محتويات
أمثلة عن التعبير المجازي والحقيقي
- الأمثلة على المجاز اللغوي.
- أمثلة عن التعبير الحقيقي.
أمثلة عن التعبير المجازي والحقيقي في البلاغة، حيث يتم استخدام التعبير الحقيقي والتعبير المجازي في علم البلاغة لبيان المعنى ضمن السياق، فتقسيم المعاني في اللغة إلى المعنى المجازي، والمعنى الحقيقي.
المعنى المجازي أو ما يطلق عليه اسم المجاز اللغوي هو اللفظ الذي يستخدم ضمن التعبير اللغوي نظراً لعلاقته مع القرين لكنه لا يؤدي معناه الحقيقي، وهناك علاقة ما بين كل المعنى الحقيقي والمعنى المجازي، وتكمن العلاقة بينهما بالمشابهة أو عدم المشابهة.
والمقصود هنا بالمشابهة أن يتشابه المشبه بصفة ما موجودة بالمشبه به، على سبيل المثال عند قول: رأيت أسداً في المعركة يقاتل بسيفهِ، والمقصود هنا رأى محارباً قوياً شجاعاً في المعركة، وقد شبه هنا المحارب بالأسد، والعلاقة بين المشبه والمشبه به هنا القوة، أما عن القرينة التي دلت عليه فهي السيف، فالأسد الحقيقي لا يستطيع حمل السيف بالتالي فإن هذا المعنى مجازي، هذا فيما يخص المجاز المشابه.
والمجاز غير المشابه يكون في قول لا يمت به التشبيه للمشبه بصلة، مثلاً: أرسل الجيش عيناً لهم على الحدود، والعين هنا تعني الجندي، ولا يوجد تشابه بينهما ألبتة إنما هو تعبير مجازي يعبر عن الجندي، وبينهما علاقة غير مشابهة، وفيما يلي أمثلة على كلاً منها:
الأمثلة على المجاز اللغوي
- رأيت أسداً يزأر جريحاً في المعركة – والمقصود هنا المحارب الذي يصرخ لأنه جريح في المعركة، وهنا المجاز العلاقة بينه وبين المعنى الحَقيقي غير مشابه.
- زيدٌ بحرٌ في كرمه – المقصود زيد سخي وكريم، العلاقة بينهما الكرم، وهنا العلاقة مشابهة.
- قابلت قمراً في المنزل – المقصود هنا وجه المحبوبة، وجه الشبه بينهما الجمال، هذه استعارة تصريحية باللغة العربية حذف المشبه وصرح بالمشبه به على سبيل الاستعارة التصريحية.
- رأيت زهرةً تحملها أمها – المقصود هنا الطفلة زهرة، وجه الشبه بينهما الجمال، أيضاً هنا استعارة تصريحية لنفس السبب السابق.
- إني أرى رؤوس قد أينعت وحان قطافها – شبه الروؤس بالثمار التي أينعت وحان موعد قطافها، حذف المشبه به وأبقى صفة تدل عليه على سبيل الاستعارة التصريحية.
- وإذا المنية أنشبت أظافرها – شبه المنية (الموت) بالحيوان المفترس يشب أظافره، حذف المشبه به وأبقى صفة تدل عليه على سبيل الاستعارة التصريحية.

أمثلة عن التعبير الحقيقي
التعبير الحقيقي أو الحقيقة البلاغية هو ذكر اللفظ في المعنى الحقيقي له، والمجاز عكس الحقيقية استخدام اللفظ في التشبيه والكناية واستخدام اللفظ بغير المعنى الحقيقي له، وفيما يلي أمثلة تبين الفرق فيما بينهما: [2]
| التعبير الحقيقي | التعبير المجازي |
| رأيت أسد في الغابة. | رأيت أسداً يستبسل دفاعاً عن أرضه في المعركة. |
| الجبل يرتفع عن الأرض وله قمة. | زيدٌ جبلٌ في صموده. |

تدريبات على التعبير المجازي والحقيقي
كثيرة هي التدريبات اللغوية التي يمكن إجراؤها على الطلاب في سياق التفريق بين التّعبير الحَقيقي، والتّعبير المجازي في اللغة:
اكتب تعبير مجازي وآخر حقيقي على كل من الكلمات التالية: الزهرة، القمر، الهديل.
| الكلمة | التعبير الحقيقي | التعبير المجازي |
| الزهرة | الزهرة عضو تكاثر النباتات الزهرية. | كالزهرة أمي يفوح شذاها في كل مكان. |
| القمر | القمر بدرٌ مكتمل. | وجه أمي قمر مكتمل. |
| الهديل | الهديل صوت الحمام. | هديل المحبوبة يعانق الروح. |
هات من الأبيات الشعرية التالية التّعبير الحَقيقي والتّعبير المجازي
- قال البحتريّ:
إذا العين راحت وهي عين على الجوى *** فليس بسرّ ما تسرّ الأضالع
- قال ابن العميد:
قامت تظلّلنى من الشّمس *** نفس أحبّ إلىّ من نفسى
قامت تظلّلنى ومن عجب *** شمس تظلّلنى من الشمس
- وقال المتنبي وقد سقط مطر على سيف الدولة:
لعينى كلّ يوم منك حظّ *** تحيّر منه فى أمر عجاب
حمالة ذا الحسام على حسام *** وموقع ذا السّحاب على سحاب
- وقال البحتري يصف مبارزة الفتح بن خاقان لأسد:
فلم أرضَ عامين أصدق منكما *** عراكا إذا الهيّابة النّكس كذّبا
هزبر مشى يبغي هزبرا وأغلب *** من القوم يغشى باسل الوجه أغلبا. [3]
أمثلة على التعبير المجازي في القرآن الكريم
القرآن الكريم هو الأساس الذي صدرت عنه كل أنواع العلوم، بما في ذلك علم البلاغة، والمجاز اللغوي ما هو إلا جزء بسيط من علوم البلاغة التي نشأت من القرآن الكريم أساساً، وفيما يلي أبرز الآيات التي ورد فيها التعابير المجازية:
- ورد في سورة الإسراء الآية 72: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا}، والمقصود هنا بلفظ أعمى ليس بأعمى البصر، بل أعمل البصيرة وعدم إبصار القلوب للحق.
- وفي الآية 24 من سورة الإسراء: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ}، وهنا شبه الله تعالى الذل بجناح الطائر.
- ورد في الآية 77 من سورة الكهف: {جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا}، هنا شبه الله سبحانه وتعالى الجدار بالإنسان الذي يريد فعل شيء ما.
- وفي الآية 82 من سورة يوسف: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}، وهنا شبه العير (القافلة) والقرية بالإنسان الذي يُسأل فيجيب على السؤال. [4]

