءة من بعض الأشخاص أو التعرض لمواقف صعبة الشعور بالتوتر والضغط النفسي لبعض الأشخاص، مما يؤثر على صحته العقلية أو النفسية أو الجسدية. [3]
فوائد ضغوط الحياة
على الرغم من أن ضغوط الحياة تولد آثار سلبية على الشخص، إلا أنه يوجد بعض الفوائد المترتبة على تعرض الشخص لضغوط الحياة منها:
- يساعد على تعزيز القدرات العقلية للشخص.
- يزيد مناعة الجسم على المدى القصير.
- يجعل الشخص أكثر مرونة.
- قد يحفزك على النجاح.
يقول الدكتور النفسي ونائب رئيس الأبحاث في جامعة ألاباما برمنغهام بقسم الطب النفسي ريتشارد شيلتون، ليس من الضرورة أن تؤدي الضغوط الحياتية إلى إلى الأمور السيئة، فقد تؤدي بعض الانفعالات والضغوط الحياتية لبعض الأشخاص إلى أمور إيجابية منها:
يساعد على تعزيز القدرات العقلية للشخص: حيث أن بعض الضغوط النفسية والصعوبات التي يواجهها الشخص قد تؤدي إلى انتاج المزيد من البروتينات العصبية في الدماغ، والتي بدورها تقوي الروابط بين الدماغ والخلايا العصبية مما يعزز قدرة الدماغ على التركيز وتحسين من الذاكرة ويزيد نسبة الذكاء.
يزيد مناعة الجسم على المدى القصير: يقول الدكتور شيلتون عندما يبدأ الجسم بالاستجابة لِلتوتر و يزيد من إنتاج “الإنترلوكينات” التي هي عبارة عن مواد كيميائية يقوم الجسم بإنتاجها حتى تساعده في تنظيم عمل الجهاز المناعي، وهذا ما يساهم في الدفاع عن الجسم ضد الأمراض بشكل مؤقت.
يجعل الشخص أكثر مرونة: فقد تعلم كثرة الضغوطات الحياتية الشخص كيفية التعامل مع الآخرين عند الشعور بالتوتر والغضب الشديد، مما يجعله قادراً على إدارة المواقف المستقبلية وتجعله أكثر مرونة في علاج ضغوطاته المختلفة.
يحفزك على النجاح: قد يكون الشخص لا يمتلك وقتاً طويلاً لإتمام بعض المهام الموكلة إليه، وقد يكون الشعور بالتوتر جراء ذلك هو العامل الوحيد الذي يحفزهُ على إتمام هذه المهام بشكل أسرع وأفضل، فقد تساعد الضغوط النفسية والانفعالات على دفع الشخص لإدارة الموقف بشكل أسرع وأكثر فعالية وإنتاجية. [4]


أن الضغوط الحياتية اليومية تعتبر من أكبر المسببات الرئيسية للأزمات الاجتماعية والأسرية والأزمات بشكل عام