عدد براعم التذوق في اللسان : شكلها ومكانها

عدد براعم التذوق في اللسان شكلها ومكانها
0

عدد براعم التذوق في اللسان

يملك الإنسان البالغ بشكل متوسط حوالي (2000-10,000) برعم ذوقي في اللسان.

إن البراعم الذوقية هي أساس عملية التذوق في اللسان لدى الإنسان. حيث يكون عددها مهماً من أجل عملية التذوق والتحسس للطعمات المختلفة. ومع التقدم بالعمر، يتناقص عدد براعم التذوق في اللسان بشكل واضح. وهذا ما يعني أن عدد براعم التذوق عند الأطفال تكون أكبر من عند البالغين، مما يعني أنهم يتمتّعون بعملية تذوق أفضل من البالغين.

إن أشكال وأحجام براعم التذوق تختلف من شخص لآخر، وذلك يعود لعدّة عوامل مختلفة مثل العمر والجنس وغيرها. كما أن عددها أيضاً يختلف من شخص لآخر. إن هذه الاختلافات تفسّر أن عملية التذوق مختلفة بين البشر بسبب هذه الاختلافات، وإن إدراك النكهات والطعمات المختلفة يختلف من شخص لآخر نتيجة ذلك.

وإن براعم التذوق هي عبارة عن جسيمات حسية تقع على سطوح اللسان، داخل نتوءات صغيرة تسمى بالحليمات الذوقية. وإن وظيفتها الأساسية هي تحديد نكهة الطعام والقيام بعملية التذوق بشكل دقيق. وبالإضافة لذلك، فهي قد تنبّه الجسم في حال وجود طعم فاسد مما يدلّ على أن الطعام فاسد، مثل العفن أو غيرها. [1]

شكل البراعم الذوقية ومكانها

إن البراعم الذوقية هي مكونات تقع داخل الحليمات الذوقية في اللسان، والتي يكون لها أشكال متعددة وأماكن متعددة، حيث هناك العديد من مناطق التذوق في اللسان. حيث يختلف توزع البراعم الذوقية في الحليمات بحسب شكلها، وأشكالها هي:

  • الفطرية.
  • الخيطية.
  • الورقية.
  • المطوقة أو الكأسية.

الفطرية: إن هذه البراعم أو الحليمات تملك شكلاً فطرياً يشبه الفطر بشكل خفيف. وهذا النوع يتوضع بشكل رئيسي في قمة اللسان وعلى الجوانب، ويتم تعصيب البراعم في هذه المنطقة من قبل العصب الوجهي (السابع).

الخيطية: تعد هذه الحليمات هي الأكثر عدداً من الأنواع الأخرى. ولكنها لا تملك وظيفة خاصة بالتذوق بشكل رئيسي، وإنّما تكون وظيفتها الأساسية هي الحس في اللسان. يملك هذا النوع شكلاً خيطياً رفيعاً وطويلاً على شكل حرف (V). ومن ناحية المكان فهي توجد في كل المواقع على اللسان.

الورقية: أمّا بالنسبة لهذا الشكل، فهي توجد على الأجزاء الجانبية للسان وتنتشر إلى الخلف بشكل كبير. يتم تعصيب هذا الشكل بواسطة العصب الوجهي (السابع) بالنسبة للبراعم الأمامية، أمّا بالنسبة للبراعم الخلفية فيتم تعصيبها من خلال العصب البلعومي اللسان (التاسع).

المطوقة: وبالنسبة لهذا الشكل، فهي نوع من البراعم تملك شكل القبّة وتتوضع على اللسان. يتراوح عدد هذه الحليمات ما بين (8-12) حليمة، وكل منها تحوي حوالي 100 برعم ذوقي. يتوضع هذا النوع على السطح الخلفي للسان عادةً.

بشكل عام، لفترة من الزمن، كان من المعتقد أن حاسة التذوق للنكهات المختلفة تتوضع لكل منها في مكان معيّن. ولكن من بعد ذلك، أثبتت الدراسات أن هذا غير صحيح. ويتم الأحساس بكل أنواع النكهات في جميع أجزاء اللسان. [2]

عدد براعم التذوق في اللسان شكلها ومكانها
عدد براعم التذوق في اللسان شكلها ومكانها

وظيفة براعم التذوق

إن الوظيفة الأساسية لبراعم التذوق هي القيام بحس التذوق لمختلف الأطعمة.

يتم ذلك من خلال الأعصاب الموجودة في اللسان والمتصلة بهذه البراعم الذوقية بشكل رئيسي. وإن الأطعمة الأساسية التي تميزها البراعم الذوقية هي:

  • الحلو.
  • الحامض.
  • المالح.
  • المر.
  • طعم “الأومامي” أو “اللذيذ”.

الحلو: وهو ما يتم الحصول عليه عند تناول الاطعمة التي تحوي على السكر.

الحامض: أمّا بالنسبة للطعم الحامض، فهو يتم الشعور به عند تناول الأطعمة الحامضية مثل الليمون، أو العصائر التي تحوي الأحماض العضوية.

المالح: يتم الحصول على الطعم المالح عند تناول الأطعمة التي تحتوي على ملح الطعام، أو أنواع أخرى من الأملاح المعدنية مثل المغنيسيوم أو البوتاسيوم.

المر: أمّا الطعم المر فهو غالباَ يتم الشعور به من النباتات المختلفة.

طعم “الأومامي” أو “اللذيذ”: وبالنسبة لهذا الطعم، فإنه يوصف بـ “الطعم الأفضل”. وهو ما يتم الشعور به عند تناول اللحوم أو مرق اللحم. [3]

عدد براعم التذوق في اللسان شكلها ومكانها
عدد براعم التذوق في اللسان شكلها ومكانها

خطوات عملية التذوق

  • تفكيك الأطعمة.
  • التفاعل الكيميائي.
  • إرسال الإشارات إلى الدماغ.
  • المستقبلات الشمّية.
  • والمعلومات.

تتم عملية التذوق والإحساس بالطعم وفق عدة خطوات مهمة، وذلك بهدف نقل المعلومات من الأعصاب إلى الدماغ. ويتم ذلك كما يلي:

تفكيك الأطعمة: في أول خطوة من التذوق، يتم أولاً تحليل الأطعمة وتفكيكها إلى أجزاء صغيرة. حيث يتم في هذه المرحلة تحليل الطعام وتحويله إلى المكونات الكيميائية الأساسية. وبالنسبة للمكونات الكبيرة، يتم طحنها فيزيائياً بواسطة الأسنان لتفتيتها لأجزاء أصغر. ويتم ذلك بواسطة أنزيمات هضمية توجد في اللعاب.

التفاعل الكيميائي: بعد تفكك الأجزاء الرئيسية من الأطعمة إلى مكونات صغيرة، تعبر عبر سطح اللسان لتتداخل لداخل البراعم الذوقية للوصول إلى مستقبلات التذوق فيها. وإن البراعم الذوقية عندها تتفاعل مع كل نوع من النكهات الخاص بها فقط.

إرسال الإشارات إلى الدماغ: بعد أن ترتبط جزيئات الطعام بالخلايا العصبية في البراعم، يتم تنشيط خلايا مستقبلات التذوق. وعندها تُرسل الإشارات العصبية إلى الدماغ ليتم إعلامها بأن هناك نكهات معينة موجودة على اللسان.

المستقبلات الشمّية: في بعض الحالات الخاصة وفي حال وجود نكهات معقّدة، فإن المستقبلات الشمّية تتداخل في الحصول على النكهة الصحيحة من اللسان. حيث أن المواد الكيميائية المنتجة من عملية المضغ تعبر عبر الجزء الخلفي للسان نحو الأنف، للوصول إلى المستقبلات الشمّية ومنها للدماغ. وهذا يعود إلى العلاقة بين حاسة الشم والتذوق.

والمعلومات: تصل إشارات التذوق بعد أن تعبر عبر الأعصاب إلى الجزء السفلي من الدماغ، حيث هذا هو مركز التذوق. ومن بعدها يتم تصنيفها وفقاً لكل نكهة من النكهات على حدى. [2]

أسباب أذية براعم التذوق

  • الإصابات الجرثومية أو الفيروسية.
  • حالات طبية معينة.
  • العوز الغذائي.
  • الأذية العصبية.
  • الأدوية.
  • التدخين.
  • التقدم بالعمر.

هناك العديد من الأسباب التي قد تتسبب في تراجع عمل البراعم الذوقية وأذيتها، لذا يجب المحافظة على حاسة التذوق بشكل دائم. ومن الأذيات نجد:

الإصابات الجرثومية أو الفيروسية: إن الإنتانات الفيروسية أو الجرثومية التي تصيب الجهاز التنفسي في الجزء العلوي منه قد تؤثر على التذوق بشكل واضح. حيث يعود ذلك إلى التأثير بشكل أساسي على حاسة الشم، وهو ما ينعكس على فعالية التذوق.

حالات طبية معينة: هناك العديد من الحالات الطبية التي قد تؤثر على التذوق، وقد يعود ذلك إلى تأثيرها على الأعصاب الحسية. ومن الأمراض قد نجد أمثلة منها داء ألزهايمر، التصلب العديد وغيرها. وهناك أمراض أخرى أيضاً مثل السرطان قد يؤثر على التذوق وخاصة في مرحلة العلاج.

العوز الغذائي: في بعض حالات نقص المغذيات مثل نقص الفيتامينات قد تؤثر على وظيفة التذوق. مثال على ذلك نجد نقص فيتامينات مثل: A، B12، B6، الزنك، والنحاس.

الأذية العصبية: وهي الأذية التي تصيب الأعصاب التي تنقل حس الذوق من البراعم الذوقية إلى الدماغ. وبالتالي إن أي أذية قد تحدث على مسارها تؤثر على التذوق بشكل عام، مثل أذيات الأذن أو جراحتها، الرضوض على الوجه والدماغ، والعمليات على الأسنان.

الأدوية: هناك العديد من الأدوية التي قد ثؤثر على سير عملية التذوق بشكل عام، والأشيع لذلك هو الأدوية المثبطة للأنزيم المحول للأنجيوتنسين، التي تساعد على علاج ارتفاع ضغط الدم. ومن الأدوية الأخرى أيضاً نجد مضادات الالتهاب والمدرات وغيرها.

التدخين: إن المواد الكيميائية الموجودة داخل الدخان مسؤولة عن أذية الأعصاب التي تساهم في التذوق. فهي تحوي على العديد من المواد المسرطنة وغيرها من المواد المؤذية.

التقدم بالعمر: مع التقدم بالعمر، بالإضافة إلى أنه تتناقص أعداد البراعم الذوقية بشكل واضح، فإن وظيفتها تضعف أيضاً. حيث تبدأ البراعم في التناقص بالعدد في منتصف العمر، ويحدث أيضاً نقص في الحجم والحساسية، مما يؤدي لتراجع الذوق بشكل كبير. [4]

0
guest
0 تعليقات
Scroll to Top