المسلمين في مملكة النرويج

ظهر الإسلام في النرويج في الستينات ، وظهر بسبب هجرة العمال المسلمون من تركيا و باكستان و يوغسلافيا و المغرب و الذين كانوا يعملون في التجارة و الحرف اليدوية و في الفنادق و المطاعم و صناعة الملابس ، و قد كان للمسلمون المهاجرون دور فعال في إنتشار الإسلام في النرويج ، و قد عانوا كثيرا بسبب عدم معرفة اللغة النرويجية ، و في عام 1969 إعترفت الحكومة النرويجية بالإسلام كدين رسمي ، و أول مسجد يبنى كان في العاصمة أوسلو في عام 1974 ، و عتنق الإسلام 2% من السكان في النرويج ، و هو الديانة الثانية في النرويج ، و معتنقي الإسلام معظهم من الباكستانين و العراقيين و الصومالين و البوسيين و الإيرانيين .

و تضم العاصمة أوسلو 30 مسجد و جمعية للمسلمين و منظمات دينية لخدمة إحتياجات الدين بين الأقليات ، و من بينهم الجمعية الإسلامية الحنيفية و المركز الإسلامي الثقافي و بعض الهيئات الإسلامية المحدودة ، كما أنه تم تكوين إتحاد الجمعيات الإسلامية في الدول الإسكندنافية و الذي له فرع في مدينة أوسلو بالنرويج .

و النرويج دولة علمانية ، و في النرويج يعيش المسلمون في ظل حرية كبيرة ، و السبب في ذلك أن دستور دولة النرويج يقر مبدأ حرية الأديان ، و كان لذلك تأثيرا كبيرا على حياة المسلمين هناك ، فقد سمح ذلك بتدريس التربية الدينية الإسلامية ، كما تقدم النرويج  دعم مالي للمدارس و المراكز الإسلامية ، و في عام 1976 إفتتح ثالث مركز إسلامي في النرويج و المسمى بمركز جماعة أهل السنة و هو أكبر المراكز الإسلامية تجمعا في النرويج ، و قبل 1980 كانت كل المراكز الإسلامية في النرويج من تأسيس باكستاني ، و 1980 تأسس مركز تركي ، و في 1989 تأسس مركز ألباني ، و تضم النرويج 30 مركز و 129 مصلى ، و لذلك تعد النرويج من أكثر الشعوب في دراسة و إعتناق و الإسلام ، حيث يعتنق الإسلام في النرويج من ثلاثون إلى مائة شخص سنويا .

و يرجع بدايات ظهور الإسلام في النرويج لإبن فضلان أول رحالة مسلم يزور النرويج و السويد و كل بلاد شمال العالم ، و كذلك الشاعر و الأديب صاحب النشيد الوطني النرويجي هنريك فيرجلاند و الذي أسلم في بدايات القرن التاسع عشر ، و توجد كنب إسلامية في المكتبة الملكية النرويجية ، و كذلك مكتبات جامعة أوسلو  تضم العديد من الكتب التي تتحدث عن دراسات عن الدين الإسلامي ، حيث يوجد بها قسم خاص للدراسات الإسلامية و أيضا مركز التوحيد الإسلامي .

و يذكر أنه في عام 1987 ساهمت وزارة الأوقاف الكويتية في عمل الرابطة الإسلامية في النرويج .

و لكن بالرغم من الحرية التي يتمتع بها المسلمون في النرويج أكثر من أي دولة في أوربا ، إلا أنهم يقابلون مجموعة من التحديات كنقص أعداد الدعاة و هو ما يؤثر على الدعوة للإسلام و تصحيح المفاهيم المغلوطة التي يروجها الغرب عن الإسلام و مبادئه السمحة ، و هم يسعون إلى التوقف عن الحفاظ على الهوية الإسلامية و البدء في الدعوة للدين الإسلامي من خلال المساجد و المصليات و المؤتمرات الإسلامية .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام سمير

و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب

(2) Readers Comments

  1. Avatar
    يحيى زوبير عثمان
    2017-10-09 at 00:59

    هل تعاليم القران مغلقة ذاتيا ام موسعة للمشاركة على العالم العربي؟

  2. Avatar
    أمة الرحمن
    2018-08-25 at 17:01

    Asslamo Alikom and God bless you i'm Amat Alrahman from Yemen holds a master's degree in jurisprudence And BA in Arab Science and legitimacy here has worked in the area of teaching in universities and private schools, please find you have the opportunity to work as a teacher of Arabic or religious materials with sincere greetings to you. Thanks a lot Amat Alrahman Sana'a Yemen السلام عليكم حياكم الله انا امة الرحمن من اليمن ابحث عن عمل لديكم كمعلمة للغة العربية او المواد الدينية حاصلة على الماجستير في الفقه والباكلوريوس في العلوم الشرعية والعربية وقد عملت هنا في مجال التدريس في الجامعات والمدارس الخاصة وارجوا ان اوفق في الحصول على عمل لديكم مع خالص التحايا امة الرحمن نجيب اليمن / صنعاء

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *