محتويات
أمثلة عن التشبيه البليغ من الشعر
التشبيه البليغ نوعاً من أنواع التشبيه (تُحذف منه أداة التشبيه، ووجه الشبه)، يستخدمه الشعراء في قصائدهم لإبراز جمال الوصف، وتقديم المدح بصورة يتذوقها السامع، إليك أمثلة عن التشبيه البليغ من الشعر:
- فإنّك شمس والملوك كواكب، إذا طلعت لم يبد منهن كوكب.
مدح الشاعر الملك فشبهه بالشمس الساطعة المنيرة، وشبه الملوك وبالكواكب.
- أنا البحر في أحشائه الدر كامن، فهل سألوا الغواص عن صدفاتي.
شبَّه الشاعر نفسه بالبحر الذي يحوي في باطنه اللؤلؤ.
- الأم مدرسة إذا أعددتها، أعددتَ شعبًا طيب الأعراق.
يرى الشاعر أن الأم مثل المدرسة، لأنها تعلِّم الصغار، وتُنشئهم، فالمشبه هي الأم، والمشبه به هي المدرسة.
- فاقضوا مآربكم عجالًا إنما أعماركم سفر من الأسفار.
أعماركم سفر من الأسفار، المشبه هو أعماركم، والمشبه به هو السفر، فالعمر كالسفر، وحتماً سنصل يوماً إلى وجهتنا.
- عزماتهم قضب وفيض أكفهم سحب وبيض وجوههم أقمار.
هناك عدة تشبيهات، المشبهات: (عزماتهم، وأكفهم، ووجوههم)، والمشبه به: (قضب وفيض)، و(سحب، وبيض)، و(أقمار).
- إنَّ بنيَّ ضرجوني بالدم من يلق آسادَ الرجالِ يُكْلَم.
الرجال آساد، الرجال هو المشبه، وآساد مشبه به مضاف.
- أنت بدر والملوك كواكب، إذا طلعت لم يبد منهن كوكب.
شُبِّه المخاطب بأنه بدراً، وشبه الشاعر الملوك بأنهم كواكب.
- ما الدهر إلا الربيع المستنير إذا أتى الربيع أتاك النور والنور، فالأرض ياقوتة والجو لؤلؤة والنبت فيروزج والماء بلور
المشبه في هذا البيت هو الأرض، وقد شبهها الشاعر بالياقوتة، ووجه الشبه هو الخضرة، ولكنها محذوفة، لأن وجه الشبه يُحذف في التشبيه البليغ.[1][2][3][4]
صور التشبيه البليغ وأمثلة من الشعر
- مبتدأ والخبر.
- إسم وخبر للحرف الناسخ.
- مفعول به أ,ل، ومفعول به ثانِ.
- المشبه مفعولاً مطلقاً.
- أن يكون المشبه حال.
- المشبَّه مضاف، والمشبَّه به مضاف إليه.
هناك عدة صور للتشبيه البليغ، إليك صور التصوير البليغ، ومثال على كل صورة:
الأولى: أن يكون المشبه والمشبه به مبتدأ وخبر، فيأتي المشبه مبتدأ، والمشبه به خبراً، مثل قول الشاعر: (الأم مدرسة إذا أحددتها، أعدتت شعباً طيب الأعراق)، (الأم) مشبه. مبتدأ، و(مدرسة) مشبه به خبر.
الثانية: أن يكون المشبه والمشبه به إسماً لحرفاً ناسخًا، وخبراً له، فيكون المشبه إسماً للحرف الناسخ، والمشبه به خبراً له، مثل البيت الشعري الآتي: (إن الرسول لنور يستضاء به، مهند من سيوف الله مسلول)، (الرسول): اسم الحرف الناسخ إن وهو المشبه، (لنور): خبر الحرف الناسخ إن، وهو المشبه به.
الثالثة: أن يكون المشبه مفعولاً به أول، والمشبه به مفعولاً به ثانِ، مثل: (ولو استطعت حنيت أضلاعي على ذاوي سناها، وجعلت صدري قبرها، وجعلت أحشائي ثراها)، (صدري) مفعول به أول لجعل وهو المشبه، (قبرها) مفعول به ثانِ لجعل، وهو هو المشبه به.
الرابعة: أن يكون المشبه مفعولاً مطلقاً مبيناً للنوع، مثل قول الشاعر: (وضممتها ضمّ الحبي، عسى يعود لها صباها)، المشبه هو (الضم)، مصدر من الفعل (ضممتها)، والمشبه به (ضم) مفعولاً مطلقاً.
الخامسة: أن يكون المشبه به حالاً، مثل قول الشاعر: (صاح بالشّمس لا يرعك عذابي، فاسكبي النّار في دمي وأريقي، وخذي الجسم حفنة من رماد، وخذي الرّوح شعلة من حريق)، في هذا البيت تشبيهان المشبه به فيهما حالاً للمشبه، (الجسم) مشبه، (حفنة) مشبه به حالاً، و(الروح) مشبه، (شعلة) مشبه به حال.
السادسة: أن يكون المشبه والمشبه به مضافاً، ومضاف إليه، مثل قول الشاعر: (هلّا مننت بلقيا أستردّ بها، فجر الشّباب فشمس العمر في الطّفل)، هنا تشبيهان مضافان في هذا البيت، (الشباب) مضاف إليه وهو المشبه، (فجر) مشبه به مضاف إليه، والتشبيه الثانِ هو: (العمر، والشمس).[5][6][7]
أبيات من الشعر بها تشبيهات بلاغية
(والنفس كالطفل إن تهمله شب على، حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم)، شبَّه الشاعر نفس الإنسان بالطفل الذي يتعلَّق، وإن تفطمه أمه ينفطم، ويعتمد على نفسه، وهذا تشبيهاً مفرداً، فالمشبه مفرد، والمشبه به مفرد.
(كأن سهيلاً والنجوم وراءه، صفوف صلاة قام فيها إمامها)، شبه الشاعر شخصاً بأنه نجماً في السماء، وشبه النجم بأنه إمام يؤم النجوم المصفوفة وراءه، فهو تشبهاً مركباً، أي أن المشبه مركب، والمشبه به مركب أيضاً.
(وَإن صخراً لتأتم الهداة به، كأنه علمٌ على رأسه نار)، شبه الشاعر الصخر المفرد، بالمشبه به المركب: (علمٌ على رأسه نار).
(الأرض في الربيع وقد ازدانت بكل بهيج كأنها الليلة القمراء)، والتشبيه في هذا البيت يتكوَّن من المشبَّه المركب، والمشبَّه به المفرد.
(النشر مسك، والوجوه دنانير، وأطراف الأكف عَنَم)، استخدم الشاعر في هذا البيت ما يُعرف بالتشبيه المفروق، وهو جمع كل مشبه بالمشبه به، إذا لاحظت فهناك ثلاثة تشبيهات بلاغية في البيت.
(صدغ الحبيب وحالي، كلاهما كالليالي، وثغره في صفاء، وأدمعي كاللآلي)، شبَّه الشاعر صدغ الحبيب وحاله بالليل، وهو تشبيه التسوية، يعني أنه شبه مشبهين اثنين، بمشبه به واحد.
(من يهُن يسهل الهوان عليه، ما لجُرحٍ بميتٍ إيلام)، شبَّه المتنبي سهولة الهوان على من اعتاد الهوان، بالميت الذي لا يتألم حينما يُجرح.
(وبدا الصباح كأن غُرته، وجه الخليفة حين يُمتدح)، هذا من استخدام التشبيه البلاغي المقلوب، أي أن الشاعر بدلاً من تشبيه وجه الخليفة بالصباح، شبَّه الصباح بوجه الخليفة، وكأن وجه الخليفة أكثر ضياءاً من الصباح ذاته، ويستمد الصبح نوره من وجهه.
(إن القلوب إن تنافر ودها، مثل الزجاجة كسرها لا يُجبر)، شبَّه الشاعر القلوب المتنافرة بالزجاج المكسور، يستعطى إصلاحه، وإعادته لحالته الأولى.
(يا أفصح الناطقين الضاد قاطبةً، حديثك الشهد عند الذائق الفهم)، شبه الشاعر (أحمد شوقي) حديث النبي صلَّ الله عليه وسلم بالشهد الحلو.[8]

