قصص تاريخية عن الحب .. أبطالها عرب

قصص تاريخية عن الحب .. أبطالها عرب
0

قصص تاريخية عن الحب .. أبطالها عرب

الحب هو القوة التي تدفع الشخص لفعل المستحيل وهناك العديد من قصص الحب الشهيرة التي نستمع لها منذ الصغر ، وهنا تجد قصص تاريخية عن الحب .. أبطالها عرب : 

قصة مجنون ليلى 

أحد أشهر القصص التي تتبادر الى الذهن عندما نتحدث عن قصص تاريخية عن الحب هي قصة مجنون ليلى التي يعود تاريخها إلى القرن السابع في شبه الجزيرة العربية ، وكانت قصة حب تجمع فتاة تدعى ليلى وشاب بدوي يدعى قيس بن الملوح الذي كان يحبها حب شديد لا يمكن للكلمات أن تعبر عنه.

كانت ليلى وقيس يعيشون معاً في بيت ديار بني عامر فكانت تجمعهم علاقة عائلية وكان يتبادلون الحب ، وبالفعل تقدم قيس لليلى ولكن والدها رفض فكان السائد في هذه الفترة هو عدم الاعتراف بالحب والعشق ومعاقبتهم بمنعهم من بعض.

بدأت القصة عندما قام والد ليلى بإجبارها على الزواج من شخص لا تحبه يدعى ابن سلام ، وكان ذلك السبب الذي جعل قيس ينتقل الى العيش في البرية كرجل مجنون لذلك أطلق عليه لقب المجنون ، وقال قيس في هذا الموقف:

“ألا أيها القلبُ اللجوجُ المعذلُ …أفقء على طلاب البيض إن كنت تعقلُ …. أفقء قد أفاق الوامقون… وإنما تماديك في ليلى … ضلال مضلل سل كل ذي ود عن الحب وارعوى … وأنت بـ ليلى مستهام موكل …. تعزّ بصبر واستعن بجلادةٍ فصبرك عمن لا يواتيك ….أجمل فحبي لها حب مقيم مخلدُ بأحشاء قلبي والفؤاد معلل”

ومنذ هذا الوقت بدأ قيس في تأليف الشعر لحبيبته ليلى ، واشتهر بكلمات واشعاره المميزة عن الحب والفراق ، وكتب قصيدته الشهيرة مجنون ليلى المكونة من خمسة أجزاء.

قصة جميل وبثينة

هي قصة تاريخية عن الحب حدثت في أواخر القرن السابع خلال العصر الأموي ، وكانت قصة حب قوية بين الشاعر البدوي جميل بن معمر من قبيلة بني عذرة بالمدينة المنورة وفتاة تدعى بثينة ويقل عليها انها  أجمل قصة حب.

بدأ قصة حبهم عندما حدث صدام بينهم بسبب الخلاف على شئ ما ولفتت بثينة انتباه جميل بسبب نباهتها وردها الغير متوقع.

كان جميل يحب بثينة ويقال أن هذا الحب وقع بسبب شخصية بثينة المتمردة العنيدة كما أنها كانت فتاة بدوية تتميز بجمالها العربي الرائع ، فقد وصف جميل جمالها في أشعاره وقال:

” كِلانا بَكى أَو كادَ يَبكي 

صَبابَةً إِلى إِلفِهِ وَاِستَعجَلَت

عَبرَةً قَبلي أَعاذِلَتي أَكثَرتِ

جَهلاً مِنَ العَذلِ عَلى غَيرِ شَيءٍ

مِن مَلامي وَمِن عَذلي نَأَيتُ

فَلَم يُحدِث لِيَ النَأيُ سَلوَةً

وَلَم أُلفِ طولَ النَأيِ عَن خُلَّةٍ يُسلي

وَلَستُ عَلى بَذلِ الصَفاءِ هَوَيتُها

وَلَكِن سَبَتني بِالدَلالِ وَبِالبُخلِ

أَلا لا أَرى إِثنَين أَحسَنَ شيمَةً 

عَلى حَدَثانِ الدَهرِ مِنّي

وَمِن جُملِ فَإِن وُجِدَت نَعلٌ بِأَرضٍ

مضِلَّةٍ مِنَ الأَرضِ يَوماً فَاِعلَمي أَنَّها نَعلي” 

وبسبب هذا الحب طلب جميل ايد بثينة من والدها ولكنه رفض لأنه قد وعد شخصا آخر بالزواج ، وقع هذا الخبر كصاعقة على قلب جميل وأصبح حزين جداً.

وكان هذا الموقف هو السبب في جعل جميل أحد أشهر الشعراء العرب حتى يومنا هذا ، فكان يعبر عن شدة حبه وحزنه من خلال الشعر العاطفي الحزين ، واشتهر بشدة بلاغته وأسلوبه الغزالي الغنائي واللحني ، ومنهجه العفيف في الحب بما يتوافق مع قيم ذلك العصر.

قصة عنتر وعبلة

قصة تاريخية شهيرة عن الحب وقعت في  القرن السادس بمنطقة  نجد، الواقعة في الجزء الشمالي من المملكة العربية السعودية الآن.

كانت قصة حب بين العبد عنتر ابن شداد وعبلة وهي فتاة ابنة أحد الرجال في القبيلة ، وعلى الرغم من أن عنتر كان يتميز بالكثير من المواصفات الجيدة مثل قوته ونبله إلا أن في هذا الوقت كان شخص منبوذ لأنه كان عبد ذو بشرة سمراء اللون.

وقع الحب بينهم عند كان عنتر يقوم بأحد المهام في خيمة سيده وراه عبلة ومنذ ذلك الوقت وهو يحبها ، كانت لا يستطيع التعبير عن هذا الحب إلا من خلال أشعاره الرومانسية ، وبالفعل أصبح أحد أهم الشعراء في الجزيرة العربية في هذا الوقت ، ونقلت لنا الكثير من أشعاره ، ومن أشهر كلماته في حب عبلة:

” قِف بِالدِيارِ وَصِح إِلى بَيداها

فَعَسى الدِيارُ تُجيبُ مَن ناداها

دارٌ يَفوحُ المِسكُ مِن عَرَصاتِها

وَالعودُ وَالنَدُّ الذَكِيُّ جَناها

دارٌ لِعَبلَةَ شَطَّ عَنكَ مَزارُه

وَنَأَت لَعَمري ما أَراكَ تَراها

ما بالُ عَينِكَ لا تَمُلُّ مِنَ البُكا

رَمَدٌ بِعَينِكَ أَم جَفاكَ كَراها

يا صاحِبي قِف بِالمَطايا ساعَةً

في دارِ عَبلَةَ سائِلاً مَغناها

أَم كَيفَ تَسأَلُ دِمنَةً عادِيَّةً”[3]

وبدأت شجاعة عنتر وحبه لعبلة في الظهور إلى العلن عندما كان جميع راجل بني عبس بالخارج و وكانوا نساء القبيلة بمفردهم وبدأ في إقامة حفلة خاصة بهم ولكن تعدت عليهم عشرين محاربًا من أجل أسرهم ، وبدأت عبلة بصياح واستطاع عنتر أن يتعرف على صوتها ، وجاء مسرعاً ليقضي على جميع الرجال واسقاطهم أرضاً ، ومنذ هذه اللحظة لمست عبلة حب عنتر وشكرته على شجاعته ، وعلم جميع رجال بني عبس بما فعل.

وسرعان ما وصل ما حدث إلى زعيم القبيلة الشيخ مالك ، مما جعل مكانه عنتر تزداد يوماً بعد يوم ، وكان ذلك سبب في جعل جميع رجال رجال القبيلة الآخرون يشعرون بالاستياء منه ، ويشعرون بالغيرة بسبب الإعجاب الذي يحصل عليه من الجميع.

واستجمع عنتر قوة وقام بطلب يد عبلة للزواج ، ولكن لسوء الحظ كان والدها أحد الرجال الذي يشعرون بالاستياء منه مثل بقية القبيلة ومع ذلك لم يرفض طلبه ولكن قام بوضع خطة للتخلص من عنتر بشكل نهائي.

وبالفعل قام والد عبلة بالموافقة على طلب الزواج ولكنه طلب منه ثلاث شروط  أحدها أن يكون مهر ابنتها ثلاثة آلاف من الإبل الحمراء التي كانت نادرة جداً ولا أحد يملكها سوى الملك نعمان ملك العراق ، وكان ذلك بمثابة محاولة للتخلص من عنترة حتى يقوم بالسرقة ويقتل على يد الملك.

ولكن خالف عنترة جميع التوقعات واستطاع أن يحصل على الإبل في مقابل أن يقوم بالقتال في جيش الملك لمدة عامين ، عندما نجح حاول والدها أن يتخلص منه بطرق مختلفة فمثلا قام بعرض ابنته للزواج مقابل قتل عنترة.

ونهاية القصة هي محور خلاف بين الكثير ، فالبعض يقول أنه قد استطاع أن يتزوجها والبعض الأخر يتوقع أن والدها التخلص منه.[1]

قصة قطز وجلنار

هي قصة حب طويلة ولكنها تختلف عن أي قصص تاريخية عن الحب ذكرت في الأعلى لأنها قصة انتهت بالزواج.

كان قطز وجلنار من العائلة المالكة من السلالة الخوارزمية ، ولكن عندما قامت الحرب تم أسرهم واصبحوا عبيد في مصر ، وأصبحت جلنار عامله لأحد العائلات المشهورة في هذا الوقت ، وأصبح قطز من ضمن الجنود وبسبب شجاعته ومهارته استطاع ان يترقى حتى أنه أصبح سلطان مصر ، وهذا ما جعل جلنار تتعرف عليه واجتمعوا معاً مرة ثاني ، و استطاع قطز القضاء على المغزى في معركة عين جالوت بمساعدة زوجته جلنار.[2]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top