محتويات
ترتيب الروائيين الروس
- ألكسندر بوشكين (1799-1837).
- نيكولاي جوجول (1809-1852).
- ليو تولستوي (1828-1910).
- فيودور دوستويفسكي (1821-1881).
- إيفان تورجنيف (1818-1883).
- أنطون تشيخوف (1860-1904).
- إيفان بونين (1870-1953).
- فلاديمير ماياكوفسكي (1893-1930).
- ميخائيل بولجاكوف (1891-1940).
- بوريس باسترناك (1890-1960).
هذا الترتيب قد لا يعبر عن الأفضلية، ولكنه ترتيب لكل روائي روسي مشهور من حيث الحقبة الزمنية التي عاشها كلاً منهم، وسنتعرف معاً على أشهر وأعظم الكتاب، والروائيين الروس.[1]
ألكسندر بوشكين

هو الشاعر والروائي الروسي الأكثر شهرة، وُلد 1799 لعائلة روسية نبيلة، حيث كانت والدته حفيدة (هانيبال) الأمير الحبشي، بالإضافة لتاريخ عائلته السياسي المعروف.
بدأ في كتابة الشعر أثناء دراسته في إحدى مدارس الأرستقراطيين، وفي 1820 كتب الملحمة الوهمية رسلان ليودميلا، وكانت أولى نجاحاته، وهي عبارة عن قصيدة تحكي قصة تاريخية روسية وهمية تدور أحداثها في العصور الوُسطى.
وفي نهاية عام 1823 بدأ بوشكين في تأليف تحفته (يوجين أونجين)، وتتميز تلك القصيدة بالذات بلغتها المبتكرة، ونقدها للمجتمع.
كانت أعماله تخضع للرقابة بسبب فضيحة سياسية رومانسية عُرف بها، وتسببت في نفيه لفترة.
نزوج في 1831 من نتاليا جونشاروفا الفاتنة، وتوفي في 29 يناير مهزوماً في مبارزة مثلما مات أونجين بطل قصيدته الشهيرة، وكأنه كان يحكي قصة وفاته قبلها، توفي عن عمر ناهز الـ 37 سنة، تاركاً 800 قصيدة تقريباً عن الحب والشرف والحياة، ولم تسمح الحكومة بدخول المعزين إلا عن طريق الدعوات حتى تقلل من أعداد الجمهور الروسي الذي حزن على وفاته حزناً شديداً.[1][2]
نيكولاي جوجول

وُلد نيكولاي غوغول في 19 مارس 1809 بالقرب من بولتافا أوكرانيا، كان موهوباً، يحب التجربة، لذا جرَّب التمثيل، وعمل في عدة وظائف حكومية، كان ذلك قبل أن يحقق نجاحاً في طريق الأدب والرواية، وبين 1831، و1832 حقق نجاحاً كبيراً بإصداره لروايته المميزة: (أمسيات في مزرعة بالقرب من ديكانكا)، انخرط بعدها في الكتابة.
سخر من البيروقراطية وفساد الحكومة فكتب (المفتش الحكومي) في 1836، حيث يعتقد المسؤولون في بطرسبرغ أن شخصاً ما هو المفتش الحكومي الذي هم في انتظاره، ويعاملونه معاملة كبار الزوار، ثم يكتشفون أنه رجلاً عادياً، ترى ماذا سيحدث عندما يكتشوف أنهم حمقى منافقون!
كما كتب في 1842 رائعته العظيمة (النفوس الميتة)، يهجو بها العبودية، والظلم، وعدم المساواة السائدة في المجتمع.
مات نيكولاي عام 1852 عن عمر ناهز الـ 42 سنة، ويُظن أنه مات بسبب أنه كان يحرم نفسه من الطعام، وأنه كان موشكاً على الجنون.[1][3]
ليو تولستوي

ليف نيكولاييفيتيش أو ليو تولستوي كما اشتهر، هو روائي روسي، ومصلح أخلاقي ومفكر وفيلسوف، وُلد في 28 أغسطس 1828 في ياسنايا بوليانا جنوب موسكو.
تمت مهاجمته في بداية حياته بسبب تمسكه المبالغ فيه بمبادئه ومعتقداته الأخلاقية المتطرفة، ولكنه ترك إثارة الجدل ورائه، وأصبح الروائي الأشهر والأعظم في عصره.
من أكثر رواياته شهرة:
- الحرب والسلام.
- آنا كارنينا.
- القيامة، هي الرواية التي يرى تولستوي أنها الأعظم بين مؤلفاته.
كتب غيرهم الكثير مثل:
- موت إيفان إيليتش.
- سوناتا كروتزر.
- السيد والرجل.
- الطفولة والصبا والشباب، (سيرته الذاتية).
- اسكتشات سيفاستوبول، (أول مراسلات حربية روسية).
- ما أؤمن به.
- ماذا يجب علينا أن نفعل إذن.
- في أهمية العلم والفن.
- ما هو الفن؟
- لا أستطيع أن أكون صامتاً.
عاصر فيودور دوستويفسكي ولكنهما لا يلتقيا أبداً، وتأثر بفكره غاندي، وألكسندر سولجينتسين.
توفي سنة 1910 بعد حياة طويلة من الاهتمام بالمستقبل الروحي للإنسان، فقد ألَّف 90 مجلداً خلال حياته التي دامت 82 عاماً.[1][4]
فيودور دوستويفسكي

هو روائي وصحفي وكاتب روسي شهير، تعمَّق في كتاباته داخل النفس البشرية، وُلد عام 1821 في موسكو، التحق بكلية الهندسة العسكرية، وعمل مهندساً عسكرياً، ولكن في عام 1844 استقال ليتفرغ للكتابة، وظهرت روايته الأولى في عام 1946 (الفقراء)، تتابع بعدها الروايات.
عاش حياةً مليئة بالتغيرات والنضال، فحُكم عليه بالإعدام، وتم تخفيف الحكم إلى السجن بسيبريا، وعبر عن تلك الفترة الصعبة بروايته: (بيت الموتى)، واتجه للتدين، تزوج وماتت زوجته، وشقيقه، كانت أوضاعه مضطربة جداً خاصةً بسبب إدمانه للمقامرة، مما جعله مثقلاً بالديون.
ولأنه من رحم المعاناة يولد الأمل، كتب بعدها روايتين الشهيرتين: (الجريمة والعقاب)، و(الأبله)، وبعد زواجه مرةً أخرى كتب (الإخوة كارامازوف)، كما أن هناك بعض الكتابات الأخرى الشهيرة والعظيمة مثل: (الشياطين)، (والممسوسون)، و(المراهق).
كان مهتماً بأعماق النفس البشرية، لذا يمكنك ملاحظة شخصيات رواياته البائسة، والمجنونة حتى، ومن وجهة نظري الشخصية أرى أن الإخواة كارامازوف أفضل ما كتب على الإطلاق، فلقد قرأتها أكثر من مرة، وعلى بساطة أحداثها إلا أنها تتناول أعماق النفس البشرية أكثر من أي شيءٍ آخر، أنصحك بقرائتها.
توفي 9 فبراير 1881 بعد صراعه طوال حياته مع الصرع.[1][5]
إيفان تورجينيف

هو روائي وكاتب وشاعر روسي، وُلد 28 أكتوبر 1818 بأوريول بالقرب من باريس، قدَّم في أعماله صوراً واقعية عن حياة الفلاحين الروس، كان مهتماً بمستقبل وطنه، وقد أثرت حياته في ألمانيا وأوروبا على نظرته إلى العالم، وبات يرى أن على روسيا اتباع خُطى الغرب نحو التقدم.
كتب روايته الهامة الأولى (بيت النبلاء)، أو (العش النبيل)، والتي كانت الفارقة في مستقبله كراوي وأديب من الدرجة الأولى.
ثم أثارت روايته (الآباء والأبناء الكثير من الاختلافات، والخلافات، خاصةً فيما بينه وبين تولستوي وديستويفسكي، مما جعله يبتعد إلى بادن بادن في ألمانيا حفاظاً على سمعته الأدبية، فقد كان يخاف على سمعته، ولكن آرائه كانت مبنية على عدميته وإلحاده.
من أقواله المشهورة، والتي وردت في روايتين من رواياته: (رودين)، و(آسيا): (إن هناك شابة تبدو للوهلة الأولى ضعيفة وهشة، ولكنها دائماً أقوى، وأكثر تمسكاً بالأخلاق من الرجال).[1][6]
أنطون تشيخوف

هو أنطون بافلوفيتش تشيخوف، وُلد في 29 يناير 1860، كانت والدته تحب القصص، فأنجبت روائياً ليس له مثيل، أستاذاً بارعاً في القصص القصيرة.
قبل شهرته درس الطب، وكتب تحت اسم مستعار عدة كتابات فكاهية للمجلات المحلية ليساعد أسرته على المعيشة، ويسد ديون أبيه، لقد تأثرت بولائه لأسرته، فهناك سمات مشتركة بيت الروائيين الروس والروائيين العرب، وهي المشاعر القوية، والولاء للأسرة، أعتقد أنها سمات إنسانية أكثر من كونها سمات مشتركة بين روائيين من جنسيات مختلفة.
عمل كطبيب، وبدأ في نشر أعماله بإسمه، وكانت أولى قصصه الناجحة هي: (السهوب)، نال بسببها جائزة بوشكين عام 1888، وقد أظهرت تلك القصة تأثره بليو تولستوي، وفيودور دوستويفسكي.
كما كتب أيضاً للمسرح أعمالا قصيرة، جمع أسلوبه بين الكوميديا والمأساة، ومن أهم أعماله في نهاية حياته: (العنبر رقم 6)، و(السيدة صاحبة الكلب)، فقد تعمق في النفس البشرية، وأظهر فهماً عميقاً لطبيعة الإنسان.
كما تنبأ من خلال أعماله بقدوم العالم الجديد، وذوبان الطبقات الاجتماعية، وتكيف الخدم مع النبلاء في المجتمع.
تزوج ممثلة مسرح عام 1901، ولكن سرعان ما تدهورت حالته الصحية توفي في 15 يوليو 1904 عن عمر ناهز الـ 44، متأثراً بمرضه، حيث أصيب بمرض السل في شبابه واستمر معه باقي حياته.[1][7]

