محتويات
اذاعة عن التراث السعودي
اذاعة عن التراث السعودي تحمل في طياتها أكثر من فقرة مهمة تخدم الموضوع الرئيسي للإذاعة عن تراث المملكة العربية السعودية، فالمملكة صاحبة أطهر أرض، فيها مكة المكرمة مهد سيد الخلق، أبو البشرية جمعاء النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولعل أبرز ملامحها الأثرية أقدس وأطهر بقاع الأرض قبلة المسلم ومهوى أفئدتهم الكعبة المشرفة.
رسمت السنون على ملامح هذه الأرض آثار الأجداد، وإرثهم الحضاري الذي تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيلٍ، ليكون جزء لا يتجزء من التراث اللامادي للسعودية، والذي يرسم هويتها الثقافية والاجتماعية، والصبغة التي دبغوا فيها المنطقة لتكنى بهم، وفيما يلي يتم عرض اذاعة مدرسية اثار السعودية وإرثها كاملة الفقرات:
مقدمة عن التراث السعودي
بسم الله الرحمن الرحيم، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على نبينا الحبيب المصطفى خير البشرية والناس أجمعين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، أما بعد:
أيها الحضور الكرام، يا من يسعدنا دوماً بحضوره كل ما نقدمه من إذاعات مدرسية ننهل منها العلم والمعرفة معاً، أسعد الله صباحكم بكل خير، إن حضوركم الميمون لما نقدمه من إذاعات مدرسيّة يحفزنا دائماً على محاولة تقديم المزيد والأفضل لنكون بالفعل مستحقين لهذا العطاء، وقادرين على رد ولو جزء بسيط منه.
ها نحن اليوم ومن منبرنا الحي هذا نحكي لكم قصة أرض عفيفةٌ طاهرةٌ زاخرةٌ بتراثٍ غنيٍ ومتنوعٍ، الأرض التي خطت على أرضها السنون الحضارة التي قامت عليها فكونا هويتها، وورثتها للأجيال القادمة من أبناء المنطقة مفخرةً وبهاء، فستدور فقرات إذاعتنا المدرسية عن إرث السعودية بدءاً من التلاوة العطرة لنختتم معكم الفقرات التي سيقدمها خيرة طلابنا بمنتهى الحب، فلنبتدي أولها بعون الله.
آيات قرآنية للإذاعة المدرسية
ذُكِرَ حب الوطن الحبيب في القرآن الكريم، وقد قُرِنَ حبّه بحب الدّين لأنهما متأصلان بالنفس، فالإنسان مفطور على حبّ أرضه، لأن الأرض عِرض، أي من منطلق الدّين واجب على الإنسان الدفاع عن أرضه بشتى السّبل، ومن هذا المُنطلق نبدأ وإيّاكم أولى فقرات الإذاعة المدرسية، وهي التلاوة العطرة التي سيتلوها على مسامعكم الطالب -اسم الطالب- فليعتلي المنصة مع جل الامتنان والشكر:
- أكد نبي الله الخليل في سورة البقرة الآية 126 إلى ضرورة الدعاء للموطن: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}.
- ودعا نبي الله إبراهيم لبلده كما ورد في سورة إبراهيم الآية 35، وهو دعاء مستحب بإذن الله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ}.
- وفي ضرورة ووجوب حب العبد لوطنه وأرضه وأبنائه شريطة ألا يقدمها على حب سيد الخلق أبو البشرية جاء في سورة التوبة الآية 24: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}.
- وقد قرن الله جل وعلا حب الوطن بالدين والمقاتلة في سبيل اللارض في سورة الممتحنة الآية 8: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}. [1]
حديث شريف للاذاعة المدرسية عن الوطن
الفطرة مبنية على حب الوطن والأرض والعرض، فينبض الوطن في قلب الإنسان، ويجري في دمه وعروقه، فلو كانت أرضه صحراء جرداء، أو جنة تعرض للأذى فيها تراوده مشاعر الحنين والشوق لها، لأنه المكان الذي نشأ وترعرع فيه، وسكن وجدانه، منبت ذكرياته التي لا تنسى، مهد الأبناء والأجداد والآباء والأهل والأصحاب والخلان، ومن هذه الأهمية يقدّم لكم الطالب الخلوق -اسم الطالب- فقرة الأحاديث النبوية الواردة في السنّة النّبويّة المشرّفة عن الوطن فليعتلي المنصة مع جزيل الشكر:
- في حديث مطول روته السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: “لَيْتَنِي أكُونُ حَيًّا إذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ، قالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ ما جِئْتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا”، أخرجه البخاري، ومسلم.
- وفي مدح أطهر بقاع الأرض مطة المكرمة روى عبدالله بن عدي بن الحمراء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “أنَّهُ سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ واقفٌ بالحَزوَرةِ في سوقِ مَكَّةَ وَهوَ يقولُ واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إليَّ ولولا أن أَهْلَكِ أخرَجوني منكِ ما خَرجتُ”، حسن صحيح ثابت ولم يأت من وجه صحيح شيء يعارضه.
- وفي رواية أخرى عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “ما أطيبَكِ من بلَدٍ وأحبَّكِ إلَيَّ، ولولا أنَّ قومِي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيرَكِ”، أخرجه الترمذي واللفظ له، وابن حبان، والطبراني. [2]
شعر عن التراث السعودي
من حب الوطن النابع من قلوب أبناء الوطن السعودي، ومشاعرهم المتأججة تجاه الوطن وحماته الأفاضل، والتراث الذي خلفه الأجداد لها، نسج الشعراء أبيات القصيد النبطي تغنياً بتراث الوطن، والطالب النجيب صاحب الصوت والطلعة البهية يلقي لكم أروع أبيات الشعر النبطية عن التراث، فليتقدم إلى منصة الإذاعة للبدء:
الوطن أثمن ما في الوجود، وقد تمجد الشعراء بتراث العرب قديماً بمجموعة أبيات، وهي ما يلي:
يا وطنا دام عزك شامخ والدين سيرة
ما رضينا غير أرضك نسكن ونعشق ثراها
انتمى لك والفخر لي شخص وأرض وجزيرة
من يلوم اللي يحبك أم وتغلي ضناها
يالسعودي بس اسمك لا لمع في كل ديرة
والله إنه تاج أكبر من على هامة سناها
شعب ودستور وأمه ترتوي من فيض خيره
لا عدمنا من حكمنا ولا نسينا من بناها [3]
وفي أبيات شعرية للشاعر فهد بن علي الحبيب متغني بالإرث الحضاري السعودي قال:
يا زين وقتٍ فات يا ناس زيناه
يوم البيوت أثله .. ولبنه وطينه
بيتٍ عليه العلم لا قام مبناه
تقول نازلةٍ عليه السكينة
مشرّعٍ بابه ومن جاه ينصاه
ما هوب وقتٍ كلنا خابرينه
والشاعر سعود بن عبدالعزيز الهزاع – نعام يحكي طريقة البناء القديمة بأبيات الشعر النبطي التالية:
الاستاد عاد لمهنته بعد ما غاب
عنها حوالي أربع عقود وأكثر
من الطين يبنون الملاحق في الأسياب
عاد الحنين لماضيٍ راح وأدبر
ولهم تفنن في الدرايش والأبواب
لي شافها عوّد عن صباه عبّر
والشاعرة عقلا خزن العنزي تروي عن إيثار الأجداد وتفانيهم في بناء الأرض وعمارها، فقالت:
هذا المعلم يبني إجدار بيديه
يبني مثل بني الجدود والقدامى
يمكن يطيح وتنكسر كل رجليه
وهو السبب جنّب طريق السلامة
رجلٍ غشيم ولا لقا ناس تهديه
ويبي يخلص قبل يبدا الدوامي [4]
كلمة عن التراث السعودي
الآن ننتقل وإياكم إلى فقرة كلمة الصباح التي تلقيها على مسامعنا مديرة المدرسة الفاضل فلتتقدم المنصة مع جل الشكر والامتنان:
أسعد الله صباحكم، حضورنا الكرام، بارك الله بكم، وبجهودكم الدائمة على دعمنا، وحضور كل ما نقدمه من إذاعات من منبرنا المتواضع هذا، أعزائي الحضور والطلبة الكرام، معلمينا الأفاضل: إن هذه الأرض أرضٌ زاخرةٌ بتراثٍ غني ومتنوع، يعد هذا التراث المرآة العاكسة للممارسات الإنسان على أرض الوطن، والتي كشفت هويته، فالاحتفاء بالإرث الحضاري الثري الذي خلقه الأجداد لنا واجب على كل سعودي، والحفاظ على المورثات والآثار التي تركوها لنا واجب على كل وطني شريف، وليس فقط قوى الأمن والجيش، فلنضع أيدينا ببعضنا البعض معاً للمحافظة على تراث الوطن، والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
خاتمة إذاعة عن التراث السعودي
وبعد الكلمة التي ألقتها مديرتنا الغالية على قلوبنا جميعاً نختتم إذاعتنا لهذا اليوم ليكون ختامها المسك، نشكركم على ثقتكم الدائمة بنا، ودعمكم لنا، وحضوركم لما نقدمه بشكل دائم من إذاعات مدرسية، نودعكم على أمل لقاء جديد وقريب، بإذاعة مدرسية جديدة تحمل موضوع جديد نعمل معاً على طرح كل ما يخصه لتعم علينا جميعنا الفائدة والمعرفة. [5]

