محتويات
فضل دعاء اللهم أدخلني مدخل صدق
- أن يكون سفره وتجواله في سبيل الله تعالى وفيما يرضيه.
- هذا الدعاء من الأدعية التي دعا بها بعض التابعين عند الدخول والخروج.
- يقرن هذا الدعاء بين طلب العون من الله تعالى مع التوكل عليه سبحانه.
- يُسأل فيه الله سبحانه أن يدخل الداعي في الحق ويخرجه من الباطل.
اللهم أدخلني مدخل صدق من الأدعية المقتبسة من القرآن الكريم، والذي ورد ذكرها في العديد من القصص الإسلامية التاريخية الصحيحة، ولهذا الدعاء الفضل الكبير، فهو يحمل معاني التوكل على الله سبحانه وتعالى، إلى جانب طلب العون من الله سبحانه في الولوج والخروج.
يقول السعدي في بهجة قلوب الأبرار: “ومدخل الصدق ومخرجه، أن تكون أسفار العبد ومداخله ومخارجه كلها تحتوي على الصدق والحق، والاشتغال بما يحبه الله، مقرونة بالتوكل على الله، ومصحوبة بمعونته”.
كذلك كان يدعو بهذا الدعاء الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين من بعدهم، فقد نُقل أنّ عمر بن عبد العزيز الخليفة الإسلامي، كان يدعو بهذا الدعاء عند دخوله وخروجه من البيوت، ويقرن هذا الدعاء بالاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم وكيد الفاسقين.[1]
من الذي دعا بدعاء ربي أدخلني مدخل وصدق وأخرجني مخرج صدق
رسول الله صلّى الله عليه وسلم عند خروجه من مكة مهاجرًا.
قد ذكر في السيرة النبوية المباركة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان قد دعا بقول: ربي أدخلني مدخل صدقٍ وأخرجني مخرج صدقٍ، وذلك حين خرج من مكّة المكرمة مهاجرًا مع صاحبه أبو بكرٍ الصديق إلى المدينة المنورة بعد أن أتاه الأمر بذلك.
حيث نزلت هذه الآية المباركة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: {وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا}. [سورة الإسراء/80] ليدعو بها النبي صلّى الله عليه وسلم وهو يخرج من أرض المشركين مهاجرًا إلى موطن الطمأنينة والأمان.
فكانت عونًا وتسليةً ومواساةً لقلب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يغادر أرضه ووطنه والدار الأحب إلى قلبه، وتقويةً له على الهجرة إلى الأرض التي ستكون مهد الإسلام والبلد التي ستكون العاصمة للدولة الإسلامية العظيمة.[2]
تفسير الآية التي ورد فيها دعاء ربي أدخلني مدخل صدق
جاء في تفسير الطبري للآية الثمانين من سورة الإسراء: أنّ الدعاء بقول ربي أدخلني مدخل صدقٍ وأخرجني مخرج صدق، يشير إلى سؤال الله سبحانه وتعالى أن يموت على الحق والصدق وعلى الدين الحق، وأن يبعثه الله تعالى يوم القيامة على الحقّ فيكون من الفائزين.
كذلك تشير هذه الآية الكريمة إلى دعاء الله تعالى وسؤاله أن يدخل المسلم فيما أمر به الله تعالى سبحانه فيقوم به ويدعو إليه، وأن يخرج من كل ما نهى عنه الله سبحانه تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام وينهى عنه.
ونجد أنّ هذا دعاء يشرح الصدور ويملأها بالتوكل على الله سبحانه وتعالى في جميع الأمور، كما أنه من الأدعية العظيمة التي يمكن الدعاء بها في جميع المواقف والمناسبات، فالله سبحانه وتعالى هو المتصرف في جميع الأعمال والأسفار وبيده المقادير والآجال سبحانه جلّ جلاله.[3]
مشروعية الدعاء بربي أدخلني مدخل صدق
يجوز للمسلم الدعاء بقول ربي أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق، وهي التي دعا بها النبيّ محمد صلّى الله عليه وسلّم عندما خرج من مكّة المكرمة مهاجرًا إلى المدينة المنورة، وهو دعاءٌ عظيمٌ مقتبسٌ من آية كريمة نزلت عليه من عند الله سبحانه وتعالى.
حيث قال العلماء أنّه لا بأس بإدخال هذه الآية الكريمة في مجمل الدعاء، فهي تحمل معنى طلب الصدق والخير من الله سبحانه والتوكل عليه في الأمور، لذا يمكن أن يحتويها دعاء الاختبارات للطالب، أو دعاء السفر لمن يهاجر من بلده لأي غرض، كذلك يمكن الدعاء بها عند دخول البيوت وخروجها.
فيدعو بها المسلم أن يجعل الله تعالى دخوله في الأمور والمسائل على خيرٍ وعلى طاعته وفيما يرضيه، ويجعل خروجه منها خروجًا على طاعته وفيما يرضيه صادقًا ومصدقًا لوعد الله سبحانه وتعالى ومتوكلًا عليه وموكل الأمر إليه.[2]
أدعية من القرآن الكريم يجوز الدعاء بها
- ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار.
- رب اغفر لي ولوالدي ربّ ارحمهما كما ربياني صغيرًا.
- ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
- حسبنا الله ونعم الوكيل.
- رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.
- ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعنا للمتقين إمامًا.
- رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه واصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين.
- ربّ ابنِ لي عندك بيتًا في الجنة.
- ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا إنك على كل شيءٍ قدير.[4]
آداب دعاء رب أدخلني مدخل صدق
- حمد لله سبحانه وتعالى وتمجيده.
- الصلاة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
- رفع اليدين حذو المنكبين عند الدعاء.
- يستحب الدعاء على طهارة.
- استقبال القبلة عند الدعاء.
إنّ هذه الآداب لا تختص فقط بدعاء رب أدخلني مدخل صدقٍ فقط، بل تنطبق على جميع الأدعية الأخرى، حيث لا بدّ للمسلم أن يتأدب مع الله سبحانه وتعالى عندما يدعوه ويسأله ويطلب منه ما شاء ورغب.[4]

