خسوف القمر: ماذا يحدث أثناء هذه الظاهرة الفلكية

خسوف القمر: ماذا يحدث أثناء هذه الظاهرة الفلكية
0

ماذا يحدث أثناء ظاهرة خسوف القمر الفلكية

 خسوف القمر هو تلقي الأرض بظلها على القمر فتحجب عنه ضوء الشمس.

ظاهرة خسوف القمر واحدة من الظواهر الفلكية التي تحدث على الدوام، وتنتج هذه الظاهرة عن وقوع كوكب الأرض والشمس والقمر على خطٍ واحد، أي يحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، بحيث تكون الأجرام السماوية الثلاثة بمحاذاة بعضها البعض.

ممّا يؤدي إلى حجب ضوء الشمس عن القمر بواسطة الأرض، ولا يمكن أن تحدث هذه الظاهرة إلا حين يكون القمر مكتملًا أي في طور البدر، ويمكن التنبؤ بهذه الظاهرة من خلال القيام ببعض الدراسات الفلكية البسيطة.

ويمكن لجميع الناس مشاهدة هذه الظاهرة الفلكية العجيبة بشكلٍ آمن ودون الحاجة لأي معداتٍ أو أدواتٍ خاصة، فقط الجلوس في الأماكن المكشوفة والعالية بحيث تظهر السماء بقمرها ونجومها واضحةً.[1]

خسوف القمر

أنواع خسوف القمر

  • الخسوف الكلي.
  • الخسوف الجزئي.
  • الخسوف شبه الظلي.

الخسوف الكلي: حيث يختفي القمر بالتدريج كاملًا بعد أن يحجب ظل الأرض ضوء الشمس كليًا عنه، فلا يصله منها أي شعاعٍ على الإطلاق، حيث تغطي الأرض القمر كاملًا، ويبقى لعدة ساعاتٍ بحيث يبدأ بالظهور تدريجيًا تزامنًا مع حركته حول الأرض.

الخسوف الجزئي: بحيث يقع فقط جزء صغير من القمر في ظل الأرض، فتحجب الأرض ضوء الشمس عن هذا الجزء فقط من القمر، وتبقى الأجزاء الأخرى منه منيرةً باستمدادها الضوء من الشمس.

الخسوف شبه الظلي: وهو من الأنواع التي لا يمكن ملاحظتها أو مشاهدتها بالعين المجردة، حيث يكون الظل يغطي جزءً لا يكاد يذكر من القمر، وينتهي في وقتٍ قصيرٍ جدًا.[1]

الفرق بين الخسوف والكسوف

  • خسوف القمر.
  • كسوف الشمس.

خسوف القمر:  كيف يحدث خسوف القمر تحدث هذه الظاهرة الفلكية عند مرور كوكب الأرض بين الشمس والقمر، فيقع ظلّ الأرض على القمر ويمنعه من استمداد ضوئه من الشمس، مما يسبب في اختفاء القمر تدريجيًا لعدة ساعات ومن ثمّ يعود للظهور تزامنًا مع حركته المتزايدة حول كوكب الأرض.

كسوف الشمس: وهو يعني وقوع ظل القمر على بقعةٍ من سطح الأرض، حيث قد يحدث أن يقع القمر بين الشمس والأرض على خطٍ واحد، مما يؤدي إلى حجب الضوء كاملًا عن المنطقة التي وقع عليها الظل، ويدوم لعدة دقائق ثمّ ينتشر ضوء الشمس مرة أخرى.[2]

أضرار خسوف القمر على الأرض

لا توجد أية أضرار يمكن أن تنتج عن خسوف القمر  فتؤثر على كوكب الأرض، بل هو مجرد ظاهرة فلكية تنتهي خلال عدة ساعات أو دقائق حتى، ولم يرى الخبراء والعلماء أي تأثيرٍ سلبيّ لهذه الظاهرة على كوكب الأرض أو الإنسان.

وقد يعتقد البعض أنه ليس من الآمن مشاهدة خسوف القمر من خلال العين المجردة، وذلك خطأ شائع، فالقمر لا يتير تأثيره على العين بمجرد أن يختفي بواسطة ظل الأرض، بل يمكن مشاهدته بشكلٍ آمنٍ تمامًا.[3]

عدد مرات حدوث خسوف القمر في العام

قد يصل عدد مرات خسوف القمر إلى ثلاث مرات في العام، بالمجمل قد يحدث ثلاث مراتٍ خلال العام الواحد، وقد يحدث مرتين فقط أو مرة واحدة، وفي بعض الأعوام لا يحدث خسوفٌ أبدًا، وذلك يعتمد على حركة الأرض وسرعتها، كذلك حركة القمر حول الأرض وسرعته ومد احتمالية محاذاتهما لبعضهم البعض مع الشمس.

بالإضافة إلى حدوث بعض ظواهر الخسوف المميزة، كخسوف القمر الدموي ويحدث هذا الخسوف الدموي نتيجة تحول لون القمر إلى اللون الأحمر تدريجيًا، ومن ثمّ يختفي هذا اللون مع انتهاء ظاهرة الخسوف ويعود لون القمر إلى طبيعته.[4]

هل الخسوف من علامات يوم القيامة

ليست من علامات يوم القيامة.

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللَّهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذلكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ”. [صحيح البخاري: 3202] لم تشر الآيات الكريمة او الأحاديث النبوية المباركة إلى أنّ خسوف القمر أو كسوف الشمس من علامات الساعة.

وهما آيتان يخوف بهما الله سبحانه وتعال عباده، ويحدث الخسوف والكسوف كلما ازدادت المعاصي والذنوب في الأرض وكلما تزايد انتشار الفسق والفجور فيها، وذلك ذكر في حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: “إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللَّهِ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولَا لِحَيَاتِهِ، ولَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بهَا عِبَادَهُ”. [صحيح البخاري:1048].[5]

ماذا يفعل الإنسان عند حدوث الخسوف

يفزع لذكر الله تعالى والدعاء حتى يفرج عنه.

أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم المسلمين إذا رأوا خسوف القمر أو كسوف الشمس أن يتركوا ما بأيديهم، ويفزعون لطاعة الله سبحانه وتعالى، فذلك تنبيه وتخويف من الله تعالى لعباده لكثرة معاصيهم وذنوبهم، وكان عليه الصلاة والسلام يصلي صلاة الخسوف ويكثر من قراءة القرآن والدعاء.

وقد روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه فقال: “خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَزِعًا، يَخْشَى أنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فأتَى المَسْجِدَ، فَصَلَّى بأَطْوَلِ قِيامٍ ورُكُوعٍ وسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ، وقالَ: هذِه الآياتُ الَّتي يُرْسِلُ اللَّهُ، لا تَكُونُ لِمَوْتِ أحَدٍ ولا لِحَياتِهِ، ولَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ به عِبادَهُ، فإذا رَأَيْتُمْ شيئًا مِن ذلكَ، فافْزَعُوا إلى ذِكْرِهِ ودُعائِهِ واسْتِغْفارِهِ”.[صحيح البخاري: 1059]

لذا فإن الصلاة هي أفضل ما يمكن للإنسان فعله عند رؤية الخسوف أو الكسوف، ليكشف الله تعالى هذا الأمر ويفرج عن المسلمين ويغفر لهم ما قدموا من خطايا وذنوب.[5]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top