لورنس العرب أشهر جاسوس في القرن العشرين

كتابة: ايات طاهر آخر تحديث: 07 ديسمبر 2017 , 20:06

في بلاد العرب قبل ما يقارب القرن وقعت حربًا تسببت في تشكيل منطقة الشرق الأوسط المعاصرة مركز تلك الحرب كان رجلًا بريطانيًا قام بدور فيها حيث أنه انشأ تحالفات مهمة مع العرب و وقف إلى جانبهم في حرب التحرير و لعب دورًا أخر بخيانته هو لورنس العرب ( توماس إدوارد لورنس ) الملقب بالورنس العرب ، هو ضابط بريطاني اشتهر بدوره البارز في مساعدة العرب في حربهم التحريرية خلال الثورة العربية الكبرى عام 1916 عن طريق انخراطه الشديد في حياة الحكام العرب آنذاك كتب سيرته الذاتية في كتاب يحمل اسم أعمدة الحكمة السبعة قال عنه  ونستون تشرشل وزير المستعمرات البريطانية آنذاك لن يظهر له مثيل مهما كانت الحاجة ماسه له

لورنس العرب

بعد الحرب قام بالاختباء و أمضى حياة طيران عاديًا في سلاح الجو الملكي البريطاني ، تم عرض صورًا له مع الجيش العربي في مسارح العالم أجمع فكانت الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى كانت الشعوب مرهقة من التقارير المروعة للحرب في أوروبا و قد أسر الجميع بقصة هذا المحارب  لورنس فقد كان أسطورة و رجل معقد ، فكان أحيانًا يتصرف على أنه رجل عادي و أحيانًا أخرى يضخم صورته بشكل كبير مع ذلك كان متمردًا و تلاعب بالنظام فقد فهم النظام و أستطاع الهروب من أمور لا يمكن أبدًا لشخص العادي أن ينجو منها فكان بذلك لاعب مهمًا أثر في التاريخ كله .

لورنس العرب بزي العربي

النشأة و الدراسة :-
إنه لورنس العرب ولد عام 1888 و توفي عام 1935 ، كان ابن غير شرعي بعدها هجر والده زوجته الأولى و تزوج من مربيه البيت دون اعلان في الكنيسة، تلقي توماس تعليمه على يد مربية إنجليزية  في فرنسا ذلك ألحقه والده بمدرسة سانت ماري و هو ابن السادسة ، عاد إلى إنجلترا و عمره ثمانية أعوام و عاشوا في مقاطعة أكسفورد فعاش طفولة أتسمت بالرفاهية و النعومة ، فقد اتسمت حياتهم بالتنقل ما بين ويلز و استكولاند و فرنسا و جزر القنل ، من ثم دخل مدرسة أكسفورد الثانوية و منها بجامعة أكسفورد عام 1908 قدم خلالها بحثًا في التاريخ العسكري فظهر فيه نبوغه المبكر خصوصًا بعدما قطع مسافة 2400 ميل على الدراجة الهوائية لفرنسا ليجمع أجزاء هذا البحث  حصل على بكالوريوس العلوم من جامعة أكسفورد عام 1910 .

لورنس العرب في الحياة العربية

كان يبذل جهدًا بدنيًا كبيرًا و يتحدى نفسه و شغوفًا بالقراءة العسكرية خصوصًا بالحملات الصليبية و المعارك البطولية و قوانين الفروسية و الأبطال الأسطوريين و شغفه بتاريخ الحملات الصليبية هو ما قاده إلى الشرق الأوسط ، فقد أختار دراسة تصاميم قلاع الحملات الصليبية .

رحلاته إلى الشرق :-
بدأ رحلاته إلى الشرق في سن مبكرة و تعلم علوم العربية حتى يستطيع أن يتواصل بها فقد اقترح على استاذه الأثري هو غارت أن يسافر لشرق لما يتمتع بيه من حفريات و حضارة كبيرة و سافر بالفعل على متن سفينة منغولية عام 1909 إلى بيروت و بدأ رحلته الاستكشافية فقد اعتمد في جميع تنقلاته على قدميه ، فكان يبلغ العشرين من عمره عند وصوله لشرق الأوسط كان يجوب جميع القلاع و الآثار العربية و أنخرط في الحياة العربية بشكل كبير فكان يجوب جميع ضفاف نهر الفرات .

 لورنس مع الأمير فيصل

دهوم صديق لورنس العرب

عند عودته إلى بلده حظي بسمعه كبيره أنه يعرف هذه المنطقة فكان أفضل المؤرخين و علماء الآثار يحصلون على معلومات منه ، كانت أول وظيفة له هي عالم أثار في الشرق الأوسط في تلك السنوات كان يشاهد المنطقة و هي على وشك خوض الحرب و يعرف أن العالم سوف يتغير إلى الأبد و كان مقره الرئيسي قرقاتش على تقاطع طريق التجارة الرئيسي بين دمشق و شرق بغداد و قام بتوظيف العرب للقيام بعمليات التنقيب و حصل على ثقتهم فكان طول الوقت يحسن من لغته العربية ، في تلك الأثناء أختار عامل عربي يسمى دهوم كانت تجمعهما علاقة صداقة قوية كان دهوم يعلمه العربية و علمه لورنس التصوير فكان المصور الخاص له و قد رمز له ب S,A  في كتابه  سبعة أعمدة من الحكمة .

عمله في المخابرات:-
خلال الصداقة الشديدة مع دهوم و الاقتراب من العرب استشف الكره الشديد من العمال العرب لأتراك ، فكانت الأمبراطورية العثمانية تحكم العالم العربي و لكنها كانت تضعف حتى سميت برجل أوروبا المريض و كانت أوروبا في طريقها لخوض الحرب العالمية الأولى و كان الموقع الأثري الذي يعمل به لورنس على الطريق المقرر لبناء السكة الحديدية لبغداد و كان على وشك الدخول إلى الاستخبارات العسكرية .

هناك رسالة بخط لورنس في متحف بريطانيا تتضمن وصفه لخط السكه الحديد في تلك الأثناء قد تهيأ للعبة الكبيرة تم إرساله بعد ذلك ضمن فريق يقوم بمسح عسكري لسيناء و أخذ دهوم معه ، يقول في مذكراته أن الاتراك أرسلوا جنود وراءه لمنعه من الوصول و لكنهم أتعبوا جميع الجنود و وصلوا لقمة الجبل، كان لورنس وقت إعلان الحرب في منزله في بريطانيا و أنضم أثنين من أخوته لجيش فكان يبحث عن أي إعلان يمكنه من الانضمام لحرب

الشريف حسين

كان الشريف حسين يفكر في قيام ثورة ضد الحكم التركي و تأسيس دولة عربية و جمع ألاف القبائل و الإمارات تحت قيادة حكومة واحدة دخلت الإمبراطورية العثمانية الحرب و كانت أكبر غلطة قامت بها منذ تأسيسها  وضع البريطانيون جنودًا لهم في كل مكان و و جد لورنس دورًا له في الحرب بسبب تمكنه من اللغة العربية و معرفته بالعرب أخذ منصبًا في الاستخبارات العسكرية البريطانية في القاهرة  ، تم تعينه في جزء مهم من الإمبراطورية .

الثورة العربية الكبرى

كان يعمل على جمع المعلومات الإستخبارتية عن الثورة العربية المحتمله و قابل السجناء و المنشقين و عين العملاء و ساعد على رعاية فكرة التمرد العربي و بالتدريج أصبح دوره سياسيًا بشكل أكبر ، كان يؤمن بالثورة و يعرف جيدًا ما تؤمنه للعرب و لمصالح الإمبراطورية البريطانية ، حاولت بريطانيا اللعب على أن العرب إذا أرادوا حكم أنفسهم فليس لديهم خيارًا سوى الحرب فكانوا يعرفون أن قواتهم ضعيفة بالمقارنة بالقوات التركية ، كان لدي لورنس الخبره و المهارة ليعرف أن العرب بالفعل في ثورة سوف تملك لهم السيادة ليصبحوا أمة جديدة ..!

رحلة لورانس العرب إلى الامير فيصل

لورنس و الثورات العربية الكبرى:-

تم إرسال لورنس لقادة العرب ليعرف إذا كانوا يعرفون أن لهذه الثورة مستقبل أو لا و كان هناك خطر كبير أن يمسك به الأتراك أو يتعرض لقطاع الطرق و كان مستعد لهذه المخاطرة ، فأراد أن يصبح بطلًا ، و كان يؤمن أن الثورة على وشك الانهيار بسبب عدم وجود قيادة حقيقة و يبحث عن شخص ليكون رمزًا ، اتجه بالشمال بمقابل صفره ليقابل الأمير فيصل ، شرح له الأمير فيصل ورجاله سبب فشل الثورة من وجهه نظرهم و بدأ العمل مع الأمير فيصل كضابط اتصال ملحق بالقوات العربية و بدأ بتحديد قائمة بالمطالب العربية ، و وقفت الثورة على أقدامها مرة أخرى و لم يوافق حلفاء بريطانيا على دعمها .

اجتمعت فرنسا و بريطانيا لتقسيم المنطقة العربية بينهم قبل ان يفوز العرب بالحرب، لورنس في تلك الأثناء لم يكن يعرف شيئا عن هذه الاتفاقية السرية ، اقترح عليه الأمير فيصل أن يرتدي ملابس العرب لو أراد العيش معهم ، بدأ باكتشاف أسلوب العرب في الحرب في الصحراء، و أعتبره العرب صديقًا يعمل إلى جانبهم و كانوا يحترمونه بشكل كبير، و لكن كانت اتفاقية سايكس بيكو خيانة عظمي و كانت سببًا لتلك المأساة التي نعيشها اليوم ، كان عليه أن يبلغ الأمير فيصل أن رجاله يموتون دون سبب أم لا و لكنه أعترف في كتابه أنه لم يقل الحقيقة كاملة ، تم جره لمشاركة في الخيانة التي ستلازمه طوال حياته

لورنس مع الوجهاء العرب

بدأ بوضع خطة سوف تمكن العرب من التحكم في مصيرهم و أقنع الأمير فيصل أنه لو وصلت الثورة إلى مدينة دمشق قبل قوات الحلفاء سيكون بإمكانهم إجبار القوات البريطانية على إعطاءهم الاستقلال ، كان مصابًا بالحمى في تلك الأثناء و لكنه رأي خطة بديلة هي مهاجمة العقبة فكانت الميناء الوحيد في البحر الأحمر الذي يمكنه إرسال الإمدادات إلى الشمال فقرر حينها أن يسيطر العرب عليه ، هاجم العرب العقبة و فاجئوا الأتراك تمامًا ، بعدها تم ترشيحه لوسام الصليب الفيكتوري و ترقيته لرتبة رائد ، قال لعرب أن الحكومة البريطانية تضمن حصولهم على الاستقلال لو حاربوا بجانب بريطانيا .

أصبح العرب في هذه الأثناء جزءًا من الحرب و كانت قوات الحلفاء تحضر لهجوم جديد يمتد من الشمال عبر ساحل فلسطين بالقدس ، عرف لورنس أن بريطانيا لم تكن صادقة فقد دخلوا الحرب لحصولهم على الاستقلال ، وصلت خسائر العرب إلى ألاف الرجال و بالرغم من كل شيء فقد كان موطنًا بريطانيًا يخدم مصالح الإمبراطورية البريطانية ، مع ذلك عمل على تحقيق الوعد الذي اعطاه لعرب ووضعت الإمبراطورية البريطانية حائزة لمن يقتل لورنس و الأمير فيصل و الأمير عودة و كانت الجائزة تكبر كلما قالوا بعمل ناجح .

و بدأ بالبحث عن الأخطار فسافر إلى الشمال ليستطع إمكانية الهجوم على قلعة تركية مهمة في درعا عام 1917، ووقع في يد الأتراك يعتقد البعض أنه أخترع هذه القصة لتمثل العقاب الذي يستحقه لأنه خدع أصدقاءه العرب، انتقلت القوات البريطانية إلى القدس و سقطت القدس و أسرع ليشارك في الاحتفالات مرتديًا زي عسكري بريطاني ..!!

كانت هناك جماعة صهيونية تمارس الضغط على بريطانيا لإنشاء دولة لهم في فلسطين وأعطى بلفور وعده الشهير و كان متضاربًا ما الوعد البريطاني لشريف حسين ، و حدث كل شيء ليستمر العرب في الحرب ، جاء في تلك الفترة الصحفي الأمريكي لول توماس في تلك الفترة صنع تاريخ لورنس فلم يكن يعرف أنه سوف يتحول إلى تاريخ و لكن لورنس العرب من صنع هذا الصحفي .

عرف لورنس وعد بلفور و عرف كلما تقدم العرب خطوة نحو دمشق تقدموا خطوة نحو خطة خداعهم ، فكان أمله الوحيد أن تصل القوات العربية قبل قوات الحلفاء عندها تضطر بريطانيا إلى التفاوض لحصول على السلام .

فدخل الأمير فيصل إلى المدينة فاتحًا و هناك جدلًا حول من دخل أولًا القوات العربية أو الحلفاء لكن العلم العربي هو الذي رفرف فوق المدينة نجح لورنس و لكنه كان يدرك الاضطراب الذي يتعرض له العرب و في اجتماع مع قوات الحلفاء و قادة العرب أكتشف الأمير فيصل الصفقة المزدوجة و اتفاقية سايكس بيكو واعترض بقوة و قام القادة بسؤال لورنس عما قاله لعرب و افترق عن الأمير فيصل و لم يذكر ذلك في كتابه ، كتب رسالة وداع إلى المقر في القاهرة انتهت الحرب و انتهت وظيفته .

لورنس و دعمه لمطالب العربية :-
عاد إلى بريطاني و عمل على الإيفاء بالوعد العربي، روع المجتمع البريطاني رفض تكريم الملك بالوسام الفيكتوري كانت سابقة لم يسبق لها مثيل و تمكن من إيصال صوته اقنع البريطانيين بدعوة الأمير فيصل إلى لندن و لم تبدي الحكومة البريطانية اهتماما أمام المطالب العربية و أدرك أن عليه تحويل القضية العربية إلى الساحة الدولية و بمساعدة لورنس تمكن الأمير فيصل من عرض قضيته

معاهدة فرساي

في تلك الفترة أعلن الرئيس الأمريكي مبادئ الحرية البند الثاني عشر من حق العرب حكم أنفسهم ، استخدم فيصل و لورنس هذا البند من أجل القضية و لكن كان عليه اقتناع منظمي المؤتمر بالسماح لهما بالتحدث و نجح في سرقة الأضواء و وضع قضية فيصل على الطاولة و نجح في ذلك و أدرك أن هذا سيصنع التاريخ و بدأ في باريس بوضع كتابه أعمدة الحكمة السابعة و أنتهي المؤتمر و تم توقيع اتفاقية فرساي و لكن لائحة ويلسون أصبحت ذكرى بعيدة لعرب ..!دخلت القوات الفرنسية سوريا و أعتقل الأمير فيصل .

لورنس و الشرق الجديد :-
حول لو توماس لورنس إلى نموذج النجم الشهير و تم الثناء عليه و انتقاده بسبب شهرته و كانت لديه عبقرية في لفت الأضواء فأصبح بطلًا كما كان يحلم و لكنه كتب أنه رمى جميع الميداليات ليجدها شخص ما و يتساءل عن تاريخها و عاد إلى أكسفورد و عرض عليه تشرشل وظيفة مستشارا له و سيكون هذا أخر مجهود يبذله من أجل العرب و سافر مع الخبراء إلى القاهرة لحضور مؤتمر أخر و كان له رأي حول الأماكن التي ترسم فيها الحدود فتم تنصيب الملك عبد الله على العرش و تم تنصيب فيصل ملكًا على دولة العراق الجديد و كان سعيدًا لما حققه من أجل العرب و كتب أن بريطانيا تخلت عن بلاد العرب عن طريق إيفاءها بالوعد و رأي العرب في اتفاقية القاهرة خيبة أمل و شعروا انهم قاتلوا من أجل لا شيء قتل عشرات الآلاف من العرب و دمرت بغداد و دمشق .

تشرشل وزير المستعمرات البريطاني

حياته خلف الأضواء :-
كان على وشك الانهيار كان يعيش في رعب و عنف مستمر و كانت ضريبة المشاركة في أحداث عنيفة و أمضي نصف سنوات حياته بالاختباء في محاولة منه لهرب من شهرته عن طريق انضمامه إلى سلاح الجو الملكي و قضي نصف حياته في تحاشي المسئولية و تحاشي الصحافة لم يترك سلاح الطيران الملكي لأي وظيفة أخرى ، بعد ذلك تمكنت الصحافة من إيجاده و تم تصريحه من سلاح الجو الملكي لأنه وجوده قد يسبب الإحراج قام بتغير أسمة مرة أخرى و أخذ يتنقل بين سلاح الجو و البر مرارًا و تكرارا خلال عشر سنوات ليجد مكانًا يمكنه أن يكون مجهولًا فيه و استأجر كوخ صغير كان يستعمله كمخبأ في الإجازات .

الحقائق الخفية عنه :-
بعد موته بثلاثين عامًا ظهر رجل يقول انه كان يدفع له مقابل ضربه ، فسرت الدلائل هذا أنه كان يعاقب نفسه و لكن البعض فسرها ان هذا كان من أجل المتعة الجنسية ..!! بالإضافة إلى الشذوذ الجنسي ..!!

في عام 1935 كانت في السادسة و الأربعين من عمره و ترك سلاح الجو و الخدمة لأخر مرة و لكنه كان مطلوب لعمل لأن بريطانيا و فرنسا تخططان لحرب ثانيا فأراد منه تشرشل أن يقود الدفاع الوطني و الفاشيون البريطانيون الانضمام إلى القيادة و آخرون ليصبح سفيرًا لسلام و لكنه أرسل بطاقات يعلن فيها انه أنسحب من هذا العالم.

وفاته :-
في الثالث عشر من مايو أيار عام 1935 ذهب لمكتب البريد ليرسل برقية كان في طريق العودة إلى المنزل قد فقد السيطرة على الدراجة و أنحرف قليلًا و تعرض لحادث و توفي بعد الحادث بستة أيام ، قامت الصحافة بتغطية خبر موته كما تفعل الآن بتغطية خبر موت أحد النجوم أرسل الرجال من القبائل التي عاش و قاتل فيها تعازيهم ظلت تطارده لعنات الخيانة طوال حياته و أتسم بها بعد وفاته ..

نبّهني عن
guest
1 تعليق
رد خطي
الإطلاع على كل التعليقات
حلمي
حلمي
4 سنوات

معلومات ثرية بارك الله لك

زر الذهاب إلى الأعلى
1
0
نحب تفكيرك .. رجاءا شاركنا تعليقكx
()
x
إغلاق