لغز مدينة الرذيلة الإيطالية Pompei الغامض

رغم أن الجهود مستمرة من طرف علماء الآثار لتحديد حل الألغاز التاريخية التي حاول الناس القدامى إخفائها لتموت أسرارها و تدفن، غير أن هناك بعض الأسرار الغامضة التي استطاع الباحثين فك طلاسمها و رموزها. و من بين هذه الأسرار لغز احد البقاع الإمبراطورية الرومانية القديمة التي توجد على الأراضي الإيطالية و بالضبط في روما العاصمة و بجانبها العديد من المدن المعروفة بالصناعة و الزراعة و أخرى بالتجارة.

لكن المخالف في مدينة بومبي الرومانية التي توجد بقرب بركان يسمة فيزوف تعرف بأغرب الأمور على الإطلاق فهذه المدينة التي كان يقطن فيها 20 ألف نسمة تقريبا عرفت بالدعارة و كل أنواع الشذوذ الجنسي و الانحراف الغير أخلاقي. و بالرغم من كون هذه المدينة كانت تعرف بثرائها الفاحش إلى الدرجة التي وصف معها المؤرخون الأحوال الاقتصادية لسكانها أن قاطنيها كانوا يرمون القطع الذهبية في الشوارع بسبب كثرة المال لكن هذه النعمة سرعان ما تحولت إلى نقمة.

pompeii

بداية النهاية
و بعد نهاية الثراء الفاحش و الملابس و مساكن الفخمة في هذه المدينة تعاطى سكانها جميعهم إلى العمل في الجنس فانتشرت بيوت الدعارة لدرجة أصبحت فيها الممارسات تتم في الشوارع و الأزقة و المنازل بشكل مفرط و بدون قيود. و لأن الجميع كان منشغل في ارتكاب الزنا و الشذوذ الجنسي و شرب الخمر لم يعر سكان المنطقة الاهتمام للعديد من العلامات التي كانت تنبههم بسخط الخالق، و لم ينتبهوا لبداية النهاية و حدوث الكارثة الطبيعية.
فقبل أن ينفجر بركان فيزوف و يحدث الدمار في كل المدينة، وقعت العديد من الهزات الأرضية الخفيفة و تجمعت الغيوم فوق فوهة البركان الذي كان خامدا، و لكن على ما يبدو أن الفواحش أغمضت عيونهم عن الوقائع و أيقظت البركان الذي أًصبح نشيطا.

Pompeii-dead

الكارثة تحل
ففي منتصف النهار يوم 24 غشت سنة 79 ميلادي سمع المواطنون ضجة ضخمة و بدأت الصخور في التفلق و ظهرت عاصفة من اللهب و الدخان و الرماد و الغبار و الأتربة على شكل عمود متجهة نحو السماء و بعد نصف ساعة سقطت الكارثة على رؤوس السكان. و رغم ان بعضهم حاول الهرب إلى الميناء و الاختباء في المنازل و المباني فأصبحوا بعدها عبارة عن جثث متحجرة ظهر على سطح المدينة نحو 2000 جثة.

و بعد مرور ساعات من الفاجعة وصلت الحمم الملتهبة على شكل أمواج زاحفة على الأرض إلى المدينة و أنهت كل أشكال و مظاهر الحياة و أصبحت تلك المدينة تلك المدينة من مدينة مليئة بمصادر المياه و شبكات الصرف الصحي و العديد من المسارح الرومانية إلى مزار سياحي يزوره الناس ليشهدوا على ما خلفته الكارثة التي ضربت مدينة الرذيلة. حيث من الممكن رؤية الجثث التي مازالت في المكان متحجرة و حافظت الحمم البركانية و الغبار الناتج من البركان على شكل جثثهم في الوضعية التي توفوا عليها إلى هذا اليوم.

معلومات عن المدينة
تسمى هذه المدينة بومبي ” Pompeii ” و هي مدينة رومانية كان يقطن فيها نحو عشرون ألف نسمة، و لكن حاليا لم يبقى منها سوى الجثث المتحجرة و آثارها القديمة. توجد المدينة على سفح جبل بركان فيزوف الذي يصل ارتفاعه إلى 1200 متر فوق سطح البحر قرب خليج نابولي في إيطاليا.
عرف البركان نشاطا هائلا سنة 79 ميلادية و دمر كل من مدينة بومبي و هركولانيوم. و طمرت المدينة بالرماد لمدة 1600 عام حتى اكتشف في القرن الثامن عشر. بدأ البركان بالثوران من 24 أغسطس سنة 79 و احدث سحبا متصاعدة كشجرة الصنوبر غطت الشمس حتى بدت المدينة مظلمة و لم يتمكن أحد من الهروب من الكارثة التي حصلت بها.

Granary-Body

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

سكينة القتبيوي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *