قصة حياة بوب مارلي : منذ الطفولة حتى الممات

قصة حياة بوب مارلي : منذ الطفولة حتى الممات
0

قصة حياة بوب مارلي

بوب مارلي المغني الجامايكي ولد في 1945 في جامايكا، انفصل والده بعد ولادته بفترة قصيرة لتبدأ قصة حياة بوب مارلي في التشكل بعد ذلك، عاش مارلي مراهقته في ترينش تاون وهو أحد أفقر الأحياء في المدينة حيث عاني مارلي من الفقر ولكنه وجد الموسيقى ملاذًا له.

كرس مارلي وصديق طفولته “ليفينغستون” الكثير من وقتهم للموسيقى حيث عمل مارلي على تحسين قدراته الغنائية، ثم التقي مارلي بـ “بيتر توش” وانضم إليهم أيضًا، كان هناك مُنتِج للتسجيلات المحلية يُدعى “لزلي كونغ” أُعجب بغناء مارلي وجعله يسجل بعض الأغاني في 1962، لم يلقى مارلي النجاح كفنان منفرد لكن تحسن كثيرًا ولقى النجاح حينما توحدت جهوده مع أصدقائه في 1963 حيث قاموا بتأسيس فرقة Wailing Wailers.

أصبحت الفرقة مشهورة في جامايكا وقد انضم إلي الفرقة 3 أعضاء آخرين وهم: جونيور برايثوايت، بيفرلي كيلسو، شيري سميث، ولكن لم تحقق المجموعة النجاح المالي برغم من شهرتها في جامايكا، غادر الأعضاء الجدد الفرقة وسافر مارلي إلى الولايات المتحدة حيث والدته.

بعد 8 أشهر عاد مارلي إلى جامايكا واجتمع بصديقيه ليفينجستون وبيتر توش ليشكلا فريق واحد، بدأ مارلي في هذه المرحلة يستكشف الجانب الروحاني من نفسه وأبدى اهتمامًا بالحركة الراستافارية.

والحركة الراستافارية هي حركة دينية قامت بناء على نبوءة لشخص يدعى ماركوس غارفي حينما تنبأ بتتويج ملك أسود في أفريقيا وقال ان وقتها يصير يوم الخلاص قريبًا.

عندما تم تتويج ملك في إثيوبيا يدعى راس تافاري اعتبر العديد أن هذه علامة تحقق النبوءة وآمنوا بأن هيلا سيلاسي\ راس تافاري هو تجسيد الإله الحي وأثيوبيا هي أرض الميعاد والجنة وأن جامايكا هي الجحيم، وأتباع هذه الحركة كانوا يعرفون بتمشيط شعرهم ومن ثم تضفيره وما إلى ذلك من عادات وطقوس خاصة بهم.

آمن مارلي بهم حتى انه كان يدخن الماريجوانا طوال حياته لأن الراستافارية تعتبر الماريجوانا عشب مقدس لأنها تؤدي لحالات روحانية متزايدة! -كما يدعون- الجدير بالذكر أن مارلي مات بالسرطان في سن مبكر! [1]

طفولة بوب مارلي

وُلد مارلي لأم تبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا تُدعى “سيديلا مالكولم” وأب أبيض يعمل  ضابط بحري أكبر من سيديلا بكثير في العمر يُدعى “نورفال سنكلير”، وُلد مارلي وقضى طفولته في ناين مايلز الريفي حيث حافظ سكان مايلز على العادات المستمدة من أصولهم الأفريقية خاصة رواية القصص التي تتحدث عن الماضي والتقاليد وهي قصص غالبًا ما تفتقد للمصدر التاريخي مثل: الأمثال والأساطير والخرافات.

العديد من القصص والروايات والاعمال المنزلية المرتبطة بالحياة الريفية كانت من عادات أهل القرية قصها على الأطفال لذلك فهي كانت متأصلة في طفولة بوب مارلي وهي ما ستوفر سياق ثقافي له بعد ذلك في كتابة أغانيه.

عندما نزوج سيديلا ونورفال رفضت عائلة الكابتن زواجهما، قدم نورفال دعم مالي لكن بوب مارلي شاهد أباه عند عمر الخمس سنوات ولم يشاهده مرة أخرى حينما اصطحبه والده إلى كينغستون ليعيش من ابن أخيه ويذهب للمدرسة، وبعد ثمانية عشر شهرًا علمت والدته أن بوب لم يذهب إلى المدرسة ويعيش مع زوجين مسنين، ذهب سيديلا وأحضرته إلى ناين مايلز مرة أخرى.

تعرف مارلي على صديق طفولته “ليفنيغستون” حيث كانوا يدرسون بنفس المدرسة وتشاركا في حب الموسيقى، في وقت لاحق عاش والد ليفينغستون ووالدة مارلي سويًا وعاشوا جميعًا لفترة في كينغستون.

رجع مارلي إلى جامايكا مرة أخرى في الخمسينيات من القرن الماضي وعاش في ترينش تاون أحد أفقر الاحياء هناك، وسرعان ما تعلم مارلي هناك الدفاع عن نفسه واكتسب مهارات رائعة في قتال الشوارع حتى يستطيع استكمال حياته في ترينش تاون.

وقد جاء اسم المدينة هذا “Trench Town” لأن المدينة قد بنيت فوق خندق من الصرف الصحي! على الرغم من الفقر واليأس وقتال الشوارع إلا أن المجتمع كان غني ثقافيًا نوعًا ما وقد زادت مواهب مارلي في الغناء والعزف على الجيتار. [2]

تأثير بوب مارلي في العالم

أثر بوب مارلي في العال ممن خلال موسيقى الريغي الخاصة به بالإضافة إلى أنه كان كاتب كلمات أغانيه حيث كانت رسائل تعبر عن السلام والحب والتناعم وتدعو لعدم العنصرية أيضًا، حيث كان مارلي يهدف لتعزيز السلام والوحدة خاصة في جامايكا.

أقام مارلي العديد من حفلات السلام لسد الفجوة بين الجماعات السياسية في جامايكا كما كان سفير ثقافي دولي لجامايكا والحركة الراستافارية، كما تمتع مارلي بمزية اختلاط العرق حيث كان أبوه ضابط بحري أبيض اللون.

كان مارلي في وضع يسمح له بالنظر إلى العالم بشكل أكثر انفتاحًا حيث نشأ في دولة أغلبها من 1وي البشرة السوداء الذين يناضلون ضد الاستعمار البريطاني، وكان على معرفة كافية بصراعات جامايكا العنصرية والسياسية.

حاول مارلي استخدام الموسيقى والاغاني لتوحيد الصفوف وتضميد جراح الجزيرة التي خلفها الاستعمار والعنصرية، وعلى سبيل المثال في نشر السلام من خلال حفلات مارلي بين عامي 1974 و 1980 تقاتلت عصابتين في جامايكا من أجل سيادة البلاد خلفت هذه الحرب آلاف بين قتيل ومشرد.

لم يستطع مارلي تهدئة الأوضاع بموسيقاه ولكنه أقام حقل في كينغستون في 1978 تحت عنوان “One love Peace” وجمع الحفل 16 شخص من أشهر موسيقي الريغي للاحتفال بالسلام، وأحضر مارلي اثنين من القادة السياسين المتنافسين على خشبة المسرح ورفعوا أيديهم في دعوى للسلام والوحدة.

حاز مارلي على الكثير من التقدير والأوسمة والجوائز ولكن بعد وفاته! حصل إحدى ألبوماته على لقب ألبوم القرن من قبل مجلة تايم، كما حصلت أغنيته One love على لقب أغنية الألفية.

لم يتم الاعتراف بموسيقى بوب مارلي على الإطلاق، ولكن في 2001 مُنح مارلي جائزة جرامي لإنجاز العمر وهي جائزة يتم تقديمها لفنانين الأداء الذين قدموا مساهمات إبداعية ذات أهمية في تاريخهم الفني.

حصل بوب مارلي على النجمة رقم 2171 على ممشى المشاهير في هوليوود وانضم اسم بوب مارلي إلى أساطير الموسيقى. [3]

وفاة بوب مارلي

أُصيب بوب مارلي بسرطان الجلد النمشي الطرفي وهو نوع نادر من سرطان الجلد، تحدث الوفاة عند تشخيص هذا المرض مؤخرًا، وقد تم تشخيص مارلي به في إصبع قدمه وقد اقترح الأطباء بتر الإصبع لئلا ينتشر السرطان في باقي الجسم إلا أنه مارلي رفض لأن معتقداته تُحرم البتر.

انتشر السرطان في جميع أنحاء جسده بعد ذلك في الرئة والكبد والدماغ وقد سافر إلى ألمانيا للعلاج، وتمكن من محاربة السرطان بضعة أشهر أخرى فقط، انطلق للمرة الأخيرة بوب مارلي ليحصل على وسام الاستحقاق من الحكومة الجامايكية ولكنه توفي في 1981 في ميامي عن عمر 36 عام، بعدما قدم السلام وساهم في محاربة العنصرية ضد السود ومن اقوال بوب مارلي : “إن الذين يعملون لنشر الحرب والدمار لا يرتاحون ساعة؛ الأجدى بنا دعاة السلام ان نجتهد اكثر”. [4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top