محتويات
المادة التي تنتشر لتملأ حاويتها هي
المادة التي تنتشر لتملأ حاويتها هي الغاز.
إن لفظ المادة هي كلمة تُطلق على أي شيء يشغل حيز وله كتلة، تتكون المادة من جزيئات صغيرة من الممكن أن تكون ذرات أو مجموعات من الذرات، تحدد الخصائص الفيزيائية لهذه الذرات الحالة التي تكون عليها المادة.
وفي الغازات تكون الذرات والجزيئات أكثر انتشارًا من ذرات وجزيئات الحالة الصلبة والسائلة، فإن الذرات في الحالة الغازية تتحرك بسرعة عالية وتملأ أي حاوية، ولكن إن لم تكون الحاوية مغلقة فيتسرب هذا الغاز.
يمكننا ضغط الغاز بسهولة، ويمكن أن تكون الماده التي تنتشر لتملا الوعاء الذي توضع فيه هي الهواء وهو خليط من غازات الأكسجين والنيتروجين وبخار الماء.
ويمكننا اثبات أن الغاز ينتشر في كل مكان في الوعاء ليملأه يمكننا التجربة بزجاجة فارغة، فهي لا تحتوي على أي شيء! ليس بالضبط فإن الزجاجة تحتوي على غاز ولإثبات ذلك يمكنك وضع بالون أعلى الزجاجة ومن ثم نضغط على الزجاجة وستبدأ البالون في التوسع والانتفاخ، فقد تم دفع جزيئات الغاز من الزجاجة إلى البالون.
ولذلك نرى أن المواد الغازية ليس لها حجم أو شكل محدد بل هي جزيئات متباعدة تتصادم ببعضها ويميلون إلى ملأ الوعاء الذي يتم وضعهم فيه بأكمله.
يمتلأ الغلاف الجوي بخليط من الغازات مثل: الأكسجين، وثاني أكسيد الكربون، والنيتروجين، وبخار الماء، فإن المادة في حالتها الغازية تتميز بكثافة أقل من كثافة المواد الأخرى سواء الصلبة أو السائلة ويوجد مساحات فارغة كبيرة بين جزيئات المادة الغازية لذلك فهي تحتوي على الكثير من الطاقة الحركية.
ونلاحظ أن الجزيئات تتكون من عنصر ثنائي الذرة حيث يتكون كل جزئ من ذرتين من نفس العنصر مثل: الأكسجين O2، النيتروجين N2، الكلور Cl2، لذلك فإن الانتقال بين حالات المادة الثلاثة يعد سهل عند درجة حرارة معينة، ونظرًا لأن جزيئات الغاز موزعة على نطاق واسع فيمكن ضغط الغاز بكل سهولة لأن حجمه موزع عبر نطاق واسع بعكس المادة السائلة فهي لها حجم. [1] [2]
مميزات الحالة الغازية للمادة
- تتميز بكثافة أقل ما يجعلها قابلة للضغط بشكل أسهل بكثير مقارنة بالحالة الصلبة والسائلة.
- المسافة بين جزيئات المادة كبيرة ولها طاقة حركية عالية.
- القوى الجزيئية بين جزيئات المادة الغازية لا تذكر.
- ممارسة الضغط بشكل متساوي في جميع أنحاء الوعاء.
كما أن هذه الخصائص والمميزات هي ما تلعب دور حيوي في كيفية تحرك الغاز في الظروف المختلفة:
- عند تسخين الغاز.
- تبريد الغاز.
عند تسخين الغاز: يحدث أن الذرات تكتسب طاقة حركية وتتحرك بسرعة أكبر، وعندما ترتفع درجة الحرارة يمكن لغاز مثل الهيدروجين مثلًا أن يتحد بسرعة مع الأكسجين أو الكلور، وهو ما يؤدي إلى احتراقها، كما أن درجة الحرارة تعمل على حدوث بعض التفاعلات الكيميائية بين الغاز ومواد أخرى مثل أكسدة الحديد فهو يحدث نتيجة تفاعل الاكسجين مع الحديد (مادة صلبة) لإنتاج صدأ الحديد وهو مادة صلبة أيضًا.
فإذا كان هناك غاز في وعاء مغلق وتم تسخينه فإن الضغط يزداد، او إذا تقلص حجم الوعاء فإن الضغط الذي يحدث يسخن ويرفع من درجة حرارة الغاز.
تبريد الغاز: عند تبريد الغاز تفقد الذرات والجزيئات الطاقة الحركية التي اكتسبتها من درجة الحرارة المرتفعة ومن ثم تتحرك ببطئ، كما أن معظم الغازات تتحول إلى الحالة السائلة أو الصلبة إذا تم تبريد درجة الحرارة وانخفاضها، فعلى سبيل المثال إذا تم تبريد النيتروجين إلى درجة حرارة أقل من -196 درجة مشوية فإنه يتحول إلى سائل، ويستخدم النيتروجين السائل ذاك في الطب.
وثاني أكسيد الكربون إذا تم تبريده إلى أقل من -78 درجة مئوية يُعرف بالثلج الجاف ويصل إلى مرحلة المادة الصلبة.
إذا كان الغاز في وعاء مغلق وتم تبريده فإن الضغط ينخفض، كما لو زاد حجم الوعاء الذي بداخله الغاز فإن تخفيف الضغط ذاك يعمل على تبريد الغاز [2] [3]
أنواع الغازات
- غازات عنصرية.
- غازات نقية ومختلطة.
- غازات سامة.
غازات عنصرية: وهي الغازات التي تتغير عندما يتغير الضغط ويصبح أعلى أو أقل، وتتغير حالتها بتغير درجة الحرارة أيضًا، ومن أمثلة الغازات العنصرية:
- الأكسجين.
- الهيدروجين.
- النيتروجين.
- الكلور.
- الفلور.
- الهيليوم.
- الأرجون.
- الكريبتون.
- الزينون.
غازات نقية ومختلطة: توجد الغازات النفية في أشكال مختلفة، يمكن أن تتواجد في ذرات فردية مثل: النيون، أما الغازات المختلطة فهي تتكون من أكثر من غاز نقي مثل:
- ثاني أكسيد الكربون.
- الإيثان.
- البيوتان.
- الهكسان.
- الجيرمان.
- أكسيد النيتروز.
- الأسيتيلين.
الغازات السامة: وهي الغازات التي يترتب علي استنشاقها ضرر للإنسان، وفي بعض الحالات النادرة يمكن لاستنشاق غاز خطير لبضع ثوان التسبب في حدوث مخاطر جسيمة للإنسان قد تصل إلى الوفاة.
وقد يؤدي استنشاق غازات سامة إلى الشعور بالغثيان أو الدوار، ومن أمثلة هذه الغازات السامة:
- الزرنيخ
- أول أكسيد الأمونيا.
- البروم.
- البنزين.
- كبريتيد الهيدروجين.
- الفورمالدهيد.
- الميثانول.
- الأوزون.
- كلوريد الفينيل.
- مركبات الكلوروفلوروكربون.
- الكبريت.
والهواء يعد أكثر مثال شائع عن الغاز وهو يعد غاز مختلط حيث يتكون من العديد من الغازات منها النيتروجين والأكسجين وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء وكميات قليلة من: الأرجون والنيون والكريبتون، ولكن يمثل النيتروجين 78% من الهواء الجوي بينما يمثل الأكسجين 20.9% من الهواء الجوي.
كما يتم استخدام الغازات في العديد من التطبيقات الحياتية والتفاعلات الكيميائية وإليك أمثلة على استخدام الغازات في التفاعلات الكيميائية:
- يتفاعل الهيدروجين مع الكلور لتوليد حمض الهيدروكلوريك الذي يستخدم في مواد التنظيف وإنتاج الجيلاتين وفي معالجة الجلود إزالة الترسبات.
- في عملية هابر، يتم استخدام الهيدروجين لإنتاج الأمونيا، حيث يستخدم غاز الامونيا في التبريد، وكمادة حافظة للأطعمة، ويتم استخدامه في تنظيف القطن والصوف والحرير.
- بعض الغازات تساعد على الاشتعال.
- هناك غازات تساعد في إطفاء الحرائق مثل: ثاني أكسيد الكربون.
- وهناك غازات يتم تصنيعها لصنع مركبات ضارة مثل: غاز الكلور الذي تم استخدامه في الحرب الكيميائية خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.
- هناك غازات مثل: النيتروجين تستخدم كغاز ودافع ومبرد في الصواريخ والوسائد والأسلحة الهوائية.
الفرق بين الغاز الحقيقي والغاز المثالي
الغاز الحقيقي جزيئاته تتفاعل مع بعضها البعض، بينما الغاز المثالي لا تتفاعل جزيئاته معًا.
إن الغاز المثالي يعد غاز افتراضي أي انه غير موجود في الواقع، حيث أن الغاز المثالي يعمل وفقًا لقوانين الغازات تحت جميع الظروف من الضغط ودرجة الحرارة، نظرًا لعدم وجود أي تفاعل بين جزيئات الغاز المثالي، فهو يحتوي على جزيئات دقيقة تتحرك بشكل عشوائي في جميع الاتجاهات.
وتتميز جزيئات الغاز المثالي بأنها مرنة تمامًا ولا تنجذب لبعضها مطلقًا، فيمكننا تخيل الغاز المثالي بانه عبارة عن كرات صلبة متصادمة ولكنها لا تتفاعل مع بعضها البعض.
بينما الغاز الطبيعي فهو يخضع لقوانين الغازات في ظروف معينة، وهو غاز حقيقي موجود بالفعل، فهو عند درجة حرارة مرتفعة وضغوط منخفضة يخضع لقوانين الغازات، ولكن أيضًا جزيئاته تتفاعل معًا فلا يمكن أن يصل إلى حالة الغاز المثالي الافتراضي، ولكنه يكون قريب من الحالة المثالية في هذه الظروف فقط. [3]

