محتويات
علاقة المتغيرات الاقتصادية بمؤشر سوق الأسهم
تعد علاقة المتغيرات الاقتصادية بمؤشر سوق الأسهم هي علاقة طردية فكلما تحسنت الأوضاع الاقتصادية عزز ذلك من ثقة المستثمرين ودفع سعر الأسهم والأسواق المالية في العموم للأعلى.
ويؤدي ضعف وانخفاض الاقتصاد إلى انخفاض مؤشرات سوق الأسهم، ما يعني أن الاقتصاد له تأثير مباشر على سوق الأسهم، يعد سوق الأوراق المالية بما فيهم سوق الأسهم ركيزة اقتصادية رئيسية حيث أنه يؤثر على تطوير الأعمال وعلى اقتصاد البلاد، وعند ذكر ومناقشة الاقتصاد تتم مناقشة أوضاع أسواق الأوراق المالية معه في نفس الوقت.
ما يعطي انطباع بأن الاثنين نفس الشيء، ولكن يختلف الاقتصاد عن سوق الأوراق المالية لكنهما يتفقا في التأثير عل بعضهما، حيث يُعرف الاقتصاد بأنه عدة نشاطات بين الإنتاج والاستهلاك وتلبية متطلبات المستهلكين.
أما عن أسواق الأسهم فهي عبارة عن فحص للبيانات الاقتصادية من قِبل المستثمرين والتجار ومراقبة مؤشرات السوق للتعرف على حالة الاقتصاد وأسعار الأسهم.
والمتغيرات الاقتصادية التي تؤثر بشكل كبير على سوق الأسهم عبارة عن قياسات لوصف الوحدات الاقتصادية، وهي تشمل:
- الناتج المحلي الإجمالي، هي القيمة النقدية للسلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد خلال فترة زمنية محددة.
- التضخم، هو تغير نسبي في مؤشر الأسعار.
- سعر الفائدة، هي تكلفة اقتراض الأموال بشكل ربوي.
- البطالة، هي نسبة العاطلين عن العمل.
- الإنفاق الحكومي، وهي تشمل الاستهلاك الحكومي والمدفوعات والاستثمار.
- كميات السلع المُنتجة.
- سعر الصرف، وهي عدد الوحدات من العملة المحلية الازمة لشراء عدد وحدات لعملة أجنبية. [1] [2]
تعريف سوق الأسهم
سوق الأسهم أو سوق الأوراق المالية هو لفظ مجازي يُطلق على مجموعة من المستثمرين لتداول الأسهم التي تعد ملكية جزئية للشركات، ويستخدم سوق الأوراق المالية كدليل على صحة الاقتصاد.
يعد سوق الأسهم هو إحدى أساسيات الاقتصاد حديثًا حيث تجمع الشركات مبالغ ضخمة من المال في أسواق الأسهم لبدء الأعمال التجارية أو التوسع أو سداد الديون.
يُعرف السهم بشكل مبسط بأنه جزء من الشركة حيث تطرح الشركة الأسهم لأخذ الأموال من المستثمرين مقابل امتلاك جزء من الشركة، فتستفيد الشركة من المال بينما يستفيد المستثمر من امتلاك السهم ويمكنه بيع السهم مع زيادة سعره، او شراء أسهم أكثر أثناء انخفاض السعر والاستثمار فيهم على المدى الطويل.
كما يمنحك امتلاك الأسهم في الشركات الحصول على جزء من أرباح الشركة، وأحيانًا حق التصويت على شؤون وقرارات الشركة إذا زادت نسبة امتلاكك للأسهم عن 5% من أسهم الشركة فلك حق التصويت في الشركة.
ويرجع تغيير سعر السهم إلى العرض والطلب، وأداء الشركة وكذلك الظروف الاقتصادية للدولة، حيث يمثل عامل العرض والطلب الجزء الأكبر من التغيير الذي يطرأ على سعر السهم، فإنه إذا زاد الطلب على أسهم الشركة (س) مع ثبات الكمية المعروضة من الأسهم فإن سعر السهم يرتفع، بينما إذا قل الطلب على السهم مع ثبات الكمية المتاحة يؤدي إلى انخفاض سعر السهم.
كما يشير سوق الأوراق المالية إلى شبكة من التداول الجماعي تشمل الأسهم ومشتقاتها، كما يجب على الشركات أن تكون مسجلة في البورصة العامة والرسمية للدولة حتى تتمكن من طرح أسهمها في السوق، ولكي يتم تداول أسهم هذه الشركة في البورصات، حيث لا تنحصر الأسهم في الفئات ذو الثروات العالية بل تكون متاحة للفئات الأقل ثراءً أيضًا.
يُقبل الناس على شراء الأسهم لأسباب كثيرة أهمها البحث عن أرباح هذه الأسهم، أو إدخارها للاستثمار فيها وبيعها بسعر أعلى، وهناك فئة تكون مهتمة بإعطاء رأيها في قرارات شركة معينة والتحكم في إدارتها فيشتري أسهم في هذه الشركة بنسبة 5% حتى يكون له حق التصويت. [3]
أنواع الأسهم
- الأسهم العادية.
- الأسهم الممتازة.
هناك نوعان رئيسيان من الأسهم، وإليك تعريف وميزة كل نوع.
الأسهم العادية: عند امتلاكها يصبح الشخص مالك بشكل جزئي للشركة وله حق التصويت والاقتراع في الشركة، والأسهم العادية هو النوع الأكثر شيوعًا من الأسهم التي تصدرها الشركات.
كما يحصل المساهمون في الأسهم العادية على أرباح هذه الأسهم، ولكن هذه الأرباح ليست مضمونة دائمًا وتتقلب بناءً على الأداء المالي للشركة، وأصحاب الأسهم العادية هم آخر من يحصلون على الأصول عند إفلاس الشركة.
الأسهم الممتازة: بخلاف أصحاب الأسهم العادية فإن أصحاب الأسهم الممتازة لهم الحق والأولوية في الحصول على أصول الشركة أولًا قبل أصحاب الأسهم العادية، كما يحصلون على أرباح ثابتة -يمكنك مراجعة الرأي الإسلامي في الأرباح الثابتة- بخلاف أصحاب الأسهم العادية الذين يحصلون على أرباح متقلبة.
ولكن لا تعطي الأسهم الممتازة حق الاقتراع والتصويت في الشركة، ولكن في المقابل فيستطيع صاحب الأسهم الممتازة تحويل أسهمه إلى أسهم عادية، وإمكانية استرداد الأسهم من قِبل الشركة، ولديهم مخاطر أقل في حالة إفلاس الشركة.
بالإضافة لهذه الأنواع الرئيسية من الأسهم فهناك فئات فرعية من الأسهم العادية والممتازة، فهناك فئات أ، و ب ويكون لها حقوق تصويت مختلفة، او طرف مختلفة لدفع الأرباح، كما أن هناك أنواع أخرى من الأسهم مثل: السندات القابلة للتحويل وهي تحتوي على ميزات الديون وحقوق الملكية في آن واحد.
فهم هذا التنوع في الأوراق المالية وخاصة الأسهم يفيد المستثمر في أخذ قرارات صائبة وسليمة خاصة عند الخلل الاقتصادي والأزمات وتقلبات سعر السهم.
وفي مقارنة بسيطة بين الأسهم العادية والأسهم الممتازة، نجد ان الفروق تتلخص في:
- حقوق التصويت، حيث يحق لحاملي الأسهم العادية التصويت على قرارات الشركة وانتخاب مجلس الإدارة، بينما لا يتمتع حامل الأسهم الممتازة بذلك.
- يمكن تحويل الأسهم الممتازة إلى أسهم عادية، وتسمح هذه الميزة بالاستفادة من الارتفاع المحتمل في الأسهم العادية.
- استقرار السعر، تميل الأسهم الممتازة إلى الاستقرار أكثر من الأسهم العادية وكذلك فهي مستقرة من حيث ربح السهم. [4]
مميزات وفوائد الاستثمار في الأسهم
مميزات الاستثمار في الأسهم:
- الملكية.
- توزيعات الأرباح.
- حقوق التصويت.
- التصويت بالوكالة.
- التصويت التراكمي.
الملكية: عند شراء الفرد للسهم العادي يصبح مالك جزئي للشركة بمقدار الأسهم الذي يمتلكها في تلك الشركة.
توزيعات الأرباح: تدفع الشركات جزء من الأرباح للمساهمين، ويتم دفع أرباح الأسهم إما نقدًا أو عن طريق إعطاء أسهم أخرى بالقيمة المستحقة.
حقوق التصويت: للمساهم العادي الحق في التصويت في أمور الشركة الهامة، ومنها: انتخاب مجلس الإدارة، الموافقة على عمليات الدمج والاستحواذ، وعدد الأصوات التي يمتلكها المساهم ترجع لعدد الأسهم الذي يمتلكها.
التصويت بالوكالة: عند عدم تمكن المساهمين من حضور الاجتماع يمكنه تعيين وكيل للتصويت عنه.
التصويت التراكمي: تسمح بعض الشركات بإجراء التصويت التراكمي ما يسمح بتركيز المساهمين على مرشح واحد في كل انتخاب مما يزيد فرصة انتخاب هذا المرشح من خلال هذا التصويت.
فوائد الاستثمار في الأسهم:
- تحقيق عوائد مرتفعة.
- التنويع.
- الملكية.
- السيولة.
تحقيق عوائد مرتفعة: تعد الأسهم من أكثر الأوراق المالية التي قدمت أعلى عوائد في المدى الطويل، من خلال الاستثمار في شركات جيدة يمكنك الحصول على عوائد كبيرة.
التنويع: تساعد الأسهم في تنويع محفظتك الاستثمارية لتقليل المخاطر، حيث يمكنك شراء أسهم في شركات ومجموعات مختلفة وهذا يسمى بـ “توزيع المخاطر” في حين أفلست شركة محددة فأنت لم تخسر جميع أسهمك، بل جزء منها فقط.
السيولة: الأسهم صاحبة سيولة عالية أي أنه يمكنك شرائها وبيعها بسهولة كبيرة بخلاف الأصول والعقارات مثلًا فهي تحتاج إلى وقت حتى تتمكن من بيعها، وهو ما يجعل الأسهم محفظة استثمارية ممتازة للاستفادة منها حسب السوق والاحتياج. [4]

