مراحل معالجة المياه الصالحة للشرب: عملية ” الترشيح ” .. لا تكفي

مراحل معالجة المياه الصالحة للشرب
0

المراحل التي يمر بها الماء حتى يصبح صالحا للشرب

يمر الماء عبر عدة مراحل لمعالجته وتحويله إلى ماء صالح للشرب، وذلك لضمان خلوه من الملوثات والمكونات الضارة. المراحل الرئيسية التي يمر بها الماء حتى يصبح صالحًا للاستهلاك هي:

التصفية الأولية (الترشيح الخشن):

في هذه المرحلة، يتم إزالة المواد الكبيرة والملوثات الصلبة مثل الأوراق والحصى والطحالب،و تنقية المياه منها , وذلك باستخدام شبكات أو مرشحات خشنة.

الهدف هو التخلص من الجزيئات الكبيرة التي قد تؤثر على المراحل التالية من المعالجة.

التخثير (Coagulation):

يتم إضافة مواد كيميائية مخثرة (مثل الجبس) إلى الماء. هذه المواد تعمل على تجميع الجزيئات الدقيقة مثل الطين والمواد العضوية الصغيرة في كتل أكبر تُسمى “الرواسب”.

يساعد التخثر في تسهيل إزالة الجزيئات الصغيرة التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

الترويب (Flocculation):

بعد إضافة المواد الكيميائية، يتم تحريك الماء ببطء لتكوين رواسب أكبر من الجزيئات المترسبة، والتي تسمى “الفلوك”.

هذه العملية تساعد في تجميع الجزيئات الصغيرة وتكوين جزيئات أكبر يمكن إزالتها بسهولة في المراحل التالية.

الترشيح الدقيق (Filtration):

يتم تمرير الماء عبر مرشحات دقيقة، مثل الرمل أو الفحم النشط أو المرشحات متعددة الطبقات، لإزالة الفلوك وبقية المواد العالقة.

هذه المرحلة تزيل معظم المواد الصلبة والمواد العالقة التي لم يتم التخلص منها في المراحل السابقة.

التعقيم:

بعد ترشيح الماء، يتم تعقيمه باستخدام مواد مثل الكلور أو الأوزون أو الأشعة فوق البنفسجية.

الهدف من هذه العملية هو القضاء على أي بكتيريا، فيروسات، أو طفيليات قد تكون موجودة في الماء.

التعقيم يضمن أن الماء خالٍ من الميكروبات الضارة التي قد تؤدي إلى الأمراض.

ما بعد المعالجة:

في بعض الأحيان، يتم إضافة مواد لتحسين طعم ورائحة الماء، مثل الفحم النشط أو الكربون.

قد تتم أيضًا عملية إضافة الكالسيوم أو المغنيسيوم لتعديل خصائص المياه مثل مستوى الحموضة (الرقم الهيدروجيني) إذا لزم الأمر.

التخزين والتوزيع:

بعد أن يتم تعقيم الماء، يتم تخزينه في خزانات خاصة في محطات المعالجة، ثم يتم نقله عبر شبكة من الأنابيب إلى المنازل والمرافق العامة.

في هذه المرحلة، يتم التأكد من أن الماء يحافظ على جودته أثناء النقل.

بعض عمليات المعالجة الإضافية قد تشمل:

  • إزالة المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق من خلال عمليات خاصة مثل التبادل الأيوني.
  • إزالة الأمونيا أو النترات في بعض المناطق التي تحتوي على هذه المواد بسبب تلوث المياه.
  • إزالة الطحالب في بعض الحالات باستخدام مواد كيميائية خاصة أو باستخدام تقنيات فسيولوجية لتقليل تواجد الطحالب في الماء.

بمجرد أن يمر الماء عبر كل هذه المراحل، يصبح صالحًا للشرب وآمنًا للاستخدام البشري.

لماذا لا تكفي عملية الترشيح لجعل الماء صالحا للشرب

عملية التشريح وحدها لا تكفي لجعل الماء ملائمًا للشرب لعدة أسباب، وذلك حيث أنها تقتصر على إزالة فقط المواد الصلبة العالقة، ولا تتضمن معالجة الملوثات الميكروبيولوجية والمواد الكيميائية التي قد تكون موجودة في الماء. إليك بعض الأسباب التي تبرر لماذا لا تكفي عملية الترشيح وحدها:

وجود الميكروبات والفيروسات:

التصفية تزيل الجزيئات الكبيرة والمواد العالقة في الماء، لكنها لا تستطيع إزالة الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا، الفطريات، الفيروسات، والطفيليات.

هذه الملوثات يمكن أن تضر بالصحة وتسبب أمراض مثل الإسهال والتسمم الغذائي، ولهذا يتم استخدام التعقيم (مثل الكلور أو الأشعة فوق البنفسجية) لتدمير هذه الكائنات الدقيقة.

الملوثات الكيميائية:

التصفية لا تزيل المواد الكيميائية الضارة التي قد تكون موجودة في الماء، مثل المعادن الثقيلة (كالزرنيخ، الرصاص، الزئبق)، المبيدات الحشرية، أو المذيبات الصناعية.

هذه المواد الكيميائية يمكن أن تلوث المياه وتضر بالصحة على المدى الطويل. لذلك، يتم استخدام عمليات أخرى مثل التبادل الأيوني أو الامتزاز باستخدام الفحم النشط لإزالة هذه الملوثات.

الطعم والرائحة:

قد يحتوي الماء على رائحة وطعم غير مرغوب فيهما نتيجة وجود مواد عضوية أو مركبات كيميائية. التصفية لا تتعامل بشكل فعال مع هذه المشكلات.

عملية الفحم النشط أو بعض المعالجات الأخرى تساعد في تحسين الطعم والرائحة عن طريق إزالة المواد العضوية والملوثات التي تسببها.

التراكيز العالية من المواد العالقة الدقيقة:

التصفية يمكن أن تزيل المواد العالقة الكبيرة ولكنها لا تستطيع إزالة الجزيئات الدقيقة جدًا (مثل الطين أو الكائنات الدقيقة العائمة) التي يمكن أن تؤثر على نقاء الماء.

بينما يمكن للترشيح إزالة الجزيئات الكبيرة، تبقى الجزيئات الأصغر التي يمكن أن تكون ضارة إذا لم يتم معالجتها بطرق أخرى مثل الترسيب والترويب.

الماء يحتوي على مواد عضوية خطيرة:

المياه قد تحتوي على مواد عضوية ضارة أو ملوثات ناتجة عن أنشطة الإنسان مثل النفط أو المركبات الكيميائية. التصفية لا تستطيع التعامل مع هذه المواد بشكل كافي.

الملوحة والمياه المالحة:

في حالة المياه المالحة أو التي تحتوي على تراكيز عالية من الأملاح، عملية التصفية لا تزيل الملح أو المواد الذائبة الأخرى. معالجة المياه المالحة تتطلب تقنيات خاصة مثل التناضح العكسي أو التقطير.

إذاً، لماذا يستخدم التعقيم والمعالجة الإضافية؟

بعد التصفية، يتم استخدام عملية التعقيم للقضاء على الكائنات الدقيقة التي قد تبقى في الماء.

التعقيم بالكلور أو الأوزون أو الأشعة فوق البنفسجية يهدف إلى قتل أو تعطيل الميكروبات الضارة.

الترشيح الدقيق والتبادل الأيوني يساعدان في إزالة الملوثات الكيميائية والمعدنية، في حين أن المعالجة بواسطة الفحم النشط يمكن أن تساعد في تحسين الطعم والرائحة.

الاستنتاج: الترشيح تزيل الجزيئات الكبيرة والمواد العالقة، لكنها لا تعالج الملوثات الميكروبيولوجية أو الكيميائية التي قد تكون في الماء. لذلك، لا بد من إضافة مراحل معالجة أخرى مثل التعقيم وإزالة الملوثات الكيميائية لضمان أن الماء يصبح صالحًا وآمنًا للاستهلاك البشري.

0
الهنوف الغامدي

كاتبة محتوى

صناعة المحتوى, تصميم الانفوجرافيك,مراجعة المقالات الإبداعية, البحث عن المراجع الموثوقة للمعلومات 12+ سنوات خبرة

صانعة محتوى كتابي إبداعي يهمني حصول القارىء على معلومات موثوقة وامنة من مراجعها الاصلية الموثوقة والمعتمدة

الاعتمادات: دبلوم صناعة المحتوى الإعلامي الإبداعي
guest
0 تعليقات
Scroll to Top