نظرة مصورة على تاريخ النرويج

النرويج هي دولة تقع في شمال أوربا في الجزء الغربي من شبه الجزيرة الإسكندنافية و مجموعة جزر بوفيت و سفالبارد القطبي ، و تسمى بأرض شمس منتصف الليل ، عاصمتها أوسلو و هي أكبر مدنها أيضا ، جوها معتدل غالبا بسبب تيارات الخليج التي تسير بمحاذاة السواحل النرويجية ، لها لغة نرويجية خاصة بها ، و عملتها أيضا الكرونا النرويجية .

و النرويج هي ثاني أقل دولة في عدد السكان ، و ديانتها الرئيسية المسيحية ، أرضها على شكل مستطيل ، و تمثل الأراضي الزراعية 30% من أرضها ، و تبلغ مساحتها 385,252 كم مربع ، و تتميز بطول نهار يومها في الصيف و الذي يصل لعشرين ساعة يوميا في بعض شهور الصيف ، و جوها دافئ مشمس صيفا و بارد و به ثلوج شتاءا ، و يعيش على الزراعة خمس سكانها ، و مع التقدم الذي يشهده العالم في كل المجالات ، تستخدم النرويج الطرق الحديثة في الزراعة منها البيوت الزجاجية للخضر .

تاريخ النرويج :
كانت النرويج عبارة عن مجموعة دويلات صغيرة و كان لكل منها ملك منفصل ، و في عام 872 أصبح فايكنج هارالد ملك على كل النرويج ، وكانت صنعة الشعب النرويجي في تجارة البضائع و كمحاربين ، ثم في عام 1397 إتحدت النرويج مع السويد و الدنمارك و كان لهم ملك مشترك ، ثم بعد فترة إنسحبت السويد من هذه الوحدة و إستمرت النرويج في وحدة مع الدنمارك حتى عام 1814 ، و في فترة الإتحاد كانت النرويج ضعيفة و كانت الدنمارك هي المسيطرة على زمام الأمور ،

و لم يكن للنرويجيين لغة خاصة بهم حتى القرن ال 19 تم تطوير لغة خاصة بالنرويجين .

و في منتصف القرن التاسع عشر عمل حوالي ثلثي السكان في الزراعة في الأرياف ، و في نفس الوقت بدأ تأسيس العديد من المصانع ، و إنتقل بعض العاملين من الأرياف إلى المدن للعمل في المصانع ، و الفترة من 1850-1920 كانت فترة صعبة على الشعب النرويجي ، و هاجر منهم حوالي 800 ألف إلى أمريكا ، وقامت السويد بالسيطرة على النرويج بعد أن فازت إنجلترا بحرب كانت تقودها ضد فرنسا و كانت تساندها بها السويد و كانت النرويج تساند فرنسا ، و في عام 1905 تم حل الإتحاد بين النرويج و السويد بتدخل نرويجي ، و غضبت السويد جدا و كادت أن تقوم حرب بينهم ، و أصبح الأمير كارل ملكا منذ عام 1905 حتى عام 1957 .

و مما أثر أيضا على النرويج ، هو قيام الحربين العالميتين ، فقامت الحرب العالمية الأولى في أوربا من1914 و حتى 1918 ، و بالرغم من أن النرويج لم تشارك بها ، إلا أنها كمعظم دول العالم في ذلك الوقت تأثرت بها ، و لكن في بعد قيام الحرب العالمية الثانية 1939 ، إحتلت ألمانيا النرويج في عام 1940 ، و في خلال الحرب العالمية الثانية سافر آلاف مؤلفة من النرويجين إلى السويد ، و لكن إنتهى الإحتلال الألماني في عام 1945بإستسلام الألمان ، بعد أن مات 9500 نرويجي في الحرب .

و لكن بعد الحرب أعادت النرويج بناء دولتها و كيانها و إقتصادها ، حيث إنضمت النرويج إلى الأمم المتحدة ، و كانت من أوائل الدول الحاصلة على دعم بسبب تضررها من الحروب ، هذا إلى جانب الدولة إتخذت إجراءات حاسمة في تقنين الإستهلاك ، و حصلت النرويج كدعم على 3 مليار كرونة نرويجية ، و بالفعل بدأ إقتصادها في التحسن من عام 1950 و 1960 ، و بدأت الشركات النرويجية التنقيب عن الغاز و البترول و هو ما شكل نقلة كبيرة في إقتصاد النرويج ، بعد إكتشاف الغاز لأول مرة في عام 1969 ، و ظللت تتطور حتى اليوم و هي الآن من أهم الدول المصدرة للبترول .

و من الجدير بالذكر أن النرويج دولة ملكية غنية ، و لكن الملك النرويجي مجرد رمز لا يتدخل في الحياة السياسية و التي يرسمها البرلمان النرويجي .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام سمير

و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *