محتويات
طرق الانسلاخ عند المفصليات
طرق الانسلاخ عند المفصليات تتم من خلال العملية الحيوية تقوم بها المفصليات عندما يقوم جسمها بإفراز بعض الهرمونات التي تساعدها بإتمام هذه العملية.
حيث تقوم مفصليات الأرجل بعملية الانسلاخ لأنها لا تملك هيكلاً عظيماً ليدعم جسمها من الداخل، ولكن الطبقة الخارجية من الجلد تكون صلبة وهي بمثابة درع واقي لها يحميها ويدعم جسمها، وعلى الرغم أن القشرة الخارجية للحشرات تحمي أعضاء جسم الحشرة إلا أنها غير قابلة للتمدد لذا يجب عليها القيام بعملية الانسلاخ لتستطيع النمو لتصل إلى مرحلة البلوغ وتصبح حشرة مكتملة.
حيث يقوم جسم الحشرة في مرحلة معينة بإفراز بعض الهرمونات ضمن الطبقة الداخلية من القشرة الخارجية التي تغطي جسم الحشرة استعدادا للانسلاخ، فعندما تصل إلى حد معين من النمو تصبح القشرة الخارجية من الجلد ضيقة عليها وهذا يمنع جسمها من النمو أكثر، مما يجعل قيامها بعملية الانسلاخ امر في غاية الاهمية حتى تستطيع استكمال بقية مراحل نموها و تطورها.
والجدير بالذكر بأن الحشرات تقوم بهذه العملية لعدة مرات خلال دورة حياتها، وعلاوة على ذلك غالباً ما تعيش بعض أنواع الحشرات مدة ثابتة تتراوح ” ما بين 3 إلى 15 عاماً” إلا أنه في بعض الحالات تختلف اعمارهم بسبب الظروف التي تمر بها مثل:”توفر الغذاء، أو درجة الحرارة المناسبة لها، أو العوامل البيئية الأخرى التي تؤثر في حياة جميع الكائنات بشكل عام.
مراحل الانسلاخ في الحشرات
يوجد عدد من المحطات المتتالية التي تمثل مجتمعة مراحل الانسلاخ في الحشرات، وتتم تلك العملية حتى تستطيع الحشرة الوصول إلى مرحلة البلوغ “الحشرة الكاملة” وهي كما يلي:
- تبدأ عملية الانسلاخ عند الحشرات عندما تقوم خلايا البشرة بالاستجابة للتغيرات الهرمونية في جسم الحشرة، وذلك عن طريق زيادة معدل إفراز البروتين الذي تتكون منه القشرة الخارجية للحشرة مما يساعدها على الاستجابة أسرع للتصلب والعمل على فصل خلايا البشرة الجديدة عن خلايا الجلد القديمة فيما بعد، حيث تقوم البشرة بإفراز مادة سائلة تملأ الفجوة بين طبقتي البشرة القديمة والجديدة بسائل يدعى ” سائل الانصهار الخام”.
- ثم تقوم بعدها الخلايا الموجودة في القشرة الخارجية بإفراز البروتينات الشحمية “وهي المكون الأساسي الذي يتم من خلاله تشكيل طبقة الجلد الجديدة التي ستحل مكان سابقتها”، حيث يتم إفراز سائل طري يدعى “سائل الريش” الذي يعمل على عزل جسم الحشرة عن الطبقة السطحية الخارجية لحمايتها من الهضم، حيث يتم تشكيل طبقة الجلد الجديدة من خلال إفراز البروتين ضمن غلاف الهيكل الخارجي من الداخل للبشرة.
- وبعد انتهاء مرحلة تكوين الجلد يتم تنشيط سائل الريش مجدداً ليتم هضمه ضمن الطبقة الداخلية التي تقوم بتحليلهُ داخل الهيكل الخارجي السابق.
- ثم تمر مادة الكيتين المعروفة بمنتجات التكسير (وهي عبارة عن سائل مكون من أحماض أمينية و اللييفات الدقيقة التي تتشكل من الكيتين) عبر طبقة الجلد، حيث يتم إعادة تدويرها بواسطة خلايا البشرة لإعادة إفرازها مجدداً أسفل طبقة الجلد والتي تسمى (كجسيم جديد) وهي الجلد الناعم والمتجعد.
- ثم تسمح القنوات المسامية التي تقع داخل الجليلة بمرور البروتينات والدهون لتتجه نحو اللقيمة الجديدة حيث يتم تشكيل عدة طبقات شمعية واسمنتية هناك.
- عندما يصبح الهيكل الجديد جاهز للظهور، يبدأ جسم الحشرة بانقباضات عضلية تسمح تلك الانقباضات للهواء بالدخول إلى جسم الحشرة، الأمر الذي يساعدها بدوره على التمدد والتضخم كي يتشقق الهيكل الخارجي القديم ويفتح عند خط الغرز أي ما يدعى ecdysial (اي خطوط الضعف).
- ثم تقوم الحشرة بالتخلص من القشرة القديمة بعد انفتاح الدرع الخارجي، وتستمر بعدها بالتمديد و توسيع الهيكل الجديد لها بالكامل.
- وبعد خروج الحشرة من هيكلها القديم نهائياً تتصلب الطبقة الجديدة التي تحيط بجسمها، و خلال بضع ساعات تتحول تلك الطبقة إلى “قتامة”عندما يقوم الهرمون بالربط بين الأجزاء المتقاطعة بداخل الجسيمات الخارجية التي تعطي للهيكل الجديد المظهر النهائي. [1]
ما هي عملية الانسلاخ
الانسلاخ هي عبارة عن مرحلة طبيعية تمر بها بعض الكائنات حيث تقوم بالتخلص من القشرة الخارجية لها بعد إنتاج قشرة جديدة.
حيث تقوم بعض الحشرات بمرحلة من مراحل حياتها بإسقاط هيكلها الخارجي (البشرة)، فإذا لم تقوم الحشرة بالتخلص من الريش”القشرة الخارجية” لن تستطيع اتمام مراحل نموها إلا إذا قامت بتكوين بشرة جديدة تتسع لها بعد أن ينمو جسمها، حيث تقوم الحشرة في باداء أنماط حركية نمطية معينة تساعدها على التخلص من البشرة القديمة التابعة للمرحلة السابقة من حياتها.
حيث تتكون القشرة الخارجية لغالبية الكائنات الحية من البروتين التي تعمل على تشكيل البشرة الخارجية لها لحمايتها من العوامل البيئية الخارجية، بينما تتكون الطبقتين “الداخلية، وخارجية” في الجلد هذه الكائنات من المادتين اساسين تساهمان في تكوينها وهي “الكيتين، والبروتين”، وهاتين المادتين تتركزا في البشرة بنسب مختلفة، وذلك بالاعتماد على نوع بشرة للكائن الحي بغض النظر عن مرونة أو صلابة تلك الطبقة.
ما أهمية عملية الانسلاخ لدى الحشرات
أهمية عملية الانسلاخ لدى الحشرات تكمن بأن الهيكل الخارجي لها صلب و لا يستطيع النمو مما يعيق نموها.
حيث تقوم الحشرات خلال دورة حياتها بالقيام بعدة انسلاخات كلما ازداد حجمها، وذلك لأن القشرة الخارجية لها صلبة، فعلى الرغم من أن القشرة الخارجية الصلبة تقوم بحماية الحشرة من العوامل البيئية إلا أنها ولا يمكنها التمدد والنمو معها مما يضطرها للقيام بالتخلص من الهيكل الخارجي لتكمل مراحل نموها.
والجدير بالذكر بأنه يجب على الحشرة القيام بهذه العملية ضمن توقيت معين لسببين مهمين وهما:
- أولاً: تفشل عملية الانسلاخ إذا لم تتمكن الحشرة من التخلص من قشرتها الخارجية قبل أن يتم ترسيب البشرة الجديدة للجسم بالشكل المناسب مما يؤدي إلى موتها.
- ثانيًا: تكون البشرة الجديدة للحشرة التي تقوم بعملية الانسلاخ شاحبة وناعمة جداً، لذلك بسبب كون التفاعلات الكيميائية (الدباغة) التي تؤدي إلى التصلب البشرة والسواد تستغرق عدد كبير من الساعات، وقد تصل لأيام عدة لتكتمل بالشكل الأمثل، مما يجعل من الحشرة أكثر عرضة الانسلاخات التي يتم تنشيطها في أوقات معينة، وتحت تأثير عوامل محددة.
- تمثل عملية الانسلاخ آخر مرحلة من مراحل تطور الحشرة واكتمال نموها، كما أن البشرة يمكنها التصلب خلال بضع دقائق فقط إذا ما تم الانسلاخ بالوقت المناسب، أما في حال لم تتم العملية بالوقت المناسب فقد يؤدي ذلك لموت الحشرة، أو لتأخر في تصلب قشرتها الجديدة. [2]
لماذا يحدث الانسلاخ في المفصليات
يحدث الانسلاخ في المفصليات لأن الهيكل الخارجي لها لا ينمو معها.
فعلى الرغم من أن الهياكل الخارجية للمفصليات صلبة لتوفر لها الحماية و أن المواد الأساسية لبنائها شبيه بالدرع الواقي لها، إلا أنه سلبي لا يمكنه التمدد والنمو معها لذا تضطر للتخلص منه.
وبما أن القشرة الخارجية صلبة فهذا يعني بأن الخلايا فيها غير حية وهذا يعني بأنه لا تستطيع أن تكبر أو يزداد حجمها مع إزدياد حجم الحشرة.
لذا يجب على المفصليات القيام بعملية دقيقة للتخلص من قشرتها الخارجية القديمة عندما تنمو لتصبح أكبر حجماً قبل أن تبدأ القشرة الجديدة بالتصلب، وهذا ما يدعى باسم الانسلاخ (طرح الريش)، والجدير بالذكر بأن هذه العملية لها وقت محدد، وتخضع لظروف وتبدلات هرمونية معينة. [3]

