حقيقة أشباح قصر هامبتون كورت الملكي في لندن

شهد قصر هامبتون كورت في لندن على العديد من المناسبات الدرامية الملكية في ظرف 500 سنة الماضية، بما فيها وفاة زوجة الملك هنري الثامن الثالثة المدعوة “جين سيمور” و اعتقال زوجته الخامسة “كاثرين هوارد”. مما يجعل من الطبيعي حسب المتابعين لتاريخه مشاهدة زوار هذا المكان التاريخي لظواهر غير طبيعية في أروقته و على جدرانه. و لكن أشهر قصة أشباح متعلقة بالقصر هي قصة شبح كاثرين هوارد الصارخ.

hampton-court-palace

شبح “كاثرين هوارد” في “Haunted Gallery”
في يوم 30 أكتوبر من سنة 1541 أبلغ توماس كرنمر الملك هنري من خلال رسالة بعتها له أن زوجة الملك الجديدة متهمة بالفجور قبل أن يتزوجها فرانسيس ديرهام. و بعد توصل الملك بهذا الخبر أمر بان يتم فتح تحقيق شامل عن هذه الاتهامات في حين حبس زوجته كاثرين في شقتها مع السيدة روتشفورد و لم يكن يسمح لأحد برؤيتها أبدا.
و رغم الحراسة المشددة التي فرضها على شقتها، لكن الزوجة المتهمة استطاعت أن تهرب في أحد المرات من الحراس ثم ركضت إلى أسفل الممر نحو مصلى خاص التي كان فيها الملك هنري في القداس، و كانت تريد ان تطلب الصفح و الرحمة من الملك لكن الجنود أمسكوا بها قبل أن تقرع الباب و لم يتمكن الملك هنري من سماع صراخها أو توسلاتها.

قصر-هامبتون

شهادات و أشباح
أما اليوم فيؤكد العديد من الزوار في قصر هامبتون كورت أنهم يسمعون صراخا و يشعرون بحركة طيف غير مستقرة في المكان كما يقولون أنهم يشعرون بوجود الأشباح التي تحوم في المكان خصوصا في معرض “Hunted Gallery” في القصر. و حسب المسؤولين في القصر فإنه في ظل جولتين منفصلتين في مساء إحدى الليالي من سنة 1999 أصيبت سيدتين بالإغماء في نفس المكان من المعرض الذي يقال أنه مسكون. كما قالت بعض النساء الأخريات أنهن يشعرن بالخوف و عدم الارتياح و رفضن القيام بالجولة داخل المعرض.

أما ما هو معتاد فهو إبلاغ الزوار بأنهم يشعرون بحركة غريبة حولهم و بعضهم يشعر أن احد يريد لمس أقدامه أو الإمساك برقبته، و كل هذه الأمور تتمحور حول قصة شبح كاثرين هوارد الذي يقال أنه يحوم في أنحاء المعرض لإخافة الزوار، لكن ليس شبح كاثرين وحده الذي تحكى حوله القصص في قصر هامبتون كورت و إنما حتى عن زوجة الملك هنري الثالثة “جين سمور” التي يقال أن شبحها يتجول في ساحة المحكمة المرقعة و هو يحمل شمعة رفيعة مضاءة حسب بعض الشهود و مسؤولي القصر.

château de Hampton Court

شبح “جين سيمور” في قاعة المحكمة المرقعة..
توفيت “جين سمور” و هي زوجة الملك الثالثة في أولى ساعات الصباح يوم 24 أكتوبر سنة 1537 بعد مرور 12 يوما على ولادتها للأمير إدوارد. و قد توفيت في شقتها التي لم يعد لها وجود حاليا، لكن شبح جين مازال موجودا في قاعة المحكمة. حيث يقول الشهود أنهم رأوا الشبح في ذكرى ولادة إدوارد و هي يرتدي جلبابا أبيض اللون و يحمل شمعة بيده، لكن لم تكن هناك الكثير من الشهادات حول الموضوع لأن المعرض غير مفتوح للزوار كما أنه لا يمكن دخول الشقة و ذلك الجزء بالذات من القصر.

و توفيت ممرضة الأمير إدوارد و الملكة إليزابيث بعد وقت قصير من صراعها مع مرض الجدري سنة 1526 و دفنت الممرضة “سيبيل” في كنيسة هامبتون القريبة . و قيل أن شبح سيبيل ظهر في المكان سنة 1800 عندما سحبت الكنيسة القديمة إلى الأسفل و منذ تلك الواقعة أصبح شبح الممرضة من أشهر الأشباح التي تظهر في غرف قصر هامبتون. و من المثير ان الزوار سمعوا عجلة آلة الغزل في جدار احد الغرف وعند البحث وجدت آلة غزل حقيقية مدفونة خلف الجدار.

fantome de palais

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

سكينة القتبيوي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *