الدرعية نشأة وتطورا في عهد الدولة السعودية الأولى
الدرعية كانت نقطة التحول في تاريخ الجزيرة العربية، إذ أصبحت مركزا سياسيا ودينيا بارزا مع تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1744م. تميزت بموقعها الاستراتيجي على وادي حنيفة، مما ساعدها على النمو السريع وجذب السكان والتجار والعلماء. تحالف الإمام محمد بن سعود مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب كان بداية عصر جديد، حيث انطلقت الدعوة الإصلاحية من الدرعية وانتشرت في أنحاء نجد.
شهدت الدرعية تطورا عمرانيا ملحوظا، فبُنيت الأسوار والحصون والمساجد والأسواق، وأصبحت مقصدا للعلماء وطلاب العلم. كما لعبت دورا محوريا في توحيد القبائل تحت راية الدولة السعودية الأولى، وواجهت تحديات كبيرة من القوى الإقليمية، لكنها صمدت بفضل القيادة الحكيمة والتلاحم الشعبي.
انتهى دور الدرعية كعاصمة بعد الحملة العثمانية عام 1818م، لكنها بقيت رمزا للوحدة والانطلاقة السعودية. اليوم، تُعد الدرعية من أهم المواقع التاريخية في المملكة، وتحتضن مشاريع تطويرية لإحياء تراثها العريق.

