العلاقة بين المتغيرات في البحث العلمي :  وأنواعها وخصائصها

العلاقة بين المتغيرات في البحث العلمي   وأنواعها وخصائصها
0

العلاقة بين المتغيرات في البحث العلمي

العلاقة بين المتغيرات في البحث العلمي تكمن بأن المتغير التابع تعتمد على كل المُتغيرات الأخرى، بينما المتغير المستقل لا يتأثر بالمتغيرات الأخرى، أي أنه ثابت، ولا يتغير إلا في حال الباحث قام بذلك.

فالمتغير هو أحد الأشياء التي تقيس الدراسة وذلك وفقاً للخصائص التي تمكنك من تحديد المُتغيرات الأساسية، والنوعين الأساسين من أنواع  مُتغيرات في البَحث العِلمي هما المُتغيرات التابعة والمُتغيرات المستقلة، فيما يلي شرحاً مفصلاً لكلٍ من المتغيرين:

المتغيرات التابعة: تعتمد على المُتغيرات الأخرى، يطلق عليه اسم الاستجابة أو الأعراض أو النتيجة، مثال: في حال أراد الباحث أن يبحث عن أضرار التلوث وآثارها على مرضى الربو.

فإن المتغير التابع هنا هو الربو، عند البحث عن العلاقة التي تجمع بين المتغيرات، يجب أن تعثر أولاً على ما يجعل المتغيرات التابعة تتغير، غالباً ما يكون المتغير التابع هو المحور الأساسي للدراسات البحثية.

المتغيرات المستقلة: بعكس المُتغيرات التابعة لا يتأثر المتغير المستقل بأي متغيرات آخرى، أما في البحث عن العلاقة بين المتغيرين، فيجب أولاً معرفة ما إذا كان المتغير المستقل يجري أي تغيير على المستقل التابع.

قد يتلاعب الباحث بالمتغيرات المستقلة أثناء إجراء البحث العلمي، مثال: في حال أراد الباحث دراسة تأثير الجرعات الدوائية المختلفة على المريض في علاج المريض فإن المتغير المستقل هنا هو الجرعة.

ومن الممكن أن يكون المتغير المستقل علاجاً مثل الدواء أو عامل خطر مثل النظام الغذائي أو مؤشراً يدل على الوزن والعمر، من الممكن أيضاً أن يختلف المتغير المستقل طبيعياً بحسب الجنس، أو أنه يتغير من قبل الباحث عمداً.

في النهاية نستنتج: أنه من ممكن للمتغير المستقل أن يؤثر المتغير التابع، لكن لا يمكن للمتغير التابع أن يؤثر على المتغير المستقل. [1]

أنواع المتغيرات في البحث العلمي

  • المُتغيرات الكمية.
  • المتغيرات النوعية.
  • المُتغيرات المتداخلة.
  • المتغيرات الغربية.

هناك عدة أنواع للمُتغيرات في البَحث العِلمي، حيث تكمن إمكانية تحديد المتغير من خلال طرح سؤالان مهمان، الأول: هو عن نوع البيانات التي يحتويها المتغير، والثاني: عن نوع التجربة التي يمكنها تمثيل المتغير، يقسم الباحثون المُتغيرات البحثية إلى عدة مجموعات، فيما يلي نذكر المُتغيرات والتي تعد الأكثر شيوعاً:

المُتغيرات الكمية: وهي مجموعة البيانات التي تتضمن أرقاماً أو مبالغ محددة، أي أنها تمثل الأرتفاع أو المسافة أو عدد العناصر، تنقسم إلى قسمان منفصلة أو مستمرة، وهي:

  • المنفصلة: وهي المتغيرات الرقمية مثل: الأموال الموجودة في حساب التوفير الخاص بك والعملات الموجودة في محفظتك التي يمكنك عدها بشكل واقعي. 
  • المستمر: وهي الحسابات الرقمية المتغيرة التي لا يمكن عدها مثل: الوقت. 

المتغيرات النوعية: وهي المجموعات الغير رقمية، وتقسم إلى ثلاث أقسام هي: الثنائية والاسمية والترتيبية:

  • الثنائية: والتي تمثل الفئتان: الذكر والأنثى أو الأزرق والاحمر. 
  • الاسمية: وهي المتغيرات التي يمكن تنظيمها لعدة متغيرات أي أنها لا تتبع لترتيب معين مثال أنواع المنازل: مثل منزل الأسرة، البنايات، والمنازل الصغيرة.
  • الترتيبية: وهي المتغيرات التي بالإمكان تغييرها إلى مجموعتين مختلفتين وتتبع ترتيباً معياً، مثال مستويات الرضا عند الأشخاص: يقال بأن شخصٍ ما راضٍ، أو أنه محايد، أو أنه شخص غير راضٍ.

المُتغيرات المتداخلة: وهو المتغير الذي يطلق عليه تسمية الوسيط، ويعتمد على النظرية التي تستخدم في شرح الأسباب والعلاقات بين المتغيرات الدراسية الأخرى، مثال: المتغير المستقل هو الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة، أي أنه المتغير الذي يربط بين الرعاية الصحية وطول العمر، أما بما يخص المتغير التابع فأن المثال هنا طول العمر. 

المتغيرات الغربية: وهي العوامل التي تؤثر على المتغير التابع والتي لم يهتم لها الباحث أثناء القيام بالتجربة، مثال: يعد دعم الوالدين للطالب في الأمور المعرفية والوضع الاجتماعي والاقتصادي هي من المتغيرات التي قد تؤثر على دراسة الطالب، كما تعمل على تقييم الفرق بين الدروس الخاصة والدورات التعليمية عبر الإنترنت من حيث الفعالية وتحسن درجات الطالب واختبار اللغات الأُخرى. [2]

خصائص المتغيرات في البحث العلمي

أي أنه قد يكون أحد المفاهيم متغيراً في بعض الدراسات الأخرى، مثال: يعتبر الجنس الإنسان سواء كان ذكر أو أنثى متغير مهم في عدة دراسات، أي أنه في حال دراسة مشكلة تتعلق بالنساء الحوامل فأن الجنس هنا لم يعد متغيراً، وذلك لعدم وجود استطاعة عند الرجل على الحمل، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار بعض المعايير في اختيار المتغير، ومن أهم تلك المعايير والخصائص ما يلي:

  • مراعاة ضرورة أن تكون متسقة مع الهدف المرجو منها، وذلك لكونها قابلة للقياس. 
  • أن تكون المتغيرات قابلة للتكرر.
  • استخدام المعايير المتغيرة على نطاق واسع خاصة المنتشرة في السنوات الأخيرة، أي أنه قد يكون هناك بعض السبل التشخيصية التي تساهم في الفحص الطبي، لذا فيجب تجنب اتخاذ الطرق القديمة واستخدام الطرق الشائعة باعتبارها من المتغيرات.
  • اتباع السبل الميسورة التكاليف والتي من الممكن تركيبها مع الدراسة. 
  • ضرورة أن تكون تلك المعايير منتشرة في المجتمع.
  • أن يكون موثوقاً، أي أنها تظهر النتائج المستقرة والمنسقة بعد فترة من الزمن.
  • يجب أن يكون صالحاً، على سبيل المثال: أن مقياس الكيلو جرام ليس ممكناً في قياس طول الأشخاص.
  • أن يكون من الممكن قياسها باستخدام الأدوات المتاحة. 
  • قابلية ذكرها في المراجع الأدبيات التي تشير إلى أهمية المتغير وصلته بالدراسة الذي قد لا يكون من الممكن قياسه. 
  • عدم استهلاك الوقت دون الوصول لأي فائدة مرجوة من دراسة المتغير.
  • ضرورة ألا يكون المتغير خارج نطاق البحث. [3]

أهمية المتغيرات في البحث العلمي

تكمن أهمية المُتغيرات في الَبحث العِلمي في عدة نقاط، يمكن حصرها فيما يلي:

  • التأثيرات التي تقع على الناتج العلمي للمشروع البحثي تختلف باختلاف المتغيرات.
  • تشمل تلك المؤثرات على العوامل والمتغيرات المستقلة والتابعة وهي العوامل الرئيسية في المجالات البحثية.
  • وجوب فهم العوامل جيداً، لأنه من المرجح جداً الفشل في السيطرة على تلك المتغيرات في حال تم حجب التأثير الحقيقي للمتغير المستقل في النتائج الأخيرة.
  • قد يكون من الصعب جداً معرفة ما إذا كانت تلك النتائج جراء المتغير أو أنها تعود للعوامل الأخرى، لذا فإنها ليست جديرة بالثقة.
  • وجوب التحكم جيداً في المتغيرات والتقلبات الطفيفة في أثناء البحث، وذلك لكونها تؤثر كثيراً في النتائج البحثية، بينما يعود تنظيم المتغيرات إلى تماسك الدراسة.
  • المساهمة في التوافق بين المتغيرات المستقلة والتابعة. [4]
0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top